شاركت تعليمية العين امس بأعمال الندوة العلمية التي نظمتها مديرية التربية والتعليم لمنطقة شمال الظاهرة بسلطنة عمان الشقيقة تحت رعاية والي محضة بعنوان «نحو اشراف تربوي مبدع» وذلك بثانوية الامام عزان للبنين بالبريمي. وتهدف الندوة التي استهدفت 120 من مديري ومديرات وموجهي وموجهات المدارس الى تسليط الضوء على اهمية المعلم الاول في تنمية العمل الإداري داخل المدرسة وطرق التواصل مع المجتمع المحلي والمؤسسات الخارجية ذات الصلة بالعمل التربوي لتعزيز الدعم الخارجي اللازم للعملية التعليمية وتحسين مخرجاتها المرجوة. وناقشت الندوة «3» اوراق عمل على مدار يوم كامل هي تقييم العملية التربوية والتعليمية وادوات الموجه التربوي في تقييم الفعل التعليمي ومفردات تفعيل التعليم الصفي وتحسين مخرجاته للدكتور محمد جهاد جمل تناول من خلالها المفهوم الحديث للتقويم التربوي ميدانيا وخصائصه والجوانب التي تخضع بشكل جدي لنتائج وادوات القياس. وطالب الدكتور جمل الهيئات التعليمية والإدارية بعدم اصدار الحكم دون الاعتماد على نتائج القياس والاخذ بعين الاعتبار الظروف والمتغيرات التي من شأنها التأثير في النتائج واختلافها من منطقة الى اخرى ومن فرد الى آخر اضافة الى ان الجوانب الاخرى في الشخصية لم يتم التوصل الى وضع ادوات لقياسها. كما طالبهم بضرورة الربط بين الاتجاه والهدف وتبني الاتجاهات الحديثة في القياس والتقويم والوسائل الحديثة التي من شأنها تحفيز الإبداع والتفكير المنتج ومتابعة التحصيل العلمي. وتناول عبدالله بن علي بن سالم الفوري المدير دائرة مناهج اللغة العربية بمديرية شمال الظاهرة في ورقته الثانية دور المعلم الاول في ضوء المستجدات التربوية والمهام والكفايات اللازمة وقنوات الاتصال بالمعلم الاول وفي السياق نفسه شدد الفوري على أهمية استحداث الموجه العام لكل مادة دراسية بالمدرسة لمتابعة ومراجعة الآليات المتبعة في التوجيه واقتراح التعديلات المناسبة بالتعاون مع المديرين ومتابعة تطبيق المناهج ميدانيا والعمل على مشاركة اعضاء العملية التربوية في تأليف المناهج الدراسية وتطويرها مشيرا الى ان التقدم في العلوم التربوية وبخاصة علم النفس التربوي والإجتماع ونظريات الاتصال وما نتج عنها من اعضاء التوجيه البعد الاجتماعي تدفع نحو استحداث ووجود الموجه العام بالمدارس. وطالب مدير دائرة مناهج اللغة العربية بتعليمية الظاهرة باعطاء اهمية اكبر للمعلم الاول كونه يعتبر الركيزة الاساسية في الحقل التربوي ودوره في تخطيط وتقويم العملية التعليمية وانشاء بيئة التعلم وادارتها ويقوم بوظيفة المرشد للسلوك الانساني مشيرا الى ان الاخذ بفكرة المعلم الاول ضرورة ملحة لمسايرة طبيعة الجماعات وحاجتها الى نوع من القيادة لتحسين اداء المعلمين وتنفيذ الورش العلمية حسب التخصصات والمجالات العلمية. وناقشت تعليمية العين على مدار ساعة كاملة في الورقة الثالثة والاخيرة التجربة الشخصية لمدير المدرسة ودوره في كسب دعم المجتمع المحلي والمؤسسات الخارجية قدمها خلفان الشامسي مدير مدرسة الهيلي التطبيقية استعرض من خلالها محاور المدرسة في كسب دعم المجتمع المحلي ومؤسساته الخارجية والخطط الدراسية والبرامج التدريسية والمناشط التربوية والبحوث التي نفذتها منطقة العين التعليمية ومدرسة الهيلي التطبيقية كما استعرض الشامسي كيفية تنمية كفاءة الهيئتين الإدارية والتدريسية وطرق اختيار افضل الكفاءات من خلال لجان فنية متخصصة اعدت خصيصا لهذه الغاية. وتناول الشامسي تجربة الهيلي التطبيقية في جذب الطلاب وذلك من خلال زيادة ارتباطهم بالمدرسة والتزامهم بدوامها وتعليماتها وانشطتها المنفذة وحرص المدرسة على تكوين علاقات طيبة مع المجتمع المحلي والمؤسسات الخارجية والبيت تحقيقا لمبدأ التكامل التربوي الذي يقوم على تحقيق شراكة فاعلة بين المدرسة وبقية القطاعات لتطوير العملية التعليمية في إطار مؤسسي وبطريقة مدروسة لتوطيد العلاقات والتعاون بين المؤسسات المحلية والتربوية الاخرى. وفي نهاية الورقة تطرق الشامسي الى اهمية تطبيق الاساليب التربوية الحديثة مركزا على اهمية استثمار الحاسوب التعليمي كتقنية متقدمة في تنمية مهارات اطراف العملية التعليمية ابتداء من المعلم والإدارة وانتهاء بولي الامر.