يعتبر قرار العزل الحراري في المباني من أهم القرارات التي تتخدها بلدية دبي للحد من استهلاك الطاقة الكهربائية المهدورة في أجهزة التكييف وخاصة صيفاً، واهمية القرار تكمن في تخفيفه من الضغط على الطاقة المستهلكة، وبالتالي التوفير المادي، وحده من تسرب الحرارة واختراقها للجدران والاسقف والنوافذ وفتحات التهوية الطبيعية. وفي اطار التوعية بأهمية القرار، عقدت بلدية دبي العديد من الندوات الخاصة بالتوعية، حضرها العديد من شركات المقاولات والاستشارات الهندسية ومصانع المواد العازلة والجمهور. وكون القرا مازال قيد التطبيق، فمن المؤكد ان هنالك العديد من الاستفهامات والتعليقات حوله، سواء من ناحية التكلفة المادية، المواد العازلة للحرارة،حل القرار للمشكلة وغيرها من التساؤلات التي تجيب عنها في التحقيق التالي مجموعة من المعنيين بالقرار اضافة الى آراء شريحة من الجمهور والملاك. في البداية يؤكد حمد الغرير مدير احدى الشركات التي تصنع نظام القوالب الخرسانية المعزولة انه قد آن الاوان لإلزامية تطبيق قانون العزل الحراري نظراً لاهميته البالغة في ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية حيث نجح النظام في أوروبا ـ والتي تعتمد مبانيها على التدفئة ـ في الحيلولة دون تسرب الطاقة الحرارية الى خارج المبنى رغم الانخفاض الشديد في درجات الحرارة الخارجية والتي تصل في بعض فصول العام الى دون معدل التجميد، فضلا عن دور بعض مواد العزل الحراري في الحفاظ على تماسك الخرسانة الاسمنتية في جدران واسقف المباني عبر عوازل عبارة عن قوالب من البوليستارين تتوسطها الخرسانة الاسمنتية، كما توفر خاصية اخرى الى جانب دورها في العزل الحراري وهي عزل الاصوات والضوضاء الخارجية من النفاذ الى داخل المبنى وميزة اخرى هي ان حجم استثمار التكييف سيكون اعلى نظراً لمحدودية تسرب الحرارة الى داخل المبنى وبالتالي فان معدل فترات صيانة اجهزة التكييف ستكون اقل. واضاف مدير شركة نظام القوالب الخرسانية المعزولة ان التحدي الذي تواجهه بلدية دبي في توعية المجتمع الى اهمية اضفاء العوازل الحرارية ضمن مواد البناء الاخرى يتمثل في مدى اقناعهم بانه استثمار وليس تكلفة اضافية على ميزانية البناء، خصوصا في ظل المنافسة الشديدة التي يشهدها سوق الامارات، اذ ان تكلفة اضفاء نظام العزل الحراري على المباني تختلف حسب نوعية المادة حيث تزدهر اسواق الدولة بالكثير من منتجات العزل الحراري والتي يتحكم مستوى الجودة في كثير من الاحيان بأسعارها، منها مواد قد لا تتناسب مع الاجواء الماطرة، أو تتفاعل مع نسب الرطوبة العالية، والطقس الجاف، وخطر الحريق. ويوضح انه من بين مواد العزل الحراري المتوافرة في اسواق الدولة، هناك 4 انواع هي الاكثر شيوعاً وانتشاراً وهي البوليستارين أو ما يعرف بالفوم الابيض وتسوق بانواع عدة، والطابوق الاحمر الطيني والذي يستخدم بسبب عدم توافر المواد الاولية ولكنه عالي التكلفة، والطوب الجيري الذي يصنع محليا ويمتاز بفاعليته في العزل الحراري، الا ان من عيوبه محدودية تحمله للأوزان الخرسانية والكونكريت، كما ان من انواع مواد العزل الحراري، الصوف الصخري، ومن عيوبه ان خصائصه تتأثر بعوامل الماء والرطوبة، ومن غير العملي استخدامه في اجواء الخليج. ويضيف حمد الغرير ان طلب السوق المحلية سوف يتغير مع الزامية تطبيق قانون العزل الحراري، كما ان القرار سوف يجبر على تغيير خصائص طوب البناء، فعلى الرغم من توافر مواد العزل الحراري في السوق الا انها لم تكن متداولة الا ضمن نطاق ضيق من باب الاختيار، وهناك اكثر من 10 مصانع طوب في دبي قد اغلقت مؤخراً امام المنافسة الشديدة التي تشهدها في الانتقال الى تطبيق نظام العزل الحراري. ويقول: لا يجب التركيز في تحري انظمة العزل الحراري على الاسقف والجدران وحدها، بل لابد من ان يشمل نظام العزل منافذ اخرى لايشملها الطوب، وقد تشكل موصلاً جيدا لتسريب الحرارة الى داخل المبنى منها النوافذ التي يجب ان تكون مزدوجة الزجاج وذات وسط مفرغ او تزود بعاكس خارجي يحول دون نفاد حرارة الشمس الى الداخل كما ان اطارها يجب ان يحول دون تدفق الحرارة الى الداخل، فضلا عن الاخذ في الاعتبار كافة الفتحات الاخرى التي يتضمنها المبنى مثل نافذة مكيف الهواء وغيرها لضمان فاعلية نظام العزل الحراري، وهو ما يستدعي اهمية ان تقوم بلدية دبي بفحص المبنى قبل ان يقوم المقاول بتسليمه الى المالك لتقف على مثل هذه النقاط التي تعادل ضرورتها اهمية الالزام بتطبيق نظام العزل الحراري. ويدعو الغرير المجتمع الى الاهتمام بثقافة البناء ومنها انظمة العزل الحراري كاهتمامه بمجال المركبات والهواتف المتحركة، اذ ان بلدية دبي حرصت على طباعة وتوزيع الكثير من الكتيبات التعريفية والمنشورات التثقيفية حول العزل الحراري، معرباً عن امله في ان يأخذ المقبلون على البناء نظام العزل الحراري في عين الاعتبار تركيزهم على الرخام والامور الكمالية الاخرى فيما يستبعد مثل هذا الامر الاساسي والحيوي من موضوع النقاش. اما محمد رياض فيؤكد بأن الندوات التي عقدت كانت مفيدة جداً وقامت بشرح المشكلة والقرار ومدى الفائدة الناجمة عن تطبيقه بأسلوب واضح ومقنع، كما انها اوضحت بأن هذا القرار يعتبر طريقة مثلى للعزل الحراري في المباني.. ويشدد على أهمية التوعية باهمية القرار عن طريق وسائل الاعلام المختلفة، لان شريحة الجمهور هي المعنية في الاساس. كما قال بان بنود القرار كانت منطقية، ولكنه بحاجة لبعض الوقت ليدرك الناس أهميته، وما ينجم عنه من توفير للطاقة وبالتالي المال. ولا يعتقد محمد رياض بأن تكون هنالك مخالفات لبنود القرار، ذلك ان نظام البلدية يتمتع بالرقابة الشديدة والمتابعة التامة للموضوع، حيث لا يمنح الترخيص وشهادة الانجاز للشركات الا بصعوبة وتطبيق كامل للشروط. آراء الاستشارات ويعرب محمد ماهر الصباغ، المهندس في احدى شركات الاستشارات الهندسية، عن رضائه عن الندوات التي اقيمت وخاصة الثانية والثالثة، حيث كان لها الدور الملاحظ في عملية التوعية بأهمية ذلك القرار، زيادة على انها اعلنت عن بعض الانظمة الجديدة الخاصة بعملية العزل الحراري، وتميزت تلك الندوات بعمق الطرح الذي اتبعته للتوعية بأهمية العزل الحراري في المباني. واضاف بأن التوعية يجب ان تكون كذلك من خلال وسائل الاعلام كالتلفاز والصحف، حيث ان البعض لايملك الوعي الكافي عن هذه القضية، فهو لا يعرف مثلاً ان العزل لن يكون حرارياً فقط بل صوتياً كذلك، خصوصا اذا ما وضعنا في الاعتبار المباني المحاذية للمطار. والسبب وراء ذلك يكمن في التطور السريع الذي يشهده العمران في مدينة دبي بصفة خاصة. وعن الزيادة الناجمة عن حجم العمل المترتب على تطبيق هذا القرار يقول محمد ماهر: الزيادة تحصل في العمل، ولكن ذلك لا يعني ان العزل سيتحقق بنسبة 100%، ولكن ذلك سيحد من نسبة الحرارة المتسربة الى المباني بشكل كبير، كما ان التكلفة ستكون أكبر على الملاك، ولكن في البداية فقط. اما التغيير فسيطرأ على بعض مواد البناء المستخدمة. ويرى محمد ضرورة تطبيق قرار العزل الحراري في المباني في منطقة دول الخليج، بسبب ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، مما يؤدي الى ضياع معظم الطاقة الكهربائية في التكييف، على عكس الدول الاوروبية التي تستهلك معظم طاقتها الكهربائية في التدفئة، وبذلك يستطيع القرار وقف بعض الضرر الناجم عن المكيفات والتي تبعث الغازات الملوثة للبيئة. ويضيف محمد ماهر بانه قد تبدر بعض الاعتراضات من الجمهور في البداية ، مما سيترتب عليه بعض المخالفات، كما يجب التنبيه بانه لا يوجد حل نهائي لمشكلة الحرارة المتسربة للمباني، ولكن ذلك سيخفف كثيراً من نسبة الحرارة. ويقول محمد علي من احدى مؤسسات الديكور ان الندوات كانت جيدة جداً، وكان الحضور متزايداً في كل ندوة، فقد أقام الندوات خبراء من بريطانيا وامريكا والكويت، وتم طرح الحلول لمشكلة تعد كبيرة في دول الخليج خاصة، بسبب حرارة الطقس، وبذلك يكون قرار العزل الحراري في المباني ذا فائدة كبيرة وخاصة اذا ما وضعنا في الاعتبار: توفير الطاقة المستهلكة والمال. ويعرب محمد عن قناعته التامة بتلك الخطوة، التي تعتبر صحية ومنطقية من كل النواحي، كما توقع حدوث بعض المخالفات البسيطة في بداية الامر، ولكن تشدد البلدية في ذلك القرار سيحد بل يقضي على تلك المخالفات، وستكون دبي بذلك مطبقة لذلك القرار. المقاولون باسم فؤاد مهندس ميكانيكي في احدى شركات المقاولات يقول في معرض تعليقه على فائدة هذه الندوات: اعتقد انها نشرت الوعي، ولكن يجب ان تكون هنالك زيادة في عدد تلك الندوات، ليعي الجمهور والجهات المعنية اهمية ذلك القرار بسبب تطلب الطقس في دولة الامارات والخليج بصفة عامة لمثل هذا القرار وتطبيقه. كما ان تطبيقه يحول دون كثرة المصاريف وازديادها بسبب كثرة استهلاك الكهرباء المترتبة عن زيادة درجة الحرارة. وعن امكانية تطبيق ذلك القرار علق باسم بانها لاتزال موجودة وبنسبة كبيرة، ولتطبيقه يجب على جميع الجهات من مستشاريين ومقاولين وغيرهم التعاون لاتمام متطلبات القرار خصوصا وانه مفيد جداً لطقس دولة الامارات الحار. ويتوقع باسم ان تكون هنالك مخالفات في البداية لذلك القرار ربما لقلة الوعي واسباب اخرى لذلك يرى انه من الافضل ان يكون قراراً اجبارياً بأسرع وقت ممكن مما سيترتب عليه زيادة في العمل والمقبلين على البناء من الجمهور وغيرهم، صحيح ان التكلفة اكثر بقليل ولكنها في النهاية تعطي نتائج افضل. درويش بوعديل احد المقاولين : يقول: بمجرد صدور القرار بشكل رسمي، سيتم توفير ثمن الطاقة المستهلكة بشكل كبير في التكييف وغيره، كما ان الندوات المقامة كانت جيدة جداً، حيث قامت بعملية توعية الجمهور والجهات المعنية بشكل لا بأس به كبداية. ويعرب عن رضاه عن قرار العزل الحراري للمباني فهو قرار يفيد جميع الجهات من شركات مقاولات واستشاريين وجمهور بنسبة 100% وامكانية تطبيقه قائمة، ولا يظن بان نسبة التكاليف بعد القرار ستزيد كثيراً، خصوصا اذا ما وضعنا في الاعتبار ان المواد العازلة ستتضمن جوانب المبنى فقط وجدرانه الخارجية. ويضيف درويش بأنه يتوقع حدوث بعض المخالفات في البداية، وذلك بسبب قلة الوعي بالتوفير الذي سيجده المستهلك، فذلك النوع من التوفير في الطاقة ومصاريفها سيبقى معه مدى الحياة، وبذلك يحصل المالك على مبنى جيد القيمة. استطلاع آراء الجمهور وفي استطلاع سريع لآراء الجمهور حول الندوات المعقودة بشأن قرار العزل الحراري في المباني وأهمية ذلك القرار، يقول مؤنس لبيب: نعم اجد ضرورة في تطبيق ذلك القرار وذلك بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو، على ان يتم العزل بطريقة متينة عالية الجودة لتقليل فرص الاشتعال كذلك في حالة الحرائق وعن دور الندوات في غرس الوعي في الجمهور يقول مؤنس: لا توجد ادنى توعية حول ذلك الموضوع. اما محمد حسين فيقول: اجد القرار ضرورياً ومهماً، لأن العزل الحراري يحمينا من ضربات الشمس، كما يحمي أسقف المباني من العوامل الطبيعية كالحر وغيره كما ان حملات التوعية لم تكن بالمستوى المطلوب. ويؤكد اسماعيل صبري على ضرورة العزل الحراري لجميع المباني المقامة في الامارة بشكل عام، نظراً لارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير وملحوظ، مما يستدعي تطبيقه بأسرع وقت تفادياً للحرارة ولتعزيز قدرة المباني على تحمل الحرارة، وقال بأن حملات التوعية لم تستطع الى الآن ايصال هذه الفكرة الى الجمهور. اما احمد علي بن غليطة فيجد في القرار أهمية من الناحية الاقتصادية، فهو يوفر الطاقة الكهربائية المستهلكة في المكيفات، كما ان الغرف بالتالي تحتفظ بدرجة برودة لفترة زمنية اطول، مع امكانية اغلاق المكيفات حتى نصف الفترة الزمنية السابقة وهذا القرار مهم كذلك لأن العازل يعتبر مانعاً للصوت بنسبة 70% عن الطابوق العادي، كما انه سهل التركيب والتشكيل وخفيف الوزن. وعن مدى مساهمة حملات التوعية والندوات في توصيل أهمية القرار يقول: ساهمت تلك الحملات في تركيز المهندسين المعماريين في توضيح اهمية العازل الحراري للجمهور، كما ويرجو احمد ان يتم تعميم ذلك القرار وتطبيقه للمصلحة العامة. قرار قيد الالزام كما كان لنا لقاء مع بعض المعنيين في بلدية دبي، الجهة التي اصدرت القرار، حيث قمنا بتوجيه بعض التساؤلات الى مدير المختبر المركزي عدنان شرفي، وعلي عليان رئيس قسم المواد الهندسية. يقول عدنان شرفي عن كيفية فحص العينات التي يتقدم بها الزبون (صاحب المصنع) الى المختبر، مرفقة بطلب لفحصها، بعد اتمام عملية الفحص يتم تحويلها الى قسم المواد الهندسية، وبعد ان تتم دراسة العينة من حيث استيفائها للشروط مثل حجم العينة ونوعها، تتم معرفة النتيجة سواء الموافقة او الرفض، وفي الحالة الاولى تحدد تكاليف الفحص ويدفعها الزبون، ويمنح بعد ذلك شهادة الفحص التي لا تتعدى كونها مجرد شهادة وليست ترخيصاً وهنالك فرق حيث يستغرق اصدار تلك الشهادة عدة ايام. اما عن درجة ضمان القرار وفاعليته يؤكد عدنان: نحن منذ بدئنا للدعاية عن القرار قلنا اننا لا نضمن اكثر من 40% من ناحية التوفير، ولكن ذلك التوفير لن يكون على المدى البعيد فحسب، بل في الوقت ذاته، مثل التوفير في قيمة المكيفات، وهذه نسبة تقريبية قد تكون اكثر او ربما اقل. وفي سؤال عما سيقضي القرار نهائياً على تسرب الحرارة الى داخل المباني يقول عدنان: القرار لن يقضي نهائياً على تسرب الحرارة، كما ان البرودة لن تبقى للأبد داخل المبنى، ولكنها ستبقى لمدة اطول مما هي عليه حالياً، وبذلك سندفع قيمة اقل للتبريد، كما اؤكد ان ذلك لا يعني الاستغناء عن التكييف ولكن سيتم استهلاكه بنسبة اقل من السابق. وعن تأثير القرار على نسبة المقبلين على البناء في المستقبل، يؤكد عدنان على انه اذا تم تصميم العزل في المبنى بطريقة فنية جيدة وجديدة في الوقت ذاته، فذلك سيوفر في الطاقة على المدى البعيد كما سبق واشرت، كما ان تلك النسبة ستتأثر بكيفية توصيل الفكرة الى الجمهور، حيث ان الطريقة الصحيحة في ذلك يجب ان تضع في الاعتبار ان تكاليف العزل ستقتطع من تكاليف التبريد، كما ان الفائدة على المدى البعيد ستكون اكبر. وفي سؤال لعلي عليان رئيس قسم المواد الهندسية عن المخالفات التي قد تحدث من الجهات المختلفة والمعنية بتطبيق القرار، يقول: ان القرار حالياً هو اختياري التطبيق، وهو كذلك لمدة 18 شهراً بدأت منذ شهر 7/2001م والى نهاية سنة 2002 ستطرأ عليه بعض التغييرات كما اوضح مطر الطاير بأنه ستتم قبل ذلك دراسة نتائج التجربة الاختيارية، وسيتم كذلك اضافة بعض الانظمة والقوانين. كما ستكون هنالك رقابة ايضاً من قبل الاستشاريين ورقابة اثناء التنفيذ من قبل ادارة المباني ولتفادي حدوث اية مخالفات يجب ان تكون التوعية اكبر مما هي عليه ضماناً لعدم حدوث ما يعيق عملية تطبيق القرار. واوضح علي ان هناك دعم يقدم لمصانع الطوب والمواد العازلة عن طريق الخدمات التي يقدمها المختبر المركزي من فحص للعينات ومنح شهادة مطابقة، حيث ان تلك الشهادة تزيد من انتاجهم للمواد العازلة وبالتالي يزداد البيع. ويضيف: ان وجود العازل الحراري افضل من عدم وجوده، لأنه يزيد من العمر الافتراضي للمبنى، كما يقلل من عدد مرات صيانة المبنى مستقبلاً كما انه يوفر في التمديدات الكهربائية داخل المبنى، وذلك اولاً وأخيراً يضمن راحة الساكن او صاحب المبنى. ويؤكد علي عليان على عملية الرقابة، فالبلدية ستقوم باستخدام اجهزة لقياس مدى تسرب الحرارة الى داخل المبنى، تتمثل في كاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء لمْفْنَة. وعن الندوات الخاصة بالتوعية وفي ردٍ له على السؤال حول مدى وعي الجمهور بذلك القرار واهميته، يقول علي: لقد اصدرت البلدية كتيبات ونشرات واقامت حملات خاصة بذلك القرار، كما ان هنالك نية لعقد ندوتين الاولى في شهر مايو في جمعية المهندسين بعنوان «كيفية حساب الحمل الحراري والكهربائي» والندوة الثانية المزمع اقامتها في شهر نوفمبر المقبل حول «التأثيرات التي تتم على اجهزة التكييف نتيجة استخدام العزل ا لحراري» وتلك دعوة للجمهور للحضور والاقتناع بفكرة العزل الحراري في المباني. وفي تعليق اخير لعلي عليان وعدنان شرفي، اكدا بأن المعني الاول والاخير في هذا الموضوع هو الجمهور نفسه، كما ينصحان اصحاب المباني القائمة والتي فاتها القرار، بأن يقوموا بادخال العزل الحراري الى مبانيهم وهنالك فرصة لذلك، لأن ذلك سيقلل من الحرارة ومن عمليات صيانة البيت. كما يذكر علي بأن على الجمهور الاتصال بالمختبر المركزي للتأكد والاستفسار حول اي بند من بنود القرار ومدى فائدة العزل الحراري. أحمد عبدالكريم الزرعوني رجل اعمال يقول: ان فكرة العزل الحراري خطوة ناجحة لا سيما وان كان الهدف منها جلب الراحة لكن يبقى السؤال: هل تضمن بلدية دبي نجاح هذه الخطوة بنسبة كبيرة؟ ان كان الجواب نعم، فالمالك لن يتردد لحظة في الموافقة وتأييد هذا النظام، حتى وان زادت تكلفة البناء بنسبة ملحوظة فالراحة النفسية لا تقاس بالقيمة المادية! محمد علي ـ موظف يقول: لقد سمعت كثيراً عن نظام العزل الحراري، وبالأخص في السنة الماضية حيث كنت كثير التردد على الاستشاريين والمقاولين لكنني ترددت في الموافقة على وضع العازل وذلك يرجع الى عدم ثقتي التامة بنسبة ضمان ونجاح هذا النظام، رغم ايماني بأن درجة حرارة المنطقة تحتاج الى وجود العازل الحراري ليخفف من استهلاك الطاقة. فريد محمد حسين يرى ان دائرة التوعية لابد ان تكون اوسع، فالاستشاري او المقاول كونه المسئول الأساسي عن هذه الخطوة يعرف انها مطلوبة وضرورية، لا سيما ومناخ المنطقة لكن المالك ليست لديه معرفة تامة بضرورة هذا النظام، لذلك تجد منهم التردد وعدم الثقة. واضاف: من المفترض ألا يفكر المالك تفكيرا قصير المدى، فنتائج وجود نظام العزل الحراري ستكون ممتازة على المدى البعيد فالتكلفة ان زادت في البداية الا انها ستقل بعد ذلك على المدى البعيد. عبدالله البهندي ـ رجل اعمال يقول: لقد قرأت عن نظام العزل الحراري في الصحف اليومية، ورغم اني غير مقبل على البناء، الا انني اعتدت ان اسأل اصحاب الشأن كلما سمعت عن شيء جديد وبالنسبة لهذا القرار فقد تناقشت مع صديق لي ـ يملك شركة مقاولات ـ بين لي اهمية هذا النظام، واصبحت الآن من المؤيدين بل من المشجعين على هذا النظام. ويضيف البهندي: اذا قلنا ان تكلفة وضع العازل الحراري ستزيد، الا انها على المدى البعيد ستقلل من تكاليف صرف الطاقة الكهربائية لا سيما الطاقة المستهلكة في جهاز التكييف، فالعازل سيقلل من صرف الطاقة في التكييف بنسبة 25 الى 30% ،ويخاطب الجمهور قائلاً: ان القضية قضية حساب، فالمبلغ الذي سيدفعه المالك في وضع العازل ويرى انه خسارة، يعتبر في الوقت نفسه ربح له، وذلك لان العازل سيقلل من الحرارة داخل المبنى وبالتالي يقلل من الحاجة الى صيانة المبنى على المدى البعيد. ويختم حديثه بالتأكيد على ان البلدية لا تخطو خطوة الا وقد ضمنت نجاحها، فبلدية دبي تسعى من خلال نظام العزل الحراري الى التقليل من صرف الطاقة. كما ويدعو البهندي بلدية دبي الى الاستفادة من الطاقة الشمسية عن طريق الخلايا الشمسية فالحرارة التي نمنع دخولها الى المبنى بالعازل الحراري يمكن الاستفادة منها عن طريق الخلايا الشمسية، كما هو الحال في ابراج الامارات حيث تتبع هذا النظام.
تعديلات في القرار ليتوافق مع واقع التطبيق، بلدية دبي تعد لالزامية العزل الحراري في المباني نهاية العام الحالي
