اعتبرت نشرة «أخبار الساعة» فى افتتاحيتها امس تدشين الجمعية العامة للامم المتحدة دورة استثنائية للطفولة هى خطوة مهمة نحو تنفيذ مقررات الاعلان العالمى لبقاء الطفل وحمايته، الصادر عام 1990 معربة عن أملها فى أن تحتل حقوق الطفل الفلسطينى حيزا يتناسب مع حجم التهديدات والمآسى التى يتعرض لها على يد قوات الاحتلال الاسرائيلى. وقالت النشرة أنه اذا كانت المنظمة الدولية قد أخفقت فى الزام حكومة شارون بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتراجعت عن قرارها بشأن فريق تقصى الحقائق فى أحداث مخيم جنين فليس أقل من أن تتمسك المنظمة من الدفاع عن حق الطفل الفلسطينى فى حياة كريمة واذا كانت دول العالم قد فشلت فى بناء أرضية مشتركة وبلورة مفاهيم ورؤى متقاربة حول قضايا حيوية مثل اتفاقية المناخ وضبط التسلح وحقوق الانسان وغير ذلك من قضايا تهم ما يربو على ستة مليارات من البشر هم اجمالى تعداد سكان العالم فانه ليس أقل من أن يتفق الجميع على الالتزام باتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 1989 سعيا وراء مستقبل أكثر أمنا وأمانا للاجيال القادمة. وأكدت على ضرورة أن تبدى المنظمة الدولية فى ظل هذا الحشد من الحضور للقادة السياسيين ورؤساء الحكومات ومنظمات المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية مزيدا من الاهتمام بالطفل الفلسطينى وأيضا الافغانى وصور ومشاهد معاناة الطفولة كافة فى مناطق النزاعات والصراعات العسكرية كى تترجم عمليا الوثيقة التى أعدتها اللجنة التحضيرية للدورة الخاصة تحت عنوان «عالم جدير بالاطفال» ولا سيما أن عدد الدول الموقعة يفوق نظيره من الدول الموقعة على أى معاهدة دولية أخرى. كما أكدت نشرة «أخبار الساعة» التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن تقصير المجتمع الدولى فى مجال رعاية الاطفال لا يعفى الدول والحكومات من مسئوليتها حيال قضية حيوية كهذه. ولفتت الى بعض الاحصائيات والارقام التى ترد بهذه المناسبة والتى تشير الى أن هناك نحو 11 مليون طفل عربى يرزحون تحت نير الامية اللغوية فيما الحديث يدور فى العالم المتقدم عن محو الامية الكمبيوترية ان صح التعبير فى عالم يتعاطى لغة الارقام ويتجه الى فضاء أكثر رحابة فى الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات كما اشارت الى تلك الاحصائية الصادرة عن منظمة العمل الدولية بشأن عمالة الاطفال فى مختلف دول العالم والتى تؤكد أن نحو 246 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام وسبعة عشر عاما أى بمعدل واحد بين كل ستة أطفال فى العالم ينخرطون فى مجال العمل وأن 75 فى المئة من هؤلاء يمارسون أعمالا تكتنفها المخاطر المهنية الى جانب احصائيات أخرى تنطوى على أرقام مزعجة منها نحو ستة الالاف طفل فى العالم يلقون حتفهم سنويا بسبب افتقارهم للمياه الصالحة للشرب. واختتمت «أخبار الساعة» افتتاحيتها بالقول «أنه قد يكون من المفارقة أن تدشين الجمعية العامة للامم المتحدة دورة استثنائية للطفولة لتبحث فى قضايا أطفال العالم سعيا وراء طرح رؤى جديدة فى طريقة التعاطى مع الطفولة وقضاياها وتحسين الظروف المعيشية لاطفال العالم فى وقت يعانى فيه الاطفال فى مناطق شتى من أرجاء المعمورة جراء الحروب والصراعات العسكرية. وام