شهدت الدكتورة شيخة الشامسي وكيل التربية المساعد للبرامج والمناهج التعليمية امس اللقاء التربوي بين عدد من طلاب المدارس والجامعات والمسئولين في مركز تطوير المناهج التعليمية. واكدت الدكتورة شيخة الشامسي على ان عملية تطوير المناهج مستمرة وتحاول وزارة التربية اعادة النظر في النظام التعليمي ولقاء اليوم يهدف الى الاستماع الى وجهات نظر الطلاب حول الكتاب المدرسي شكلا ومضمونا. وتحدث الدكتور عبيد بن علي بن بطي المهيري مدير المركز مشيرا الى ان اللقاء يهدف الى خدمة الدولة والمصارحة من اجل مستقبل الجيل الناشئ. واضاف ان المناهج تستهدف بشكل مباشر الطالب، وما يتم تحضيره لابد ان يلقى قبول الطالب لأن رأيه مسألة جوهرية. واكد على ان اللقاء للتشاور واخذ رأي الطلاب في المناهج بما هو موجود الآن وما يمكن تعديله. واشار الى هدف الوزارة وهو تأهيل الطلبة بأفضل مستوى. كما تحدث عن الخطوات التي تمت في اعداد المناهج ووضع الاستراتيجية لها. وتتويج ذلك بتشكيل لجنة عليا لتطوير التعليم الاساسي والثانوي كما تحدثت هدى الصفار رئيس قسم اعداد المواد التعليمية عن مهام المركز وأقسامه. ومن ثم بدأ الحوار بين الطلاب والمسئولين التربويين. سأل احد الطلاب عن مدى الفائدة من اضافة مادة الفيزياء الى القسم الادبي. بعد ان تعثر الطلاب في مادة الرياضيات؟ واجابت الدكتورة شيخة الشامسي: ان البطالة منتشرة بين خريجي الكليات الادارية، وان توجه الوزارة هو الغاء التشعيب من اجل ايجاد فرص عمل للخريجين والحد من البطالة. وكانت المرحلة الاولى ادخال مادة الرياضيات تليها الفيزياء. وأوضحت هدى الصفار ان مادة الفيزياء مشوقة ومرتبطة بحياة الطالب وبعض الموضوعات عن السرعة والاحتكاك، ومن المهم ان يتعرض الطالب في المرحلة الثانوية على المادة العلمية. وتتناول هذه المادة جوانب فيزيائية يعيشها الطالب في حياته. الطالب سالم المري من كليات التقنية اشار الى ان المواد في القسم العلمي تعتمد كلها على الحفظ. وطالب بتطوير نوعية الاسئلة بحيث تركز على الاستيعاب والفهم اولا. طالب آخر اشار الى ان كتاب اللغة الانجليزية يضم معلومات قديمة وضعت قبل عشر سنوات. ولم تتغير المعلومات، مثلا ما زال الاتحاد السوفييتي قائما في نصوص الكتاب! هدى الصفار اشارت الى ان العمر الافتراضي للكتاب 45 سنوات واما ان يجدد او يحدث بشكل جزئي. واشارت الى وجود سلسلة جديدة من كتب اللغة الانجليزية تم تجريبها هذا العام في الصف الاول الابتدائي وستصمم في العام الدراسي المقبل. وهناك كتب جديدة للمرحلة الثانوية ستدرس العام المقبل. واضافت انه في شهر اكتوبر من كل عام توزع استمارات للمعلمين لتسجيل ملاحظاتهم حول الكتاب من اخطاء وغيرها وتدرس الاستبيانات لتعديل المناهج. الدكتورة شيخة الشامسي اكدت ان الامارات لها خصوصية ويجب تأهيل الطلبة للعمل في القطاع الخاص، واتقان مهارات اللغة الانجليزية والحاسوب. لكن تبقى اللغة العربية هي اللغة الام. الطالب حسن علي اشار الى ان المشكلة في المعلم وليس الطالب ودليل ذلك ان الطالب يذهب الى معهد خاص لمدة شهرين يتعلم بشكل جيد. في حين يمضي في المدرسة شهورا ولا يتقن المادة. هدى الصفار اكدت على ان تغيير المنهاج او الكتاب يتطلب تأهيل المعلم وتدريبه لرفع مستواه لتقديم المادة بشكل صحيح. ابدى احد الطلاب ملاحظة حول كتاب التربية الوطنية، اذ ان الطالب يتخرج ولا يعرف شيئا عن الدولة، وكذلك كتاب التاريخ يعرف الطالب عن تاريخ الدول الاخرى اكثر من تاريخ دولته. كما طرحت الدكتورة شيخة الشامسي فكرة جديدة وهي طرح مادة «محاسبة وادارة اعمال» في المرحلة الثانوية. وهذا مطلب رجال الاعمال، ليكون الطلبة على دراية بهذا المجال وقد اكد الطلاب اهمية هذه المادة. واشارت هدى الصفار الى ان ايام الدراسة الفعلية في مدارس الدولة تبلغ 127 يوما دراسيا وهي اقل مدة في العالم. واقترح احد الطلاب ادخال الحاسوب في المرحلتين الابتدائية والاعدادية واجراء التطبيقات البرمجية في المرحلة الثانوية. واقترح آخر تطبيق نظام الساعات المعتمدة في المدارس. وذكر الدكتور عبيد المهيري ان مشروع تطوير التعليم الثانوي يضم التوجه نحو تطبيق الساعات المعتمدة واختيار المساقات، وتدرس الوزارة بجدية هذا الموضوع وربما يعتمد. وسوف تلتقي الدكتورة شيخة الشامسي واسرة مركز تطوير المناهج اليوم مع عدد من الطالبات لاخذ آرائهن حول المناهج. والجدير بالذكر ان الطلبة يمثلون اتحاد الطلبة في الكليات والمدارس. كتب نادر مكانسي