يواصل مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة استعداداته لاطلاق مسابقة (جائزة راشد للدراسات الانسانية) والتي تقام تحت رعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، في دورتها السادسة وسط توقعات بمشاركة عربية واسعة النطاق نتيجة للنجاح الكبير الذي حققته المسابقة منذ انطلاقها في العام 1996. ويأتي اطلاق هذه المسابقة الرائدة متماشيا مع الدور المهم الذي يلعبه مركز راشد، بهدف ابراز الوجه الحضاري لدولة الامارات، وترسيخ توجيهات القائد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، التي تؤكد على ان الانسان هو محور الاهتمام والتنمية. وأوضحت مريم عثمان مديرة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة ان المشاركة في المسابقة للفوز بالجائزة في دورتها الحالية مفتوحة امام الجميع من حملة الشهادات العليا والمتخصصين في مجالات الاعاقة داعية جميع الجهات المعنية في تحسين اوضاع ذوي الاعاقات في الوطن العربي وكيفية تجنبها والتخفيف من ويلاتها ونتائجها السلبية على المجتمعات من كافة النواحي المعنوية والمادية خاصة اذا ما عرفنا ان فاتورة اعادة تأهيل وعلاج هذه الملايين من الفئات يكلف الميزانيات والاسر العربية مليارات الدراهم سنويا. وقالت ان الاحصاءات تظهر ان ازدياد نسبة المواليد المعاقين، يأتي نتيجة للتخلف وعدم الوعي الصحي والاجتماعي والاثار السلبية لزواج الاقارب وحوادث السير والادمان على المخدرات والفقر ناهيك عن الحروب وما تتركه من آثار كارثية على هذا الصعيد. وعن أهداف المركز المستقبلية قالت مريم عثمان مديرة المركز ان هناك العديد من المشروعات التي يطمح المركز في تنفيذها في الفترة المقبلة مثل اقامة مشروع تجاري على مساحة من الارض ملحقة بالمركز لزيادة موارده وتعزيز سياسة الاعتماد على النفس واصدار مجلة «راشد» شهريا بدلا من مرة كل ثلاثة اشهر في الوقت الحالي، وافتتاح اقسام علاجية جديدة غير متوفرة حاليا وذلك في ضوء التزايد المستمر باعداد حالات الاعاقة بالدولة واطلاق جائزة جديدة كل سنتين وفق معايير ومقاييس معينة ووضع قوانين للتحفيز على توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة على غرار حملة التوطين في المصارف والتربية لمساعدتهم على العيش بكرامة. ومن المشاريع الجديدة التي يطمح مركز راشد لتنفيذها خلال الفترة المقبلة هي اعتماد الجودة والتخصص في العلاج على النتائج الايجابية المتوخاة وعدم الخلط بين فئات الاعاقات كما يحدث في بعض المراكز، بالاضافة الى تقديم دعم حكومي (جزئي وليس كلياً) للمراكز الخيرية العريقة ذات السمة والخدمات الممتازة للمجتمع، تمنحها الشعور بالامان والتقدير من قبل الحكومة ومساعدتها في تعزيز خدماتها العلاجية ومواصلة دورها في تحمل جزء من أعباء الحكومة في اداء واجباتها تجاه الوطن والمواطن، كما سيتم انشاء كلية لتدريب التخصصات العلاجية لذوي الاحتياجات الخاصة نظرا للزيادة المستمرة في عدد حالات الاعاقة في الامارات وغيرها من الدول العربية. كتب فهمي عبدالعزيز: