اكد جمعة الخاطري رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات للثلاسيميا ان السنوات القليلة الماضية شهدت تراجعاً في عدد الحالات الجديدة الواردة الى مستشفيات الدولة تتراوح ما بين 1 ـ 2%. وقال ان الجمعية ساهمت بالتعاون مع بعض الاخوة في وزارة التربية والتعليم في ادخال نبذة عن مرض الثلاسيميا في منهج الوزارة لطلاب المراحل الثانوية لاعطائهم نبذة عن هذا المرض الخطير لطلاب هذه المرحلة خاصة وانهم على ابواب الزواج. وقال الخاطري في حوار خاص أجرته معه «البيان» بأن حملات التوعية التي اطلقتها الجمعية بالتعاون مع صندوق الزواج تكللت بتشكيل لجنة تضم ممثلين عن عدة وزارات منها وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة العدل والشئون الاسلامية وصندوق الزواج والهلال الاحمر لدراسة تطبيق الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، وقد تكللت تلك الجهود بالنجاح حيث تم تطبيق الفحص الطبي للطرفين المقبلين على الزواج كشرط للحصول على منحة صندوق الزواج. واضاف بأن ما نسعى اليه هو تطبيق القرار على جميع المقبلين على الزواج سواء كانوا متقدمين للحصول على منحة الزواج أم لا والى التفاصيل: ـ بعد مرور خمس سنوات على انشاء الجمعية ماهي الانجازات التي تحققت وهل لاحظتم انخفاضاً في نسبة الاصابة بمرض الثلاسيميا؟! ـ كما تعلم أن الجمعية انشئت في يونيو عام 1997 لاهداف محددة وهي مساعدة الاشخاص المصابين بمرض الثلاسيميا والاتصال بالجمعيات والمؤسسات العالمية المشابهة واعداد برامج للتوعية والتثقيف للحد من انتشار المرض والتعرف بكيفية الوقاية منه وتوفير الدعم المعنوي وتشجيع التبرع بالدم وتوعية وتوجيه المقبلين على الزواج بأهمية اجراء الفحوصات الطبية المسبقة وكذلك تشجيع مرضى الثلاسيميا على أن يكونوا عناصر منتجة ومشاركة في بناء الوطن اضافة لدعوة الجمعيات والمؤسسات الكبرى في الدولة لتقديم المساعدات المادية والمعنوية للجمعية وفقاً لأحكام القانون. إن جمعية الامارات للثلاسيميا وبالتعاون مع مختلف الجهات في الدولة حققت الكثير من الانجازات ومنها على سبيل المثال نجاح صندوق الزواج بتطبيق الفحص الطبي على الطرفين المقبلين على الزواج كشرط من شروط الحصول على منحة الزواج، اضافة لنشر الوعي بين كافة افراد المجتمع عن هذا المرض الخطير وطرق الوقاية منه وخلال السنوات القليلة الماضية لاحظنا بأن هناك انخفاضاً بنسبة تتراوح ما بين 1 ـ 2% من الاصابة بالثلاسيميا لدى المواطنين، وهذه نسبة تعتبر جيدة الى حد ما، ونأمل بل ونعمل جاهدين على الحد من انتشار هذا المرض من خلال حملات التوعية، نحن في الجمعية وبالتعاون مع بعض الاخوة في وزارة التربية والتعليم نجحنا في ادخال نبذة عن مرض الثلاسيميا في منهج الوزارة لطلاب المراحل الثانوية، وقمنا بالتعاون مع صندوق الزواج بتنظيم حملات توعية في كافة مناطق وامارات الدولة ومن بعدها انتقلنا الى المدارس الثانوية، واعتقد بأن هذه الحملات ستظهر نتائجها الايجابية خلال السنوات المقبلة لأن هناك الآن وعياً لدى كافة افراد المجتمع، واضاف بأن الجمعية وبالتعاون مع وزارة التربية وصندوق الزواج قامت بعمل استطلاع لدى طالبات المراحل الثانوية حول فكرة تطبيق الفحص الطبي للطرفين قبل الزواج ووجدنا ان نسبة التأييد لهذ الفكرة كانت 100%. نسبة الاصابة ـ هل لديكم ارقام عن عدد المصابين بهذا المرض في دولة الامارات؟ وهل هناك مراكز متخصصة لعلاج هذه الحالات؟ ـ لدينا في دولة الامارات حوالي ألف طفل مصاب بمرض الثلاسيميا من هذه النسبة 60% مواطنين والباقي من مختلف الجنسيات، في دبي قامت دائرة الصحة والخدمات الطبية بإنشاء مركز لمرضى الثلاسيميا منذ عدة سنوات وهذا المركز يعتبر من افضل المراكز في منطقة الخليج والشرق الاوسط ويضاهي المراكز العالمية، ولكن في باقي انحاء الامارات لايوجد هناك مراكز متخصصة وانما يتم استقبال وعلاج هذه الحالات في المستشفيات وتحديداً في اقسام الاطفال. اربعة آلاف درهم شهرياً ـ هل هناك علاج في الدول المتقدمة لمثل هذه الحالات وما هي طرق علاج المرضى حاليا؟ ـ الامل بالله كبير، ويجب على الانسان دائماً ألا يفقد الامل، وما من شك بأن هناك محاولات وأبحاث ودراسات تقوم بها الدول المتقدمة لإيجاد علاج لمرضى الثلاسيميا، ونأمل أن يوفقوا في ذلك. ووفقاً لأحدث الدراسات العالمية يصاب بهذا المرض فرد من كل مليون شخص، اذ ترتفع نسبة الكوليسترول، في دم المصاب خمسة اضعاف نسبته الطبيعية مما يسبب ترسب الكوليسترول في الشرايين الدموية الامر الذي يؤدي الى الاصابة بأزمة قلبية قد تؤدي إلى الوفاة في وقت مبكر قبل بلوغ 24 سنة. وبالنسبة للعلاج والتكاليف، فالمصاب الواحد بالثلاسيميا يكلف شهرياً حوالي أربعة آلاف درهم ناهيك عن المعاناة اليومية للطفل والاهل. فالطفل يحتاج الى وضع المضخة الطاردة للحديد لمدة 12 ساعة يومياً وهذه عبارة عن ابرة يتم ادخالها تحت الجلد موصولة بمضخة تعمل ببطارية بمعدل 5ـ 6 مرات في الاسبوع، وطوال المدة يحتاج المريض ـ خاصة إذا ما كان طفلا ـ لوجود احد من افراد العائلة الى جانبه خوفاً ان يقلب على جهة اخرى ويؤذي نفسه. العلاج المتوفر حالياً لمرض الثلاسيميا هو زراعة النخاع، والمتبرع بالنخاع يجب ان يكون قريباً من الدرجة الاولى كالاخ أو الاخت، والنجاح يعتمد على تقبل الجسم. هذا النوع من العمليات مكلف ايضا ففي الدول الاوروبية قد تصل تكلفة العملية الى 40 الف دولار، ولكن في الهند قد تصل الى ما يقارب 20 الف دولار. التنسيق مع الجهات الاخرى ـ وهل لديكم في الجمعية اتصالات وتنسيق مع جمعيات او جهات اخرى اقليمية ودولية؟ ـ بالتأكيد لدينا اتصالات ومشاورات ولقاءات متواصلة مع الجمعيات او الجهات الرسمية في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، ولدينا ايضاً اتصالات مع المنظمة العالمية للثلاسيميا ومركزها في قبرص وتمت زيارات متبادلة، واثنى المسئولون بالمنظمة على الدور الذي تقوم به جمعية الامارات للثلاسيميا خاصة ما يتعلق بجانب التوعية واشادوا كذلك بالانجازات التي حققتها الجمعية خلال هذه الفترة الوجيزة. ـ وهل هناك فروع اخرى للجمعية في باقي الامارات؟ ـ لا يوجد هناك فروع للجمعية ولكن هناك تواصل مستمر مع المتعاطفين مع مرض الثلاسيميا والذين يقومون بدور كبير في حملات التوعية، وحقيقة يساهم اهالي المرضى المصابين بالثلاسيميا بمجهودات كبيرة مع الجمعية، ولكن للاسف الاعلام بكافة انواعه لم يقم بالدور المطلوب