بدأت بلدية رأس الخيمة أمس عملية قطع للتيار الكهربائي عن جميع الصنادق الخشبية التي يستخدمها الصيادون في المعيريض والرمس تمهيداً لإزالتها. وقال مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية ان ازالة الصنادق الخشبية عمل مهم وله ما يبرره خاصة بعد ان تكشف للجميع وبما لا يدع مجالاً للشك انها مصدر لخطر يتهدد امن وسلامة المجتمع بأسره وليس المترددين على موانئ الصيد فحسب. والصنادق الخشبية المنتشرة بموانئ الصيد اقامها المواطنون اصحاب الطرادات للاستفادة منها في امرين هما كسكن لعمال الصيد ومستودعات لحفظ المعدات. وبالنسبة لمسئولي الدفاع المدني فإن الصنادق الخشبية هي اشبه بالقنبلة الموقوتة التي يمكنها ان تنفجر في اية لحظة وتخلف خسائر باهظة. وقال العقيد سعيد علي مطر مدير ادارة الدفاع المدني برأس الخيمة إن كل الظروف مواتية لأن تكون الصنادق الخشبية المتراصة الى جوار بعضها بموانئ الصيد مصدراً لخطر حقيقي يتهدد سلامة المجتمع بأسره. وأضاف ان محتويات الصنادق هي عبارة عن ادوات الصيد المصنوعة من مواد سريعة الاشتعال بأبسط مصادر الحرارة بما في ذلك حرارة الشمس بالاضافة لوقود المكائن والزيوت. وما يضاعف من المشكلة وتفاقمها في موانئ الصيد هو لجوء العمالة الآسيوية للصنادق الخشبية بقصد الاقامة فيها بصورة دائمة. وذكر مدير ادارة الدفاع المدني ان ذلك هو عين الخطر اذ ان وجود العمال الاجانب كمقيمين في الصنادق الخشبية يعني استخدامهم لمصادر الحرارة من كهرباء ونار وغاز وغير ذلك، أي انهم يساهمون في تهيئة الظروف لاندلاع الحرائق في اخطر الاماكن. أضف الى ذلك فإن وجود العمال بالصنادق يمكن ان يحولها الى أوكار لكل انواع الجرائم. ولكن الصيادين المعنيين بقرار ازالة الصنادق الخشبية وان بدوا غير معترضين على اهداف الازالة الا انهم يرغبون في وجود البديل لصنادقهم قبل الاقدام عملياً على خطوة الازالة. وقال صالح حنبلوه وهو من كبار الصيادين بمنطقة الرمس ان الصيادين لا يمانعون الجهود المبذولة لدفع عجلة التطوير والتحديث لمناحي الحياة بما في ذلك مهنة الصيد ولكن الامر المطلوب هو اللجوء للمشورة وأخذ آراء الجهات المستفيدة وأيضاً ايجاد البديل المناسب للصنادق الخشبية قبل الاقدام على ازالتها بما يجعل معدات الصيادين بمأمن عن الاضرار. وبالنسبة لبعض الصيادين فإن القرار كان مباغتاً وفي توقيت غير سليم في اشارة الى موسم الصيف حيث تؤدي حرارة الشمس الى اتلاف المعدات. وقال سعيد راشد ان المباني الثابتة التي تعتزم البلدية اقامتها عوضاً عن الصنادق الخشبية بالرمس تقع على بعد ثلاثة كيلومترات من الميناء وهذا بحد ذاته يشكل عقبة في وجه نشاطنا اليومي حيث يفترض قرب المعدات من ميناء الصيد ليسهل نقلها من وإلى الطرادات. وفي ميناء المعيريض حيث توجد 70 صندقة يرى الصيادون ان الغرف البديلة التي تقوم البلدية ببنائها وعددها عشر غرف اسمنتية غير كافية لهم. ولكن ادارة البلدية ترد من جانبها على ذلك ان الغرف ستتم مضاعفتها قريباً الى عشرين غرفة تغطي حاجة الصيادين