بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، بدأ برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز بمخاطبة جميع الدوائر الحكومية بدبي من أجل تشكيل فرق مشتركة بين هذه الدوائر لتبادل المعرفة والخبرة وتطوير العديد من مجالات العمل الحكومي في دبي. واشار محمد القرقاوي الامين العام للبرنامج الى ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قد وجه بتشكيل هذه الفرق لضمان استمرار تطوير الاداء وتحسين خدمات الدوائر الحكومية وتفعيل فرص التعاون والتنسيق المشترك بينها بالاضافة الى اطلاعها على افضل التجارب والاساليب والممارسات الادارية التي تطبقها بقية الدوائر. واوضح القرقاوي ان الهدف الرئيسي من هذه الفرق هو الالتقاء والتشاور والتنسيق والتعاون والاطلاع على افضل النظم والتجارب المطبقة والتعرف عليها والتعلم منها موضحا ان هذا هو جوهر التميز الذي يؤكد أهمية التعلم المؤسسي المستمر للمؤسسات التي تسعى الى المحافظة على قدراتها التنافسية في هذا العالم المتغير. واضاف ان التعلم المستمر ليس مقتصرا على الافراد بل اضحى مطلوبا من المؤسسات بالقدر ذاته فالعديد من الدول كاليابان والصين وغيرها قد حققت تقدما كبيرا في مسيرتها التنموية عبر اطلاعها على تجارب الدول الاخرى والاستفادة منها وتطبيقها بعد تعديلها وتطويرها بما يتلاءم مع ثقافتها وظروف العمل بها وقال ان العلم والتجارب الناجحة تمثل تراثا انسانيا يحق للجميع الاطلاع عليه والاستفادة منه وعلينا كما يقول الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن نبدأ من حيث انتهى الاخرون واضاف اذا كان التعلم من التجارب العالمية مطلوبا، فان من الاولى ان نلتقي معا ونتحاور ونتناقش كفريق واحد باسلوب علمي ومنهجي للتعرف على تجاربنا المحلية المتميزة التي تستطيع ان تنافس وتتفوق حتى على المستوى العالمي. واشار الى ان التعلم المؤسسي اصبح علما له مبادئه ومناهجه واساليبه بما في ذلك المقارنات المرجعية مع افضل الممارسات للوصول الى مستوى هذه الممارسات الناجحة والمتميزة في مرحلة معينة والتفوق عليها في مرحلة تالية. واكد محمد القرقاوي ان تشكيل هذه الفرق قد تم بالتعاون والتشاور والتنسيق التام مع الدوائر الحكومية التي أيدت الفكرة وتحمست لها، وقد أكد معظم منسقي الدوائر الحكومية في اجتماعهم مع مسئولي البرنامج على أهمية البدء بتشكيل هذه الفرق الرامية الى تطوير الاداء وتحسين الكفاءة والانتاجية موضحا ان الخطوة الاولى ستكون بتشكيل فريق الجودة الشاملة، على ان يتم تشكل بقية الفرق بعد ذلك بانتظام وقبل نهاية العام. واشار الى ان البدء بتشكيل فريق الجودة يعكس الاهمية الكبرى التي توليها الدولة عموما ودبي على وجه الخصوص للتطوير المستمر وتحسين الخدمات المقدمة للمتعاملين بما يحقق رضاءهم ويتفوق على توقعاتهم ويضمن اسعادهم، واضاف القرقاوي ان تشكيل فريق تقنية المعلومات وادارة فعالياته وتنسيق نشاطاته سيكون بالتعاون والتنسيق التام مع دائرة الحكومة الالكترونية بدبي لاننا نمثل فريقا واحدا يعمل من أجل هدف موحد ومشترك. وأوضح القرقاوي ان برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز قد قدم تجربة واقعية وعملية ناجحة في تطوير القطاع الحكومي، مضيفا ان تأثيرات البرنامج قد اصبحت واقعا ملموسا يدركه اي مواطن او مقيم او زائر لدبي او متعامل مع الدوائر وتحسن خدماتها حتى اصبحت تتفوق في العديد من الحالات اداء وممارسة على مؤسسات القطاع الخاص وهو ما يؤكده فوز هيئة كهرباء ومياه دبي بجائزة دبي للجودة المخصصة اصلا لمؤسسات القطاع الخاص. واضاف ان البرنامج يمثل وسيلة للتطوير والتحسين، وهو يحدد اطار ومتطلبات تحقيق التميز في القطاع الحكومي ويتابع البرنامج عملية التطوير في الدوائر الحكومية ويقيس مدى التقدم فيها من فترة لاخرى من خلال عمليات التقييم لطلبات الترشيح الواردة للبرنامج، بالاضافة الى ذلك يقوم البرنامج بعقد دورات تدريبية منتظمة في جميع المجالات الادارية والسلوكية بقصد اكساب الموارد البشرية الحكومية المهارات التي تمكنها من القيام بانجاز مهامها وخدمة عملائها على الوجه الأمثل. من جهته اشار نبيل اليوسف منسق عام البرنامج الى أهمية تشكيل هذه الفرق في التعرف على ما لدينا من تجارب ناجحة وممارسات متميزة، موضحا انه لن يكون هناك أي تعارض بين عمل هذه الفرق ومسئوليات الدوائر الحكومية واشار اليوسف الى ان البرنامج سيستضيف الاجتماع الأول لكل فريق على ان تستضيف الدوائر الحكومية نفسها بقية الاجتماعات التي سيعقد كل فريق منها اجتماعا واحدا شهريا وسيختار اعضاء الفريق رئيسا للفريق ومنسقا له على ان تكون رئاسة الفريق بالتناوب بين أعضائه. وأوضح اليوسف ان برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز سيكون مسئولا عن الاشراف العام على نشاطات وانجازات الفريق واختيار افضل الممارسات الادارية التي يجب على الفريق الاطلاع عليها ودراستها ومناقشتها، وتطبيق ما يمكن تطبيقه منها في الدوائر الحكومية. وسيقوم البرنامج باعداد وتقديم عروض ومحاضرات عن افضل التجارب والممارسات العالمية في الجودة وغيرها من المجالات ذات العلاقة، كما سيتولى المتابعة العامة لمدى التقدم في تطبيق التجارب الناجحة لدى كل دائرة بما يسهل مهمة الفريق ويساهم في تحقيق أهدافه المرجوة