بيان المدارس: ماذا حققت المدارس النموذجية وما هي نجاحاتها بعد سبع سنوات من انشائها؟ وهل لبت احتياجات مجتمعنا؟ وماذا عما تردد من ان مدارس حكومية تقليدية تفوقت بامكاناتها المحدودة، على تلك المدارس وما تملكه من امكانات؟ وماذا بعد انقضاء سنوات من عمر التجربة التي تعقد عليها وزارة التربية والتعليم آمالا وتطلعات، هل قامت الادارات المعنية بتقييمها؟! وماذا كانت النتائج، وما هي المعوقات وأساليب تطوير التجربة وتعديلها، وما هي البدائل الاخرى المطروحة؟! حول هذه التساؤلات يدور هذا التحقيق: يقول الدكتور ايوب بدري مدير تعليمية دبي ان المدارس النموذجية تجربة تربوية بدأناها ومر عليها سبع سنوات متسائلا عن نتائجها ومردودها التربوي ملفتا الى انها اثرت الميدان التربوي وحققت هدفا نفسيا مهما يتمثل في ان الانجاز والنجاح الكبيرين يمكن ان يحدثا في ميداننا التربوي مشيرا الى ان السؤال الذي ينبغي ان يطرح عن عملية تقييم أية تجربة جديدة هو: ماذا بعد؟! فالتميز والتطوير عمليتان مستمرتان، فهل الساحة التربوية بحاجة الى مزيد من الاثراء سواء عن طريق دراسة امكانية تعميم التجربة النموذجية على مستوى الدولة او البدء بمسار تطويري جديد قد يتمثل في نموذج مدرسي جديد قابل للتعميم ويحقق النتائج نفسها للمدرسة النموذجية. ويؤكد عبدالله عبيد مدير تعليمية عجمان ان عدم وجود مبان مدرسية كافية بالمنطقة هو السبب وراء عدم تخصيص مدارس نموذجية بها، حيث تعاني مدارس المنطقة الحالية من ضغط بأعداد الطلبة في الفصول الدراسية فيصل عدد طلاب الصف الواحد في المرحلة الثانوية الى 36 او 37 طالبا. وحول مدى ما حققته المدارس النموذجية من اهداف يؤكد مدير تعليمية عجمان انه لا يستطيع الحكم على ذلك مرتئيا ان تشكيل لجنة من كلية التربية بجامعة الامارات والادارات المتخصصة بوزارة التربية والتعليم هي الاقدر في الحكم على ذلك. نتاجات تعليمية نموذجية ويؤكد عبدالله حسن حماد نائب مدير تعليمية رأس الخيمة للشئون التربوية ان المنطقة ماضية في توفير بيئة تعليمية سليمة ومدعمة بكل التقنيات المعاصرة لتساعد على استيعاب المفاهيم والأهداف التعليمية بصورة متميزة مشيدا بالجهود التي كانت وراء افتتاح المدارس النموذجية في بعض المناطق رغم اختلاف الامكانات بين هذه المدارس على اختلاف المناطق متوقعا منها تحسين مخرجات العملية التعليمية ملفتا الى انه رغم عدم اطلاعه على نتائج هذه المدارس الا انه يتوقع ان تكون قد هيأت بيئة تعليمية مناسبة. واشار حماد الى السعي الجاد للحصول على نتاجات تعليمية نموذجية وهذا قد لا يحدث من مخرجات المدارس النموذجية اذا ركزت على توفير مبنى وخدمات للطلبة فقط، فعندما نعني بالتعليم النموذجي نعني توفير كل مستلزماته مع رفض المتغيرات التي تحدث لطالب هذه المدرسة بكل مستوياته وفي النهاية نحصل على تعليم نموذجي. وأوضح انه لا يعتبر النتائج متميزة اذا تم حصر طلاب متميزين اصلا بفصل ما ويتم مقارنة نتائجهم بمدارس نموذجية بمدارس عادية، وهذا لا يعني ان تلك المدارس هي التي اوجدت تميزهم، فالمدرسة النموذجية تستطيع اذا اردنا الصواب ان تستقبل طلبة ذوي مستويات متوسطة وتجعلهم في المحصلة النهائية ذوي مستويات متقدمة مؤكدا ان هناك من المدارس العادية ما حققت نواتج تعليمية متميزة مقارنة بنواتج المدارس النموذجية داعيا الى حصر كافة النواتج التعليمية في هذه المدارس ومقارنتها بالمدارس العادية. وتقول رشيدة بدري رئيسة قسم الادارة التربوية بتعليمية دبي ان عمر المدارس النموذجية في المنطقة لا يتجاوز ثلاث سنوات مشيرة الى ان تلك الفترة لا تكفي للحكم على مردود ما قدمته تلك المدارس من خدمات متميزة مع ان الاقبال من قبل اولياء الامور لتسجيل ابنائهم منقطع النظير لا سيما من لديهم اطفال تقدموا اليها في سنواتها الاولى منذ انشائها مؤكدة ان ذلك يعكس مدى الرضا لدى أولياء الامور واستطردت قائلة: اذا قلنا ان المدارس النموذجية لم تحقق اهدافها رغم عمرها الزمني القصير فيجب علينا فورا اغلاقها وفتح المجال لمسارات تربوية اخرى مؤكدة ان الآمال المعقودة على تلك المدارس كبيرة وطموحة جدا آملة لتلك المدارس الوصول الى اعلى المستويات تعليميا وتربويا وان تتعدد مراحلها. ودعما حصدته تلك المدارس من فئات جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز في دوراتها الاربع اكدت رئيسة قسم الادارة التربوية بتعليمية دبي ان تسليط الضوء على المدارس النموذجية بما تملكه من امكانات جعلها تتحسس من الدخول في الجائزة رغبة منها في الاعداد جيدا لها والدخول في منافساتها مشيرة الى ان الدورات المقبلة ستشهد مشاركات فعالة لها بفئات الجائزة المختلفة مختتمة بالاعراب عن سعادتها لما آلت اليه شخصية تلاميذ تلك المدارس وما اكتسبوه من سمات قيادية ستساعدهم في مستقبلهم الزاهر بمشيئة الله. وتؤكد فاطمة غانم المري مديرة الراية الثانوية بدبي ان المدارس النموذجية لها تأثير ايجابي بالغ على الارتقاء بالأداء التعليمي في مجتمعنا التربوي مضيفة ان شخصية التلميذ في تلك المدارس اصبحت قيادية. وأشارت مديرة الراية الى ان ما توفر لتلك المدارس من دعم مادي وكفاءات ادارية وكوادر تعليمية منتقاة انعكس على الاداء التحصيلي للتلاميذ والارتقاء به آملة ان تتسع دائرة تلك المدارس لتشمل المراحل المختلفة الاخرى وان تفتح الوزارة الباب لمشاركة القطاع الخاص في دعم مثل هذا التعليم المتميز مما سيكون له الاثر الاكبر في تقديم خدمة تعليمية متميزة. تقييم مباشر وتقول فوزية مرداس مديرة مدرسة دبي النموذجية ـ فرع الجميرا ان المدرسة النموذجية فكرة طموحة اطلقتها وزارة التربية والتعليم وجاءت منظومة تفوق المدارس الحكومية بامكاناتها المحدودة والمدارس الخاصة التي تستنزف ميزانيات اولياء الامور مشيرة الى ان المدارس النموذجية حققت الى حد كبير بعضا من طموحاتها التي سعت اليها ودليل ذلك اقبال اولياء الامور الكبير على تسجيل ابنائهم بها لا سيما الفئة المثقفة محققة بالتالي مستوى عاليا من طموحاتهم. وعن مدى تحقيق المدارس النموذجية جوائز تميز مقابل امكاناتها وما تقدمه قالت مديرة الجميرا النموذجية انه سبق لمدرستها ان شاركت في جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز في دورتها 99 ـ 2000 ووقتها كان لم يمض على انشائها ثلاثة اشهر فقط وفازت عليها مدرسة الاتحاد النموذجية بأبوظبي بفارق ضئيل في النقاط مقارنة بقدم الاتحاد وامكاناتها مؤكدة عدم قناعتها بأسلوب الترشيح للجائزة. ودعت فوزية مرداس الى ضرورة ان يكون هناك تقييم مباشر ومتابعة مستمرة للمدارس النموذجية مع العمل على وجود لجنة فعالة تدرس خطوات سيرها وتسعى لتصحيح مسارها مؤكدة ان الاشراف المباشر من المنطقة لا سيما ما يتعلق بالنواحي الفنية كعقود الصيانة والتأسيس والتجهيز له اثر بالغ في الارتقاء بأداء تلك المدارس آملة من خلال طموحاتها لمدرستها ان تحقق التربية الشاملة لابنائها من تلاميذ مدرستها وان يتم توفير كافة الامكانات لتحتل مكانا متقدما بين مختلف مدارس الدولة مؤكدة ان بني المدرسة التحتية الاساسية شبه كاملة بجهود فريق العمل بها مشيرة الى رضا أولياء الامور عن اداء المدرسة واعضاء الهيئة التدريسية داعية ادارة المنطقة الى حملة كبيرة لتقييم اداء المدارس النموذجية. تباين شاسع وتؤكد مها حسن مكي ولية امر تلميذ بمدرسة جميرا النموذجية ان نجلها ارتفع مستواه التحصيلي بالمدرسة قياسا بتلاميذ المدارس الخاصة وعليه ترى ان المدرسة النموذجية بصفة عامة حققت اهدافها المرجوة منها شاكرة ادارة المدرسة وأعضاء الهيئة التدريسية على ما يبذلونه من جهد. ويؤكد رحمة الانصاري ولي امر ان هناك اختلافا شاسعا بين المدارس الحكومية العادية والمدارس النموذجية موضحا ان الدراسة بالمدارس النموذجية تركز على المواد الدراسية المقررة مؤكدا استيعاب التلاميذ والتلميذات داخل الصف لأكثر من نصف المادة تقريبا ملفتا الى ان ذلك دليل ايجابية النظام وطبيعة الدراسة داخل تلك المدارس. وأضاف الانصاري قائلا: ان عصرية الوسائل المستخدمة بهذه المدارس وتماشيها مع فلسفة التربية المعاصرة تؤدي الى الارتقاء بأداء التلاميذ تحصيليا ودراسيا اكثر من المدارس الحكومية مختتما بتأكيده ان المدارس النموذجية استطاعت بحق تحقيق اهدافها التربوية المنشودة داعيا وزارة التربية والتعليم الى تأسيس مدارس اخرى بمراحل مختلفة حتى لا تضيع جهود تلاميذ المرحلة التأسيسية بتلك المدارس. ويؤكد المهندس عبدالمجيد علي الزرعوني ولي امر ايجابية المدارس النموذجية متمنيا لو تواصلت بمراحلها الى الثانوية مشيرا الى انها حققت اهدافها المأمولة مشيدا بأداء ادارة مدرسة جميرا النموذجية وطاقم هيئتها التدريسية. وأوضح الزرعوني ان ادارة المدرسة تسعى بكل ثقلها لراحة ابنائها وبناتها من التلاميذ والتلميذات من خلال توفير المستلزمات والوسائل التي تتعلق بانجاح العملية التعليمية والسعي نحو توفير بيئة مناسبة للخلق والابتكار والابداع لأبنائها معددا مزايا المدرسة وما تقدمه من خدمات وأثنى على اداء اعضاء الهيئة التدريسية بالمدرسة وما يوفرونه من حوافز معنوية ومادية لتحفيز التلاميذ مطالبا المؤسسات الخاصة المساهمة في تمويل تلك المدارس لتطويرها والارتقاء بأدائها. يحيى عطية