اوصى المجلس الاستشاري الوطني في جلسته بأبوظبي امس برئاسة عبدالله المسعود رئيس المجلس بالاعفاء الكامل من سداد ما تبقى من أقساط القرض في حالة وفاة المواطن، المقترض اذا لم يترك لورثته من الممتلكات او مصادر الدخل ما يزيد على حاجتهم والاعفاء الكامل او الجزئي من سداد الاقساط المتبقية من القرض في حالة تعرض المواطن المقترض لعجز نتيجة للمرض او الاعاقة او فقدان الممتلكات ومصادر الدخل او في حالة التقاعد اذا كان الراتب التقاعدي لا يكفي لسد حاجة المقترض واسرته وذلك حسب تقييم هيئة القروض لوضعهم المالي والاجتماعي. واكد عبدالله المسعود رئيس المجلس ان هذه التوصيات سترفع للمجلس التنفيذي لاتخاذ اللازم بشأنها مشيراً الى ان هناك حالات كثيرة لمواطنين واسرهم في حاجة ماسة للاعفاء من سداد ما تبقى عليهم من اقساط القروض. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: بدأت الجلسة وهي التاسعة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر بالتصديق على ملخص الجلسة السابقة وتلاوة تقرير اللجنة التحضيرية بشأن جدول اعمال الجلسة. قروض المساكن واستعرض المجلس بعد ذلك تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والصناعة والتجارة والبترول بشأن قروض المساكن الخاصة. وكانت اللجنة قد عقدت 5 اجتماعات لمناقشة الموضوع برئاسة مسلم بن سالم بن حم العامري رئيس اللجنة وحضرها عدد من المسئولين في كل من هيئة الرعاية الاجتماعية وهيئة قروض المساكن. وقد حضر الاجتماع الثاني كل من: نهيان سالم بن ركاض العامري وكيل هيئة الرعاية الاجتماعية ومحمد سعيد المهيري وكيل مساعد هيئة القروض واللذين ابديا تقديرهما وشكرهما للمجلس على اهتمامه بقضايا المواطنين وأوضحا للجنة عدة حقائق هامة حول شروط منح القروض واعفاء الورثة من السداد والتأمين على القروض ومعاملة ذوي الدخل المحدود واوضاع الورثة القصر واعفائهم من السداد. شروط منح القروض وبالنسبة لشروط منح القروض اكدوا بأن الهيئة تعتمد في اعداد دراساتها بشأن تحديد المواطنين المستحقين لقروض المساكن الخاصة على الشروط والمعايير التي نصت عليها المادة العاشرة من القانون رقم 3 لسنة 1990 وهي ان يكون طالب القرض من مواطني امارة أبوظبي وان يكون مالكاً لقطعة ارض في الامارة وقادراً على سداد اقساط القروض في المواقيت المحددة ومن ثم يتم اعداد الكشوفات بأسماء المستحقين ورفعها الى المجلس التنفيذي لاستصدار امر المنح من صاحب السمو ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي. واكدت اللجنة ان اهم شرط نصت عليه المادة (10) من القانون هو القدرة على تسديد اقساط القرض وتركز اللجنة على توفر هذا الشرط في المتقدمين بطلب القروض من خلال ما للمقترض من املاك او عقارات او راتب مناسب او اي مصادر اخرى وهي الدراسات الاولية التي تقوم بها اللجنة لحالة المقترضين. الاعفاء من السداد وبالنسبة لحالة وفاة المقترض وانتقال مسئولية سداد الاقساط الى ورثته فإنه يحكمها نص المادة (24) من القانون رقم (3) لسنة 1990 وعلى الهيئة في هذه الحالة واستناداً الى نص المادة المشار اليها ان تقوم باعداد دراسة شاملة عنه والحالة المالية والاجتماعية لورثة المتوفى وترفعها للمجلس التنفيذي لاتخاذ ما يراه مناسباً وتستعين اللجنة في ذلك باستخراج شهادة الوفاة وحصر الارث والاستعلام من دوائر البلديات عن ممتلكات المتوفى وجمع المعلومات والبيانات عن ظروفه المالية والاجتماعية وعن ورثته وزوجاته واولاده واعمارهم لتحديد من كان منهم قاصراً او بالغاً سن الرشد ومن كان طالباً في مرحلة الدراسة او كان يعمل في وظيفة وتقديم شهادات اثبات ومن ثم تقوم الهيئة باعداد الدراسة عن كل حالة والتوصية بشأن اعفاء الورثة من السداد وفقاً للظروف المحيطة بهم وعلى سبيل المثال فإن الهيئة توصي دائماً باعفاء الورثة من سداد الاقساط المستحقة اذا كانوا من القصر او الطلاب وحتى اذا كان ورثة المتوفى يعملون فإن الهيئة تراعي الظروف المحيطة بهم للتأكد من مقدرتهم على سداد الاقساط المستحقة على مورثهم فاذا كانوا غير قادرين فإنها توصي بالاعفاء. وبعد ايضاحات الهيئة للجنة تأكد بأنه من الصعب ان يكون الاعفاء عاماً ليشمل جميع ورثة المقترضين اياً كان وضعهم المالي او مصادر دخلهم او مهما كانت ظروفهم المادية او قدرتهم على السداد لان هناك تفاوتاً بين كل حالة واخرى وبالتالي لابد من ان تخضع كل حالة للدراسة لتقدير احقيتها بالاعفاء ثم يقوم رئيس الدائرة باقرار حالات المستحقين للاعفاء وترفع بعد ذلك الى المجلس التنفيذي لاتخاذ ما يراه مناسباً بشأنها حيث انه صاحب القرار النهائي في الاعفاء من السداد او عدمه. التأمين على القروض واكد المسئولون في الهيئة ان فكرة التأمين على قروض المساكن تمت مناقشتها في الهيئة وتم مواجهة صعوبات في اخراجها الى حيز التنفيذ فأغلب شركات التأمين العاملة في الدولة لم تقبل هذه الفكرة نظراً لضخامة حجم القروض وطالبت بعض الشركات باجراء دراسة للموضوع مع شركات اعادة التأمين في الخارج وللحصول على موافقتها عليه، وقد عرضت بعض شركات التأمين ارقاماً تقديرية لمبالغ غير معقولة للتأمين كما ان بعض المقترضين قد لا يقبل بفكرة التأمين التي ستزيد من اعبائه المالية واضافة الى اختلاف وجهات النظر بشأن تحليله او تحريمه. واكدت الهيئة ان الامر في مرحلة الدراسات الاولية وانها ما زالت في محاولة الوصول الى الحل المناسب. ذوي الدخل المحدود واكد المسئولون بالهيئة ان قانون قروض المساكن الخاصة للمواطنين لم يحدد صفة الدخل المحدود كشرط للحصول على القرض او لاعفاء الورثة من سداد الاقساط في حالة حياة المقترض او بعد وفاته ولذلك فليس كل من يحصلون على قروض المساكن من ذوي الدخل المحدود لأن القانون شامل لجميع الفئات ولهذا السبب يستمر اعفاء الورثة من سداد اقساط القروض اعتماداً على قرار من المجلس التنفيذي، اما الهيئة فعليها اعداد الدراسات بشأن كل حالة نظراً لأن الحالات كثيرة ومختلفة ولا يمكن ان تحكمها معايير محددة وثابتة كما ان اللائحة التنفيذية للقانون لم تصدر بعد لتحديد مثل هذه المعايير والامر لا يزال يعتمد على دراسات وتقديرات الهيئة. الورثة القصر كما استعرضت اللجنة الدور الذي تقوم به هيئة الرعاية الاجتماعية وشئون القصر.. فالبنسبة لاوضاع الورثة القصر فان الهيئة تعمل جاهدة للحفاظ على مصالح الورثة القصر لضمان مستقبلهم واعانتهم على مواجهة الحياة حتى بلوغهم سن الرشد وتسعى الهيئة الى رفع المستوى المعيشي للعائلات وتقدم لأجل ذلك لدراسة اوضاع القصر واسرهم وتتعاون مع الجهات الرسمية الاخرى خصوصا دوائر البلديات والزراعة للاستفسار والتحري عند ممتلكات المتوفي وتعمل الهيئة علي استثمارها لصالح الورثة القصر وأحيانا تخاطب الشيوخ والجهات العليا لمساعدة بعض الورثة القصر لاعانة اسرهم على مواجهة اعباء الحياة. اعفاء القصر واوضح المسئولون بالهيئة أن مسألة سداد الورثة للقروض وخاصة لاقساط قروض المساكن بعد وفاة مورثهم فان التعاون والتنسيق القائم بين هيئتي الرعاية الاجتماعية وقروض المساكن كبير ومثمر وهيئة الرعاية الاجتماعية وشئون القصر لامانع لديها من تقديم كافة امكانياتها للاسهام في بحث حالات ورثة المتوفي، ميدانيا بما لديها من خبرة في هذا المجال ووصلاً الى معرفة واقع حال الورثة بصورة لا لبس فيها ومن ثم تقرير احقيتهم في الاعفاء من سداد اقساط القروض.. وبالنسبة للقصر فان الهيئة ترى اعفاءهم من سداد القروض بغض النظر عن املاك المتوفي لان اغلب الحالات تتطلب ذلك والقليل منهم يكون قادراً على الدفع. القروض لجميع المواطنين بعد الدراسات المستفيضة التي قامت بها اللجنة توصلت الى عدة حقائق مهمة وهي ان انشاء هيئة قروض المساكن الخاصة للمواطنين من الافكار الرائدة والهادفة الى تحقيق التنمية الاجتماعية المتوازنة مع ما تحقق من غد اقتصادي وذلك انطلاقاً من الارادة الصادقة لقيادة البلاد الحكيمة لرفع مستوى معيشة المواطنين وتحقيق رفاهية المجتمع كهدف رئيسي لمسيرة التنمية والتطوير وان ما حققته هذه التجربة من نجاح بتوفير المزيد من المساكن الحديثة لعدد كبير من المواطنين كان بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم ابوظبي والجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي رئيس المجلس التنفيذي. واكدت اللجنة ان قروض المساكن متاحة بموجب القانون لجميع المواطنين دون تحديد لفئاتهم او دخولهم ويأتي ذلك في اطار تحقيق اهداف التربية الاجتماعية وتأمين الفرص امامهم للحصول على القروض لتمويل مساكنهم مع ادراك ان ذلك يتسع ليشمل ضمن المقترضين فئات اجتماعية متفاوتة في دخولها وقدراتها المالية مما يتطلب مراعاة هذا التعاون عند تعرض بعضهم لظروف طارئة تؤثر على مقدرتهم على الاستمرار في سداد الاقساط كحالات الوفاة والتقاعد وفقدان الممتلكات او مصادر الدخل الاخرى وبالتالي وضع صيغة للتعامل مع مثل هذه الحالات بما يتماشى مع اهداف مشروع قروض المساكن واحكامه القانونية. ووجدت اللجنة ان الظروف المالية والاجتماعية للحاصلين على قروض المساكن عرضة للتغيير خلال فترة سداد الاقساط الطويلة الاجل مما قد يؤثر على مقدرتهم على الاستمرار في السداد بسبب انخفاض دخولهم لاسباب متعددة كالتقاعد أو فقدان مصادر الدخل الاخرى وان ذلك يستدعي ان تشمل امكانية الاعفاء من السداد مثل هذه الحالات ايضا الى جانب حالة وفاة المقترض التي نصت عليها المادة 24 من قانون قروض المساكن. وقد رأت اللجنة بان الجهود التي تبذلها هيئة قروض المساكن في التعاون مع الدوائر والهيئات الحكومية الاخرى وخاصة مع هيئة الرعاية الاجتماعية وشئون القصر تستحق التقدير معربة عن املها في توسيع نطاق هذا التعاون لخدمة مصالح الوطن والمواطنين. تعقيبات الاعضاء وقد اقر اعضاء المجلس توصيات اللجنة واشادوا بجهودها في دراسة الموضوع من مختلف جوانبه والتوصل لهذه التوصيات. مسلم بن سالم بن حم رئيس اللجنة اكد بأنه تمت مناقشة الموضوع مع هيئة القروض والجهات المختصة من مختلف جوانبه مشيراً الى ان التوصيات التي تم التوصل اليها هي التوصيات المناسبة لوضع الحلول العاجلة لعدد كبير من الحالات والعجز عن سداد بقية قيمة القروض التي حصل عليها بعض المواطنين. اما حاضر بن مبارك المهيري قد اثنى على تقرير اللجنة وايد توصيات اللجنة بالكامل مشيداً بدورها المتميز في دراسة الموضوع من مختلف جوانبه. اما جبارة بن حسن المرر اراد الاستفسار عن التأمين مؤكداً بأن فرض التأمين على القرض تثقل كاهل المواطن ورفض فكرة التأمين على الشخص المقترض. وتوجه محمد بن راشد الناصري بالشكر لحكومة البلاد الرشيدة بالاهتمام الكبير لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين ويرى ضرورة البحث عن مصادر تمويل ذاتية لهيئة قروض المساكن نظراً لكثرة طلبات القروض المقدمة من قبل المواطنين وتخفيف الاعتماد على التمويل الحكومي. وطالب بوجود مكاتب للهيئة في المنطقة الغربية مشيراً الى مشكلة مراجعة المواطنين من مناطق الخزنة وسويحان لمكتب الهيئة في ابوظبي على الرغم من وجود مكتب في العين؟! اما خليفة بن جبارة المرر فقد رأى ضرورة مراعاة الظروف العائلية للمواطن المتقاعد المقترض حيث ان بعض المواطنين لديهم اعداد كبيرة من الابناء وطالب باعفاء الاسر من تسديد اقساط القروض نظراً لوجود حالات كثيرة غير قادرة على السداد. الدفاع المدني وانتقل المجلس بعد ذلك لدراسة تقرير لجنة الشئون الداخلية والدفاع بشأن تفعيل دور الدفاع المدني. وقد عقدت اللجنة اجتماعاً بمقر الامانة العامة للمجلس برئاسة عبدالله بن علي الكعبي واستعرضت كافة الجوانب المتعلقة بموضوع تفعيل دور الدفاع المدني وصولاً الى توفير عوامل السلامة والامان للمجتمع وافراده وحمايته من مخاطر وقوع الحوادث الطارئة والخطيرة والتي يتسبب عنها خسائر في الارواح والممتلكات. وقد حددت اللجنة خطة عملها والموضوعات المقترحة للنقاش فقي اجتماعها المقبل مع المسئولين في ادارة الدفاع المدني في ابوظبي تمهيداً لاعداد تقريرها النهائي مشفوعاً بتوصياتها لعرضه على المجلس في جلساته المقبلة. مشكلة الازدحام واستعرض المجلس بعد ذلك تقرير لجنة البلديات والمرافق العامة حول ازدحام الحركة المرورية في ابوظبي وقد استعرضت اللجنة كافة الجوانب المتعلقة بالموضوع على الرغم من الجهود التي تبذل من اجل تسهيلها وانسيابها حيث مازالت المشكلة قائمة وتحتاج الى دراسة اسبابها وصولاً الى معالجتها. وقد حددت اللجنة خطة عملها وحددت الموضوعات المقترحة للنقاش في كل من دائرة بلدية ابوظبي وادارة المرور والترخيص بشرطة ابوظبي تمهيداً لاعداد التقرير النهائي ورفعه للمجلس. وتقرر عقد الجلسة المقبلة يوم 20 مايو الحالي.
