اكد الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان رئيس أركان القوات المسلحة ان توحيد القوات المسلحة لدولة الامارات أحد أهم العلامات الفارقة فى مسيرة الاتحاد مشيرا سموه الى ان علامات نجاح قواتنا المسلحة تكمن فى اربعة محاور هى كفاءة الفرد المقاتل ومنظومات السلاح المتطورة والعقيدة العسكرية والنظم الادارية الحديثة. وقال سموه فى حديث لمجلة «الدفاع الخليجى» بمناسبة الاحتفال بمرور 26 عاما على توحيد القوات المسلحة بالدولة ان القوات المسلحة فى دولة الامارات على رأس المؤسسات والهيئات التى تحرص بشدة على الاستثمار فى العنصر البشرى تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» بالاستثمار فى رأس المال البشرى لانه عماد التنمية الشاملة حيث توفر القوات المسلحة لمنتسبيها فرص التعليم والتدريب واكتساب المهارات فى مختلف التخصصات. واكد سموه ان مسيرة التطوير لاتتوقف وخاصة فى هذا العصر وبالنسبة الى القوات المسلحة بشكل خاص فان التطور المستمر لها يعد قضية جوهرية ومعروف تاريخيا ان التقنيات العسكرية هى التى تقود حركة التطور حتى فى الحياة المدنية. واشار سموه الى أن هناك آليات واضحة لتحقيق التكامل بين قوات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتتمثل فى الامانة العسكرية للمجلس والاجتماعات الدورية لرؤساء الاركان ووزراء الدفاع ويتم تتويج ذلك باجتماعات المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون وهذه الآليات كلها تسعى دائما الى توسيع مجالات العمل المشترك. تقييم التطور وفيما يلى نص الحديث الذى اجرته مجلة «الدفاع الخليجى» مع سمو رئيس اركان القوات المسلحة. الفريق ركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان يعد توحيد القوات المسلحة لدولة الامارات أحد أهم العلامات الفارقة فى مسيرة الاتحاد كيف لك أن تقيم مدى التطور الذى وصلت اليه قوات الامارات اليوم؟ لكى يتم تقييم التطور الذى شهدته القوات المسلحة فى دولة الامارات العربية المتحدة يتعين الحديث عن أربعة جوانب أو محاور رئيسية شملها التطوير هى «الفرد المقاتل ومنظومات السلاح والعقيدة العسكرية والنظم الادارية» وعلى مستوى الفرد المقاتل فقد حدث تطور نوعى ملحوظ فى الكفاءة القتالية والاداء العملياتى بسبب تطور وسائل التعليم فى المنشآت التعليمية العسكرية ووجود ميادين متطورة للتدريب العملى والمحاكاة بما يضمن تدريب الفرد فى ظروف المعركة الحقيقية فضلا عن القيام بالمناورات العسكرية الداخلية والمشاركة فى التدريبات والمناورات بالذخيرة الحية مع الدول الكبرى والاشقاء فى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أما بالنسبة الى منظومات التسلح فأن خطط التسليح التى وضعت على أسس علمية وفنية وواقعية قد نجحت فى ان توفر لقواتنا أحدث تقنيات العصر بما يتناسب مع الظروف الطبيعية والمناخية والاحتياجات العملياتية والاستراتيجية الدفاعية للقوات المسلحة فى الدولة. وفيما يخص العقائد القتالية فقد طورت القوات المسلحة لدولة الامارات عقيدتها العسكرية وفق القدرات البشرية وامكانيات السلاح ومتطبات الدفاع عن مصالح الدولة وتأمين وحماية أراضيها وسمائها ومياهها ومساندة الدول الشقيقة والصديقة وأصبح للعقيدة العسكرية الاماراتية سماتها الخاصة التى تجمع بين الدفاع والردع. وأخيرا فأن النظم الادارية حققت طفرة كبيرة بدخول التقنيات الحديثة فى كافة الخدمات الادارية والفنية والتكميلية للقوات المسلحة ولقد شمل التطوير كل مجالات العمل بالقوات المسلحة ونحن نخطو بثبات نحو تحقيق معادلة الجيش الصغير ذى القدرات الكبيرة والكفاءة العالية. دعم البحوث تميزت صفقات الانظمة الدفاعية التى عقدتها دولة الامارات مثل عقد شراء طائرات «بلوك اف 16 » أو تطوير النسخة الخاصة من الميراج 2000 بحكمة كبيرة فى اختيار أفضل ما يمكن أن تقدمه أسواق معدات الدفاع العالمية هل تعتقدون أن مسيرة التطوير قد قاربت على الانتهاء؟ مسيرة التطور لا تتوقف ابدا وبخاصة فى هذا العصر وبالنسبة الى القوات المسلحة بشكل خاص فان التطور المستمر قضية جوهرية ومعروف تاريخيا ان التقنيات العسكرية هى التى تقود حركة التطور حتى فى الحياة المدنية وأوضح الادلة على ذلك ان شبكة الانترنت احد اهم مظاهر التطور الحالى قد بدأت فى الاصل فكرة عسكرية لربط قواعد الجيش الامريكى من ناحيتى الاتصالات والمعلومات وأذا عدت الى الوراء قليلا وجدت كثيرا من الاختراعات فى الهندسة والاتصالات وحتى فى الطب بدأت أساسا فى المجال العسكرى . من هنا فأن التطوير عمل لا يتوقف لان الانجازات العلمية لا تتوقف وتسارع وتيرتها يفوق كل التصورات ومن يتأخر لحظة واحدة عن مواكبة ركب التطورات يجد نفسه خارج سباق الزمن ولا يعنى ذلك اننا نغير خططنا كل يوم بل أنها حين توضع من الاصل تكون مرنة وذات قدرة على الاستشراف والتنبؤ بالمتغيرات والتطورات وتضع ذلك فى اعتبارها. تكاد دولة الامارات العربية المتحدة تكون الدولة العربية الوحيدة التى بادرت للمشاركة فى تمويل تطوير منظومة دفاعية جوية حيث يمثل برنامج الماكو قفزة نوعية فى فكر المشتريات الدفاعية العربية هل هناك نية لتكرار التجربة قريبا؟ أن دعم بحوث التطوير والتحديث للاسلحة والمعدات جزء رئيسى من التخطيط الاستراتيجى للقوات المسلحة ولكن هناك عددا من المحددات والاسس التى يبنى عليها فكرنا لتطوير المنظومات الدفاعية أولها أن يتماشى هذا التطوير مع احتياجاتنا ويتغلب على نقاط ضعف موجودة فى المنظومة تؤثر فى أدائها أو يضيف لها خصائص جديدة والثانى أن يتيح هذا التطوير تفوقا لقواتنا المسلحة على مصادر التهديد أو التحدى العسكرى الذى قد نتعرض له والثالث أن يتناسب هذا التطوير مع الميزانيات والمخصصات المالية المرصودة لاغراض التطوير والبحوث ويوفر فى مشتريات السلاح. الشركات الاستراتيجية تحرص القوات المسلحة على مسألة نقل التكنولوجيا وربما كان برنامج «الماكو» أو برنامج ترقية طائرات الميراج 5 وحتى الشراكات الاستراتيجية التى عقدت بين بعض الشركات الوطنية وبعض أبرز مزودى الحلول الدفاعية مثل شركة «ان سى دى » وطاليس أبرز تلك الدلائل ما هى ثمار تلك الجهود. أن من أهم جوانب رؤيتنا الاستراتيجية ألا تكون صفقات التسلح مجرد عملية شراء وبيع فهناك دائما أهداف تتعلق بتنمية القدرات البشرية ودعم السياسة الاقتصادية الوطنية من خلال تشجيع تدفق الاستثمارات التى تستخدم التقنية العالية عادة ويتمثل بعض ثمار ذلك فى النجاح فى تطوير الاسلحة والمعدات التى تتملكها من خلال فكر وقدرات وامكانيات محلية ومن ثم لا يرتهن قرارنا الدفاعى بسبب ضعف التحديث أو ضعف قدرات الاصلاح والصيانة التى تجعلنا دائما فى حاجة الى الجهات الموردة بالاضافة الى ذلك فان استثمارات التكنولوجيا العالية تحدث نهضة فى السوق المحلية وترفع من مستوى سوق العمل بشكل عام وتسمح بامتلاك صناعات وطنية مدنية متطورة تواكب ما تنتجه الصناعات العالمية. أبدت القوات المسلحة لدولة الامارات ثقتها فى الشركات المحلية حيث قامت بابرام عقود تصنيع وصيانة مع شركات مثل شركة أبوظبى لصناعة السفن وشركة الخليج لصيانة الطائرات كيف تقيم التجربة حتى الان؟ أن الاجابة عن هذا السؤال ترتبط عضويا بما ورد فى السؤال السابق ففى مدة وجيزة نسبيا أصبح للشركات الوطنية والمحلية دور فى بناء وتطوير القوات المسلحة فى دولة الامارات واعتمادنا على شركة أبوظبى لصناعة السفن وشركة الخليج لصيانة الطائرات نابع من أسس موضوعية وعلمية ولا يدخل فى باب المجاملة فطبيعة القوات لا تسمح بهذا النوع من الاعتبارات ولا سيما ان المهام التى تقوم بها الشركتان مهام حيوية ورئيسية وحتى الان توكد كل الدلائل أن الاختيار كان سليما وأن الثقة بالشركتين كانت فى محلها ونأمل فى دور أكبر للشركات الوطنية فى المستقبل لان هذه هى طبيعة الامور. لاشك أن صفقة طائرات اف 16 من أهم الصفقات التى شهدتها المنطقة كيف تنظرون الى الحاجات التى يخلقها ذلك الاسطول من مراكز تدريب وقواعد جوية؟ أننا دائما نعتمد على الاسس العلمية فى وضع الخطط واتخاذ القرارات ولذلك نجد أنه قد وضعت كل التفاصيل المستقبلية والتبعات المترتبة على اتمام صفقة طائرات اف 16 فى الاعتبار منذ بدايات التفكير فيها وقد تضمنت الدراسات والخطط الموسعة هذه التفاصيل وروعى طوال فترة دراسة الصفقة والعروض المختلفة بشأنها أن تحقق كافة متطلباتنا وبالتالى فأن ما يترتب على مثل هذه الصفقة من تأهيل للكوادر البشرية وتوفير مراكز التدريب والقواعد قد وضعت خطوات عملية محددة له تتزامن مع مراحل تسليم الطائرات فضلا عن أن انشاء المطارات والقواعد الجوية وتجهيزاتها اللازمة يتضمن خبرات جديدة سوف تكتسبها شركات محلية وبالتالى تضيف خبرة كبيرة الى كوادرها البشرية من مهندسين وفنيين وغيرهم. ترتبط دولة الامارات العربية مع شقيقاتها فى دول مجلس التعاون بمنظومة حزام التعاون كيف تقيمون أهمية ذلك الربط ومستوى التعاون الذى بلغته قوات مجلس التعاون؟ تتسم دول مجلس التعاون بأن مصالحها مشتركة وان التحديات والتهديدات التى تواجهها متقاربة وهذان العنصران يجعلان التعاون العسكرى المشترك أمرا حتميا ومنظومة حزام التعاون وجه من وجوه التنسيق المشترك وهو بداية على طريق تكامل القوات المسلحة بين دول المجلس والمعروف أن حزام التعاون يضمن تنسيق الجهود بين جيوش دول المجلس لمواجهة أى تهديد مشترك وفى الوقت نفسه يزيد من درجة التقارب والترابط بين هذه الجيوش لتنفيذ مهامها فى حماية مصالحنا الحيوية المشتركة والدفاع عن مكتسباتنا ومنظومة حزام التعاون ليست ألا وسيلة ضمن وسائل متعددة تضمن أمكانيات مستقبلية اكبر للعمل الخليجى المشترك. هناك اتجاه واضح لتوحيد المناهج التدريبية والاجراءات المتبعة بين قوات مجلس التعاون هل هناك آلية واضحة لتبنى نهج متكامل لرفع امكانيات العمل المشترك؟ من المؤكد أن هناك آليات واضحة لتحقيق التكامل بين قوات دول المجلس وتتمثل فى الامانة العسكرية لمجلس التعاون والاجتماعات الدورية لرؤساء الاركان ووزراء الدفاع ويتم تتويج ذلك باجتماعات المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون وهذه الآليات كلها تسعى دائما الى توسيع مجالات العمل المشترك كما أن توحيد المناهج التدريبية فى جيوش دول مجلس التعاون خطوة كبيرة بالفعل والكليات العسكرية فى دولة الامارات تحقق درجة من درجات التقارب بتخريجها عددا من القادة والضباط من مختلف دول المجلس ولكن هناك جوانب حيوية تحتاج الى مزيد من التقارب والتنسيق وأهمها التسليح ومن شأن تبنى سياسة أكثر تقاربا فى هذا الجانب أن تفعل القدرات العسكرية لكل دولة على حدة ولدول المجلس بشكل عام ولا يعنى ذلك الغاء الخصوصيات الدفاعية حسب طبيعة واحتياجات كل دولة ولكنه يعنى القدرة على العمل معا فى المجالات التى تتشابه فيها الظروف والاحتياجات. لا تزال الصواريخ البالستية من أكثر التهديدات التى تواجهها العديد من دول العالم ورغم أن الدولة تمتلك العديد من منظومات الدفاع الجوى لطبقات مختلفة فأن الحاجة لنظام دفاع ضد الصواريخ البالستية تظل ماثلة هل ستنضم الامارات لمجموعة دول الخليج التى تمتلك نظام باتريوت أم أن القرار سيحتاج لدراسة أكثر استفاضة؟ تمتلك قوات الامارات حاليا منظومات دفاع جوى قادرة على الدفاع عن المجال الجوى الوطنى بفاعلية وتأثير ضد جميع أنواع العدائيات والتهديدات المحتملة وتوفر حماية لاهدافنا الحيوية وهذا لا يمنع أن تدرس دولة الامارات أمكانية تدعيم دفاعاتها الجوية بالصواريخ المضادة للصواريخ وفيما يخص نظام باتريوت فأن احتياجاتنا الدفاعية هى التى تفرض علينا اختيارنا لنوع السلاح ومن المعروف أن صد الصواريخ البالستية يتطلب امتلاك منظومة صاروخية دفاعية متكاملة تضمن تدمير الصواريخ البالستية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى وهذا يتطلب اجراء دراسات فنية وميدانية لجميع أنواع منظومات الدفاع ضد الصواريخ وخصائصها وتقييم أدائها العملياتى تمهيدا لاختيار الاصلح من بينها كذلك تجدر الاشارة الى أن الردع جزء مكمل للدفاع وأن الدفاع ضد الصواريخ البالستية لا يتطلب بالضرورة وجود منظومات صاروخية مضادة للصواريخ لان هناك بدائل عسكرية متاحة تضمن الدفاع ضد هذا التهديد. منظومة دفاعية مستقبلية طبيعة دولة الامارات الساحلية قد تخلق حاجة دوريات ساحلية قادرة على أداء وظائف المراقبة الامنية والبيئية هل هناك توجه لامتلاك طائرات تودى هذا النوع من المهام. الدفاع عن السواحل يحتاج الى قدرات متعددة والطائرات مجرد جزء منها لذلك فأن دولة الامارات تضع ضمن خططها المستقبلية امتلاك منظومة دفاعية بحرية متكاملة تشمل اسلحة ومعدات متنوعة وليس فقط الطائرات ورغم هذه الخطط المستقبلية فأن القوات البحرية فى دولة الامارات بوضعها الحالى قادرة على حماية مياهنا الاقليمية ضد أى تهديد أو اعتداء. ماذا عن التهديد الذى تمثله الغواصات البحرية صغيرة الحجم والتى يمكن أن تمثل خطرا على سواحل الدولة فضلا عن حركة الملاحة الدولية هل هناك برامج للقوات البحرية لدعم قدراتها فى هذا المجال؟ أن الملاحة الدولية تحكمها قواعد القانون الدولى ونظرا الى أن الخليج العربى يعتبر من البحار المغلقة فأن جميع الدول المطلة عليه تتحمل مسئولية تأمين الملاحة به وهناك اتفاقيات منظمة لهذا العمل وضمن برامج القوات البحرية فى الدولة توجد خطط للمساهمة بدور فعال فى تنفيذ هذه الاتفاقيات وحماية حركة الملاحة الدولية وتأمين سواحل الدولة. يظل الجندى المؤهل هو عماد أى قدرة دفاعية للدولة ما هو مدى استثمار القوات المسلحة فى العنصر البشرى وهل ننتظر أن تضم دولة الامارات أول جامعة عسكرية متخصصة فى دول مجلس التعاون؟ القوات المسلحة فى دولة الامارات على رأس المؤسسات والهيئات التى تحرص بشدة على الاستثمار فى العنصر البشرى تنفيذا لتوجيهات سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» بالاستثمار فى رأس المال البشرى لانه عماد التنمية الشاملة وتوفر القوات المسلحة لمنتسبيها فرص التعليم والتدريب واكتساب المهارات فى مختلف التخصصات وتعمل باستمرار على عقد الدورات التدريبية التى تجعل أفراد القوات المسلحة يواكبون أحدث تطورات العصر سواء فى مجال التقنيات العلمية وثورة الاتصالات أو فى المجالات العسكرية المتخصصة داخل دولة الامارات وخارجها أما مشروع الجامعة العسكرية المتخصصة فأنه ليس بعيدا عن تفكيرنا لان الجيوش العصرية تعتمد على المنجزات المعرفية وطرق التعليم المبتكرة والمتطورة والمناهج المواكبة للتطور العلمى المتسارع والبنية التحتية لمثل هذه الجامعة موجودة بالفعل لان هناك عددا من الكليات والمعاهد العسكريةالمتميزة تنتشر على أرض الدولة ومن شأن ضمها بعضها الى بعض أن يكون خطوة تمهيدية لانشاء أول جامعة عسكرية متخصصة فى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وضمن هذه الخطة توجد مشروعات للدراسات العليا العسكرية ومنح شهادات الماجستير والدكتوراه فى العلوم العسكرية. مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة لنزع الالغام من جنوب لبنان توفر الفرصة لجنود دولة الامارات للمشاركة بشكل كبير فى أداء أحد أهم عمليات حفظ السلام بعد المشاركة المشرفة فى كوسوفو ما هى أهمية تلك المشاركات الدولية والعربية لقوات الامارات فى عمليات حفظ السلام؟ المشاركات الدولية والعربية لقوات الامارات فى عمليات حفظ السلام تحمل فى طياتها الكثير من المزايا منها ما هو سياسى ومنها ما هو عسكرى فعلى المستوى السياسى تؤكد الدولة مصداقية دعوتها لارساء دعائم الامن والسلم العالميين باعتبارها دولة محبة للسلام وذات دور اقليمى ودولى مؤثر فى الحفاظ عليه وفى الوقت نفسه توطد أواصر الصداقة وتقيم علاقات تعاون فى مناطق مهمة من العالم وترسخ ثوابت سياستنا الخارجية فى تقديم العون والمساعدة الى كل الشعوب التى تتعرض الى محن أو كوارث او ظلم أما على المستوى العسكرى فأننا نكتسب الكثير من الخبرات الجديدة وندرس عن قرب النظم المتبعة فى أعرق الجيوش العالمية وأكثرها تقدما ونتعامل مع مسارح عمليات ذات ظروف وطبيعة مناخية وجغرافية مختلفة ونواجه مواقف واقعية ومشكلات حقيقية تحتاج الى حلول عاجلة ونجرب بشكل عملى أداء المهام المشتركة ونكسب جنودنا وضباطنا معرفة بالعالم وقضاياه الملحة وفى المشاركات السابقة تأكد لنا أن أفراد القوات المسلحة الاماراتية تميزوا بمستوى لافت للنظر فى حسن الاداء وتنفيذ المهام بدقة وتفان مثيرين للاعجاب. وام