أشاد كل من عضو البرلمان الباكستانى مشاهد حسين والوزير الباكستانى السابق سردار محمد عبدالقيوم بالمواقف المشرفة والمساهمات النبيلة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في معالجة قضايا الامتين الاسلامية والعربية ووصفا سموه بأنه يعد أحكم حكماء العرب معربين عن التقدير والاحترام الذى تكنه باكستان حكومة وشعبا لسموه. جاء ذلك خلال الندوة التى نظمها مركز زايد للتنسيق والمتابعة أمس الاول حول قضية كشمير وشارك فيها كل من عضو البرلمان الباكستانى مشاهد حسين المساعد الخاص السابق لرئيس الوزراء الباكستانى والوزير السابق سردار محمد عبدالقيوم المحاضر في المؤسسات والمعاهد السياسية والعسكرية العالمية. كما أعرب المحاضران عن تقديرهما لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة على رعايته المتميزة لمركز زايد الذى أصبح من أهم مصادر العلم المرموقة عربيا وعالميا ويساهم بشكل كبير في نصرة قضايا المسلمين والانسانية عموما وقالا أن سموه يعتبر صديقا حميما لباكستان مشيدين بالعلاقات الاستراتيجية التى تجمع دولة الامارات وجمهورية باكستان ومعربين عن تقديرهما لموقف دولة الامارات العربية مؤخرا من خلال انتقاد المعايير المزدوجة التى تنتهجها الامم المتحدة حيال فلسطين ومساندتها للقوى ضد الضعيف. وأشار مشاهد حسين الى مدى التماثل في هذا الخصوص بين قضية كشمير والقضية الفلسطينية التى اعتبرها قضية شائكة ومعقدة نظرا لانكار حق تقرير المصير الذى يعتبر حجر الزاوية في المجتمع الدولى وقال أنه بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر والهجمات الامريكية في أفغانستان اتجه الامر بشكل مباشر أو غير مباشر الى فلسطين وكشمير في ظل تطبيق قانون الغاب معربا في الوقت نفسه عن أسفه لادخال الدين كعنصر في السياسة الدولية باعتبار أن الارهابيين هم من وصفوا بانتمائهم الى الدين الاسلامى، الامر الذى أعطى لبعض الدول الذرائع في استخدام القوة والعنف ضد المسلمين بحجة محاربة الارهاب. كما تقوم اليوم به أسرائيل ضد الشعب الفلسطينى. ووصف من جهة أخرى الوضع القائم في كشمير بأنه وضع لا يمكن تحمله وقبوله حيث يواجه سكان جامو وكشمير أكبر تحد عسكرى داعيا الى تخفيف التصعيد على الحدود الكشميرية من أجل شعور الباكستانيين بحقهم في الحوار ومعربا عن قناعته بأن الحل السلمى لا بد أن يتفق مع ما صدر من قرارات دولية. وعن نظرة باكستان للمجاهدين في فلسطين ولعملية القصف الاسرائيلى للمساجد والكنائس هناك قال سردار أن التزام باكستان أزاء فلسطين قديم جدا وأن الباكستان كانت ساعدت في تدريب القوات الفلسطينية وكذلك في معركة بيروت حيث قدمت جنودها الى جانب المقاتلين المسلمين هناك وأكد أن باكستان ترى أن القضية الفلسطينية قضية اسلامية وقضية شعب مضطهد وعندما اعترفت أمريكا باسرائيل فان باكستان أدانت هذا الاعتراف وأضاف أن القضية الفلسطينية هى احدى القضايا التى أدت الى اظهار العداوة ضد أمريكا بين الشعب الباكستانى. وعن كيفية الربط بين أبناء كشمير وجهادهم وجهاد أبناء فلسطين وما يقومون به من عمليات استشهادية لتحرير أرضهم، قال الوزير سردار عندما أثير تساول في رابطة العالم الاسلامى هل ما يقوم به الفلسطينيون جهاد أم لا فقد خالفت حتى الرئيس ياسر عرفات وسواء كان ما يقومون به عمليات انتحارية أم فدائية فكل هذه أمور ترتبط بروح الجهاد أنه جهاد ولا شك في ذلك وأنا كنت أقوم بذلك بنفسى. وأضاف لقد زرت فلسطين وتنقلت هناك ورأيت أن الشباب الفلسطينى شجاع وملتزم بقضيته. واعتبر سردار عبد القيوم مسألة كشمير من أدق وأكثر القضايا صعوبة وذلك لتشابك المصالح العالمية في شبه القارة الهندية مؤكدا أن وجوده في دولة الامارات والدول الصديقة سيساعد على حل الصراع. وفيما يتعلق بلجنة كشمير أوضح أن هذه اللجنة تسعى الى المساعدة في الوصول الى حل سلمى وأن هناك جهودا قد بذلت في الماضى لكنها لم تضف سوى المزيد من العناء. وأضاف قائلا نحن في لجنة كشمير نحاول أن نساعد في أية عملية سلام سواء كان ذلك في واشنطن أو بروكسيل أو في الهند أو باكستان والعمل على تنسيق الجهد على المستوى الدولى والداخلى واعتبر هذا التنسيق أنه مهم ومن شأنه أن يخلق جوا لتحقيق السلام وأشار الى أن لجنة كشمير ستتكفل بتشكيل وفد سيذهب الى نيودلهى من أجل دراسة هذا الامر. وعن امكانية تحقيق تسوية بين الهند وباكستان في ضوء انضمام باكستان للتحالف الدولى المناوئ للارهاب ومحاولات الهند لتصوير الصراع في كشمير بأنه جزء من الحملة ضد الارهاب، قال سردار أن هناك دولا تحاول أن تستغل هذه الحرب المعلنة ضد الارهاب لتحقيق رغبات شخصية كما تفعل اسرائيل في فلسطين وأن باكستان اتخذت موقفا واضحا بانضمامها الى التحالف لانها تعانى من الارهاب وأن المبدأ الهندى لم يلق القبول في المجتمع الدولى. وأوضح أن الاتحاد الاوروبى سيرسل بعثة الى جنوب اسيا برئاسة خافيير سولانا نهاية شهر مايو الحالى لتدارس ومناقشة القضية الكشميرية بمعنى أن القضية أصبحت على المحك وأكد أن على الاتحاد الاوروبى أن يتخذ موقفا لحل قضية كشمير لانها جوهر الاستقرار في المنطقة وأن قرار مجلس الامن رقم 1172 أكد أن قضية السلام والاستقرار في المنطقة مرتبط ارتباطا وثيقا بحل قضية كشمير. وعن تقييمه لنتائج الانتخابات الاخيرة في باكستان وفيما اذا كان الرئيس مشرف سيترك منصب الرئاسة الى رئيس وزراء منتخب يدير السلطة وانعكاسات ذلك في اتاحة الفرصة أمام الولايات المتحدة للتدخل لفرض حل سياسى في كشمير تقبله الهند وباكستان، قال سردار أن قضية كشمير أكبر من أى فرد وأى حكومة في باكستان وهى قضية وطنية وهناك اتفاق وطنى عام لتحقيق تقرير المصير لشعب كشمير، وأضاف أننا مهتمون بسياسة باكستان نحو اجراء الاستفتاء وأن يتم تناول قضية كشمير باعتبارها احدى الاولويات في مسألة قضية القارة الهندية وأن تكون أحد المحاور التى يتم تناولها في الحوار بين الهند وباكستان. وقد أكد الرئيس مشرف أن قضية كشمير قضية محورية وعبر عن اعتقاده أن هذه السياسة ستستمر بالنسبة لكشمير وأن جيش باكستان يتحمل مسئولية أمن كشمير بالتزامه نحو شعبها وقد قام دوما بمساندتها. وحول تماسك الجبهة الكشميرية الداخلية وتحصنها ضد وجود جماعات موالية للهند، قال ان الجماعات الاسلامية في كشمير مهما كانت سياسية أو عسكرية فأنها تجمع على أنه لابد من أن تنهى الهند احتلالها لجامو وكشمير وتركها لشعبها ليتقرر مستقبله على ضوء قرارات الامم المتحدة. وعن مدى استعداد الاقليم لاجراء استفتاء، قال عضو البرلمان الباكستانى مشاهد حسين أن الباكستان التزمت بقرارات الامم المتحدة في ذلك وأن موقفها واضح تجاه كشمير. مضيفا أن قرارات الامم المتحدة تنص على حق تقرير المصير لشعب كشمير دون شروط وأن القرار الاخير الخاص بخطة التقسيم لا يكفل أى خيارات أخرى، فخطة التقسيم وقرار الامم المتحدة متلازمان ولا نفكر بأى خيار اخر. وفي رده على سؤال حول استعداد الكشميريين لتقديم تنازلات عن بعض المكاسب أو القبول بحل جزئى لقضيتهم في حال تم الدعوة الى مؤتمر سلام دولى، أكد الوزير سردار أنه لم يتم تقديم بديل للعمل الذى ينص على حق تقرير المصير وأن قرار الامم المتحدة هو الاساسى حيث قررت أن قضية كشمير يجب حلها حسب رغبة الشعب الكشميرى وأعرب عن اعتقاده بأنه لن يكون هناك بديل لمثل هذه المواقف وأن أى حلول أو مقترحات لابد أن تعود في النهاية الى الشعب الكشميرى الذى يقرر ذلك بنفسه. وفيما يتصل بالدعم الذى تقدمه الدول الاسلامية لكشمير أكد أن الدول الاسلامية أبدت مساندتها لهذه القضية عبر منظمة المؤتمر الاسلامى حيث تعتبر الدول الاسلامية قضية كشمير قضية اسلامية يؤيدونها ويقفون دائما الى جانبها. وعقب مشاهد حسين بقوله ان هناك من لا يريد تطبيق قرارات الامم المتحدة وهناك من يريد تطبيقها وهذا يعتمد على السياسات الدولية وأكد أن هناك دول عديدة مارست هذا الحق وتساءل هل لان كشمير قضية اسلامية لا تمارس هذا الحق كما حصل في البوسنة وتيمور وسلوفينينيا كما أكد أن الدور الذى تلعبه الدول الاسلامية غير مرض ويجب أن يكون أكثر قوة وأوضح أنه لابد أن نتكلم عن حقوق المسلمين لانه لا أحد يقوم بذلك نيابة عنا. وحول ما يتردد عن وجود أسامة بن لادن في ولاية جامو وكشمير أكد أن هذه دعاية يروجها أعداء باكستان وتساءل هل أذا وجد أسامة بن لادن في كشمير سيضيف بعدا جديدا للجهاد، فليس من المنطق القبول بهذا الهراء وأضاف أن هذا الكلام قد تم فبركته بشكل عمدى للتقليل من الجهاد في كشمير وأكد أن ابن لادن لم يزر كشمير وأنه ليس هناك ضرورة لذلك. وحول العلاقات الوثيقة بين الهند واسرائيل وما أذا كانت موجهة الى العالم الاسلامى، أكد سردار عبد القيوم أن هذه العلاقة موجهة الى العالم الاسلام كله وخاصة في هذه المنطقة المتأججة ذات الموقع الاستراتيجى وتساءل كيف يمكن للهند أن تكون صديقة لاسرائيل وللدول الاسلامية في نفس الوقت. ومن جهته ذكر مشاهد حسين ان هذا التواؤم بين الدولتين على أساس العلاقة العسكرية الوثيقة والمتبادلة بينهما قد اتضحت منذ شهرين عبر نقل رادارات من الهند لاسرائيل، واستنكر في هذا المجال استهتار اسرائيل بتنفيذ قرارات الامم المتحدة. وام