أكد عبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني على الدور الكبير الذي أولاه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للاستثمار في بناء الجيل، كونه المدخل لبناء الوطن، لاسيما في ظل الدور المتنامي لدورة التربية والتعليم، مشيرا الى انه من أعتاب المدارس، تبدأ رحلة الإعمار والبناء. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها في حفل افتتاح منتدى النافذة التربوية الذي نظمته ادارة منطقة أبوظبي التعليمية بحضور اللواء ضاحي خلفان تميم قائد شرطة دبي والدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب ومحمد صديق الخاجة ومحمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية وعدد من الموجهين والموجهات ومدراء المدارس، وذلك في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، حيث أكد المشاركون على أهمية العمل التربوي والارتقاء به وبما يواكب التطور العالمي وضرورة الاهتمام بالموهوبين من ابناء الدولة والعمل على وضع استراتيجية عمل مستقبلية واضحة. وقال عبدالله المسعود: لعله من حسن الطالع ان ينصب حديثي على موضوع أتشوق للحديث عنه دائماً، موضوع يسكن جوارحي منذ حين، ألا وهو الحديث عن التربية وبناء الجيل. وأشار: لقد آمنت دائماً بالدور المتعاظم للتربية في كل زمان ومكان، بدءا بالأسرة ومكوناتها وانتهاء بالمدرسة وطموحاتها، إن هذا الدور الذي يتفجر ينابيع قوة وعطاء لدى أولئك الحالمين بمستقبل مشرق للوطن، التواقين لأن يكون له موقع محترم في خارطة العالم متزاحم الخطى نحو ساعات التنافس واثبات الذات. وأكد انه من أعتاب المدارس تبدأ رحلة الإعمار، ومن دفاتر الطلبة يكتسب الوطن مشروعه للزمن الآتي، وفي حقائبهم يخبيء أسراره، وفي أجفان عيونهم تستقر مراكبه المتعبة. الاستثمار الأمثل وأضاف: ان خير استثماراتنا ما توجه نحو الانسان وإعداد جيل في زمن تدير فيها ظهرها للمستقبل، وبذلك نضيف شيئا لما قاله المعلم الأول في هذا الوطن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حيث قال سموه: «إن أفضل استثماراتنا ما كان في بناء الانسان». وأكد: إن قناعتي تترسخ يوماً بعد يوم، ان خلف كل انجاز تحرزه التربية في هذا الوطن معلم ناجح واداري حاذق وقيادي طموح، وانه بقدر ما نوفر لهذه الأطراف برامج الإعداد والتدريب ومكونات الابداع والتطريز ومشاعر الثقة بأنفسهم بقدر ما نجني أغلى الثمار وأشهاها. تعاون مشترك وأضاف في ختام كلمته، ان عالم اليوم يحتاج لجهد كل فرد منا أياً كان موقعه في سلم العملية التربوية ليكون مبادراً ساعياً نحو التجديد والابتكار، مذكراً بدور الأسرة ومسئولياتها في تحقيق هذا الانجاز، إذ لا يمكن الغاء كامل المسئولية على المدرسة، محتجين على دورها دون المشاركة أو مساعدتها، كما لابد من التأكيد على دور الآباء نحو غرس يكون عوناً حقيقياً. ووجه التحية لكل يد تخط بإبرتها عباءة الوطن ولصقر هذه الأمة القائد الرمز صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. رعاية الموهوبين كما ألقى اللواء ضاحي خلفان محاضرة بهذه المناسبة أكد فيها أهمية التركيز على ابناء الدولة الموهوبين من خلال وضع استراتيجية عمل مستقبلية واضحة والتركيز على إعداد هؤلاء الموهوبين من قبل جهات مسئولة ومختصة ترعاهم منذ لحظة الاكتشاف الأولى في المنزل الى الروضة مروراً بمختلف مراحل التعليم حتى الوصول الى ما بعد الجامعة، مشيرا الى الاستثمار المستقبلي بهذه الفئة أهم من استثمار ما هو في باطن الأرض المحدد مستقبله وأجله. وطالب خلال الندوة بضرورة احلال الدماء الشابة من ابناء الدولة مكان الاجيال القديمة التي ادت رسالتها على اكمل وجه وذلك من اجل افساح المجال امام الخبرات المتطورة للعمل الابداعي المستقبلي لا سيما من خلال المبدعين الذين سيكونون هم نافذتنا الى العالم تمكن دولتنا من الخروج من قائمة الدولة النامية وتحتل مكاناً في قائمة الدول المتطورة. واشار الى ان هناك شخصيات رسمية وجهات حكومية على استعداد لتبني اصحاب المواهب في حال وجود خطة استراتيجية محددة، ويجب ان تكون هذه الاستراتيجية بتناول الجميع وليس سراً من أسرار الأمن. التخطيط والرؤية المستقبلية وفي كلمته بالجلسة الثانية اكد الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم ان العناصر التربوية هي الفاعلة في عملية التطور. واشار الى ان الوزارة اتجهت من منطلق رؤية 2020 بأنها ليست مجالاً تنفيذياً بل هي لتخطيط المركزي والميدان هو المشارك الاساسي، فالمؤسسة المركزية للتخطيط بالوزارة والتنفيذ من خلال المناطق والمدارس في الميدان التربوي. واضاف، اننا نعيش في عصر تطورات كبيرة، فالتخطيط الاستراتيجي هو المهم في حياتنا المستقبلية، وقيادتنا الحكيمة جادة في ايجاد مشاريع تطويرية ونحن مطالبون بالتغيير والتطوير انطلاقاً من الميدان نحو الافضل. واشار ان التحديات التي نواجهها ترفض السكون فالمدارس مطالبة بتغيير سبل العمل والمدرس مطالب ايضاً بتطوير نفسه وعلينا ايضاً ان نوفر له فرص التدريب والتطوير من اجل جودة المخرج على اساس ان الطالب هو محور العملية التربوية، وكذلك علينا ان نوفر للطالب البيئة التعليمية المناسبة. واكد ان الميدان بخير وهناك اجتهادات كثيرة وما زلنا نطمح الى المزيد. مجلس اعلى للتعليم وكان سالم الحوسني رئيس قسم الادارة التربوية بادارة منطقة ابوظبي قد ألقى كلمة المنطقة اكد فيها ان التربية شأن مجتمعي لا يخص الوزارة وحدها، وان الاستعجال بشأن المجلس الاعلى للتعليم بغرض التطوير والرقي ضرورة لا مفر منها. مشيراً الى ان مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة الا اننا على يقين ان الوصول للغاية يخضع لقانون الوقت والعمر. وبعد ذلك اقيمت جلسة ثالثة بادارة عتيق الرميثي شارك فيها عدد من خبراء التربية والتعليم تناولت دور النافذة التربوية في اثراء العمل التعليمي في الميدان التربوي شارك فيها حسين النجار، مريم سيف النعيمي، الدكتور احمد رفيع الدكتور عبداللطيف حيدر. وقد قدم خلال الحفل عرض تلفزيوني ميداني وفقرة تراثية من مدرسة الأحنف.
خلال ندوة «نافذة تربوية» بتعليمية أبوظبي، تأكيد أهمية الارتقاء بالعمل التربوي ومواكبة التطور العالمي ورعاية الموهوبين
