افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة صباح امس بمدينة دندي باسكتلندا معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية بجامعة أبرتي دندي والذي بلغت تكلفة انشائه نصف مليون جنيه استرليني بدعم من هيئة آل مكتوم الخيرية بدبي. وقد تسلم سمو نائب حاكم دبي في احتفال خاص امس عقب افتتاح المعهد درجة الدكتوراه الفخرية في الاداب من جامعة ابرتي دندي وحضر سموه بعد ذلك مأدبة الغداء التي اقامها عمدة مدينة دندي الاسكتلندية. وقد حضر حفل الافتتاح ومراسيم تسليم الدكتوراه الفخرية قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ومحمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وعبدالرحمن الغرير النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة دبي وقاضي مروشد العضو المنتدب بمجلس ادارة دائرة الصحة والخدمات الطبية والمدير العام للدائرة وكل من الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد والدكتور هادف جوعان مدير جامعة الامارات والدكتور سعيد الحساني وكيل وزارة التعليم العالي والدكتور سليمان موسى الجاسم مدير كليات التقنية. كما حضر الحفل جمعة الماجد وميرزا الصايغ. ويأتي افتتاح هذا المعهد ضمن رؤية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لدعم العلم والعلماء في جميع انحاء العالم ويتم الدعم المالي المتواصل للمعهد من قبل هيئة آل مكتوم الخيرية بدبي وذلك لتحقيق اعلى المستويات في مجال الدراسات العربية والاسلامية وابحاثها. وكان في مقدمة مستقبلي سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لدى وصوله الى جامعة أبرتي دندي اللورد جون لتفورد عمدة مدينة دندي وجورج فوكلس وزير اسكتلندا في الحكومة البريطانية وإيرل أوف ايرلي الرئيس الاعلى للجامعة والبرفيسور عبدالفتاح العويسي رئيس معهد آل مكتوم والبروفيسور برنارد كنج رئيس الجامعة كنج رئيس الجامعة. وذكر بيان للمعهد ان العلاقات التاريخية بين اسكتلندا والعالم الاسلامي تمتد الى أكثر من مئتي عام مما جعلها افضل المواقع لانشاء معهد آل مكتوم كما أن جامعة ابرتي دندي تؤمن ان المعهد سوف يصبح قريباً من اهم المراكز العلمية الجديدة في اسكتلندا كلها. وقد صرح البروفيسور برنارد كنج رئيس جامعة ابرتي دندي بان هذا اليوم يوم تاريخي لجامعة ابرتي ولمدينة دندي بل لاسكتلندا بأسرها. ان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عندما انشأ هذا المعهد بدعم متواصل سخي من هيئة آل مكتوم الخيرية بدبي قد أسس مركزاً للمعرفة والبحث العلمي داخل جامعة ابرتي سوف يسهم اسهاماً غير محدود في خلق المزيد من الفهم والوعي والتسامح بين الثقافات اوضح ان التخطيط لانشاء المعهد استغرق نحو عامين حيث ان العالم اصبح اكثر من اي وقت مضى في حاجة الى الوسائل العملية لتبادل المعرفة والافكار بين الجامعات البشرية المختصة فإن جامعة ابرتي سوف تتمكن عن طريق معهد آل مكتوم بالقيام بدور رئيسي في ازالة الحواجز وبناء مستقبل آمن لاسكتلندا ومجتمعها المتعدد الأعراق والثقافات». ومعهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية الآن قسم من أقسام كلية العلوم الاجتماعية بجامعة ابرتي دندي وله برامجه الشاملة بما في ذلك الدراسات العليا والنشاط العلمي في مجال البحوث الاكاديمية وكذلك الدورات الدراسية التي تلبي حاجة الشركات والهيئات الاسكتلندية التي تتعامل مع الجالية المسلمة، وان خدمة كل المجتمعات في اسكتلندا من اهم اهداف المعهد ويؤكد تكوين مجلس ادارة المعهد جدية الالتزام بتحقيق هذا الهدف. فإلى جانب الرئيس الاعلى للمعهد يضم المجلس بين أعضائه اكاديميين وسياسيين وممثلين للقيادات المحلية. وكان أول رئيس أعلى للمعهد اللورد واطسون أوف انفر جاوري ـ الذي اصبح وزيراً للسياحة والثقافة والرياضة في اسكتلندا، ويتولى البروفيسور عبدالفتاح العويسي رئيس المعهد بصفة مؤقتة مسئولية رئاسة مجلس ادارة المعهد. في حين يتولى ميرزا الصايغ منصب رئيس مجلس أمناء المعهد. وقد صرح البروفيسور عبدالفتاح العويسي بان الاحتفال الرسمي بافتتاح المعهد في هذا اليوم يعد من اهم الايام في تاريخه، وان مدينة دندي تستطيع الان ان تفتخر بأنها اصبحت مقر أول معهد للدراسات العربية والاسلامية في اسكتلندا. وكما اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في كلمته الافتتاحية هذا اليوم، فان المعهد يعد في الواقع من اكبر الاقسام الاكاديمية للدراسات العربية والاسلامية في اسكتلندا كلها اذا لم يكن في المملكة المتحدة بأكملها وان كل من يعمل في المعهد يشعر بالامتنان التام لما أبداه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من كرم عظيم. وقد عقد المعهد بالفعل مباحثات مع الهيئات العامة في إقليم «تي سايد» ويتم حاليا استكمال الخطط الخاصة ببرامج التوعية الثقافية التي تشمل المدارس والمستشفيات والعاملين في العيادات الطبية المحلية. وبالامكان ان تنمو علاقات اقتصادية ايضا ومشروعات لتطوير الروابط في قطاعي التجارة والاعمال مع دول الخليج عن طريق ابرتي ومن خلال معهد آل مكتوم وقال بيان للمعهد ان التعليم هو اهم مفاتيح التنمية الاقتصادية، ودندي اليوم قد اتخذت مكانتها المرموقة باعتبارها مدينة للتعليم العالي والتكنولوجيا المتقدمة مما يمكنها من بناء الصناعات المستقبلية التي ستزدهر فيها وهذه النشاطات سوف تشمل الصناعات المتقدمة والخدمات المعلوماتية والمالية والرعاية الصحية وصناعة البرامج الحاسوبية والتكنولوجيا الحيوية. والواقع ان دندي والامارات العربية المتحدة ودبي تواجه جميعا نفس التحديات، وينبغي ان تتوفر الفرص التي تتيح العمل معا لمواجهة هذه التحديات». ويضم المعهد مكتبة متخصصة في الدراسات العربية والاسلامية وكذلك مركزاً لتحقيق المخطوطات العربية والاسلامية، ومركز دراسات بيت المقدس، ومركز دراسة الاسلام والمسلمين في اسكتلندا. وقد التحق بالمعهد نحو عشرين طالباً من طلاب الدراسات العليا وتتوقع ادارة المعهد ان يرتفع هذا العدد في السنوات القليلة المقبلة الى مئة طالب. وسوف ينظم المعهد حلقات وبرامج للبحث تجتذب العلماء من كافة انحاء العالم. ومن بين اهتمامات المعهد كذلك اجراء بحوث في مجالات جديدة مثل الاسلام والمسلمين في اسكتلندا ودراسات بيت المقدس. وتعتمد جامعة ابرتي دندي الدرجات التي يمنحها المعهد وفقا لنفس المعايير الصارمة للجودة التي تتبعها الجامعة لدى منح الدرجات العلمية في اقسامها الاخرى. ويتم تدريس البرامج المختلفة بالمعهد باللغة الانجليزية والالتحاق بالمعهد متاح لكل متقدم يستوفي الشروط اللازمة. ويدرس في جامعة ابرتي دندي اعداد كبيرة من الطلاب القادمين من دول عربية واسلامية مختلفة منها على سبيل المثال: دولة الامارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ودولة الكويت، وسلطنة عمان، وماليزيا وبنجلاديش وباكستان وغينيا والاردن وقيرغيستان. من جانبها قالت عائشة محمد ابراهيم الاحلس امين سر معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية في كلمة لها خلال الحفل ان افتتاح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لهذا الصرح ليعد انجازاً عظيماً للعرب والمسلمين في اوروبا سيسجله له التاريخ بحروف من نور لانه ساهم في تحسين صوره العرب والمسلمين وارسى جسور التواصل الحضاري بين بلاد العرب والمسلمين واوروبا. وقالت ان المعهد امل حضاري جديد للعرب والمسلمين في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها العرب والمسلمين في الغرب والتي تشوه صورتهم الحقيقية، حيث يهدف المعهد الى التركيز على الطرح الحضاري الاكاديمي لقضايا العرب والمسلمين. وكان السادس من مايو لعام 2002 يوم تاريخي شهدت فيه مدينة دندي الاسكتلندية في المملكة المتحدة، الافتتاح الرسمي لاول صرح حضاري اكاديمي عربي اسلامي مميز في الغرب. وذلك بدعم وتأييد من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم. واوضحت ان معهد آل مكتوم للدراسات العربية والاسلامية هو معهد للدراسات العليا لكل ماله علاقة بالاسلام وقضايا العرب والمسلمين. ولكن ما يميزه انه يجمع بين الدراسات التقليدية والدراسات الحديثة المعاصرة فبالاضافة الى اهتمامه بالدراسات المتعلقة بالقرآن والسنة والفقه واصوله، فانه يهتم بالدراسات المنهجية مستفيداً من جميع المناهج النقدية التحليلية، كما انه يركز على قضايا الاسلام والمسلمين في اوروبا. وضمن استراتيجية الاكاديمية فلقد تم انشاء ثلاثة مراكز بحوث تهتم بتحقيق المخطوطات، ودراسة الاسلام والمسلمين في الغرب، بالاضافة الى دراسات بيت المقدس. وذكرت ان اهتمام معهد آل مكتوم بشكل خاص بهذا الفرع الجديد من فروع العلم الذي بدأ يعرف في الغرب بدراسات بيت المقدس، يعد سباقا في تأسيس مرجعية حضارية اكاديمية جديدة عن بيت المقدس. واهتمام سمو الشيخ حمدان بن راشد بدعم وتأسيس هذا العلم ليس غريبا عليه فهو من المهتمين بقضية بيت المقدس عملاً لا شعاراً. فمنذ عام 1999 وسموه قد اطلق مبادرة عملية لبيت المقدس عندما اهتم شخصياً بإنشاء مشروع للمنح الدراسية للباحثين الشبان حول قضايا لها علاقة ببيت المقدس. وقالت ان بناء هذا الصرح العربي الاسلامي في الغرب ليعد مفخرة عظيمة في تاريخ سمو الشيخ حمدان بن راشد الذي استطاع ببعد نظره أن يثير اهتمام الغرب بقضية بيت المقدس من خلال علمائنا الشبان، وهذه مكرمة يسجلها بيت المقدس في تاريخه لسموه، وهذا ما يجعلنا نلتمس بريق الأمل لعزة العرب والمسلمين خاصة وان واقع بيت المقدس يعتمد على واقع الامة العربية والاسلامية وواقع الامة مرتبط بواقع بيت المقدس.



