ناقشت لجنة الصحة العامة والبيئة في بلدية دبي والمكلفة بتقييم مستوى الخدمات العامة بالامارة تقارير عن عدد من المواقع التي تمت زيارتها مؤخرا منها سكن عمال ادارة الصرف الصحي والري في منطقة العوير، واستغلال الارصفة لتجهيز البضائع المصدرة والمستوردة، وبعض الاساليب الاعلانية التي تشوه المنظر العام وموقعا لمنزل خشبي في منطقة القصيص حوله صاحبه إلى مقصب لنحر الذبائح، بالاضافة إلى عدد من قضايا البيئة في الجداف، وفريج المرر والضغاية، والقوز وقرية الصيادين. واكد المهندس سالم محمد بن مسمار رئيس لجنة الصحة العامة والبيئة في بلدية دبي ان اللجنة ناقشت في اجتماعها الشهري سكن عمال إدارة الصرف الصحي في العوير، على ضوء مشاهدات من ارض الواقع، حيث اتفق أعضاء اللجنة على ما جاء في التوصية بتنظيف موقع السكن وتجفيف تجمعات المياه المحيطة به، مع توفير مطبخ مشترك للعمال بالمنطقة. كما ناقشت استغلال الأرصفة لتجهيز وتغليف البضائع لغايات التصدير والذي تمت التوصية عليه في اجتماع سابق، الا انه ونظرا للحاجة الملحة على المواقف وزيادة الطلب عليها، فان اللجنة اوصت بتخصيص موقع في ساحة مواقف الشاحنات بالقرب من كورنيش ديرة لاستخدامه في تجهيز البضائع لغاية الشحن والتصدير، وان يتم ابلاغ الشركات والافراد القائمين على اعداد وشحن البضائع من على الارصفة إلى ضرورة الانتقال إلى الموقع المخصص. وبناء على ملاحظة أوردها رئيس قسم خدمات النفايات بزيادة أساليب إعلانية تؤدي إلى التشويه وزيادة النفايات الممارسات الإعلانية مثل توزيع المنشورات يدوياً أو وضعها على السيارات وأمام المنازل، أو ملصقات يتم تثبيتها على جدران المباني وأبواب المحلات وأعمدة الاضاءة وعلى صناديق الهواتف، مما يؤدي إلى تشويه المنظر العام وانتشار النفايات في الشوارع نتيجة تطاير تلك المنشورات أو رميها، اقترحت اللجنة أن يقوم قسم الإعلان بوضع ضابط واشتراطات لمواد الدعاية والإعلان التي تقوم بعض المؤسسات بطباعتها على شكل نشرات أو ملصقات وتوزيعها على الجمهور، أو لصقها على جدران المباني وأبواب المحلات أو على أعمدة النور وصناديق الهاتف، وذلك للحد من التأثيرات السلبية لهذه النشرات بانتشارها على شكل نفايات ورقية تتطاير في الشوارع أو ملصقات تشوه المنظر العام. كما تمت الموافقة على إزالة عدد من القواعد الإسمنتية المخصصة للوحات الإعلانية، حيث أنها قديمة وغير مستغلة ولن تستغل مستقبلاً لوجود وسائل وقواعد أفضل من الألمنيوم والزجاج والإضاءة للإعلان. كما أن تلك المنصات تشوه بوضعها الحالي المنظر العام وتعرقل المشاة وتحجب الرؤية. وأضاف ان لجنة الصحة العامة والبيئة في بلدية دبي قد تلقت بلاغا آخر من قسم خدمات النفايات بوجود مقصب لذبح المواشي بداخل منزل خشبي بني من الصفيح (الشينكو) بمنطقة القصيص وبعد أن اطلع أعضاء اللجنة على الوضع، وتم تحري الموضوع وموافاة اللجنة بمشاهداته، تبين وجود أربعة بيوت من الشينكو في منطقة القصيص الثانية رقم 233 حوّلها أشخاص إلى أماكن لذبح المواشي مقابل أجور يتقاضونها من الناس، حيث يتم الذبح والتجهيز في ظروف صحية سيئة جداً وبعيدة عن الكشف البيطري قبل وبعد الذبح، وقد توقفت اثنتين من تلك البيوت مؤخراً عن الذبح بسبب المخالفات التي تعرضتا لها من مفتشي البلدية، وبناءً على توجيهات مساعد المدير العام لشئون البيئة والصحة العامة فقد تم قطع الخدمات عن تلك البيوت وتمت إزالتها، مشيرا إلى انه نظراً لأهمية هذا الموضوع وابعاد تأثيراته السلبية على صحة وسلامة المجتمع من خطر الإصابة بأمراض مشتركة، ولكي لا يعود الأشخاص الذين كانوا يمارسون هذا العمل إلى سابق عهدهم، فإن اللجنة أوصت بأن يقوم مفتشو ومراقبو الصحة بقسم خدمات النفايات بالإبلاغ عن أي مكان يقوم بذبح المواشي أو الدواجن وتجهيز لحومها للجمهور، وأي مكان يقوم بإعداد وتجهيز أطعمة لغايات التجارة فور اكتشافها، خاصة وأن طبيعة عملهم في التجول بين المباني السكنية في كافة المناطق داخل الإمارة تساعدهم في الكشف عن مثل تلك المخالفات، وأن نوعية النفايات التي تجمع من الحاويات ستكون خير دليلٍ على مثل تلك الأعمال. وتشجيعاً لتلك الفئة من المفتشين والمراقبين على القيام بمثل هذا العمل الذي لا يقع ضمن اختصاصهم فإن اللجنة اقترحت صرف مكافئة للمفتش أو المراقب الذي يدلي ببلاغ عن وجود أماكن تمارس أعمال ومهن ذات صلة بالصحة العامة وسلامة المجتمع تمارس في ظروف غير صحية ودون ترخيص. كما ورد في تقرير مساعد مدير إدارة البيئة وجود عدد من المخالفات الصحية والبيئية في الحي رقم 329 بمنطقة الجداف، منها بناء السفن على الشاطئ وما يخلفه هذا العمل من نفايات، ووجود مواد ومعدات خاصة ببناء السفن مشتتة في عدة أماكن تشغل مساحات واسعة على الشاطئ، وأن المواد والمعدات المستخدمة في صناعة للقراقير متناثرة بشكل عشوائي في الموقع، عدا عن وجود مساكن للعمال من الخشب والشينكو في الموقع وما يترتب على ذلك من مخلفات وصرف للمياه العادمة بطرق غير سليمة، مما يزيد الوضع سوءاً. وقد جاء في التقرير أيضاً بأن قسم خدمات النفايات قام بحملة نظافة في الموقع لمدة 6 أيام خلال شهر أكتوبر 2001 نتج عنها تجميع ونقل 172 طنا من النفايات، وقام بحملة نظافة ثانية في نفس الموقع لمدة يومين خلال شهر يناير 2002 نتج عنها تجميع ونقل 129 طنا من النفايات، وهذه الأرقام لكمية النفايات تشير إلى مدى حجم المشكلة، وقد اقترخت لجنة البيئة والصحة العامة أن تقوم إدارة التخطيط بدراسة الوضع في المنطقة رقم 329 بالجداف ووضع الحلول المناسبة لمعالجة المشاكل الصحية والبيئية الناجمة عن وجود مهن وأنشطة فيها، والبحث عن موقع بديل لتنظيم عمل تلك المهن بطريقة تحول دون إحداث أية مشاكل بيئية أو صحية، وإشعار اللجنة بتوجهاتهم حيال هذا الموضوع. كما ناقشت اللجنة تقريرا مصورا قدمته رئيسة قسم العيادة والخدمات الطبية يشير إلى تردي الوضع الصحي والبيئي في مناطق فريج المرر والضغاية، حيث بين التقرير ومن خلال الصور المرفقة به عددا من السلبيات منها تردي الأوضاع الصحية لمساكن العمال، وتراكم المخلفات وتجمع المياه العادمة في الممرات الخارجية بين الغرف السكنية وفي السكيك، بالاضافة إلى افتقار المؤسسات الغذائية للنظافة العامة والشروط الصحية الأساسية، وانتشار محلات المهن البسيطة مثل الخياطين وكي الملابس تفتقر للنظافة العامة وتنتشر فيها الحشرات. انتشار الحيوانات السائبة، حيث تمت التوصية بأن يقوم قسم رقابة الأغذية بتشديد الرقابة على المؤسسات الغذائية في فريج المرر والضغاية، وأن يقوم قسم مكافحة الحشرات كذلك باتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة الحشرات في المنطقتين المذكورتين، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المخالفين وفقاً لأحكام الأوامر المحلية الصادرة بهذا الشأن. كما أشارت مذكرة وردت إلى اللجنة من مساعد مدير إدارة البيئة الى وجود حوالي 120 حظيرة جمال وأبقار بمنطقة القوز في الحي رقم 354، 355 تم نقل غالبيتها من منطقة ميدان سباق الهجن بند الشبا ونتج عنها إلقاء المخلفات الناتجة عن الحظائر بشكل عشوائي بالرغم من وجود محطة قريبة بند الشبا للتخلص من تلك المخلفات فيها، ووجود كثافة سكانية (عائلات آسيوية) تسكن الحظائر، بالاضافة إلى عدم نقل الحيوانات النافقة إلى محطة المخلفات بند الشبا. حيث أرفق بالتقرير مجموعة من الصور تبين وضع الحظائر في تلك المنطقة. وقد تمت مخاطبة إدارة التخطيط والمساحة من أجل وضع الحلول المناسبة لتنظيم وجود حظائر الحيوانات وتوزيعها في المناطق بما يحول دون قربها من المناطق سكنية، ومنع استغلالها للتجمع السكاني حفظاً على الصحة العامة ونظافة البيئة.