اكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة ان دولة الامارات حققت في السنوات الاخيرة مجموعة من الانجازات، التي مثلت علامات بارزة في مسيرة العمل البيئي في الدولة التي بدأ خطواتها منذ امد بعيد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من بينها وضع التشريعات البيئية. وقال في كلمته الافتتاحية للندوة النقاشية حول قانون حماية البيئة وتنميتها .. معوقات التطبيق.. ووسائل التفعيل، التي نظمتها الهيئة الاتحادية للبيئة امس واستمرت لمدة يوم واحد وحضرها الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة وعدد من المسئولين والخبراء قال ان التشريعات البيئية تستمد اهميتها من كونها تعمل على تقنين الانشطة والتصرفات البشرية تجاه عناصر البيئة المختلفة من خلال وضع ضوابط واجراءات محددة تكفل بواسطتها المحافظة على هذه العناصر من مختلف اشكال الضرر مثل الهدر والتلوث والاستنزاف. واضاف ان دولة الامارات دعت منذ وقت مبكر إلى ضرورة العمل على المحافظة على البيئة وتنميتها والحد من التصرفات التي يمكن ان تحل بالتوازن البيئي الدقيق وصدرت في هذا الشأن العديد من النظم والقرارات على المستويين الاتحادي والمحلي على مدى السنوات الماضية مشيراً الى انه بعد جهد استغرق عدة سنوات وشاركت فيه كافة الجهات المعنية بالبيئة والتنمية صدر القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 99 في شأن حماية البيئة وتنميتها ليكون بذلك أول قانون بيئي متكامل على المستوى الاتحادي ويشكل بالتالي منعطفاً مهماً في مسيرة العمل البيئي بالدولة. وقال انه بناء على متطلبات القانون، صدرت في نهاية العام الماضي بموجب قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (37) لسنة 2001 اربعة انظمة بيئية هي: نظام حماية البيئة البحرية ونظام تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية، ونظام تقييم التأثير البيئي للمنشآت ونظام مبيدات الآفات والمصلحات الزراعية والاسمدة باعتبارها جزءاً من اللائحة التنفيذية للقانون. وقد روعي عند وضع القانون والانظمة التي صدرت بموجبه حتى الان اعطاء صلاحيات كافية ومناسبة للسلطات المختصة والجهات المعنية الاخرى باعتبارها ستكون المسئولة عن تطبيق احكامه والاشراف عليه، ومن هنا لابد من التأكيد على أهمية دور السلطات المختصة، وعلى أهمية التعاون والتنسيق بين هذه السلطات والهيئة الاتحادية للبيئة من جهة، وبينها وبين الجهات المعنية الاخرى من جهة اخرى. واكد ان هناك مجموعة من العقبات والعوائق التي قد تحول دون التطبيق المثالي للقانون ولائحته التنفيذية من قبل بعض السلطات المختصة نتيجة لمجموعة من العوامل اهمها التفاوت في القدرات المؤسسية والبشرية بين سلطة مختصة واخرى أو جهة معنية وأخرى، ولهذا فنحن نعتقد بأن هذه الندوة النقاشية في هذا الوقت تكتسب اهمية بالغة اذ انها ستفتح الباب واسعا لمناقشة اي عقبات او عوائق تواجه تطبيق هذا القانون ومحاولة البحث عن حلول عملية للتغلب على مثل هذه العقبات والعوائق، بشكل يضمن سلامة تطبيق القانون ولائحته التنفيذية في مختلف ارجاء الدولة بنفس الاسلوب لتفادي حصول اي ثغرات في التطبيق بين امارة واخرى. ولا بد لي هنا من دعوة السلطات المختصة الى سرعة استكمال اطرها المؤسسية والبشرية اللازمة لتنفيذ هذا القانون ولائحته التنفيذية. واضاف ان هناك نقطة اخرى يجدر ذكرها هنا، الا وهي اتجاه بعض السلطات المختصة الى وضع تشريعات بيئية محلية موازية، ومع ترحيبنا باي جهد في هذا السياق، الا اننا نود التأكيد على ضرورة ان تمثل الضوابط والاشتراطات والمعايير الواردة في قانون حماية البيئة وتنميتها ولائحته التنفيذية الحد الادنى في اي تشريع محلي لضمان تلافي اي ثغرات بين هذه التشريعات وبين القانون الاتحادي. وقال ان الهيئة الاتحادية للبيئة اذ تعرب عن اعتزازها بالدور الذي تلعبه السلطات المختصة في مجال المحافظة على البيئة وتنميتها في الدولة بشكل عام، وفي تنفيذ القانون ولائحته التنفيذيه، فإنها تؤكد ترحيبها بالتعاون مع كل السلطات المختصة والتنسيق معها في أي شأن من شئون العمل البيئي في الدولة، واستعدادها لدعم ومساندة كافة الجهود التي تبذلها السلطات المختصة والجهات المعنية من اجل تطبيق القانون، ولائحته التنفيذية بالصورة التي تحقق الغرض المرجو من وراء إصداره. وبدأت بعد ذلك فعاليات الندوة التي شارك فيها ممثلون عن السلطات المختصة والجهات المعنية ووزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف واخصائيو البيئة في بعض الجهات ذات العلاقة والمهتمين بها. وفي الجلسة الصباحية للمنتدى قدم الدكتور سعد التميري المستشار البيئي بالهيئة الاتحادية للبيئة استعراضاً للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 989 ثم قدم المهندس رائد محمد المرزوقي رئيس شعبة الرقابة البيئية بالانابة بادارة البيئة ببلدية دبي ورقة عمل حول نظام تقييم التأثير البيئي للمنشآت. وقدم الدكتور جميل رضوان خبير المواد الخطرة بالادارة العامة للدفاع المدني ورقة حول نظام تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية. وفي الجلسة المسائية استعرض المهندس عبدالله محمد الاميري مدير ادارة الوقاية والارشاد الزراعي بوزارة الزراعة والثروة السمكية ورقة حول نظام مبيدات الآفات والمصلحات الزراعية والاسمدة. وقدم الربان تامر محمد مسعود مدير الادارة البحرية بميناء الفجيرة ورقة عمل حول نظام حماية البيئة البحرية. وجرى خلال الندوة التعريف بالقوانين والانظمة البيئية المنفذة له والصادرة، كجزء من اللائحة التنفيذية للقانون والتعريف بالدور المناط بكل سلطة من السلطات المختصة في الدولة والجهات المعنية الاخرى.