اكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة أن دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه. ستظل على الدوام فى طليعة الدول التى تدعو للسلام والوئام ونبذ العنف والارهاب والعدوان. وستظل كذلك فى مقدمة الدول التى تبنى جسور المحبة والتعاون والتآلف بين شعوب العالم وفية لمبادئها التى ترعى وتحترم حقوق الجوار. وترفض التدخل فى الشئون الداخلية للدول الاخرى. وتتمسك بمبادئها التى تدعو لحل المشكلات بالطرق السلمية. قال سموه فى كلمة له لمجلة « درع الوطن» بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتوحيد القوات المسلحه « أن قواتنا المسلحة وهى تحتفل اليوم بالذكرى السادسة والعشرين لتوحيدها تشعر بالامتنان العميق لقائدها الاعلى صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. لما أولاها به من رعاية سامية. واهتمام كبير. وتوجيه كريم. والذى لم يدخر جهدا أو مالا فى سبيل رقيها وتقدمها. والذى يتابع بكل دقة برامج العمل التنفيذى الذى وضعته القيادة العامة للقوات المسلحة والمتعلقة بأعداد كوادرنا البشرية وتطوير قدراتها النظرية والعلمية والعملية. ومتابعة ما تقوم بتنفيذه من تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة مع القوات المسلحة للدول الشقيقة والصديقة بهدف تبادل المعلومات واكتساب المزيد من الخبرات». واضاف سموه أننا وفى ظل ما تشهده الاراضى الفلسطينية من أعمال أجرامية وحشية لا نظير لها فى التاريخ المعاصر. نوكد دعمنا وتأييدنا ووقوفنا بكافة الامكانات والطاقات الى جانب الاشقاء فى فلسطين المغتصبة والى جانب قيادتها الوطنية برئاسة الرئيس ياسر عرفات الذى ضرب المثل الرائع فى الجسارة والصمود وفى الاستماتة فى التمسك والدفاع عن حقوق شعبه ووطنه من أجل التخلص من الاحتلال البغيض. وأقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وفيما يلى كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد: أيها الاخوة الضباط والجنود السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يعد قرار توحيد قواتنا المسلحة فى السادس من مايو عام 1976 منعطفا تاريخيا هاما فى حياة شعب دولة الامارات العربية المتحدة. ويشكل يوم ذكراه مناسبة طيبة لاستلهام العبر. وتحفيز الهمم. ودافعا لاستجماع الطاقات. ومضاعفة العمل باتجاه ترسيخ المفاهيم والقيم النبيلة التى غرسها فى نفوسنا جميعا صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه وأخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات حفظهم الله. الذين قدموا بوضوح رؤيتهم وبعد نظرهم المثل والنموذج فى معانى التجرد والايثار. من خلال قرارهم التاريخى بأقامة جيش دولة الامارات العربية المتحدة القوى والقادر على الذود عن حياض الوطن. وحماية أمنه واستقراره وصيانة حقوقه وأنجازاته ومكتسباته. أيها الضباط والجنود.. أن بناء قواتنا المسلحة لم يكن عملا سهلا أو هينا. ولكنه كان عملا طويلا وشاقا. جسد هدفا كرست من أجل تحقيقه كافة الامكانات والطاقات انطلاقا من استراتيجية عسكرية متكاملة الاركان. واضحة الابعاد. ترتبط ارتباطا وثيقا باستراتيجية التنمية الشاملة للبلاد بأبعادها الحيوية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. إن هذه الاستراتيجية تؤكد على حتمية التلازم بين بناء القوة العسكرية ودعم وتوسيع مجالات التنمية. باعتبار أن ذلك هو الضمانة الحقيقية لتوازن مسيرة النهضة الشاملة للبلاد وهى تتفاعل عضويا وترتبط استراتيجيا بأمن الاشقاء فى دول مجلس التعاون وأمتنا العربية. والامن والسلم الدولى بمفهومه الشامل. كما أن هذه الاستراتيجية تأخذ فى اعتبارها الظروف والمتغيرات الاقليمية والدولية. والموقع الاستراتيجى الهام. والخصائص الحضارية والاجتماعية والقيم الروحية للبلاد. وأهمية السعى الدءوب للحاق بركب التقدم العالمى. فى مجالات العمل العسكرى بمختلف أنشطته تخطيطا. وتنظيما. وتدريبا. وخبرة ميدانية. الاخوة الضباط والجنود.. أن ما تشهده المنطقة والعالم حولنا حاليا من تطورات ومتغيرات فى سياق التحولات العالمية يثبت ويوكد صحة المقاييس التى بنيت على أساسها استراتيجيتنا العسكرية. التى وضعت فى مقدمة أهدافها الاعتماد على الذات فى بناء النهضة الشاملة. والتى أعطت للانسان الفرد المواطن دورا واضحا وأساسيا فى برامجها التخطيطية والتنفيذية بمراحلها المختلفة. أن قواتنا المسلحة تجنى اليوم ثمار التخطيط السليم والاخلاص والتفانى في العمل.. فعلى مدى السنوات الماضية حققت هذه القوات نقلة نوعية فى كافة مجالات عملها. وعلى مستوى أفرعها الرئيسية. وذلك بفضل ما توافر لها من أسلحة حديثة متطورة. وتخطيط علمى سليم وتنظيم جيد. وكوادر وطنية موهلة ومدربة تدريبا عاليا. وفق أحدث معطيات العصر. الامرالذى كان له أبلغ الاثر فى المكانة التى وصلت اليها الان. والتى جعلتها تقف على قدم المساواة مع أحدث الجيوش بالمنطقة. أيها الضباط والجنود.. أن ما وصلت اليه قواتنا المسلحة من مكانة وما حققته من أنجازات هو محل تقدير واعتزاز صاحب السمو رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه ومحل اعتزازنا وتقديرنا أيضا.. وبهذه المناسبة فأننا ندعو أبناءنا بالقوات المسلحة لمواصلة تحصيلهم العلمى المتقدم وبصفة خاصة فى مجالات تكنولوجيا الاسلحة والمعدات. كما ندعوهم للحرص على اكتساب المزيد من الخبرات النظرية والعملية. باعتبار أن التفوق الحقيقى للجيوش لا يكمن فقط فى الحصول على أحدث الاسلحة والمعدات وامتلاك التقنيات المختلفة. بل فى القدرة على استيعابها والابداع فى استخدامها. أيها الضباط والجنود.. أن قواتنا المسلحة وهى تحتفل اليوم بالذكرى السادسة والعشرين لتوحيدها تشعر بالامتنان العميق لقائدها الاعلى صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. لما أولاها به من رعاية سامية. واهتمام كبير. وتوجيه كريم. والذى لم يدخر جهدا أو مالا فى سبيل رقيها وتقدمها. والذى يتابع بكل دقة برامج العمل التنفيذى الذى وضعته القيادة العامة للقوات المسلحة والمتعلقة بأعداد كوادرنا البشرية. وتطوير قدراتها النظرية والعلمية والعملية. ومتابعة ما تقوم بتنفيذه من تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة مع القوات المسلحة للدول الشقيقة والصديقة بهدف تبادل المعلومات واكتساب المزيد من الخبرات. أيها الاخوة الضباط والجنود.. أننا ندرك جيدا طبيعة المرحلة الحالية على الصعيدين الاقليمى والدولى وما تفرزه من تحديات أمنية واقتصادية وتنموية وحضارية وعلمية.. وهو ما يدعونا للتوقف طويلا أمامها ودراستها دراسة متأنية واعية والاسراع بأجراء مراجعة دقيقة لاستراتيجياتنا التنموية ومراحلها التنفيذية. بما فى ذلك استراتيجيتنا العسكرية. الى جانب استمرارنا فى مساعينا لتحقيق التكامل والمزج بين الاستراتيجية العسكرية وبين خطط التنمية الشاملة وذلك بغية استمرارنا فى الحفاظ على المكانة الاقتصادية المتميزة التى حققتها البلاد أقليميا ودوليا. على الرغم مما يشهده العالم من ركود وتباطؤ فى معدلات النمو الاقتصادى. ضباطنا وجنودنا الاوفياء.. أن دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. ستظل على الدوام فى طليعة الدول التى تدعو للسلام والوئام ونبذ العنف والارهاب والعدوان. وستظل كذلك فى مقدمة الدول التى تبنى جسور المحبة والتعاون والتالف بين شعوب العالم. وستظل أيضا وفية لمبادئها التى ترعى وتحترم حقوق الجوار. وترفض التدخل فى الشئون الداخلية للدول الاخرى. وتتمسك بمبادئها التى تدعو لحل المشكلات بالطرق السلمية. الاخوة الضباط والجنود.. اننا وفى ظل ما تشهده الاراضى الفلسطينية من أعمال أجرامية وحشية لا نظير لها فى التاريخ المعاصر. نوكد دعمنا وتأييدنا ووقوفنا بكافة الامكانات والطاقات الى جانب الاشقاء فى فلسطين المغتصبة والى جانب قيادتها الوطنية برئاسة الاخ الرئيس ياسر عرفات الذى ضرب المثل الرائع فى الجسارة والصمود وفى الاستماتة فى التمسك والدفاع عن حقوق شعبه ووطنه من أجل التخلص من الاحتلال البغيض. وأقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. أننا ندعو دول العالم لاتخاذ مواقف حاسمة للجم الهجمة الشرسة والتصرفات الاسرائيلية الهمجية. والاعمال الوحشية. وعمليات القتل الجماعية الدموية التى تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلى ضد المدنيين العزل فى المدن والمخيمات الفلسطينية. والتى من شأنها تدمير فرص السلام وأشاعة الفوضى وعدم الاستقرار فى المنطقة والعالم. وأننا أذ نطالب المجتمع الدولى والامم المتحدة ومجلس الامن والمنظمات الانسانية فى العالم بالقيام بدورها من أجل وقف هذا العدوان. وفضح جرائمه البشعة. ووضع نهاية لهذا الاحتلال البغيض. لندعو الولايات المتحدة الى القيام بدورها كراعية لعملية السلام فى المنطقة. وممارسة ضغوط حقيقية وعملية على الحكومة الاسرائيلية. لالزامها بالانصياع للارادة الدولية وقرارات الامم المتحدة والانسحاب من فلسطين والاراضى العربية المحتلة فى هضبة الجولان السورية. ومزارع شبعا اللبنانية والتخلى عن سياسة الهيمنة والسيطرة وجنون القوة. حتى يتسنى لدول المنطقة التفرغ للتنمية وتحقيق الرخاء والامن والامان. والاستقرار والازدهار لصالح شعوبها ومستقبل أجيالها. الاخوة الضباط والجنود.. فى هذه المناسبة العظيمة يشرفنى باسمكم جميعا أن أرفع الى مقام صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه أسمى ايات التهانى والولاء والعرفان مجددين العهد بالوفاء لقيادة سموه والامتثال لتوجيهاته كما نتوجه بالتهنئة القلبية لاخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى. ولاخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات.. وتحية اعتزاز وتقدير الى قواتنا المسلحة قيادة وضباطا وجنودا.. ودعاء الى الله العلى القدير أن يحفظ قائد مسيرتنا وأن يمتعه بموفورالصحة والسعادة ليتواصل العطاء لابناء شعبه وأمته والعالم أجمع وأن يحقق الوطن المفدى على يدى سموه ويدى أخوانه الحكام المزيد من التقدم والازدهار والرخاء والاستقرار.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.وام