نظمت منطقة الشارقة التعليمية أمس دورة تدريبية حول تشخيص صعوبات التعلم ورفع المستوى التحصيلي للطلاب والطالبات شارك فيها حوالي 80 معلماً ومعلمة انطلاقاً من حرص المنطقة على استثمار الوقت بما يفيد ابناءنا الطلبة في رفع مستواهم التحصيلي. واقيمت الدورة على فترتين بمقر مجلس الاباء والمعلمين من التاسعة صباحاً وحتى الحادية عشرة للمعلمات ومن الحادية عشرة حتى الواحدة ظهراً للمعلمين وحاضر فيها بشير حسن الهادي وشيخة ابراهيم المناعي موجها الكيمياء بتعليمية الشارقة حول التقييم وانواعه وكفايات المعلم الناجح في تقييم التحصيل وطرق التدريس وأساليب التعلم لفئة المتفوقين وصعوبات التعلم والاجراءات الصلاحية لها. ويقول بشير الهادي ان هذه الدورة تعتبر اعداداً للعام الدراسي المقبل 2002/2003 على اعتبار ان عمليات التقديم تبدأ من بداية العام الدراسي للوقوف على مستويات الطلبة مشيراً الى ان التقويم لا يقصد به تقسيم الطلاب الى فئات ناجح وراسب او فئات مرتفعة ومتوسطة وضعيفة، ولكن التقويم يهدف الى تمييز الفروق الفردية ومن ثم رعاية هذه الفروق دون القضاء عليها لانها صفة طبيعية وسنة من السنن حيث يختلف الناس في طبيعتهم وقدراتهم وامكانياتهم وعلى المعلم والمعلمة مراعاة قدرات الطلاب وميولهم ومساعدتهم على بناء ادوارهم الاجتماعية دون قتل الضعيف نفسياً حتى يستطيع اللحاق بزميله المتميز. واوضح بشير الهادي ان التقييم ينقسم الى نوعين هما التقييم التحليلي او التشخيصي وهو الذي يجري قبل بدء التدريس، والتقييم البنائي المرحلي الذي يتم خلال مرحلة التدريس وهو يعطي تغذية راجعة للمعلم عن مدى تحقق الاهداف التي تم تدريسها للطلاب ومن ثم القيام بتصحيح ما يلزم ويأتي بعدهما التقييم النهائي والكلي عن طريق الاختيار النهائي في نهاية الفصل الدراسي وهو الذي ينتج عنه ترفيع الطالب الى فصل دراسي اعلى والى عام دراسي آخر في نهاية الفصل الثاني. وتطرق المحاضر الى طرق التدريس وأساليب التعلم لفئة المتفوقين، موضحاً انها تهدف الى تحويل المتعلم المتفوق الى المشاركة بصورة فعالة في كل عمليات التعلم وحفزه لتكون هذه المشاركة نابعة من دافعيته الذاتية، اعداد الشخصية القادرة على الابداع وحل المشكلات والشخصية الباحثة التي تتميز بقدرة عالية على الملاحظة واكتشاف العقبات وايجاد الحلول، اضافة الى مساعدة المتعلم على الاستمرار في مواصلة وتطوير ادائه وعلى اكتساب صفات العلماء والابطال مثل المثابرة والصبر وتكرار المحاولة وعدم اليأس والثقة بالنفس والموضوعية والصدق. وشرحت شيخة ابراهيم المناعي فوائد الاختيار القبلي موضحة انه يحدد مدى امتلاك الطلاب للمهارات المتطلبة التي يحتاجها التعلم الفعال، ويحدد مدى ما حصله التلميذ من النتائج المستهدفة للتعلم، وان الاختبار القبلي يزود المعلمين بمعلومات تساعد على اختيار انسب الانشطة التعليمية للتلاميذ ويحدد وضع المتعلم عند معرفة ما حصله التلميذ من النتائج المستهدفة. وتحدثت شيخة المناعي عن صعوبات التعلم واسبابها من حيث القدرات والاستعداد والجوانب الصحية والانفعالية والاسرية والبيئية، موضحة ان مراجعة سجل الطالب الدراسي، وتطبيق الاختبارات، والملاحظة لجوانب الاداء والمقابلة الشخصية كلها عوامل تفيد في تحديد صعوبات التعلم التي تسهل بدورها الاجراءات العلاجية لتلك الصعوبات، كما اشارت الى بعض صعوبات التعلم الجماعية مثل طرق التدريس غير السليمة والمنهج التعليمي غير المناسب، مؤكدة ان تشخيص صعوبات التعلم لا يعني وجود الصعوبة او غيابها فحسب بل يحدد درجتها ايضاً ولذلك فإنه من الضروري في بعض الاحيان الالمام الشامل بالمعلومات الخاصة بذلك عن طريق القيام بدراسة تشخيصية قبل وضع الخطط العلاجية لصعوبات التعلم. وعرض المحاضران في نهاية الدورة مخططاً لاختبار تشخيصي في مادة الكيمياء وكيفية تنفيذه.