نظمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية والمؤسسات المعنية بشئون البيئة في الشارقة اجتماعاً تشاورياً لدراسة الآراء والمقترحات الخاصة بالندوة النقاشية التي دعت الى عقدها الهيئة الاتحادية، للبيئة اليوم 2002 في ابوظبي تحت عنوان «قانون حماية البيئة وتنميتها معوقات التطبيق ووسائل التفعيل». وكان من اهم المشاركين في الاجتماع التشاوري الدكتور شبر ابراهيم الوداعي الاخصائي في القانون البيئي ورئيس قسم التوعية والتثقيف البيئي في هيئة البيئة والمحميات الطبيعية وهناء سيف السويدي مديرة متحف التاريخ الطبيعي وغالية محمد المدفع مسئولة البرامج والانشطة في قسم التوعية بالهيئة، ويحيى البلوشي نائب رئيس قسم حماية البيئة في بلدية الشارقة ومحمد مشرف مفتش اول البيئة والصحة المهنية في قسم حماية البيئة بالبلدية، وعصام محمد خليفة مراقب البيئة والصحة والسلامة في المنطقة الحرة بالحمرية. وناقش المجتمعون القضايا المحيطة بالصعوبات والعقبات المتعلقة بتطبيق القانون الاتحادي رقم (24) لعام 1999 الخاص بحماية البيئة وتنميتها والحلول الضرورية اللازمة لتذليل تلك الصعوبات والعقبات والآفاق الممكنة لتطوير العمل البيئي، واتجاهات تطوير التعاون بين الهيئة الاتحادية للبيئة والسلطات المختصة. وقد تلاقت الآراء حول كافة القضايا والحلول المطروحة والتأكيد على ضرورة العمل بشكل منظم في الشارقة لتفعيل دور الادارة البيئية والتنسيق الواعي لتطبيق قواعد القانون البيئي واعداد وتنفيذ البرامج البيئية بمختلف اتجاهاتها وتوحيد وجهة نظرها وعملها الخاص بتنسيق العلاقة على المستوى الاتحادي في ضوء القواعد القانونية التي تنظم العمل البيئي في الشارقة، والتأكيد على ضرورة ان يتم التسنيق الفعلي بين الهيئة الاتحادية للبيئة والجهات المعنية بشئون البيئة من خلال التنسيق المباشر مع السلطة المختصة في الشارقة وذلك تجسيداً لقواعد التنظيم السليم للادارة البيئية المعمول به في الدول ذات النظام الاتحادي، ومن اجل تنظيم وتنشيط الهياكل التنظيمية وآليات العمل البيئي التي بدأت تتشكل وتعمل بفعالية. واشار المشاركون الى ان من اهم المصاعب والعقبات التي يمكن ان تواجه عملية تنفيذ القانون الاتحادي للبيئة والانظمة التنفيذية تتمحور في انعدام الكادر الاداري المتخصص في مجالات التنفيذ وضعف الهياكل الرقابية والتنفيذية ونقص الوعي القانوني الاداري في فهم طبيعة تنسيق العلاقة بين الجهات المعنية بتطبيق القانون والأنظمة وما يمكن ان يؤدي ذلك من تداخل في استخدام الصلاحيات والمهام وحدوث الارباكات التي قد تضر بالعمل البيئي وبادارة عمليات تطبيق قواعد القانون والأنظمة، وهو ما يتطلب ضرورة دعم تشكيل نظام متطور لادارة البيئية باشراف السلطات المختصة ومشاركة الجهات المعنية بتنفيذ القانون، والعمل على تطوير آليات العمل البيئي التخصصي في السلطات المختصة والمعنية، وضرورة تحديد دور وقدرة السلطات الاتحادية لتنفيذ قواعد القانون والانظمة في منطقة الحدود الجغرافية للسلطات المختصة وذلك حسب ما يقتضيه ذلك القواعد القانونية المنظمة للنشاطات الاتحادية وحسب ما ينص عليه القانون الاتحادي رقم (7) لعام 1993 الخاص بانشاء الهيئة الاتحادية للبيئة والقانون رقم (24) الخاص بالقانون رقم (24) لعام 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها. وعلى صعيد آخر لاحظ المجتمعون مدى ما يمكن ان يشكله ضعف وعي المؤسسات الانتاجية والشركات التجارية والصناعية والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني من تأثير سلبي على واقع عملية تنفيذ قواعد القانون والأنظمة التابعة له، واكد على ضرورة ان يتم تنظيم ندوات مشابهة في امارات الدولة ودعوة الجهات التي سوف يشملها تطبيق القانون وذلك للعمل على تنمية وعيها وزيادة معرفتها ودرايتها بقواعد القانون الذي يراد تنفيذه.