أكد تقرير رسمى فلسطينى أن مسلسل الاعتداءات الهمجية الاسرائيلية ضد المقدسات المسيحية والاسلامية ظل سلوكا ثابتا في جميع مراحل تاريخ الصراع العربى الاسرائيلى. ويقول تقرير وزارة الاوقاف الفلسطينية الذى أعدته خصيصا لمركز زايد للتنسيق والمتابعة أن هذه الاعتداءات التى ظهرت بجلاء ووضوح أكثر خلال الهجمة العسكرية الحالية لقوات الاحتلال الاسرائيلية ضد جميع المقدسات للاراضى الفلسطينية لم تكن جديدة على سلوكيات الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة. ويقدم تقرير وزارة الاوقاف الفلسطينية لمركز زايد سردا تاريخيا تفصيليا وشاملا لجميع الانتهاكات والاعتداءات التى نفذتها قوات الاحتلال والمتطرفون اليهود ضد جميع المعالم المقدسة المسيحية والاسلامية في الاراضى الفلسطينية، ويقول في هذا السياق أن الاسرائيليين ارتكبوا جريمة كبرى يوم طردوا أهل البلاد الفلسطينيين وصادروا أرضهم وقتلوا رجالهم ويتموا أطفالهم ورملوا نساءهم وهدموا المساجد وعاثوا فسادا وارتكبوا جرائم عديدة. وقد أصدرت جمعية الاقصى لرعاية الاوقاف الاسلامية داخل مناطق فلسطين المحتلة سنة 1948م قائمة بأسماء بعض المساجد والمقامات المحولة الى غير أهدافها الطبيعية منها مسجد البصة «قضاء عكا ـ تحول الى حظيرة خراف» ومسجد عين الزيتون «قضاء صفد ـ تحول الى حظيرة للابقار» والمسجد الاحمر «صفد ـ حول الى ملتقى للفنانين» ومسجد السوق «صفد ـ حول الى معرض تماثيل وصور» والمسجد الجديد في قيساريا «ساحل حيفا ـ محول الى مطعم وخمارة» ومسجد الحمة «في هضبة الجولان ـ مغلق ويستعمل كمخزن للمطعم القريب وتخزن فيه الخمور ومعدات المطعم» ومسجد السكسك «يافا ـ الطابق الارضى محول الى مصنع بلاستيك أما الطابق العلوى فهو محول الى مقهى للعب القمار» ومسجد الطابية «مغلق ويستخدمه أحد النصارى مسكنا له» ومسجد مجدل عسقلان «محول الى متحف وجزء منه محول الى خمارة» ومسجد المالحة «القدس ـ اقتطع أحد اليهود جزءا منه لبيته ويستعمل سقف المسجد لاحياء السهرات الليلية للجيران». ويكشف التقرير الفلسطينى أيضا أن عدة مساجد ومقامات حولها اليهود الى كنائس ومعابد ويذكر منها على وجه الخصوص مسجد مقام يعقوب «صفد ـ محول الى كنيس لليهود» ومقام ياقوق «قضاء طبرية ـ محول الى قبر لليهود باسم حبقوق» ومقام الست سكينة في طبرية «محول الى قبر يهودية باسم راحل» ومسجد طيرة الكرمل «قضاء حيفا ـ محول الى كنيس يهودى» ومقام سمعان «قلقيلية ـ حول الى قبر يهودى باسم شمعون» ومقام النبى يامين «قلقيلية ـ محول الى قبر يهودي باسم بنيامين» ومقام الشيخ الغرباوى «غربى قرية المدية وبجوارها موديعين ـ حول الى قبر يهودى باسم متتياهو». وفي الجهة الاخرى يشير التقرير الى وجود مساجد ومقامات أما تعرضت للهدم المقصود أو صارت مهملة لوجود تخوفات من استعمالها أو عدم السماح بذلك ومنها مسجد أم الفرج «قضاء عكا ـ بن عامي ـ هدم في تاريخ 4 ديسمبر 1997 ومسجد وادى الحوارث «قضاء طولكرم ـ قرب الخضيرة هدم على يد بعض اليهود في 3 فبراير 2000 ومسجد الشيخ نعمة «صفد هدم المسجد وبقيت المئذنة» ومقام الخضر «البصة ـ شلومى ـ مهمل» والمسجد الزيدانى في طبريا «مغلق ومهمل» ومسجد ابطن المندثرة «قضاء حيفا ـ مهمل» ومسجد أحمد «عكا ـ مهمل» ومسجد السميرية «قضاء عكا ـ مغلق من قبل دائرة أراضى اسرائيل» ومسجد أجزم «ساحل حيفا ـ مغلق من قبل دائرة أراضى اسرائيل ويمنع الاقتراب منه والمخالف يهدد بالسجن» ومسجد عين كارم «القدس ـ مهمل ويستعمل وكرا لمتعاطى المخدرات وأعمال الرذيلة». ويكشف التقرير الرسمى الفلسطينى أن جميع هذه المساجد والمعابد التى سبق ذكرها هى في الحقيقة لا تساوى 3 بالمئة من مساجد فلسطين التى هدمت فترة الاحتلال التى تقدر بأكثر من 1200 مسجد وما بقى منها الا القليل شاهدا واضحا على عنت وصلف الظالمين ولم تسلم حتى هذه النسبة القليلة التى بقيت من مقدساتنا فها هى تمارس بحقها أبشع أنواع الخراب وتمارس بحقها أبشع أنواع الانتهاك فترى الكثير منها قد حول الى غير هدفه الطبيعى والبعض يغلق ويترك مهملا حتى الهدم والبعض الاخر تمارس بداخله أعمال الرذيلة.