على مدى اكثر من عامين تتقاسم السيارات في امارة رأس الخيمة المنفذ الايسر من الجسر الذي ينقل الحركة المرورية بين مدينتي النخيل التجارية ورأس الخيمة وبالنسبة للجانب الايمن فإنه مغلق في الوقت الراهن بسبب اعمال الصيانة التي تجاوزت الفترة المحددة لها وصارت مشكلة مزعجة. وتقول مصادر مسئولة في ادارة المرور والترخيص ان عملية الصيانة التي يخضع لها الجسر تحولت الى مشكلة مزمنة تثير الانزعاج والقلق نظرا لأن الامور عند الجسر ليست على ما يرام فإنه لا يمكن توقع حركة مرورية خالية من المشاكل. والجسر الناقل للحركة فوق الخور يكتسب اهمية خاصة تتأتى من كونه امتدادا لأحد اهم الطرق الرئيسية في امارة رأس الخيمة وأكثرها حيوية وازدحاما. ويقول الرائد محمد عسكر مسئول قسم الحوادث في ادارة المرور والترخيص: من المؤكد ان عملية اغلاق احد منفذي الجسر لفترة طويلة كانت سببا مباشرا في اعاقة انسياب الحركة المرورية بمختلف اشكالها وجعلها في وضع حرج للغاية ومدعاة لوقوع حوادث مرورية تكون من النوعية التي يمكن وصفها بالمروعة. ويعرب عسكر عن اسفه لعدم قيام الجهات المنفذة للمشاريع التي لها علاقة بالحركة باستشارة المرور للوقوف على رأيه فيما ينبغي عمله. ويقول: في اعتقادي انه من المفيد جدا فتح قنوات اتصال مباشر مع المرور والتنسيق معه في امور من قبيل شق الطرق وصيانتها واجراء التحويلات لنقل الحركة في الظروف الطارئة وغير ذلك. ويضيف: في غياب التنسيق المطلوب تبدو الاوضاع المرورية عند انشاء المشروعات مزعجة لكل الاطراف وخير دليل على ذلك ما نراه اليوم على جسر خور رأس الخيمة من حركة هي اشبه بدبيب النمل. وجسر رأس الخيمة الذي يصل طوله الى 300 متر لم يحظ منذ انشائه قبل عشرين عاما بأعمال صيانة الامر الذي اصابه ببعض المشاكل مثل التصدع والتشقق. وفي السنوات الاخيرة سمعت وزارة الاشغال العامة والاسكان شكاوى سائقي السيارات وكذلك المسئولين في ادارة المرور بشأن الوضع المتدهور للجسر فعمدت لمعالجته من خلال مشروع للصيانة بتكلفة تبلغ 9 ملايين درهم. ويقول سعيد علي راشد سائق سيارة حينما شاهدنا المعدات تتخذ لها موقعا الى جوار الجسر انتابتنا مشاعر فرح عارمة لانها كانت اشارة واضحة على جدية الوزارة في معالجة مشاكل الجسر بيد ان الفرحة تلك لم تكتمل بسبب التلكؤ الفاضح في عملية التنفيذ. والحقيقة ان مجيء الشركة المنفذة لمشروع الصيانة الى مكان الجسر كان قبل اكثر من عامين ونتيجة لعدم الجدية في التنفيذ عملت الوزارة على سحب المشروع ثم اضطرت لاعادته الى الشركة نفسها بعد فرض تعهدات عليها. وتقول مصادر مسئولة في وزارة الاشغال ان الشركة تعهدت بتنفيذ مجموعة من مشاريع الجسور في امارة رأس الخيمة بقيمة 50 مليون درهم ولكن نتيجة للتقاعس الواضح في التنفيذ فقد عمدت الوزارة لحرمان الشركة من بعض الاعمال مما ادى لتخفيض حقوقها المادية الى 25 مليون درهم. وتؤكد المصادر المسئولة ذاتها تشدد الوزارة في تطبيق لائحة العقوبات بحق الشركات غير الملتزمة بالوفاء بتعهداتها المنصوص عليها في العقد والتي تتضمن الغرامة بحد اقصى بنسبة 10% من قيمة العقد او سحب المشروع واسناد مهمة تنفيذه لمقاول اخر على حساب المقاول المسحوب منه او السماح للمقاول بمواصلة العمل بموجب شروط وضوابط صارمة. وبالنسبة للشركة المنفذة فإنها تعترف بوجود قصور في تنفيذ مشروع جسر خور رأس الخيمة ويفهم من الاجراءات التي تمت مؤخرا وشملت تنقلات بين المهندسين عزم الشركة على تحسين سجلها من خلال تنفيذها لمشروع صيانة الجسر. ويقول احد المهندسين بدا لافتا للانتباه الحركة الدؤوبة للعمال والآليات المنفذة لمشروع صيانة الجسر مما يوحي بأن شيئا ما سيجري فعلا. ويضيف: انه من المنتظر الانتهاء من الجهة اليسرى والانتقال الى اليمنى في غضون شهرين من الآن. وتشتمل اعمال الصيانة للجسر على ردم الشقوق واصلاح الكسور وتجديد الصبغ والحواجز الحديدية وتحديث الممرات الارضية.