تبدأ اليوم في الكويت فعاليات اسبوع التربية الخاصة ويستمر اربعة ايام. وقد شاركت ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية بوفد رسمي ترأسته عائشة عبدالله السويدي نائب مدير الادارة وتقدم ورقة عمل بعنوان «الانجازات والخطط المستقبلية في مجال الدمج بالامارات العربية المتحدة». وفي لقاء مع عائشة السويدي اوضحت مضمون ورقة العمل بقولها ان الحديث عن الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة في الامور المطروحة في الساحة التربوية، وذلك ليس لدراسة جدوى الدمج، وانما لتطبيقه وعلى مجال واسع وبمختلف الاشكال والاساليب وذلك لما يحققه الدمج من فوائد جمة لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث انه يشجع المجتمع على تبني نظرة ايجابية نحو هؤلاء، ويقلل من فرص عزلهم الاجتماعي والنفسي عن اقرانهم من الاطفال. واضافت ان المقصود من اسلوب الدمج تقديم كافة الخدمات والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة في بيئة بعيدة عن العزل وهي بيئة الفصل الدراسي العادي بالمدرسة العادي. او في فصل دراسي خاص بالمدرسة العادية كذلك او في غرف المصادر التي تقدم خدماتها لذوي الاحتياجات الخاصة لبعض الوقت. واكدت عائشة السويدي عن ان وزارة التربية اولت اهتماما كبيرا لهذه الفئة من الطلبة وقدمت الخدمات المناسبة لهم، وذلك بما يتناسب مع ظروف المجتمع. واوضحت ان ورقة العمل تتضمن دراسة تاريخية عن تجربة الدولة في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وانجازاتها على مدى 23 سنة، وتتناول الورقة نماذج من حالات الدمج في المدارس العادية لبعض الاعاقات مثل الكف البصري، والشلل، او الاعاقة الحركية، والخطط المستقبلية لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لادارة برامج ذوي القدرات الخاصة. بدء خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة اخذت وزارة التربية على عاتقها تدريس ذوي الاحتياجات الخاصة ممن يعانون من صعوبات ومشكلات دراسية ونفسية بسيطة منذ عام 79/1980 وذلك بتدريسهم بفصول خاصة ملحقة بالمدرسة العادية. وفي عام 1989/1990 اضافت الوزارة برنامجا اخر للرعاية وهو اسلوب غرفة المصادر جنبا الى جنب مع فصول التربية الخاصة، وذلك لتلبية الاحتياجات التربوية المتنوعة للتلاميذ. وتشير احصائيات ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة الى ان فصول التربية الخاصة بدأت بخمسة فصول تخدم 51 تلميذا وتلميذة في منطقتي ابوظبي ودبي، بينما بلغ عدد الفصول 247 فصلا عام 2000/2001 وتقدم الخدمة لـ 1844 تلميذا وتلميذة على مستوى الدولة، وبدأت غرف المصادر بغرفة واحدة في أبوظبي ارتفع عددها الآن الى 76 غرفة تقدم الخدمة لـ 5994 تلميذا وتلميذة في كافة امارات الدولة. واكدت عائشة السويدي على ان اعداد فصول التربية الخاصة في زيادة مستمرة كل عام دراسي ما عدا العام الماضي حيث نقص عدد الفصول بنسبة 0.8% عن العام الدراسي السابق له. ويمكن تفسير ذلك بانتشار غرف المصادر. كما ان نسبة الزيادة كانت عالية في بداية نشأة الفصول في الاعوام 80/1981، 81/1982، بنسبة 160%، 69% اما عدد فصول التربية الخاصة في مدارس البنات زاد عن عددها في مدارس الذكور في الاعوام الدراسية 81/1982 الى 84/1985. وكذلك في الاعوام من 89/1990 الى 92/1993. بينما كانت الزيادة في عدد الفصول الخاصة في مدارس الذكور في الاعوام من 93/94 الى 2000/2001. تلاميذ فصول التربية الخاصة وحول تلاميذ فصول التربية الخاصة، اوضحت عائشة السويدي ان الاعداد تزايدت بنسبة عالية عن استحداث هذا النظام خاصة في السنوات 80/1981، 81/1982، فكانت نسبة الزيادة 146% و83% على التوالي وهي نسبة عالية يمكن ان ترجع لبداية الاخذ بهذا النظام. واضافت رغم ان الزيادة كانت بنسب عالية في سنوات متفرقة وصلت الى 35%و 41%و 38% في الاعوام 84/85، 85/86، 87/88، الا ان اعداد تلاميذ هذه الفصول شهد ايضا نقصا في سنوات 83/84، 2000/2001 بنسبة 7%، 2% على التوالي اما باقي السنوات حققت زيادات بين 6% و13%. اما عدد التلميذات الملتحقات بالفصول الخاصة كان مرتفعا عن الذكور خلال الاعوام الدراسية من 79/80 حتى 84/85. وكذلك في الاعوام من 89/90 الى 92/93 مقابل زيادة عددية للتلاميذ الذكور خلال الاعوام من 85/86 الى 88/89 وكذلك خلال الاعوام من 93/94 الى 2000/2001 عن العام الدراسي 94/95، فقد كان في صالح الاناث ويعود ذلك الى مدى توفر المعلمين والمعلمات والاماكن التي يمكن ان تنطبق عليها مواصفات الفصل الخاص. وذكرت عائشة السويدي ان متوسط عدد التلاميذ في الفصل الواحد يتراوح بين 7 الى 8 تلاميذ وذلك من انشائها حتى الان وهي نسبة مثالية. نسب النجاح في الفصول الخاصة تشير الاحصائيات الى ان نسب النجاح على مستوى الدولة 72% وتعتبر نسبة مقبولة. لأن اولئك التلاميذ محولون الى الفصول الخاصة بصفتهم يعانون من مشكلات تعليمية ويتطلب لهم جهود خاصة لتحقيق النجاح. واكدت عائشة السويدي ان هذه النسبة تمثل نجاحا حقيقيا. غرف المصادر استحدثت اول غرفة مصادر على مستوى الدولة عام 1989 في مدرسة الغزالي بأبوظبي وفي عام 1991 تقرر تعميمها على مدارس الدولة. وتعتبر غرف المصادر احد الانظمة في تعليم التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، حيث ينتقلون عن الصف العادي الى غرفة المصادر لتلقي التعليم المتخصص المناسب لهم من قبل معلمين متخصصين، ويعتمد الوقت الذي يقضيه التلاميذ في هذه الغرف على نوع الصعوبة ومدى حاجته للتعلم العلاجي المتخصص. وتشير الاحصاءات الى انه بعد مضي 12 عاما دراسيا زاد عدد غرف المصادر على مستوى الدولة من غرفة واحدة عام 89/90 الى 76 غرفة عام 2000/2001 بمتوسط زيادة 6.8 غرف كل عام دراسي. كما ان اعداد غرف المصادر في مدارس الاناث تزيد على عدد الغرف في مدارس البنين خلال معظم الاعوام الدراسية بنسب تتراوح بين 54% و66.7% بينما لا تمثل غرف المصادر زيادة عددية في مدارس الذكور الا في عامي 92/93، 99/2000 بنسبة 66.7% ، 52.7% على التوالي. ويتردد التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في بعض المواد الدراسية على غرفة المصادر الملحقة بالمدرسة بما لا يزيد على 50% من عدد حصص المادة. واكدت عائشة السويدي على ان برنامج غرف المصادر يمثل نوعا من انواع الدمج حيث ان معظم وقت التلميذ يمضيه في فصله العادي، ويتردد فقط على الغرفة بعض الوقت في المادة التي يعاني من صعوبة في امتلاك بعض مهاراتها وهذا النظام يسمح بتردد عدد كبير نسبيا من التلاميذ لتلقي خدمة الرعاية العلاجية. توصيات وحول توصيات ورقة الامارات تشير عائشة السويدي الى ان ورقة العمل توصي بتكوين لجنة لوضع تصور يحقق رعاية التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الخاصة باعتبار ان هذا مطلب تربوي اساسي في أي نظام تعليمي في تجاه تحقيق المدرسة الحديثة. كما ان مبدأ الدمج الشامل مبدأ انساني رائع، ومطلب حضاري لابد منه لضمان تحقيق العدالة والصحة النفسية والتوافق الاجتماعي لجميع فئات التربية الخاصة. ولكن هناك قضية أساسية لابد من النظر فيها وهي ان نقوم بتبني ما نراه مناسبا لهذه الشريحة وذلك حسب قدراتهم العقلية والادراكية والجسمية