تحتفل جمعية الصحفيين بدولة الامارات العربية اليوم مع باقي الجمعيات والاتحادات الاقليمية والدولية باليوم العالمي لحرية الصحافة، التزاماً من الصحفيين العاملين بالدولة بواجب الدفاع عن حرية الصحافة، والتحرك نحو خلق اجماع وآلية دولية تصون حرية الصحافة وتحمي الصحفيين من الاعتداءات التي تصادر حقهم المهني في اداء عملهم والوصول الى المعلومات بحرية، وتوصيلها الى القارئ دون تزييف او تحريف. وتدعو جمعية الصحفيين بالامارات الصحفيين في كل دول العالم ونقاباتهم واتحاداتهم وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين، اللجنة الدولية للدفاع عن حرية الصحافة، المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» الى اعتبار اليوم العالمي لحرية الصحافة، يوماً لشهداء الصحافة في فلسطين، الذين فقدوا ارواحهم واستشهدوا برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال العدوان الوحشي والمجازر التي نفذتها اسرائيل في الاراضي والمخيمات الفلسطينية. وتذكر الجمعية المجتمع الصحفي الدولي بأن بيانات التنديد والشجب وحدها لم تكف ولم تردع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، والملاحقة قضائياً كمجرم حرب لدوره في مذبحة صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982م، أو رئيس اركانه الجنرال شاؤول موفاز، عن المضي في خططهم العدوانية، واكمال حلقات القتل للصحفيين خلال العدوان المستمر ضد الشعب الفلسطيني. وتطالب الجمعية المجتمع الصحفي العربي والدولي بوضع الشهداء من الزملاء الصحفيين في فلسطين والذين بلغ عددهم حتى اليوم عشرة شهداء بينهم مصور صحفي ايطالي على قائمة شهداء الصحافة دولياً وعربياً، واعداد برامج مشتركة لتكريم هؤلاء الشهداء، جنباً الى جنب مع شهداء الصحافة العالمية في افغانستان وباقي الاماكن التي استهدفت فيها حياة الصحفيين وحرية الصحافة ذاتها. وتدعو جمعية الصحفيين من منطلق مهني صرف دفاعا عن حرية الصحافة، وتنديدا بأعدائها قاتلي الصحفيين، والذين داسوا بأحذيتهم الثقيلة حرية الصحافة، اعلان أسماء كل من ارييل شارون، والجنرال شاؤول موفاز وشيمون بيريز، أعداء للصحافة، وتعميم اسمائهم على جميع وسائل الاعلام والمنظمات والاتحادات الصحفية. كما تطالب بتنظيم جهد وتحرك دولي لسحب جائزة نوبل للسلام من شيمون بيريز لتورطه في الاعتداء الاسرائيلي على حرية الصحافة واغتيال الصحفيين. وتود جمعية الصحفيين ان تذكر بالدور الذي تقوم به «منظمة صحفيون بلا حدود» في رصد وتوثيق الاعتداءات والانتهاكات لحرية الصحافة وتشيد بنزاهة موقفها وتنديدها بالممارسات الاسرائيلية ضد حرية الصحافة، ومنعها لجميع مراسلي الصحف ووسائل الاعلام من تغطية مذبحة جنين حال وقعها، واعلانها الضفة الغربية منطقة مغلقة، لحين اكمال جيشها محو وازالة آثار جرائمه. وفي اليوم العالمي للصحافة تدعو جمعية الصحفيين الى ترجمة شعارات التضامن وتشجيع المبادرات الرامية للانتصار لحرية الصحافة، ونقلها من دائرة التمني الى دائرة العمل الحي والتحرك المباشر. وتقترح على الاتحاد الدولي للصحافيين تنظيم لقاءات وعقد منتديات وفقا لبرنامج دولي، تشارك فيه الجمعية ضمن اتحاد الصحفيين العرب، لبلورة عمل محدد، يضمن تدفقا حرا للمعلومات بين دول الشمال ودول الجنوب، ويحرر آليات الاعلام الدولي من القيود الايديولوجية والمفاهيم الخاطئة المسبقة حول حضارة العرب والمسلمين وقضاياهم. وتستند الجمعية في دعوتها الجادة الى المخاطر التي تتعرض لها حرية الصحافة، بسبب الخلط المتعمد في استخدام مصطلح «الارهاب» خصوصا بعد هجمات 11 سبتمبر الارهابية 2001 حيث درجت الادارة الامريكية والاعلام الامريكي، وصار خلفهما العديد من الصحف الاوروبية، على استخدام «الارهاب» في الاشارة الى المقاومة اللبنانية والفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي. وتذكر الجمعية المجتمع الصحفي الدولي بأن هذا الخلط بين المقاومة المشروعة للاحتلال والارهاب كأسلوب للابتزاز وممارسة العنف ضد المدنيين دون مسوغ من قضايا مشروعة، اتاح لاسرائيل ممارسة ابشع صور ارهاب الدولة ضد الشعب الفلسطيني. وتضيف الجمعية الى دعوتها ضرورة ان تعقد منتديات دولية، بين الصحفيين العرب والاوروبيين بمشاركة الاتحاد الدولي للصحفيين حول التغطيات المنحازة لبعض الصحف ووسائل الاعلام الغربية لوقائع العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وللقضايا المشوهة لصورة العرب والمسلمين، والتحريض ضدهم بعد احداث 11 سبتمبر 2001. وتؤكد الجمعية ان الدعوة يعززها اهم مطلب دولي لتعزيز حرية الصحافة، وهو محاربة احتقار تدفق الاخبار ومكافحة سبل التزييف المعهودة للمعلومات سواء بالحجب والاحتكار. وتتعهد الجمعية بالمشاركة في كل الجهود والفعاليات الصحفية الدولية الرامية للدفاع عن حرية الصحافة ضد مخاطر الهيمنة والاحتكار والعولمة، والتنسيق مع الاتحادات والمنظمات الاقليمية والدولية المعنية. وتجدد الجمعية في اليوم العالمي لحرية الصحافة بأن التذكير بأرواح شهداء الصحافة في فلسطين هو الهم الاول، وأن الاختيار الحقيقي لجدية الالتزام بالدفاع عن حرية الصحافة يكمن في ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين الذين اغتالوا ليس فقط الصحفيين العشرة، بل حرية الصحافة ذاتها.. فلتتوحد الجهود لمعاقبة هؤلاء المجرمين الاسرائيليين امام محاكم مجرمي الحرب الدولية.. وعندها نكون قد انتصرنا لحرية الصحافة، ولم نترك المجرمين يفلتوا دون عقاب.