قامت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بالتعاون مع عدد من الجمعيات الخيرية في الدولة بتأهيل 321 أسرة أفغانية بعد أن قضوا اكثر من 6 اشهر في المخيمات، المعدة من قبل المؤسسة اثر الحرب الأخير في أفغانستان وتأتي مبادرة المؤسسة ضمن مشروع لإعادة اللاجئين الأفغان إلى منازلهم والذي يهدف إلى تأهيل حوالي 15 ألف نسمة خلال الفترة المقبلة. صرح بذلك عبد الرحمن بن صبيح رئيس لجنة المساعدات عضو مجلس أمناء المؤسسة الذي أضاف إن وفدا من اللجنة المشتركة لإغاثة الشعب الأفغاني قام بزيارة أفغانستان مؤخرا للإشراف على مهمة تأهيل وإعادة اللاجئين مشيرا إلى أن الوفد ضم كلا من محمد الزري عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية وعبد اللطيف البنا متطوع بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية. تجدر الإشارة إلى أن اللجنة المشتركة تتكون من ممثلي مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وجمعية الشارقة الخيرية وهيئة الأعمال الخيرية بعجمان وجمعية دار البر بدبي وجمعية دبي الخيرية وهيئة الإغاثة الإسلامية بالشارقة. وأوضح ابن صبيح ان اللجنة شرعت في إعادة اللاجئين بمخيم سبين بولدك إلى ديارهم حيث بلغ عدد الأسر التي تم تأهيلها حتى الآن 321 أسرة من أصل تعداد المخيم العام الذي يبلغ 2650 يزيد عدد أفرادها عن 27 ألف نسمة. وقال ان الوفد قام بتزويد العائدين عند الترحيل بمؤونة غذائية وتكاليف بناء وإصلاح المنزل وتبلغ خمسين دولارا وهي عبارة عن قيمة الأبواب والنوافذ وخشب السقف حيث أن بقية البيت من الطين متوفر بكثرة، وتم توفير سيارات النقل إلى مدنهم وقراهم، مشيرا الى أنه تم تسجيلهم وتوثيق رحيلهم حسب ما هو متبع لدى المؤسسات الإغاثية، بالإضافة الى خطاب وداعي بلغة البشتو يتضمن الاعتذار عن التقصير في خدمتهم وطلب الدعاء للمحسنين، وقد كانت لحظات مؤثرة حين رأوا الخطابات حيث عبروا عن مشاعرهم الطيبة للمحسنين وشكرهم العميق نحو مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية والمؤسسات المشاركة الأخرى. وأضاف أن خطة المؤسسة لتأهيل وإعادة اللاجئين تشمل مشروعات اقتصادية واجتماعية حيث تم إعداد خطة للإنماء الذاتي والإنتاجي تقوم على مشروعات تعليمية وزراعية وتعليم الأطفال من خلال إقامة مدارس نظامية ويتم ذلك بالتعاون مع الوكالة الإسلامية للإغاثة والمركز الثقافي الأفغاني. ومن جهة أخرى، قال عبد الرحمن بن صبيح ان المؤسسة قامت بالاستفادة من المواد العينية التي تم شحنها في الفترات السابقة بإرسالها الى المناطق المنكوبة بالزلازل في منطقة بغلان في شمال أفغناستان حيث أنها تزيد عن احتياجات المخيم، فقام الوفد بإرسالها بالشاحنات من سبين بولدك الى كابول ثم الى مدينة نهرين المنكوبة، وقد استغرقت رحلتها ستة أيام، وتم توزيع المواد بكاملها على المستحقين عبر موظفي المؤسسة هناك. الجدير بالذكر ان مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بدأت مهمتها في أفغانستان في شهر أكتوبر الماضي انطلاقا من اهتمامها البالغ بما يتعرض له الشعب الأفغاني الشقيق من أخطار حيث زارت بعثة من المؤسسة برئاسة عبد الرحمن بن صبيح رئيس لجنة المساعدات عضو مجلس أمناء المؤسسة مناطق تجمع اللاجئين للاطلاع عن قرب على أوضاعهم هناك بغية تقييم احتياجاتهم الضرورية واستعدادا للبدء في تنفيذ برامج إغاثة مقدم من المؤسسة إليهم. وقد تبرع سمو راعي المؤسسة بمبلغ مليوني دولار لتجهيز معسكر للاجئين الأفغان لتخفيف معاناتهم ومدهم بالمستلزمات الإغاثية والطبية وتجهيز مرافق الإيواء بالمخيمات. وبدأت المؤسسة بالفعل بإنشاء المخيمات للاجئين في 15 من شهر أكتوبر الماضي حيث تمت إقامة معسكرين في منطقة سبن بولدك الواقعة بالقرب من منطقة كويتا الباكستانية لإيواء اللاجئين ويتسع المعسكران لأكثر من 20 الف شخص وشمل كل معسكر 100 مخيم يحوي كل منها 1500 خيمة وعيادة و50 بئرا سطحية مع 100 مرفق صحي، وتم توصيل التجهيزات التي تشمل الايوائية من خيام وبطانيات والغذائية من قمح وزيوت ودوائية مثل تجهيز العيادة وتوفير المسعفين والأدوية إلى المخيمات، واحتوى المعسكر كافة الخدمات والمتطلبات الضرورية لمساعدة اللاجئين. وكانت المؤسسة هي الأولى التي سمح لها بإقامة معسكر داخل الأراضي الأفغانية مما سهل تقديم المساعدات والخدمات لآلاف النازحين واللاجئين وقد تلقت المؤسسة اتصالات من مؤسسات وجمعيات خيرية داخل الدولة بغرض تسهيل عملية توصيل المساعدات الى أفغانستان. كما أرسلت المؤسسة طائرة إغاثة إلى أفغانستان على متنها حوالي 21 الف رطل من مواد الإغاثة وشملت البطانيات والملابس الشتوية تبرع بها أصحاب الخير والمحسنين، وقام المستشار إبراهيم بوملحة النائب العام في دبي نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ضمن وفد ضم حسين قرقاش نائب رئيس مجلس جمعية دبي الخيرية وجمال شريف ومطر النوبي من المؤسسة بزيارة للمناطق المتجاورة لحدود أفغانستان حيث كانت تجمعات اللاجئين.