ضمن نشاطاته ودوراته المتعددة نظم مركز التدريب الاعلامي بمؤسسة «البيان» دورة تحت عنوان «علم الترجمة وفن التعريب» حاضر خلالها خبير الصحافة والترجمة لدى الامم المتحدة محمد الخولي، وشارك في الدورة عدد من المرشحين عن المؤسسات والهيئات المختلفة من داخل الدولة ومن خارجها. وقد اشتملت الدورة على عدة محاور ركزت على مدارس واساليب الترجمة الحديثة: الحرفية والتفسيرية والتتبعية والمفهومية، علاوة على تكوين المترجم ثقافة وأدوات وأساليب خدمة النص: الايقاع، الوحدات المفهومية، التعامل مع المصطلحات والمختصرات، ومن ضمن المحاور ايضا اخطاء المترجم في اللغة الانجليزية واخطاء وتنبيهات في اداء وصياغة اللغة العربية وضبط وتحرير النص المترجم، بالاضافة الى نقاط اخرى كانت هناك نماذج الترجمة من النصوص القانونية والعلمية والسياسية والتاريخية «المعاهدات»، قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، الدوريات المخصصة والدوريات السيارة». وعن أهداف الدورة وهموم الترجمة بشكل عام يقول محمد الخولي ان الدورة هي تدريب كادر من المترجمين المحترفين ليس بقصد ممارسة الترجمة بشكلها العادي والذي نراه ونسمعه في أجهزة الاعلام، ولكن بقصد تنمية قدرة الاطلاع على ثقافة الآخر المكتوبة بالانجليزية ونقلها الى الجماهير العربية في لغة بليغة وفصيحة، خصوصا في اطار صراع الثقافات الدائر حاليا وفي ضوء احتياجاتنا الى النقل الواعي لمتابعة العلم والفكر والتكنولوجيا في العالم بما يثري الانساق المعرفية والثقافية العربية، ومهما كانت درجة الرضا عن الكوادر الموجودة حاليا الا اننا مازلنا نحتاج الى مزيد من الكوادر الممتازة التي تجيد اكثر من لغة بالاضافة الى معرفة خبايا اللغة العربية، والمقدرة على نقل الثقافات الاخرى بشكل يجمع بين الدقة والوضوح، اما ما يمكن قوله بصدد الدور الذي تلعبه التكنولوجيا تجاه الترجمة وخصوصا الانترنت، فان الانترنت اصبح مصدرا للمعلومات، وهذه المعلومات تترجم الى اللغة العربية، ونحن بحاجة لتوظيف التكنولوجيا لخدمة الترجمة، وتزويد المتدربين بالمهارات الرفيعة كحسن اختيار النص المترجم والالتزام بالمصطلحات، والقدرة على الافادة من المراجع ومعرفة الاتصال بالسفارات، ثم هناك ما نسميه خدمة النص. وعن رأيه في محاور الدورة وأهميتها يقول المشارك راشد الجلاجل من الحرس الوطني العربي السعودي ان الدورة فرصة طيبة لتلاقح الافكار واكتساب خبرات اضافية، ولكن اول ما شد انتباهي عندما قرأت الاعلان في الجريدة هو اسم المحاضر فالاستاذ محمد الخولي معروف بمركزه وخبرته الفائقة في مجال الصحافة والترجمة خصوصا فيما يتعلق بالشأن الدولي، لذلك فكرت في حجم الاستفادة التي يمكن ان احصل عليها، وبالفعل حدث ان وجدت الفائدة الكبيرة التي تخدمني في حياتي المهنية والعملية، اما النقاشات والحوارت التي كانت تدور خلال الجلسات فقد كانت حضارية بتبادل المعلومة بين الزملاء بحكم انهم مترجمون في الأصل ولديهم القدر الجيد من الخبرة في هذا المجال، على ان الرأي الفاصل كان للاستاذ المحاضر حيث يتركنا نتناقش ثم يأتي بالمعلومة الصحيحة او الاقرب الى الصحة ويقولها بطريقة سلسلة وغير معقدة. اما محمد عبدالمنعم من مدينة دبي للاعلام فيقول: بالنسبة لهذه الدورة فهي بكل المقاييس مفيدة جدا خاصة وانها تتناول علم الترجمة باشكالياته القديمة والمستجدة، اما ان يكون الاستاذ محمد الخولي بقامته الهائلة واتساع ثقافته هو المحاضر في هذه الدورة فان لحظة تردد واحدة لم تصدر مني تجاه المشاركة وكما هو المتوقع وجدت في محاور الدورة وحرية النقاش واختبار معلوماتي فرصة سانحة لاعرف اين انا من قواعد الترجمة الحقيقية، والحمد لله كانت الاستفادة كبيرة للغاية سواء من كم المعلومات لدى المحاضر وخبرته الطويلة مع الترجمة، او من الحوارات والنقاشات الجانبية مع الزملاء وجميعهم من ذوي الاختصاص في الترجمة وشئونها. ويقول انور محمد السكري «مؤسسة الفتح للعقارات» بحكم عملي كمدير اداري في شركة عقارية فأنا احتاج لمثل هذه الدورات التي تصقل قدرة الانسان وتضيف الى معلوماته وثقافاته الشيء الكثير، وانا اعتبر نفسي محظوظا عندما استدعاني المدير العام واخبرني بموضوع الدورة وترشيح المؤسسة لي، وعندما اطلعت على التفاصيل لم اتردد في الاتصال بالمنظمين لكي اسجل اسمي، والشيء الذي لفت انتباهي في هذه الدورة انها تضم كوادر مثقفة من عدة بلدان عربية فتعرفت على ثقافات وخبرات مختلفة، وتم مناقشة العديد من القضايا الجانبية التي تخص امتنا العربية وما يمكن ان تقوم به الترجمة في دعم هذه القضايا. ومن ناحيته يرى محمد القحطاني «شركة سيمينس» الرياض، ان الدورة مفيدة للغاية خصوصا ان النقاشات بين الزملاء كانت على مستوى رفيع من الثقافة وحسن الحوار واختلاف خبراتهم. ويضيف لدى عملي بالدورة قمت في الحال بطرح فكرة المشاركة على الشركة فوافق المدير العام على الفور، وقد وجدت كل شيء تماما كما توقعته، فحجم الاستفادة لا يمكن اختصاره في كلمات خاصة ونحن نتحدث عن موضوع متشعب وشائك وفيه من المستجدات ما يدفعنا لان نكون حريصين على المتابعة الدائمة لكل المتغيرات في مجال المصطلحات في اللغات الاجنبية وكيفية التعامل معها اثناء الترجمة. وتقول زكية المشرخ من مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة بدبي: بالنسبة لي هذه اول مشاركة في دورات خاصة بالترجمة، ولقد كانت الاستفادة كبيرة خصوصا فيما يتعلق بالاخطاء التي كنت اقع فيها سابقا، ومثل هذه الدورة تساعدني في مجال عملي وفي مجال الترجمة على وجه الخصوص، والامر الذي يجب ذكره ان طبيعة الحوارات التي سادت اجواء الدورة اعطتني الكثير من سرعة البديهة وانتقاء الكلمة المناسبة في السياق المناسب وان كنت قد أخفقت في بعض الاحيان فطريقة الاستاذ محمد الخولي تجعل المرء على محك مع قدراته الذاتية للوصول الى المعنى المناسب. ويقول عبدالله السركال ان وجود الاستاذ محمد الخولي كمحاضر في هذه الدورة شجعه على المشاركة ويضيف: لقد عرفت اصول ومباديء الترجمة وطريقة استلام النص والبحث عن اصل الكلمة في القاموس، والجيد ان هناك مجموعة من المراجع وأنواع من المجلات العالمية والكتب بكل انواعها التي يمكن الرجوع اليها والاعتماد عليها، وانا عموما لدي اهتمامات بالترجمة بشكل عام. ويقول ابراهيم الشعلان من «المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الرياض» ان الدورة جيدة للغاية خصوصا في التقسيمات الخاصة بالمحاور وتوزيعها على ايام الدورة بشكل يحقق التسلسل المنطقي لأوليات المعرفة، اما سعادتي الكبيرة فهي كانت بالاقتراب من محمد الخولي الذي لم اعرفه الا من خلال السيرة الذاتية، الا انني وجدته اكبر بكثير من مجرد سيرة حيث معلوماته الغزيرة في مختلف المجالات والثقافات، فهو لا يتوقف ابدا عن ضرب الامثلة في مكانها المناسب بطريقة مذهلة تدل على سعة افق وتراكم خبرات، علاوة على ذلك فهو لديه روح المشاركة حيث انه يتوقف احيانا عن الشرح ويجعل احدنا يكمل ما توقف عنده، والشيء الآخر انه يترك للمشاركين حرية النقاش فيما بينهم لخلق حالة من التبادل الفكري والمعرفي وفي هذا استفادة كبيرة لنا، والدورة في مجملها مهمة للغاية حيث تحدثنا عن كل شيء يتعلق بالمؤتمرات والشئون القانونية الدولية ونتمنى ان تكون الدورات المقبلة في مجالات اخرى كالنواحي الاقتصادية، وقد طرحت هذه الفكرة على المنظمين وحصلنا على وعد بأن تقام مثل هذه الدورات، ونحن اذ نشكرهم على التعاون والتسهيلات التي قدموها لنا، فنحن ايضا نتمنى عليهم ان تكون هذه الدورات بصفة مستمرة وبشكل دوري ومنتظم. ومن ناحيته يرى سمير مسمار «اتصالات» المركز الرئيسي بأبوظبي ان الدورة ناجحة جدا وعندما يكون المحاضر بحجم محمد الخولي فإن خصوصية اضافية سوف يشعر بها المشارك، لما يتمتع به من خبرة طويلة في مجال الترجمة، وانا سعيد جدا بهذه المشاركة حيث انني رشحت نفسي للمشاركة في دورات سابقة ولكن لم يحالفني الحظ، ولكنه في هذه المرة وعندما قرأت الاعلان رشحت نفسي مرة ثانية لجهة العمل التي تشجع كافة العاملين على خوض مثل هذه التجارب والدورات، والحمد لله تمت الموافقة لاكون من المشاركين والمستفيدين من غزارة المعلومات المتنوعة عند محمد الخولي، والدورة عموما هي ليست لتعليم الترجمة وانما هي حول علم الترجمة اي لصقل المواهب والارتقاء بمستوى المشاركين وتوظيف القدرات الخاصة بأي مترجم للابتكار وتحسين الاداء.
