ناقش المجلس الاستشاري لامارة الشارقة الاربعاء الماضي في جلسته الرابعة عشرة من الفصل التشريعي الثاني، دور الانعقاد العادي الاول برئاسة سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس سياسة وزارة التربية والتعليم (منطقة الشارقة التعليمية). وأرجأ المجلس اصدار التوصيات الخاصة بالجلسة لحين استكمال النقاش في جلسة أخرى حددت يوم الخامس عشر من مايو الجاري، لاعطاء الموضوع مزيدا من البحث والنقاش ولأهمية موضوع التربية والتعليم اضافة لاعطاء الفرصة لبقية أعضاء المجلس طالبي الكلمة للادلاء بدلوهم في هذا المجال. تميزت الجلسة بطول فترة المداخلات حيث استغرقت احدى المداخلات قرابة الساعة وبذلك لم يسعف الزمن بقية الاعضاء تناول الموضوع. وتركزت معظم المداخلات حول رؤية وزارة التربية والتعليم لتطوير التعليم ومخرجاته، لا سيما ان مقدمي المداخلات يعملون في المعترك التربوي منذ سنوات عديدة. واستهل اعمال الجلسة رئيس المجلس مرحبا بضيوف المجلس وهم كل من الدكتور جمال محمد المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب، محمد جمعة بن هندي الوكيل المساعد للادارة والشئون المالية، الدكتور حميد بن ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية، الشيخة عائشة بنت حمد القاسمي نائبة مدير منطقة الشارقة التعليمية، احمد سالم المنصوري نائب مدير مكتب الشارقة التعليمي ومحمد دياب الموسى مستشار سمو حاكم الشارقة التربوي. وبعدها دعا الامين العام الى تلاوة جدول أعمال الجلسة حيث اشتمل البند الاول على الاعتذارات والغياب وفي البند الثاني صادق المجلس على محضر الجلسة الثالثة عشرة، أما البند الثالث فقد اشتمل على الموضوعات العامة الذي حددت فيه مناقشة سياسة وزارة التربية والتعليم (منطقة الشارقة التعليمية)، بناء على الطلب الذي قدم من بعض اعضاء المجلس والذي جاء فيه: ان للعلم أهمية بالغة في صنع الأجيال وتقدم الشعوب وبناء الحضارات فالعلم أساس التقدم وهو الاستثمار الامثل والانجح في مواجهة التحديات في هذا العصر، لذا يسترعي الانتباه ضرورة اعطاء التعليم العام أولويات واهتمامات خاصة لتطويره وفتح آفاقه على العصر لمواجهة الثورة المعرفية والتكنولوجية وتحديات المستقبل فهو اللبنة الأساسية التي يقوم عليها المستقبل الأكاديمي والعلمي لأبنائنا، ويهم مقدمو الطلب مناقشة سياسة الوزارة تحقيقا للصالح العام. اعداد الأجيال القادمة وقبيل اتاحة الفرصة لمداخلات الاعضاء ألقى رئيس المجلس كلمة أكد فيها ان بداية انطلاقة العلم والتعليم في الدولة كانت منذ فجر الاتحاد، حيث شهد التعليم نهضة مباركة بدأت ولا تزال تواصل مسيرتها وشهدت قفزات قياسية نوعية، مؤكدا ان الفضل كل الفضل، بعد الله، يرجع لصاحب المبادرات الكبار والمناقب الحسان رئيس دولتنا وباني نهضتنا وناشر نور العلم في كل بقاع هذه الدولة فله من الله المثوبة وخير الجزاء، ومن شعبه الدعاء وعاطر الثناء. وأضاف: وان يممت نحو الشارقة التي هي موضوع حديثنا اليوم والمخصص لخدمات التعليم فيها، نجد جهود صاحب السمو حاكم الشارقة الذي وهب حياته وكرس وقته وجعل المال مسخرا في سبيل نشر العلم ورفع لوائه والحث عليه. واشار الى التحديات والصعاب التي تواجه الامة الآن، مؤكدا ألا سبيل لمواجهة هذه التحديات إلا سبيل العلم. وقال الشامسي: فعلينا في دولة الامارات العربية المتحدة كما في سائر أقطار العالم العربي والاسلامي ان نولي العلم جل اهتمامنا، ونكرس له كل أوقاتنا ونوفر له بسخاء أموالنا، لنعد اجيالا مسلحة بالعلم النافع المواكب لمتطلبات العصر والمساير لمستجداته، والتربية المبنية على مبادئ الاخلاق والفضيلة. وأضاف: واذا كان همنا الاكبر منذ وقت قريب محو الامية والتمكن من القراءة والكتابة. ثم كان همنا ان نخرج موظفين لشغل الوظائف، فإن اليوم ليس كالامس فنحن نعيش عصرا وصل فيه العلم شأوا كبيرا وبلغ منازل تتقطع الانفاس لمجرد متابعة انجازاته ومبتكراته العلمية. وتساءل رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة، هل يليق بهذه الامة ان تكون على هامش التاريخ وفي مؤخرة الركب؟ وعرض للتطور الذي وصل اليه التعليم في الدولة والجهود التي بذلت في هذا الاطار، مشيرا الى التحديات والاهداف المرجوة، مطالبا بأهمية الاعداد وتوظيف الطاقات والامكانات والمال واعداد الخطط الطموحة والاستراتيجيات التي تحقق الهدف وتهيئ الظروف المواتية لصنع جيل متعلم واعٍ مبدع وخلاق ومبتكر وقادر على البناء والتعمير ومواكبة المسيرة العلمية. كما طالب بأهمية اعداد جيل قادر على تحقيق السبق والريادة لهذه الامة وقادر على مواجهة كل التحديات والتغلب على كل الصعاب وجيل هدفه أكثر من الوظيفة وأكبر من بلده وأكبر من أسرته الصغيرة، وان يكون جيلا يحمل همومه وهموم أمته بصدق واخلاص وكفاءة مؤكدا ان هذا الامر يتطلب اعادة النظر في كل عناصر العملية التعليمية والتربوية من الطالب والمعلم والمدرسة والمنهج. وطالب اعضاء المجلس بالاسهام في دفع عجلة التعليم من اجل تعزيز مبادئ التربية والاخلاق، كما وجه الشكر والتقدير الى معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التعليم العالي، على محاولاته ومساعيه الرامية للنهوض بالتعليم وتطويره. تطوير التعليم ووجه راشد بن علي رشود الشكر لوزارة التربية والتعليم على جهدها الملموس وسعيها الدؤوب نحو تطوير التعليم وتحديثه وتحسين مخرجاته، مشيرا الى ان التعليم يعتبر في أي بلد ضمن مرتكزات الامن القومي ويأتي في أولوياتها، كما أشار الى رؤية التعليم 2020 التي مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات، مؤكدا ان هذه الرؤية حملت على عاتقها مشاريع وبرامج من شأنها احداث تغييرات جذرية في البنى التحتية للتعليم في الامارات، حيث صاغ هذه الرؤية أكثر من 17 خبيرا أجنبيا وتشارك فيها بعض القيادات التربوية من الوزارة. وتساءل عن مشاريع الرؤية ونجاحاتها التي تحققت حتى الآن. وقال ابن رشود ولم لا نرى انعكاس هذه الرؤية جليا واضحا من خلال مشاريعها على الميدان؟ أم ان مشروع الرؤية أحيل للتقاعد مبكرا!؟ وأشار الى ان تطوير التعليم بأبعاده المعرفية والتربوية ليس عملية فوقية بل هو شأن مجتمعي تتداخل فيه عدة مؤسسات أولها الميدان التربوي نفسه، مؤكدا ضرورة اشراكه في صنع القرار والتواصل معه عبر جسور دائمة مع القيادة التربوية بالوزارة، وذلك من أجل عكس الصورة الحقيقية للهموم التي تعاني منها الهيئات الادارية والتعليمية داخل أسوار المدرسة، مطالبا بردم الهوة والفجوة الواسعة بين الميدان والوزارة. كما تساءل هل أدركت الوزارة هذا البعد وهل هناك تواصل حقيقي مع الميدان؟ يسمع له ويعمل بتوصياته؟ وهل أعادت الوزارة النظر في قضية التأنيث ووقفت على الجوانب السلبية فيه؟ وقال ابن رشود ان الكادر الجديد للمعلمين قتل روح المبادرة من اجل الترقي مشيرا الى ان الكادر الجديد جاء فيه ان الراتب يظل على الاساس وفي حالة الترقي يقتطع وتساءل في هذا الاطار هل هذه ترقية أم عقوبة مطالبا بأهمية انصاف المعلم. كما تساءل عن البدل في الدراسات العليا وطالب بضرورة اضافة البدل للراتب الاساسي ويشمل البدل ايام الاجازات وان تستمر العلاوة الدورية مع تخفيض المدة المشروطة من خمس سنوات والابقاء عليها كما كانت في الماضي ثلاث سنوات. وطالب بضرورة خروج جائزة الشارقة للتميز التربوي عن نطاق الامارة لتشمل الامارات الاخرى، واشار الى ان عدد الطلاب الذين تم تكريمهم هذا العام بلغ 300 طالب ونالوا مكافأة محدودة، واقترح ان يختصر العدد لزيادة قيمة المكافأة وان يصاحب الجائزة مؤتمر دولي يعنى بالعملية التربوية والتعليمية. كما تطرق ابن رشود الى مادة المهارات الحياتية التي أقرتها الوزارة عام 1999م مشيرا الى ان هذه المادة ولو ولدت ميتة حيث لم توفر لها البيئة المناسبة مما شكل ارباكا للجدول المدرسي وغموضا كبيرا لدى ادارات المدارس، فتساءل متى تعيد الوزارة النظر بهذه المادة وتدرجها ضمن التشكيلات السنوية وتوفر الامكانيات اللازمة لتطبيقها، كما طالب بضرورة سد النقص في معلمي الحاسوب في المدارس الاعدادية التي شملتها تجربة تطبيق تدريس الحاسوب، وتجهيز الوسائط والاجهزة بشكل كامل لمختبرات المادة، كما اشار الى أهمية ادخال الحاسب كوسيلة تعليمية مساعدة في المناهج المدرسية وذلك بوضع سياسات وخطط ارشادية اولا ثم السعي بعد ذلك لتنفيذها. كما اشار الى أمر صاحب السمو حاكم الشارقة، ببناء مساجد تلحق بالمدرسة لتكون رافدا تربويا وايمانيا خاصة في المرحلة الثانوية وتساءل الي أين وصلت اجراءات متابعة هذا المشروع؟ كما تساءل حول مشروع الربط الالكتروني ما بين المدارس والوزارة؟ وتساءل عن موقع الوزارة على الانترنت؟ وهل سيتكرر ما حدث في العام الماضي عند اعلان نتائج الثانوية؟ دعم متواصل للمسيرة التعليمية وأكد الدكتور جمال محمد المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات بدعم وتطوير العملية التربوية في الدولة ووضع التعليم في أولويات التنمية مشيرا الى اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في تطوير العملية التربوية والعلمية في امارة الشارقة، واشاد باهتمام منطقة الشارقة التعليمية في متابعة تطوير المسيرة التعليمية. وحول مشاريع الرؤية 2020 اشار الدكتور المهيري الى ان دولة الامارات العربية المتحدة تعتبر سابقة في هذا الاطار على مستوى الوطن العربي، حيث تم وضع رؤية محددة تشتمل على مشاريع وبرامج تطورية في العملية التربوية وبدأت بالتطبيق ومشروع التعليم الاساسي، موضحا ان المناهج مليئة بالحشو والتكرار، مشيرا الى ضرورة ان يكون الطالب محور العملية التربوية، مؤكدا ان وزارة التربية والتعليم عندما شرعت في تطبيق هذه الرؤية تم الامر عن طريق التعاون مع المناطق التعليمية. وفيما يتعلق بقضية التأنيث في المرحلة الاساسية، اكد الدكتور المهيري اهتمام القيادة في الدولة بايجاد فرص وظيفية للعدد الكبير من الخريجات، مشيرا الى ان هذا المشروع حقق هدفه في هذا الجانب حيث وضع المعلمة في المراحل الاساسية وهنالك مؤشرات بأن هذا الامر آتى ثماره كما اكد ان وزارة التربية والتعليم تقوم بعملية التخطيط وليس التنفيذ حيث يتم التنفيذ عن طريق المناطق التعليمية وقد اعطيت المناطق الكثير من الصلاحيات. وفيما يتعلق بمادة المهارات الحياتية، اكد وجود قصور في الوزارة وقال د. المهيري في هذا الاطار نحن لم نصل الى الكمال، وقد طلب معالي وزير التربية والتعليم كتابة تقرير عن هذه المادة وسوف يبت في هذا الامر خلال الاسابيع المقبلة. وحول موقع وزارة التربية والتعليم على شبكة الانترنت اشار الى ان هناك مشاريع للوزارة مع هيئة المعلومات ووزارة المالية، مؤكدا ان العام الماضي شهد خطأ فنيا في اعلان النتائج وان هذا الامر لن يتكرر العام الجاري ان شاء الله. وفيما يتعلق بكادر المعلم الجديد اشار محمد جمعة بن هندي الوكيل المساعد للادارة والشئون المالية الى ان البدل لن يقتطع في حالة ترقي المعلم بل يبقى البدل كما هو عليه، مشيرا الى ان الكادر الجديد اعطى علاوة اضافية وان قضية الترقية ترتبط بقانون الخدمة المدنية ووزارة التربية لم تتجاوز هذا الأمر، وان هذا الكادر جاء ليؤكد الاداء المتميز للمعلم، كما اكد وجود العلاوة الخاصة بالدراسات العليا الخاصة بالمعلمين، وحول جائزة الشارقة للتميز التربوي أوضح الدكتور حميد بن ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية ان هذه الجائزة لا تتبع المنطقة التعليمية بل تتبع مجلس امناء الجائزة، مشيرا الى ان الجائزة عقدت ندوة قبل توزيع الجائزة وحول المساجد في المدارس الثانوية أكد سعي المنطقة لتحقيق هذا الغرض. احباط المعلمين طرح سليمان بن محمد بن جمعوه الهموم الخاصة بالمعلم، وقال في هذا الاطار كيف يتحقق الطموح ونرى من يتخرج من بين أيدينا من الطلاب يصل الى الدرجات العليا ونحن لا نزال في حماية المربوط، كما ان اقراننا وصلوا الى درجات عليا وتساءل هل هكذا يعالج الامر وكيف لا يصاب المعلمون بالاحباط ولماذا لا يقبل الشباب العمل في هذا المعترك، كما اشار الى الاعداد القليلة من الذكور في كليات التربية في الجامعات وطالب بضرورة اعادة النظر في اجازة يوم الخميس، موضحا ان الادارة المدرسية تجبر على الدوام في هذا اليوم وتساءل قائلا بأي حق أو مسوغ تعمل الهيئة التدريسية دون مقابل. واضاف ان التربية جاءت قبل التعليم. وتساءل عن خطة الوزارة في اصلاح هذا الخلل؟! كما اشار الى تأخر اجراءات تعيين المعلمين الجدد مؤكدا ان هذا الامر يضر بالمدارس، مطالبا بأهمية التعجيل باجراءات تعيين المعلمين، كما اشار الى النقص في امناء السر وامناء المكتبات، وطالب بضرورة اعادة النظر في لائحة السلوك التربوي واقترح تطبيق نظام الغرامات المالية، كما اشار الى عملية طباعة الكتب المدرسية موضحا ان هذا الامر يعتبر هدرا للمال العام، وذلك ان كثيرا من هذه الكتب يتم اعادة طباعتها وبها كثير من الاخطاء وبحاجة الى التعديل واقترح في هذا الجانب ايجاد نافذة على شبكة الانترنت لابداء الملاحظات حول المناهج المدرسية بغرض التواصل وتصحيح الاخطاء بشكل اسرع قبل الطباعة. وتساءل متى يعد الطالب للحياة وليس للامتحان، مطالبا بضرورة اعداد الطالب في مجالات البحث العلمي والاستكشاف وابداء الرأي، كما طالب ببناء مدرستين وروضة في منطقة دبا الحصن وتطرق بن جمعوه الى عملية توزيع المعدات والوسائل المدرسية مشيرا الى ان هنالك معاناة في مدارس المراحل الاعدادية وفي الثانوية في المناطق البعيدة عن المدن في حين ان هناك مدارس مستحدثة ابتدائية مزودة بكل الوسائل؟ واشار د. جمال المهيري الى ان اغلب طلبة جامعة الامارات من الاناث وارجع ذلك الى ان الراتب الذي يحصل عليه الشاب في العسكرية والشرطة افضل ولذلك تقدمت وزارة التربية بالكادر الجديد، مؤكدا ان هذا الكادر سوف يحقق النقلة، وقال الدكتور المهيري نحن نريد الافضل للمعلم على شرط ان يكون صاحب كفاءة من اجل بناء جيل المستقبل وفيما يتعلق باجازات يوم الخميس، اكد ان وزارة التربية سوف تعيد النظر في هذا الامر، وحول سلوكيات الطلاب، اشار الى اهمية التكامل ما بين الوزارة وأولياء الأمور في ظل تحديات العولمة والفضائيات، مشيرا الى أهمية اتباع السلوك القويم من اجل حماية الجيل الحالي، واكد قصور متابعة ولي الامر في هذا الجانب، مؤكدا اهتمام الوزارة بتطوير التعليم. وأشار محمد بن جمعة بن هندي الى ان الترقيات بوزارة التربية والتعليم قد توقفت منذ امد طويل وأن الوزارة سعت لاعادة هذه الترقيات منذ عامين، موضحا ان هناك لجنة تقوم بهذا الامر، وذلك وفق الامكانيات المتاحة. وفيما يتعلق بالنقص في امناء المكتبات والسر، أكد مناقشته هذا الموضوع مع وزارة المالية، مشيرا الى ان السنوات المقبلة سوف تشهد تعيينات في هذه الوظائف. ارتجالية القرار وأشار احمد بن علي الزعابي الى ان الارتجالية تطغى على عمل وزارة التربية من خلال الاستعجال والسرعة وعدم اخذ رأي الميدان التربوي في كثير من القرارات التربوية، ومنها على سبيل المثال القرار الوزاري الفجائي بخفض سن القبول لرياض الاطفال والابتدائية التأسيسية مشيرا الى الغاء السجلات الادارية بالمدارس ومطالبتها بحوسبة السجلات الادارية بالرغم من ان الوزارة لم تقم بتصميم برنامج موحد للادارة المدرسية وتساءل: ما هي فائدة رؤية التعليم المعدة اذا كانت سياسة الوزارة بهذه الصورة من الارتجالية وعدم التقيد بمضمون الرؤية رغم اقتطاع ملايين من الدراهم للصرف على اعدادها؟ وقال الزعابي، جاءت خطة رؤية التعليم لتطوير مناهج رياض الاطفال وهي في مجملها خطة متكاملة عكست الرغبة في تطوير التعليم لما قبل الابتدائي ورغم مرور اكثر من سنتين على صدور الرؤية الا ان التعليم في الرياض لا يزال يرواح مكانه لعدم تطبيق الرؤية مشيرا الى ان معوقات التطوير تتمحور في النقص الحاد في الامكانيات المادية كالوسائل والادوات والخدمات مما يؤدي الى اعاقة عمل معلمة الرياض الى جانب النظرة العامة بأن مرحلة رياض الاطفال ليست مرحلة اساسية في السلم التعليمي، وعدم توفير المباني الجيدة والمعدة خصيصا لتكون رياض اطفال، اضافة الى نقص الخدمات الصحية والارشادية وخدمات التغذية الخاصة بالأطفال وضعف الكادر التعليمي لمعلمات رياض الاطفال حيث ان معظمهن من خريجات التأهيل التربوي. وتساءل متى يمكن لرؤية التعليم ان ترى النور والتطبيق في رياض الاطفال وهل هناك امكانية لسد العجز في الوسائل والادوات في رياض الاطفال؟ كما اشار الزعابي الى ان خطط المكتب التعليمي بالشارقة لا تتوافق مع الخطط والسياسات المتبعة من قبل منطقة الشارقة التعليمية، مشيرا في هذا الاطار الى كثرة الاجتماعات التي يقوم بها مكتب الشارقة التعليمي مع الهيئات الادارية والتدريسية مما يتسبب في ضياع الوقت وعدم وجود فائدة مرجوة من ذلك، اضافة الى كثرة المشاريع التربوية وعدم فائدتها في تطوير التعليم او الميدان حيث تبنى مكتب الشارقة التعليمي ما يقرب من 27 مشروعا موضحا ان من ضمن هذه المشاريع مشروع (ساعدني كي أنجح)، مؤكدا ان هذا المشروع يلزم المدرس والمدارس برفع نسبة النجاح الى اقصى حد ممكن دون النظر لمدى تحصيل الطالب من عدمه مما يربك العملية التعليمية ويضع الطالب الضعيف دراسيا على قدم المساواة مع الطالب المجتهد في حالة النجاح. كما اشار الى الفردية في اتخاذ القرار حيث اتخذ المكتب التعليمي قراره بأن يكون الحفل الختامي شاملا لجميع المدارس والزام المدارس بالانفاق على هذا الحفل. وأكد الدكتور المهيري ان معالي وزير التربية والتعليم قام منذ اربع سنوات بأخذ رأي المعنيين في التربية والتعليم حول رؤية التعليم 2020 مؤكدا وجود المنهجية في اعداد الرؤية كما تم اشراك الميدان التربوي عن طريق ورش العمل الخاصة بمشاريع الرؤية. وحول قرار خفض سن القبول في رياض الاطفال، اكد ان هذا القرار جاء بالتنسيق والاعداد من خلال منهج متطور وأن هذه التجربة طبقت بدعم من اليونسيف وجاءت النتائج طيبة. كما اشار الى ان السلم التعليمي لم يشمل مرحلة رياض الاطفال حيث وضع برنامج منفصل للرياض وأكد سعي التربية الى استكمال معلمات رياض الاطفال من حاملات المؤهل الجامعي. كما اكد محمد بن هندي الوكيل المساعد بالتربية ان الوزارة اعدت مخططا لتطوير رياض الاطفال، كما سيتم تقديم موازنات للمناطق التعليمية والمدارس مباشرة لشراء المستلزمات الخاصة بالعملية التربوية. ويؤكد هذا الامر عدالة التوزيع وهو من ضمن سياسة اللامركزية التي تنتهجها وزارة التربية والتعليم. واشار مدير منطقة الشارقة التعليمية الى ان كثرة الاجتماعات بمكتب الشارقة التعليمي تأتي في اطار التواصل في الحقل التربوي وهي تفيد العملية التربوية، كما ان كثرة المشاريع التربوية تأتي بنتائج ايجابية. وحول قرار الحفل الختامي اشار الى ان من الصعوبة في المنطقة الشرقية تنظيم حفلات منفردة حيث يوجد اربعون مدرسة ورأى المكتب توحيد الجهود، كما نفى وجود الفردية في اتخاذ القرار. ضعف النظام التعليمي واشار الدكتور محمد بن عبدالله المحمود، الى ان التعليم في دولة الامارات اليوم مازال يغلب عليه الجانب النظري والاستمرار في تعميم المناهج واعداد الكتب والمواد التعليمية بالاساليب التقليدية التي تكرس حفظ المعلومات مما يقلل الاهتمام بالمهارات التعليمية العليا، مطالبا بضرورة تعويد الطلبة على حل المشكلات ومواجهة المواقف المستجدة وتشجيعهم على المبادرة وتحمل المسئولية، مشيرا الى ان هذا الامر يرجع الى ضعف في كفاءة النظام التعليمي وارتفاع نسبة الهدر فيه، وتساءل عن خطة وزارة التربية والتعليم لتطوير التعليم ومناهجه التي لا تعتمد على الحشو والحفظ والتلقين. كما تساءل عن خطة الوزارة لتطوير برنامج التربية الخاصة وهل هناك دراسات علمية ميدانية قامت بها الوزارة في هذا الاطار. وأوضح الدكتور المحمود ان عدد المدارس الخاصة بالدولة بلغ حتى عام 2001م نحو 481 مدرسة منها 166 مدرسة في ابوظبي و245 مدرسة في دبي والامارات الشمالية و70 مدرسة في الشارقة، مؤكدا ان قطاع التعليم الخاص يواجه مشكلات ومعضلات كبيرة منها نوعية التعليم الذي تقدمه هذه المدارس وطبيعة المناهج. وتساءل عن الدور الرقابي لادارة التعليم الخاص على المناهج والكتب التي تدرس في المدارس الخاصة وهل هذه الادارة قادرة على مواكبة الدور الرقابي على هذه المدارس حيث يبلغ كادر هذه الادارة 45 موظفا، كما تساءل عن الدور الرقابي على كفاءة ومؤهلات المدرسين في المدارس الخاصة وطالب بأهمية تطوير التعليم الفني مشيرا في هذا الجانب الى مدرسة الشارقة الفنية موضحا ان هذه المدرسة تم انشاؤها في عام 1958 وتعد اكبر واقدم مدرسة فنية في الدولة ويدرس بها اليوم 300 طالب، مؤكدا انها تعاني من كل انواع المعوقات التي تقف سدا في اكمال رسالتها وتحقيق اهدافها، موضحا ان مباني المدرسة قديمة والمعدات والآلات لم تجدد منذ زمن طويل وكذلك المناهج التي تدرس في هذه المدرسة وتساءل عن خطة الوزارة في تطوير هذه المدرسة والتعليم الفني؟ وقال د. المهيري ان التحدي لنا جميعا ان يكون هناك تعليم نوعي يواجه التحديات الخارجية، مشيرا الى مشروع تطوير التعليم الاساسي والثانوي من خلال تغيير السلم التعليمي حيث الزامية التعليم من الصف الاول الى التاسع مؤكدا ان اهداف هذا التطوير هي الاهتمام بتطوير المهارات والتعليم الذاتي والبعد عن اساليب الحفظ ونشر مباديء تعليمية جديدة عن طريق تعليم التلاميذ النهل من مصادر التعليم والتعبير باللغتين العربية والانجليزية. كما طبق هذا العام منهج المكتبة الحديثة في تعلم اللغة الانجليزية وادخال نظام الحاسب الآلي في التدريس كما اشار الى ان رؤية التعليم اشتملت على تطوير التعليم الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة حيث تم استحداث ادارتين لهذا التعليم في كل من ابوظبي ودبي. كما قامت الوزارة بالتعاون مع بعض البلدان الخليجية باثراء هذه المناهج وسوف يكون لهذا التعليم في غضون السنوات المقبلة دور كبير، كما اوضح ان الهيكل الجديد الخاص بالتعليم الخاص اصبح لديه اربع ادارات وسوف يغذي الكادر الوظيفي بهذه الادارات، كما اكد وجود لجان تقوم على الاشراف على مناهج المدارس الخاصة، كما ان القانون الخاص بالتعليم الخاص يتضمن شروطا اساسية منها ان يكون المعلم بهذه المدارس من ذوي المؤهلات العليا. انشاء مجلس أعلى للتعليم وأشاد ثاني بن عبيد الشامسي بجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في دعم البنى التعليمية والمؤسسات التي تعنى بالتأهيل والتربية. وطالب بضرورة سد النقص في الميدان التربوي مشيراً الى ان هذا العجز يؤدي الى انشغال مدير المدرسة كما تساءل الى اي مدى استفاد الميدان التربوي من الخبراء الذين استقدمتهم الوزارة وكلفوا الدولة مبالغ باهظة جداً، مؤكداً ان الدولة تزخر بالكفاءات الميدانية والعلمية التي اسهمت في بناء مؤسسات الدولة التعليمية مشيراً الى ان صاحب السمو حاكم الشارقة كان اول وزير للتربية والتعليم ابان تأسيس دولة الاتحاد وطالب في هذا المقام بضرورة انشاء مجلس أعلى للتعليم يشرف على استراتيجيات التعليم العام والتعليم العالي في الدولة برئاسة صاحب السمو حاكم الشارقة وعضوية كبار الثقات وأهل الرأي والمتخصصين في شئون التربية والتعليم. كما طالب بضرورة فصل طلاب المرحلة الابتدائية التأسيسية والابتدائية العليا عن المرحلة الاعدادية والثانوية بمنطقة الحمرية مؤكداً ان هذا الامر خطير نتيجة الفارق السني الكبير، كما طالب بضرورة اعادة النظر في مسألة عدم السماح لأبناء الوافدين استعمال الحافلات المدرسية واقترح في هذا الجانب تحديد رسوم سنوية لاستخدام الحافلات لأبناء الوافدين، كما طالب بتخصيص مبلغ 25 ألف درهم لكل مدرسة لتغطي احتياجات القرطاسية واللوازم بدلاً من ارهاق اولياء الامور بالمشتريات المختلفة وخامات النشاط التربوي. واشار وكيل وزارة التربية والتعليم الى ان كل المؤسسات تستعين بخبراء اجانب، كما ان هذا لا يعني عدم مشاركة الخبراء المواطنين، مؤكداً ان الاستعانة تتم بالخبراء الاجانب في المجالات التي لا توجد في الدولة وحول انشاء المجلس الاعلى للتعليم اكد انه سوف يتم متابعة هذا الامر وحول فصل طلاب المراحل المختلفة اشار الى ان السلم الجديد حل هذا الامر حيث تم تحديد المرحلة الاولى من الصف الاول الى الصف الخامس، وعليه تم مخاطبة كل مدرسة بالالتزام بهذا الامر. ضعف لغة الضاد واشارت فاطمة محمد راشد المري الى تداخل برامج الانشطة التربوية مع المنهج التعليمي، وتستغرق هذه الانشطة معظم وقت المعلم وطالبت بأهمية الموازنة ما بين الانشطة والتعليم كما اشارت الى ضعف مستوى اللغة العربية لدى معظم الطلبة وطالبت بأهمية تحفيظ القرآن الكريم عن طريق تخصيص حصص لتلاوة القرآن الكريم، كما طالبت بضرورة المتابعة والمحاسبة فيما يخص اعمال الصيانة في المدارس مشيرة الى ان مدرسة الخان الابتدائية لم يمض عام على تشييدها وهي الآن في حاجة للصيانة مما يؤكد رداءة البناء برغم صرف اموال طائلة في بناء هذه المدرسة كما اشادت بقرار صاحب السمو حاكم الشارقة باعلان مجلس لسيدات الاعمال مطالبة هذا المجلس بتبني مشروع المقاصف المدرسية التي تفتقر الى الشروط الصحية. وأكد الدكتور جمال المهيري، اهمية النشاط التربوي في صقل شخصية الطالب مشيراً الى ضرورة تقنين الانشطة كي لا تطغى على المناهج الدراسية وان هذا الامر سوف يتم بالتنسيق مع المناطق التعليمية موضحاً ان مشروع التطوير في التعليم الأساسي يقسم المواد الدراسية من الصباح الى العاشرة وبعدها تعطى ساعتان للأنشطة الاخرى كما اشاد بالآليات التي طرحت من اجل تقوية اللغة العربية بين الطلبة عن طريق تلاوة القرآن الكريم. التربية العسكرية وطالب عبدالله بن راشد الخاصوني بضرورة تعميم التربية العسكرية على مدارس الامارات الشمالية مشيراً الى ان وزارة التربية والتعليم ادخلت التربية العسكرية بمدارس امارة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية منذ سنوات وقد اثبتت هذه التجربة صلاحيتها للطالب والمجتمع حيث يتخرج الطالب من المرحلة الثانوية وقد جمع بين العلوم الحياتية والتربية العسكرية، كما طالب بأهمية تفعيل لائحة الثواب والعقاب الطلابية، مؤكداً ان المدارس تعاني من مشاكل طلابية تقف امامها الادارة المدرسية مكتوفة الايدي كما اشار الى ان هناك العديد من المدارس بحاجة الى الصيانة الدورية الشاملة كما ان هناك نقصا في الاجهزة والادوات الحديثة وان نصيب المدارس بالمدن اوفر من نصيب مدارس المناطق النائية. واوضح الدكتور المهيري ان منهج التربية العسكرية منهج تدريبي يتم عن طريق الوحدات العسكرية، واكد اهتمام القيادة العليا بهذا البرنامج الذي يصقل الطلاب وينمي مهاراتهم الحياتية، مشيراً الى ان الوزارة قامت بمخاطبة الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة بفرض تعميم التجربة في بعض المدارس الاخرى، وان هذا الامر سوف يبت فيه خلال الايام المقبلة. وفيما يتعلق بالصيانة في المدارس اشار الوكيل المساعد للادارة والشئون المالية الى ان الصيانة تنقسم الى نوعين صيانة خفيفة تقوم بها المدرسة، واخرى تقوم بها وزارة الاشغال، مؤكداً بأنه لا يتم صرف مستحقات الصيانة الا بعد اعتمادها من قبل مدير المدرسة المعنية، كما اكد انه لا يتم توزيع الادوات بطريقة عشوائية وان هنالك آليات على مستوى امارات الدولة. وكشف عن نية الوزارة تخصيص موازنات للمناطق التعليمية والمدارس للصرف على الانشطة وذلك تفعيلاً للمشاركة في العام الدراسي المقبل. واكد عيسى السري ان مسئولية وزارة التربية والتعليم مسئولية كبيرة في تحقيق الاهداف مشيراً الى ان منطقة الشارقة التعليمية تحظى بدعم كبير من صاحب السمو حاكم الشارقة وتساءل حول مشروع تقسيم امارة الشارقة الى دوائر جغرافية والذي يرمي الى تقديم خدمات تعليمية متكاملة كما اشار الى ان أولياء الأمور والمراجعين يعانون عند مراجعة المنطقة التعليمية بالشارقة، كما تساءل عن قيام المنطقة التعليمية بالشارقة باجراء استطلاع رأي الجمهور بهدف تطوير الخدمات كما تساءل عن مصير مدرسة الخليج العربي التي خصصت لها قطعة ارض بمنطقة الخالدية لعدم صلاحية المدرسة حيث تم ادراج المدرسة ضمن ميزانية العام الحالي الا ان عدم جاهزية المكان ادت الى تحويل الميزانية الى مدرسة اخرى وتساءل كيف يمكن علاج هذا الامر؟ واوضح مدير منطقة الشارقة التعليمية، ان الارض التي خصصت لمدرسة الخليج العربي توجد بها منشأة صناعية ورفض صاحبها ازالة المعدات لذلك رأت الوزارة تحويل الميزانية الى مدرسة اخرى وحول التوزيع الجغرافي للمدارس اشار الى صعوبة ايجاد الاراضي في ظل اتساع امارة الشارقة كما اشار الى جهود المنطقة في تطوير ادارات المدارس، كما اكد صعوبة مواجهة الازدحام بموقع المنطقة الحالي، مشيراً الى ان المنطقة سوف تقوم العام المقبل بتوزيع الشهادات في احدى المدارس وذلك تسهيلاً للجمهور. رؤية طموحة واكد محمد دياب الموسى مستشار سمو حاكم الشارقة التربوي ان رؤية التعليم «عشرين عشرين» رؤية طموحة وبذل فيها جهد كبير وقال للأسف الشديد حين طرحت هذه الرؤية حصل بشأنها نقاش كبير عبر الصحف والمجالس وتابعت هذه التعليقات والتي اتسم بعضها بالعصبية والتسرع مؤكداً ان القضايا الاستراتيجية لا تظهر نتائجها بين يوم وليلة ولا يمكن ان يحدث التطور في وزارة التربية خلال اشهر وطالبت بأهمية الحوار الهادف ما بين القيادة والعاملين في الميدان التربوي من اجل معالجة اي قصور في هذه الرؤية وتصبح الرؤية ذات فائدة، مشيراً الى ضرورة ألا تتشدد الوزارة في آرائها كما اشار الى أهمية مادة المهارات الحياتية واوضح ان جائزة الشارقة للتميز التربوي بدأت في عام 99 وهي ترمي الى التحفيز وتنمية العاملين في المجال التربوي. تغطية: أسامة أحمد
