قضت محكمة استئناف دبي بندب خبير حسابي للاطلاع على ملف الدعوى المرفوعة من احدى شركات الخدمات ضد شركة للاعلان والخدمات الخاصة وما قدم فيها من مستندات وتقارير استشارية، وعلى تقرير الخبير المنتدب لدى محكمة اول درجة وفحص جملة الاعتراضات الموجهة اليهما والزام المدعى عليها ان تودع أمانة قدرها 25 ألف درهم على ذمة مصاريف وأتعاب الخبير. تتلخص وقائع الدعوى في ان الشركة المدعية اقامت على شركة للاعلان والخدمات العامة دعواها بطلب الحكم بندب خبير مهمته الاطلاع على كافة وثائق الشركة والمستندات لبيان المبالغ المستحقة لها بذمة المدعى عليها مع الزامها بسدادها والمصروفات والرسوم ومقابل اتعاب المحاماة. وقالت المدعية انه بموجب عقد بث نشرات اعلانية موقع عليه من الطرفين تم الاتفاق على ان تكون المدعية هي الوكيل الاعلاني للشركة المدعى عليها في دولة الامارات وذلك لتسويق وقبول الاعلانات على قنوات شبكة راديو وتلفزيون العرب. وقد نص في العقد على حق المدعية في نسبة 7% من قيمة الاعلان وقامت المدعى عليها باخطار المدعية في 15 سبتمبر 1999 برغبتها في عدم تجديد العقد اعتباراً من 30 نوفمبر 1999 وتصفية الحسابات المتعلقة بينهما الا انها لم تلتزم بذلك. واضافت المدعية شارحة لدعواها ان لديها تعاقدات ما زالت مستمرة الى ما بعد انتهاء التعاقد ولسنوات وبمطالبة المدعى عليها عن عمولات هذه التعاقدات رفضت وعللت رفضها بانتهاء العقد في 30 نوفمبر 1999 وعلى الرغم من ان هذه التعاقدات قد بدأت اثناء سريان العقد ومن ثم كانت دعواها. ولدى نظر الدعوى امام محكمة اول درجة قدم محامي المدعى عليها لائحة دعوى متقابلة طلب في ختامها نظرها مع الدعوى الاصلية وندب خبير حسابي مهمته مراجعة وتدقيق حسابات الطرفين لمعرفة وجه الحق في الدعوى والمبالغ المترصدة في ذمة المدعية لصالح المدعى عليها والزامها بما يسفر عنه تقرير الخبير مع الرسوم والفوائد القانونية وقد ندبت محكمة اول درجة خبيراً محاسبياً في الدعوى للقيام بالمهمة حيث قدم تقريره متضمناً ان طرفي الدعوى لم ينكرا صحة التعاقد الحاصل بينهما، وان المدعية في الدعوى الأصلية لم تتمكن من تقديم اية مستندات ثبوتية تدل على صحة دعواها ومن ثم تكون قد عجزت عن تقديم المستندات وتمكين الخبرة من عمل الاجراءات الضرورية لاثبات احقيتها فيما تطالب فقدمت المدعية مذكرة بالتعقيب على تقرير الخبرة وطلبت اعادة المأمورية الى الخبير لاضافة احتساب عمولاتها عن احدى المجلات البالغة 40% في حدود 700 ألف دولار امريكي والزام المدعى عليها الاصلية بسداد المبلغ المحكوم به. وقضت محكمة اول درجة باعادة المأمورية للخبير السابق ندبه لبيان ما اذا كانت هناك مبالغ مالية مستحقة للمدعية بالتقابل في ذمة المدعى عليها في الدعوى المتقابلة استناداً الى العقد المحرر والمقدم صورته. كما قدمت المدعية الأصلية طلباً عارضاً التمست في ختامه قبوله لارتباطه بالطلب الاصلي واعادة المأمورية للخبير لمراجعة حساب الطرفين فيما يتعلق بالعقود الاعلانية بخصوص المجلة السابقة. وقد خلص الخبير في تقريره الثاني الى انه فيما يتعلق بتصفية الحساب بين الطرفين فذلك يتوقف على قرار المحكمة من خلال منظورين مختلفين وهما المنظور الاول حق نطاق مهمة الخبرة بما تقدمه المدعى عليها «المدعية بالتقابل» فقط ورد المدعية «المدعى عليها بالتقابل» وفي هذه الحالة يترصد للمدعى عليها «المدعية بالتقابل» بذمة المدعية مبلغ 85 ألفاً و662 دولاراً أمريكياً. اما المنظور الثاني في حال اعتبار مهمة الخبرة مفتوحة لاستلام وقبول ودراسة كافة الادعاءات والتعاقدات التي يقدمها اطراف الخصومة بما فيها تلك التي لم تقدم عند اعداد تقرير الخبرة الاول السابق تقديمه في الدعوى الأصلية وفي هذه الحالة يترصد للمدعى عليها «المدعية بالتقابل» في ذمة المدعية الاصلية مبلغ 4590 دولاراً امريكياً فأخذت محكمة اول درجة بالمنظور الثاني حيث قضت بالزام المدعية الأصلية بأن تؤدي للمدعى عليها مبلغ 4590 دولار واذا لم يقبل طرفا التداعي بحكم محكة اول درجة فأقامت الشركة المدعى عليها في الدعوى الاصلية الاستئناف وطلبت بتعديل الحكم والقضاء لها بالزام المستأنف ضدها «المدعية» بأن تدفع لها مبلغ مليون و221 ألف درهم اضافة الى المبلغ المحكوم به والفائدة القانونية بمعدل 12% والرسوم والمصاريف. كما طعنت المدعية على الحكم الابتدائي بالاستئناف طالبة الحكم لها بموجب طلباتها السابقة واعادة الدعوى للخبير المنتدب من قبل المحكمة وذلك لاحتساب المبالغ المستحقة في الدعوى المتقابلة المقدمة من المدعى عليها الاصلية عن المجلة السابقة الذكر والغاء الحكم الصادر بالزامها بأن تسدد مبلغ 4590 دولاراً امريكياً لعدم الثبوت ورفضها وفي جميع الاحوال الزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف كافة عن طلبات التقاضي. وقالت ان الحكم المستأنف خالف القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.