اصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضائياً تضمن مبدأ قانونياً مهماً وهو تأييد حق من يشتري ارضاً في اكمال اجراءات نقل الملكية بعد مرور 15 عاماً على ابرام عقد البيع والتنازل. وجاء في منطوق الحكم ان المحكمة رفضت الطعن المقدم من ع.ح ضد ورثة ش.ع حيث طالب الطاعن وهو صاحب ارض باحدى مناطق الدولة نقض الحكم الذي اصدرته محكمة استئناف الشارقة لصالح المطعون ضدهم وهم من اشتروا ارض الطاعن بحقهم في اكمال اجراءات نقل الملكية بعد مرور 15 عاماً على ابرام البيع والصفقة. وقال الحكم ان الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في ان المطعون ضدهم بصفتهم ورثة المرحوم ش.ع اقاموا على الطاعن دعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد ببيع قطعة ارض الذي ابرم منذ 16 عاماً واكمال اجراءات نقل الملكية والتسجيل العقاري باسمهم وقالوا في دعواهم ان حكومة الشارقة منحت الطاعن ارضاً وفي ذات التاريخ اتفق الطاعن مع مورثهم على الاشتراك مناصفة في هذه القطعة وما يقام عليها من بناء وتعهد بعد تملكه لها وتسجيلها باسمه واسم مورثهم ثم باع الطاعن حصته لشقيق مورثهم وتعهد بتغيير سند المنحة وتسجيل الارض باسم الشقيقين وفي 4/8/1989م اشترى مورثهم حصة شقيقه وبنى على القطعة مخازن لشركته الا ان الطاعن رفض نقل ملكية الارض بل وحاول بيعها ودفع الطاعن الذي رفض تسجيل الارض التي باعها بأن بيعها تم منذ 16 عاماً. وقدم طعنه ليلغي حكم محكمة استئناف الشارقة التي ايدت حق المطعون ضدهم في نقل ملكية الارض حتى ولو بعد مرور 16 عاماً على البيع وذلك ما دامت اجراءات البيع سليمة قانوناً. واورد الحكم ان السبب الرئيسي الذي اعتمد عليه الطاعن في طلبه الغاء حكم محكمة استئناف هو ان البيع انقضى عليه 15 عاماً الا ان هذا السبب مرفوض وذلك لان وان كانت الدعوى لا تمنع الحق عملاً بالمادة 473 من قانون المعاملات المدينة بانقضاء 15 سنة بغير عذر شرعي الا ان الاقرار بالحق صراحة او دلالة يقطع مرور الزمان المقرر لعدم سماع الدعوى عملاً بالمادة 486 من نفس القانون وهذا ما ينطبق على حق المطعون ضدهم حيث ان البيع صحيح قانوناً وبالتالي هناك اقراراً بحقهم في نقل ملكية الارض موضوع عقد البيع لذلك رفض الطعن والزمت المحكمة الاتحادية الطعن بالرسم والمصاريف وامرت بمصادرة مبلغ التأمين.