أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان أن قانون الصرف الصحي الجديد رقم (4) لسنة 2002 الذي اعتمد امس روعي فيه الدقة وخدمة الاهالي والمقيمين في الامارة الى جانب ضمان توصيل كافة عقارات الامارة بنظام الصرف الصحي. جاء ذلك في كلمة بمناسبة اعتماد سموه صباح امس اول قانون للصرف الصحي في الامارة وذلك خلال احتفال رسمي اقيم بالديوان الاميري بمناسبة اعلان البدء في تنفيذ مشروع تشييد شبكة الصرف الصحي بعجمان البالغ تكلفته 140 مليون دولار امريكي وحضر مراسيم الاعتماد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان. وقال صاحب السمو حاكم عجمان خلال المؤتمر الصحفي ان هذا القانون خطوة رائدة نحو انشاء وتشييد نظام مركزي حديث لتجميع مياه الصرف الصحي من العقارات في مدينة عجمان ومعالجتها صناعيا للاستفادة منها في الري وتشجير المدينة والمزارع أو استغلالها في اعمال التشييد والبناء أو تصريفها بطرق سليمة لضمان عدم تلوث البيئة او الاضرار بالصحة العامة. واضاف سموه: ان القانون الذي اصدرناه هو الأول من نوعه في كل منطقة الشرق الاوسط.. وقد قصدنا ان يكون قانوناً تعريفياً وشاملاً لمعالجة كافة المسائل المتعلقة بمشروع الصرف الصحي المرتقب. وقال سموه: لقد وصفنا في القانون.. الامتيازات والحقوق التي منحناها لشركة عجمان للصرف الصحي (الخصوصية) المحدودة.. والتي منحت امتياز تنفيذ وادارة مشروع الصرف الصحي خلال فترة الامتياز المتفق عليها ثم اوجبنا في القانون على كل مالك عقار ان يقوم بتسجيله لدى الشركة لضمان ربطه بنظام الصرف الصحي المركزي. واضاف سموه ان القانون يوجه جميع دوائر ومنشآت حكومة عجمان.. بأن تقوم بمساعدة الشركة، بصورة ايجابية، سواء في عملية تسجيل العقارات أو لتمكين الشركة من تشييد وتشغيل نظام الصرف الصحي.. أو لتأدية التزاماتها لصالح افراد الجمهور المستفيدين من نظام الصرف الصحي. وقال صاحب السمو حاكم عجمان ان القانون اوجب على الشركة، ان تقوم بتشييد نظام للصرف الصحي بصورة تتطابق تماماً مع المواصفات، التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة. ووضعنا في القانون، الاسس لضمان الا يؤثر تشييد المشروع بصورة سلبية على حركة السيارات، واستعمال الجمهور للطرق العامة، أو بسهولة وصول الساكنين لعقاراتهم.. وألا تحدث حفريات المشروع اي اضرار لشبكة الخدمات العامة في باطن الارض، وسيتم تنسيق مستمر في هذه الناحية.. بين الشركة والبلدية وشرطة المرور في عجمان. واضاف سموه: وبالنسبة لعملية ربط العقارات بنظام الصرف الصحي.. فقد ألزمنا الشركة في القانون بأن تقوم بتوفير جميع مستلزمات توصيل العقارات بنظام الصرف الصحي، حتى حدود متر ونصف من السور الخارجي للعقار أو من حدوده الخارجية.. والزمنا صاحب العقار بأن يتحمل نفقات التوصيلات الداخلية بداخل العقار حتى حدود متر ونصف خارج العقار. وان يتم التنسيق في ذلك بين الطرفين.. حتى يتم اكمال التوصيل النهائي للعقار في المواعيد المقررة لربط جميع العقارات الواقعة في الشارع المعني أو المنطقة المعنية. واكد صاحب السمو حاكم عجمان على أن رسوم التوصيل، التي حددناها في القانون والتي راعينا فيها ان تتوافق مقاديرها مع تلك التي يدفعها اصحاب العقارات في الامارات المجاورة، وان يتم سداد تلك الرسوم على اربعة اقساط. ولكننا ولقناعتنا بمسئولية كل فرد يقيم في هذه الامارة، بان يقوم من جانبه، بالمساهمة في تحسين البنية التحتية للامارة، ومستويات الصحة العامة والسلامة فيها، فقد اوجبنا على الجميع سداد رسوم التعريفة المقررة، كل بحسب وضعه، سواء أكان مالكاً للعقار أم مستأجراً له، ولضمان تطبيق ذلك، فقد سمحنا بقطع التيار الكهربائي عن كل شخص لا يقوم بسداد رسوم الخدمة الشهرية بعد انذاره مرتين.. في كل مرة 15 يوما، وسيتم ذلك القطع وفق اجراءات مفصلة في القانون، ثم اوجبنا على الشركة المحافظة على معايير عالية اثناء تشغيلها لنظام الصرف الصحي، لضمان فعاليته وكفاءته، بصورة تتماشى مع متطلبات حماية البيئة وأن تقوم بالتأمين عليه وضمان صيانته بصورة وقائية ودورية. وقال صاحب السمو حاكم عجمان ولمصلحة الامارة ومواطنيها، أوجبنا في القانون، على الشركة اعطاء الاولوية للمقاولين المحليين، وشراء مواد البناء المتوافرة في الامارة، وفرضنا على الشركة تدريب وتوظيف المواطنين، في كافة جوانب تشغيل وادارة نظام الصرف الصحي والذي ستؤول ملكيته بالكامل للامارة، بعد انتهاء فترة الامتياز للشركة. واختتم سموه كلمته قائلا: قررنا في القانون تكوين لجنة استشارية من الحكومة والشركة لتقوم بمساعدة الشركة والجمهور في حل الكثير من الامور والمشاكل المتعلقة بالمشروع وادارته، ارجو من الجميع بذل اقصى الجهود للتعاون معنا ومع الشركة لضمان نجاح هذا المشروع الحيوي، والذي نأمل أن يكون الاساس لتحسين مستوى المعيشة وصحة المواطنين وحماية البيئة في الامارة ولدفع عجلة التقدم والتطوير فيها. وينص قانون الصرف الصحي الذي صدر بالمرسوم رقم (4) لسنة 2002 على اعتماد شركة الامتياز الجديدة رسمياً كشركة امتياز خاصة تتولى عمليات تشييد وتشغيل وادارة وصيانة نظام الصرف الصحي بعجمان خلال فترة امتياز تبلغ مدتها 25 عاما. وسوف تعمل الشركة الجديدة تحت اسم «شركة عجمان للصرف الصحي (الخصوصية) المحدودة، وتتألف من شركتين رائدتين عالميا في مجال التخلص من مياه الصرف الصحي هما «تيمس ووتر» و«بلاك آند فيتش» وذلك في اطار شراكة مع حكومة عجمان وقد مثل الشركتان عدد من كبار المسئولين فيهما خلال حفل التوقيع. وفي اطار المهام التمهيدية التي تقع على عاتق الشركة الجديدة سيتم القيام بحملة مسح وتسجيل لجميع العقارات في امارة عجمان واوصافها ومكوناتها واسماء اصحابها المسجلين وشاغليها في حالة كونها مستأجرة، والمأمول تنفيذ الحملة وفقاً لأحكام قانون الصرف الصحي خلال الاسابيع القليلة المقبلة وسيتم الاعلان عنها في وقت لاحق. وبموجب قانون مجاري الصرف الصحي ينبغي على كل صاحب عقار في امارة عجمان تسجيل عقاره لدى شركة عجمان للصرف الصحي (الخصوصية) المحدودة ويتطلب قانون الصرف الصحي من كل صاحب عقار ان يساهم في تطوير البنية التحتية في الامارة وفي نفقات تشييد نظام الصرف الصحي وتتم تلك المساهمة عن طريق تسديد رسم الزامي في نظير توصيل العقار بالشبكة وتتفاوت قيمة هذا الرسم على اساس حجم العقار وبناء على اعتبارات اخرى قررها القانون. ومن المتوقع ان تنتهي عملية تشييد المشروع الضخم بعد اربع سنوات ليتم افتتاحه في اوائل العام 2005، وسوف تستخدم المياه المعالجة الناتجة من معالجة مياه الصرف الصحي للري وتشجير المدينة وزيادة رقعة المساحات الخضراء فيها ولاغراض البناء وغير ذلك من الاغراض التجارية والبيئية في الامارة. وقال جيم بنتلي المدير الاقليمي في تيمس ووتر «بعد اصدار قانون الصرف الصحي اصبح لدينا الاطار القانوني الذي يمكننا من بدء العمل في تنفيذ هذا المشروع المحوري وسنباشر المرحلة الاولى والضرورية من برنامج العمل قريباً وذلك بإقامة مسح شامل للعقارات في عجمان وتسجيل اسماء اصحابها وشاغليها لدى شركة الامتياز». واضاف «من دواعي فخرنا ان تطلب منا حكومة عجمان المشاركة بصفة مستثمر اساسي في هذا المشروع الفريد وهو أكبر مشروع من هذا النوع تشهده منطقة الخليج ويتم تنفيذه بتمويل من القطاع الخاص». ومن جهته قال بادي بادمانثان، نائب رئيس بلاك اند فيتش «نحن نتطلع لمواجهة هذا التحدي الكامن في تشييد نظام لمعالجة مياه الصرف الصحي في عجمان يتمتع بمواصفات عالمية فضلاً عن اعمال البنية التحتية المتعلقة به، وذلك بهدف ادخال انظمة الشبكات الصحية الحديثة الى دولة الامارات». وتجدر الاشارة الى ان الشركتين اللتين اختارتهما حكومة عجمان لتنفيذ المشروع هما من الشركات الرائدة عالميا في مجال التخلص من مياه الصرف الصحي وفي انظمة البنية التحتية للمياه فشركة «تيمس ووتر» هي ثالث اكبر شركة للمياه في العالم، ويستفيد من خدماتها اكثر من 44 مليون شخص في دول كثيرة حول العالم، من بينها مصر وتركيا في منطقة الشرق الاوسط. اما «بلاك اند فيتش» فهي الاخرى شركة رائدة عالمياً وقد ظلت تعمل لما يزيد على تسعين عاما في مجال توفير خدمات البنية التحتية الخاصة بالطاقة والمياه وقد انجزت وبنجاح مشروعات مماثلة في أكثر من ثمانين دولة في العالم وكان للشركة دور اساسي في تنفيذ عدد من المشاريع الضخمة في دولة الامارات من اهمها مشروع تصميم وبناء وتوسيع محطة معالجة مياه المجاري في امارة الشارقة خلال السنوات الاخيرة. كتب فهمي عبدالعزيز: