انتهت بلدية دبي مؤخرا من إعادة بناء بيت الشيخ جمعة آل مكتوم بمنطقة الشندغة التاريخية بتكلفة إجمالية تقدر بـ 1.2 مليون درهم وسوف يستخدم كبيت للعمارة التقليدية وذلك ضمن جهودها في مجال الحفاظ على التراث العمراني لإمارة دبي. صرح بذلك المهندس رشاد محمد بو خش مساعد مدير إدارة المشاريع العامة ورئيس قسم المباني التاريخية ببلدية دبي الذي أضاف إن القسم يقوم في العام الحالي بتنفيذ أكثر من 30 مشروعاً في مختلف مناطق إمارة دبي بتكلفة تقديرية تبلغ 16 مليون درهم. وقال إن بيت الشيخ جمعة آل مكتوم يقع في منطقة الشندغة ويعود تاريخ إنشائه لسنة 1915م ويشكل بجانب بيت الشيخ سعيد آل مكتوم والشيخ عبيد بن ثاني صورة بصرية جمالية للعمران التقليدي في منطقة الشندغة التاريخية. وأوضح بأن البيت يتكون من طابقين أرضي وأول على مساحة 1073 متراً مربعاً ويحتوي الدور الأرضي على مجلس للرجال وخمسة غرف رئيسية وليوانين والخدمات الخاصة به مع حوش داخلي. أما الدور الأول فهو مكون من ثلاثة غرف رئيسية وستة مجالس مظللة مع الخدمات الملحقة، ويعد المبنى بتنوع مفرداته المعمارية التراثية عنصر جذب سياحي. وأشار إلى أن مشروع إعادة بناء بيت الشيخ جمعه آل مكتوم بدأ في سنة 1999 في مراحل متعاقبة وذلك بإجراء الكشف عن الأساسات وعمل المسوحات المعمارية، وإجراء العديد من المقابلات التاريخية مع المالك وتم الاستعانة بالوثائق التاريخية والصور الفوتوغرافية القديمة للوصول إلى الملامح الأصلية للمبنى، ووضع المخططات لبيان الأعمال الإنشائية والمعمارية اللازمة. وقد استغرق تنفيذ المشروع حوالي سنتين وجاري إعداد المخططات والوثائق لاستخدام المبنى كبيت للعمارة التقليدية. وذكر المهندس بو خش أن المشروع لاقى استحسان الجميع وخاصة لأنه يرمى إلى الحفاظ على الأصالة التاريخية لمباني منطقة الشندغة التقليدية وإضافة لمسة معمارية مميزة للخور الذي يعتبر الشريان الرئيسي لمدينة دبي. ومن جهة أخرى، أضاف السيد مساعد مدير إدارة المشاريع العامة رئيس قسم المباني التاريخية إن القسم انتهى مؤخرا من أعمال ترميم مسجدي الشيوخ والعتيبات في منطقة الشندغة، وتم الانتهاء أيضا من المرحلة الثامنة في السوق الكبير في ديره، وترميم المبنى 177 بمنطقة الراس بتكلفة 2.24 مليون درهم والذي تم إنجازه في الشهر الحالي وسوف يستخدم كمطعم وفندق تراثي. وذكر أن من إجمالي عدد المشاريع المنفذة حاليا، يقوم القسم بتنفيذ 15 مشروعاً جديداً والعدد المتبقي من المشاريع تواصل أعمالها من العام الماضي. وتشمل أهم هذه المشاريع ترميم بيت السيد مطر بن مصبح الحاج الذي تجري أعماله حاليا في بر ديره، كما يقوم القسم بترميم مسجد البدية الأثري بالتنسيق مع حكومة الفجيرة والذي يرجع تاريخه إلى عام 1446م ويعتبر أقدم مسجد قائم في الدولة. وفي منطقة البستكية جار حاليا ترميم المبنى الخاص بمركز الشيخ محمد بن راشد للتواصل الحضاري، وترميم مجموعة المباني رقم 15 والتي تضم أسواق تقليدية وفندق تراثي ومن المقرر الانتهاء منها في شهر أغسطس المقبل، والمبنى رقم 71 والذي يستخدم مستقبلا كمتحف للمسكوكات. وتقوم شعبة التصميم الداخلي في القسم حاليا بالانتهاء من مشاريع متحف البلدية ومتحف الطوابع وبيت العمارة التقليدية ومجموعة من النماذج المعمارية في الأماكن العامة. وقال مساعد مدير إدارة المشاريع العامة إن قسم المباني التاريخية سيقوم أيضا خلال العام الحالي بإعداد عدة دراسات ومطبوعات عن المباني التاريخية والهندسة المعمارية التقليدية في إمارة دبي وتشمل نشرة بعنوان الدليل السياحي للمباني التاريخية في دبي والتي سوف توزع مع احتفالات البلدية بيوم التراث العالمي، وكتاب العمارة التقليدية في دبي، والكتاب المرجعي لعناصر العمارة التقليدية في دبي (الطبعة الثالثة) ومجموعة من الكتيبات عن المباني التاريخية التي تم ترميمه خلال السنوات الماضية والتي بلغت حاليا 82 مبنى تاريخياً.
