واصلت اللجنة الخليجية لمكافحة التدخين اجتماعاتها امس ولليوم الثاني على التوالي بفندق ميتروبوليتان بالاس دبي، لمناقشة السبل الكفيلة بالحد من انتشار التدخين في المجتمعات الخليجية. وقال الدكتور عبدالله بن محمد البداح رئيس مجلس ادارة الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين ورئيس الوفد السعودي لاجتماعات اللجنة بأن دول الخليج الآن تقف امام منعطف خطير في مكافحة التدخين خاصة بعد ان واجهت شركات التدخين العالمية حرباً شعواء في مواطنها وتحديداً في اوروبا وأمريكا ما اضطرها للبحث عن اسواق بديلة، وقد وجدت اسواق دول العالم الثالث وتحديداً الدول الغنية منها والتي يمكن ان تعوضها عن الخسائر التي لحقت بها. واشار الى ان المعلومات التي تم اصدارها بناء على محاكمات شركات التبغ وغيرها «تقارير صوت الحقيقة» يبين الأساليب القذرة التي استخدمتها شركات التبغ في منطقة الخليج لتفريغ جهود مكافحة التدخين من مضمونها. وقال بأن هذا المنعطف يتطلب تضافراً لكل الجهود من الجهات الصحية والاعلامية ودعم اصحاب القرار السياسي لهذه الجهود للحد من التدخين بالقوانين والتشريعات الخاصة بالمواصفات والاعلانات والتأثير ليس فقط على الشباب وانما ايضاً على النساء للتورط باستخدام هذه المواد السامة الامر الذي يتطلب اتخاذ طاقة الاجراءات اللازمة لحماية المجتمع. وطالب بضرورة استغلال الاسلوب المتبع في الغرب خاصة فيما يتعلق في الجوانب القضائية والمرافعات على الشركات والمرافعات على محلات بيع السجائر للصغار وكذلك مرافعات على الجهات التي تقصر في تنفيذ ضوابط مكافحة التدخين، واخذ النموذج الغربي في المقايضات وهو ما يتطلب تبنيه من قبل الجهات الحكومية والافراد وقال بأن هناك مؤشرات ايجابية في هذا المجال حيث ان هناك العديد من القضايا بدأت تقام الآن في الدول العربية على شركات التبغ ونأمل ان تحقق النجاح، رغم محاولة الشركات احباط جميع هذه المحاولات. ومن جانبه قال الدكتور صلاح علي عبدالرحمن استشاري طب العائلة والصحة العامة ورئيس برنامج مكافحة التدخين بمحكمة البحرين بأن ظاهرة التدخين في البحرين آخذة بالتزايد وهو ما يدعو الى القلق، مشيراً الى ان احدث الاحصائيات التي تم اجراؤها في المملكة بينت ان نسبة المدخنين من الرجال البالغين تصل الى 33% منها 9% بحرينيون وبحرينيات، كما اظهرت الاحصائية ايضاً ان نسبة 85% من البحرينيات المدخنات يتعاطين الشيشة والمعسل، اما نسبة التدخين لدى المراهقين (المراحل الثانوية) فقد وصلت الى 25%. وقال الدكتور صلاح بأن البنك المركزي قام بعمل دراسة وقد اتضح من خلالها ان هناك علاقة طردية بين سعر السجائر والتدخين، ولوحظ ان اكثر الفئات تأثراً بارتفاع سعر السجائر هم الشباب وذوي الدخل المحدود واشار الى ان زيادة التعرفة الجمركية على السجائر في دول الخليج لم تحد من ظاهرة التدخين بسبب ان سعر السجائر ما زال دون الحد المطلوب، حيث يتراوح سعر العلبة الواحدة ما بين دولار ودولار ونصف بينما سعر العلبة في الدول الاوروبية وامريكا الشمالية يتراوح ما بين 5-7 دولارات. وقال اعتقد بأن الحل للحد من ظاهرة التدخين في دول الخليج الآن يكمن في رفع ثمن العلبة الواحدة الى اربع او 5 دولارات. ومن جانبها قالت الدكتورة ليلى الجاسم ممثلة دولة الكويت باجتماعات اللجنة بأن دولة الكويت بصدد انشاء لجنة وطنية لمكافحة التدخين ومن المتوقع ان يتم ذلك خلال سنة او سنتين، حيث ان وزارة الصحة التي قامت بتشكيل لجنة لمكافحة التدخين برئاسة الوكيل المساعد لشئون صحة المجتمع والبيئة وعضوية العديد من اطباء الصحة العامة، قامت بوضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة. وقالت بأن هناك قانون يحظر التدخين في الاماكن العامة ولكن للأسف لم يطبق وهذا ليس فقط على مستوى دولة الكويت وانما ايضاً في بقية دول الخليج بسبب عدم وجود الضبط القضائي للمخالفين لقانون الحظر. وقالت الدكتورة ليلى الجاسم بأن مسئولية مكافحة التدخين تقع على عاتق الجميع فالأهل في البيت بامكانهم مراقبة ابنائهم والاستاذ في المدرسة بامكانه مراقبة التلاميذ، والشركات والمؤسسات بامكانها حظر التدخين في المكاتب وكل هذه الامور تساعد على التخفيف من التدخين.