رفعت المنظمة العربية للتنمية الزراعية برقيات شكر وتقدير وعرفان الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. واعلن الدكتور سالم اللوزي مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية في ختام اعمال الجمعية العمومية للمنظمة ان المنظمة قررت عقد الدورة الـ 28 لجمعيتها العمومية عام 2004 بمدينة القدس بالاراضي الفلسطينية المحررة ان شاء الله تعالى. واكد خلال مؤتمر صحفي عقده امس ان هذا القرار يأتي لدعم جهاد ونضال الاشقاء الفلسطينيين السياسي من قبل اخوانهم بالدول العربية. واعلن اللوزي اعتزام المنظمة تطبيق مباديء اعلان ابوظبي الانمائية التي اعتمدتها الدورة الـ 27 بكافة الدول العربية وكذلك قيام المنظمة باطلاق مشاريع للتنمية الزراعية ومكافحة الاوبئة وتسويق المنتجات خلال المرحلة المقبلة. وكانت الجمعية اختتمت اعمال دورتها الـ 27 امس الاول والقى معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية رئيس الجمعية العمومية للمنظمة خلال الدورتين المقبلتين كلمة اكد فيها ان التنمية الزراعية تحتاج الى مضاعفة للجهود وتكثيف التنسيق والتشاور والتباحث حول القضايا الزراعية خاصة في ظل المتغيرات الدولية الراهنة. واضاف انه لتضييق الفجوة الغذائية في وطننا العربي فاننا ندعو الى تكامل مواردنا لتحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة من السلع الغذائية الرئيسية حيث انه لا تنقصنا الامكانيات الزراعية أو المادية أو البشرية ونمتلك جميعاً مقومات وامكانات تحقيق التكامل الاقتصادي على جميع اصعدته وبخاصة التكامل الزراعي. واشاد معاليه بجهود المنظمة لخلق مناخ عربي يهدف لايجاد القاعدة الزراعية من خلال التشاور والمناقشة وتبادل الخبرات وترسيخ مفهوم العمل الزراعي العربي المشترك. واكد ان قرارات الدورة الـ 27 ستساهم بتفعيل دور المنظمة العربية للتنمية الزراعية لخدمة البلدان العربية فيما يتعلق بخطط تنميتها الزراعية الشاملة. وتقدم معاليه بالتهنئة لاسماعيل العلوي وزير الفلاحة بالمملكة المغربية على انتخابه لرئاسة المجلس التنفيذي للدورة الـ 27 والى نور الدين وزير الزراعة والاصلاح الزراعي بالجمهورة العربية السورية على انتخابه نائباً لرئيس المجلس والدكتور فتحي خليفة لتعيينه بمنصب نائب المدير العام للمنظمة. ثم القى الدكتور سالم اللوزي كلمة بالجلسة الختامية اكد فيها ان التوجيهات السامية التي تفضل بتقديمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد لاعضاء الجمعية العمومية كان لها اكبر الاثر فيما يتعلق بتوحيد الجهود والتكاتف والتكامل الاقتصادي والوقوف بحزم امام المعوقات والصعوبات التي تعترض مشروعات التنمية الزراعية بالوطن العربي الكبير. واضاف لقد اكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد على حرص صاحب السمو رئيس الدولة على دعم كافة المشروعات والقرارات والتوصيات التي ستتخذها الجمعية العمومية في اتجاه تطوير الزراعة واستثماراتها في البلدان العربية واشاد بجهود دولة الامارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً في دعم التنمية الزراعية العربية الشاملة واستضافتها اعمال الدورة الـ 27. وعقب ذلك اعلن معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية رئيس الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الزراعية اهم بنود اعلان ابوظبي الذي اعتمد في الدورة الـ 27 للمنظمة وقال معاليه ان الجمعية العمومية قررت في ختام اعمال دورتها الـ 27 التي عقدت تحت الرعاية السامية لصاحب السمو رئيس الدولة اصدار اعلان ابوظبي للتنمية الزراعية ومكافحة التصحر ويتضمن مواجهة التحديات الطبيعة التي تواجه القطاع الزراعي في الوطن العربي لاجل تحقيق امنه الغذائي بصورة مستدامة تحفاظ على الرقعة الخضراء والمياه والتنوع الحيوي وتحقيق التوازن في معدلات التنمية الزراعية والمحافظة على الموارد الطبيعية واستخدام اساليب ترشيد استهلاك المياه لوقف استنزافها وتدهور خصائصها. واضاف معاليه كما يتضمن الاعلان الالتزام باتخاذ التدابير والآليات التالية التي تدعم التنمية الزراعية ومكافحة التصحر بالوطن العربي وهي تنسيق الجهود لتفعيل العمل العربي المشترك لاجل تسخير الطاقات وتوفير البيئة الملائمة الفنية والتشريعية والمؤسسية والعمل على تطوير القطاعات الانتاجية الزراعية العربية والصناعات المرتطبة بها واتباع سياسيات وبرامج لترشيد استغلال الموارد الطبيعية الارضية والمائية والبيئية وتحسين كفاءة استخدامها والتصدي لمظاهر واسباب التدهور في الموارد الطبيعية وتفعيل السياسات والضوابط للحد من الممارسات الخاطئة في الزراعة والري والغابات والاسماك والتنسيق والتعاون في مجالات اعداد وتنفيذ الخطط الوطنية وشبه الاقليمية والاستفادة من الموارد المالية والآليات التي تتيحها الاتفاقيات والقرارات الدولية للتنمية المستدامة ومكافحة التصحر وبناء القدرات في مختلف التخصصات الزراعية البيئية ذات الصلة بالتنمية الزراعية المستدامة ومكافحة التصحر وتكثيف حملات التوعية الاعلامية وتطوير مناهج التعليم لتعميق الوعي زيادة المعرفة والادارة بقضايا التنمية الزراعية من منظور الاستدامة للموارد الطبيعية وتعزيز وتدعيم المؤسسات البحثية العربية وتشجيع الابتكار في مجالات نقل التقنية الزراعية الحديثة لمكافحة التصحر والتأكيد على مبدأ المشاركة وتشجيع الاستثمار في برامج ومشروعات التنمية الزراعية وتعزيز دور التنظيمات غير الحكومية في هذه المجالات وتنسيق المواقف تجاه القضايا التي ستعرض على قمة التنمية المستدامة القادمة والاستفادة مما يصدر عنها من فرص لدعم التنمية الزراعية المستدامة ومكافحة التصحر بالوطن العربي وتشجيع الاستثمار العربي المشترك في المشروعات التنموية الزراعية التي تدعم الاستغلال الامثل للموارد الزراعية العربية تحقيقاً لاستدامتها والتأكيد على أهمية التنسيق بين المواقف العربية تجاه القضايا ذات الصلة بالتنمية المستدامة التي تتضمنها سياسات منظمة التجارة العالمية ولحماية المصالح العربية وضمان امنها الغذائي والتصد لاي حصار غذائي يفرض على الدول العربية. واكد معاليه ان اعلان ابوظبي يدعم التنمية الزراعية العربية كعمل مؤسسي ممثل في منظمة التنمية الزراعية العربية التي تهدف لتحقيق تنمية زراعية مستدامة وتنسيق جهود التكامل الزراعي العربي تحقيقا للامن الغذائي والمائي العربي ودعوة المؤسسات والمنظمات والهيئات الوطنية والاقليمية والدولية لدعم جهود المنظمة لتحقيق التنمية الزراعية الشاملة. وعن أهم قرارات الدورة السابعة والعشرين لعمومية المنظمة العربية للتنمية الزراعية قال الدكتور سالم اللوزي في تصريح صحفي امس ان قضية الامن الغذائي تعتبر من اهم القضايا التي تواجه الوطن العربي لما لها من تأثيرات مباشرة على الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية حيث أولت المنظمة اهتماما كبيرا بهذه القضية وادرجتها في صدارة اولويات عملها منذ انشائها وأكدت على أهمية انتاج وتوفير الغذاء بالوطن العربي على أساس المزايا النسبية والتنافسية لكل قطر عربي في انتاج السلع الغذائية لتحقيق التكامل الزراعي العربي والاكتفاء الذاتي تجنبا للمساس بسيادة الأقطار العربية وبقراراتها السياسية. واضاف ان جلسات الدورة شهدت بحث مذكرة المنظمة بشأن جهودها المبذولة ومشروعاتها التنموية المقترحة في مجال مكافحة الاوبئة الحيوانية والنباتية بالوطن العربي وتناولت المذكرة تلك المشروعات وأهدافها والدول المستفيدة منها ومصادر تمويلها وتقييم موقفها الراهن وابراز المشروعات المتعلقة بالثروة الحيوانية التي تم تداولها، وهي مشروعات مكافحة ذبابة الدودة الحلزونية ومكافحة مرض الاجهاض المعدي والوقاية من مرض جنون البقر ورصد ومكافحة مرض حمى الوادي المتصدع والحمى القلاعية بالاضافة لبرنامج مكافحة بعض الامراض الحيوانية الوبائية بالمنطقة العربية وبحث المشاريع التنموية في مجال مكافحة الأوبئة النباتية التي تقوم المنظمة بتنفيذها كما أصدرت الدورة قرارها باعتماد اعلان ابوظبي لتنمية الزراعة ومكافحة التصحر. وقررت المنظمة تقديم دعم عاجل لوزارة الزراعة الفلسطينية للمساهمة باعادة تأهيل وتعويض ما دمرته قوات الاحتلال الاسرائيلية من أجهزة ومعدات ووسائط نقل في مقر الوزارة والطلب من وزارات الزراعة العربية تقديم الدعم الممكن للقطاع الزراعي الفلسطيني. وكما قررت دعم قطاعات الزراعة في كل من الصومال وجيبوتي وطلبت من وزير الزراعة الصومالي حصر احتياجات الصومال من الدعم الفني والمالي والتقني للانتاج والتنمية الزراعية بالصومال. واوضح ان المنظمة قررت اعتماد البرنامج المقترح من الادارة العامة لتطوير وتحديث عمل المنظمة في المرحلة المقبلة واعتماد خطة عمل وموازنة المنظمة لعامي 2003 و2004 والموافقة على استحداث برنامج اقليمي خاص بمكافحة الامراض الوبائية المشتركة بالدول العربية والموافقة على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والعقود التي وقعتها الادارة العامة للمنظمة خلال العامين السابقين مع منظمات ومؤسسات عربية واقليمية ودولية وقررت انتخاب وزراء الزراعة لكل من البحرين، المغرب، السعودية، الجماهيرية الليبية، سوريا، العراق، الصومال لعضوية المجلس التنفيذي الخامس للمنظمة للدورة السابعة والعشرين للجمعية العمومية. واعلن ان المنظمة ستقوم بتسجيل اختراع علمي للقضاء على سوسة النخيل وتطوير مشروع مكافحة سوس النخيل بمنطقة الحمرانية برأس الخيمة مشيرا الى ان جهود المنظمة نجحت من خلال مشاريع مكافحة الاوبئة الحيوانية بالقضاء على هذه الافات بدول عربية مثل ليبيا. وتوقع معالي الدكتور سالم اللوزي ان يتم اشهار شركة قابضة عربية للتسويق الزراعي خلال العام الحالي. وأكد ان المجلس الاقتصادي بالمنظمة انتهى من اعداد الدراسة الخاصة بهذه الشركة وسيتم قريبا ان شاء الله تعالى اشهارها. واضاف ان الشركة تهدف الى تسويق المنتجات، الزراعية العربية باتجاهين الاول داخلي بين الدول العربية وذلك تشجيعا لرواج التجارة البينية والتبادل السلعي وسيتم هذا التبادل وفق تطبيق مزايا تنافسية تمنح كافة المنتجات الزراعية العربية ذات الجودة العالية والسعر المناسب الفرصة في تسويق منتجاتها واما الاتجاه الثاني في التسويق فيتم عن طريق التصدير الى الاسواق العالمية وبالطبع اقرب هذه الاسواق للمنطقة العربية هي السوق الاوروبية. واوضح ان من أهم مزايا تسويق المنتجات العربية بين الدول العربية هو خدمة ما يسمى بمنطقة التجارة العربية الكبرى التي بدأ العمل بها عام 1998 وانضمت اليها حتى الآن 14 دولة وستنضم اليها باقي الدول العربية خلال المرحلة المقبلة. وقال: وكذلك من اهم مزايا تسويق المنتج الزراعي العربي بالاسواق الاوروبية هو خدمة الدول العربية التي وقعت اتفاقيات شراكة اقتصادية مع السوق الاوروبية وقد وقعت العديد من الدول العربية الكثير من هذه الاتفاقيات اخذين بعين الاعتبار ان يتم تسويق المنتجات العربية وفق المواصفات والمقاييس العالمية والأوروبية وتلبية لحاجة تلك الاسواق. واكد على ان دور القطاع الخاص العربي سيكون مكملا لدور الشركة القابضة وذلك بانشاء مراكز متخصصة لتصدير المنتجات الزراعية الطازجة والمصنعة عربيا للاسواق الاوروبية. واضاف ان الشركة القابضة ستكون بمثابة اول مشروع يترجم السياسة الموحدة التسويقية للدول العربية لدى تطبيق الانظمة العالمية الجديدة بشأن تحرير التجارة الدولية وفتح الاسواق امام التبادل السلعي بين دول العالم. وذكر ان من أهم الجهات الداعمة لهذا المشروع هي الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي واتحاد المصدرين العرب وعدد كبير من البنوك والشركات ورجال الاعمال.
