شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مساء امس حفل اعلان وتوزيع جوائز «جائزة الصحافة العربية» حيث تم الاعلان عن «9» جوائز بمختلف التخصصات الصحفية التي نشرت في الصحف والمجلات العربية خلال عام 2001. حضر الحفل الذي اقيم بقاعة المعارض الكبرى في مركز مطار دبي الدولي للمعارض معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات، وصقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة وسمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير دائرة اعلام دبي ومحمد القرقاوي رئيس مجلس ادارة هيئة دبي للاستثمار والتطوير وعدد من اعيان البلاد والفعاليات الاقتصادية والقيادات الصحفية والاعلامية المحلية والدولية. وقام سمو الشيخ محمد بن راشد بتقديم جائزة شخصية العام الاعلامية للعام 2001 للكاتب الصحفي المعروف كامل زهيري، نقيب الصحفيين المصريين الاسبق. وكانت «فلسطين» هي بطل الحدث والحفل للمرة الثانية على التوالي وفرضت الاحداث الجارية في الاراضي المحتلة حضورها القوي والطاغي على فعاليات الحفل وكلمات كبار الشخصيات والفائزين. وقد تم تخصيص جائزة تقديرية تحت شعار «وسام الشجاعة» ومنحها للصحافة الفلسطينية والصحفيين الفلسطينيين تقديراً لجهودهم ومعاناتهم في مواجهة قوات الاحتلال الصهيوني. كما تم توجيه جائزة الصحافة المرئية بكافة فئاتها الى هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطيني وتقرر توجيه مخصصات الجائزة المالية للهيئة وقد تسلم الجائزة رضوان ابو عياش رئيس هيئة تلفزيون فلسطين. وقد قام سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتسليم الجائزة الى رئيس هيئة التلفزيون الفلسطيني. اعلان اسماء الفائزين وقد اعلن مجلس ادارة جائزة الصحافة المكتوبة اسماء الفائزين للعام 2001 والتي جاءت كما يلي: جائزة التحقيقات الصحافية: مناصفة بين احمد محمد صالح الجمعية «صحيفة الرياض» وكل من منية بل العافية الوازني «مجلة المجلة»، زكريا ابراهيم عبدالجواد «مجلة العربي». جائزة افضل صورة صحافية: مناصفة بين كل من احمد جاد الله «رويترز»، عوض عوض «صحيفة القدس». جائزة الصحافة الرياضية: مناصفة بين خالد توحيد «صحيفة الاهرام»، وكل من روحي عبدالله درابيه «الحياة الجديدة»، رأفت مصباح درابيه «الحياة الجديدة». جائزة صحافة تكنولوجيا المعلومات: مناصفة بين كل من وليد الاصفر «صحيفة الشرق الاوسط» محمد جابر سيد شرف «العالم اليوم». جائزة الصحافة الاقتصادية: سيد علي عبدالقادر «صحيفة الاهرام». جائزة الصحافة السياسية: محمد الهادي الحناشي «صحيفة القبس». جائزة الصحافة البيئية: علي عبدالله حمدان العنزي «صحيفة الاقتصادية». جائزة الصحافة للرسم الكاريكاتيري: حبيب حداد «صحيفة الحياة». الاسس الموضوعية للجائزة والقى ابراهيم نافع رئيس مجلس ادارة الجائزة ورئيس اتحاد الصحفيين العرب كلمة قال فيها: كما تعلمون هذه هي المرة الثانية التي نجتمع فيها معا في دبي المتلألئة، وتحت رعاية سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير دفاع دولة الامارات العربية المتحدة، لكي نحتفل بتوزيع جوائز الفائزين في مسابقة الصحافة العربية المكتوبة والمرئية. ونحمد الله ان وفق مجلس الجائزة الذي اتشرف برئاسته ومعي نخبة من الزملاء المتميزين في تكريم المباديء الرئيسية وترسيخ الاسس الموضوعية التي قامت عليها فكرة الجائزة كما دارت منذ البداية في عقل صاحبها والمبادر باطلاقها سمو الشيخ محمد بن راشد، حتى تحولت من فكرة نبيلة الى عمل مهني كبير يهدف الى زرع الامل في نفوس الصحفيين، جنبا الى جنب مع زرع روح المنافسة والاجتهاد والتطوير بينهم، تطلعا الى صحافة ارقى واعلام احدث في مناخ من الحرية ارحب ومن واجبي ان اعترف امامكم بأن مجلس جائزة الصحافة المكتوبة قد قرر منذ انتهاء حفل العام الماضي اجراء مراجعة دقيقة وتقويم موضوعي لما جرى خلال العام الأول من عمر الجائزة. وقد قمنا بذلك فعلا وكان هدفنا ولايزال هو التطوير والتحسين والتجريد في ترسيخ الاسس الموضوعية للمسابقة، وضمان اكبر قدر من النزاهة في لجان التحكيم التي ضمت خبراء متخصصين وصحفيين متميزين من الدول العربية جميعا. فهنيئا للفائزين من الزملاء خصوصا الشباب الواعد الذين ستعلن اسماؤهم امامكم الآن، متمنيا حظا افضل لكل من لم يحالفه الفوز هذا العام، فالمستقبل امامهم مفتوح والامل يظل على الدوام كبيراً بإذن الله. واضاف انه وبعد هذه المقدمة الموضوعية لا استطيع ان امنع نفسي عن التعبير عما اشعر به من حزن وألم ونحن في هذه الاحتفالية البراقة والمبهرة وهو حزن ان كان شخصياً، وألم ان كان ذاتيا في الظاهر فهو في الواقع حزن عام وألم واسع يلف الجميع في هذه المنطقة من العالم، التي يسودها اضطراب وعنف وصراع مسلح يهدد امنها واستقرارها مثلما يهدد امن العالم واستقراره. فكيف لا نشعر بالحزن ونكابد الالم، ونحن نتابع بكل المرارة ما يجري فوق ارض فلسطين المقدسة من مذابح اجرامية وحرب شاملة بين واحد من اقوى الجيوش واحدثها تسليحا واشدها عدوانية وشراسة وبين شعب اعزل يعاني الحصار والتجويع والقهر والاذلال والقتل العشوائي. لقد استغل السفاح شارون وحكومته المتطرفة هجمات 11 سبتمبر ضد برجي نيويورك ومبنى البنتاجون في واشنطن وماتبعها من اعلان الحرب الامريكية ضد منظمات الارهاب في افغانستان لكي يشن هو الآخر حرب ابادة شاملة ضد الشعب الفلسطيني المكافح من اجل حريته واستقلاله. ولحسن الحظ فان وسائل الاعلام المقروءة والمرئية العربية والاجنبية على السواء كانت الوسيلة الاحدث والابرع التي نقلت حقائق المذابح وزوايا المأساة الانسانية وفضحت بالتالي الوجه العنصري القبيح لاسرائيل التي كانت تدعي انها دولة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان. ولذلك سرعان ماتحولت وسائل الاعلام هذه عربية كانت ام اجنبية الى هدف من اهداف جيش الاحتلال الاسرائيلي يطاردها ويطلق على اطقمها الرصاص القاتل من الدبابات والرشاشات بل ومن الطائرات كما يطلقه على الشعب الفلسطيني المحاصر بين النار والنار. في هذا الحفل علينا ان نتحدث بصوت عال وبكل اللغات والعقول والضمائر، عن جرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل ضد كل ما هو فلسطيني من البشر الى الحجر ومن الاطفال والنساء والشيوخ الى قتل الشباب والآلاف واعتقال اكثر من سبعة آلاف فلسطيني ناهيك عن حصار الرئيس عرفات في غرفة واحدة بهدف اخضاعه وكسر قراره الوطني المستقل. وعلينا ايضا ان نقف احتراما وتقديرا لبسالة المقاومة الفلسطينية وشجاعتها في مواجهة العدوان، تلك التي يستهدفها شارون وحكومته المتطرفة، بالقتل والابادة كما يستهدف في مقدمتها زملاءنا الصحفيين والاعلاميين العرب والاجانب، حتى يمنعهم من اداء عملهم المهني في نقل حقيقة الجرائم البشعة والمذابح الدامية والتدمير المروع. علينا ان نتذكر بالاحترام والتقدير زملاءنا الصحفيين الذين استشهدوا والذين اصيبوا وفي مقدمتهم عشرة صحفيين فلسطينيين وصحفي ايطالي قتلهم جيش الاحتلال عنوة فضلا عن اصابة 75 صحفيا اخرين اضافة الى تدمير جميع مقار الاذاعات والتلفزيونيات والصحف الفلسطينية واغلاق مكاتب المراسلين الاجانب وتدمير اجهزتهم ومصادرة بطاقاتهم الصحفية وفق المعلومات الموثقة والمتوافرة لدى اتحاد الصحفيين العرب. لذلك قررنا في مجلس جائزة الصحافة العربية المكتوبة استحداث جائزة تقديرية جديدة هي وسام الشجاعة يمنح للصحافة الفلسطينية المقاومة والشجاعة، التي رفعت رأس الصحافة العربية، بل الصحافة العالمية الشريفة والجادة. واكد نافع ان هذه الحرب الاجرامية المدمرة والدامية، قد اثارت احتجاجات عديدة من الحكومات خصوصا الاوروبية، وادانات كثير من المنظمات الدولية وفي مقدمتها المفوضية السامية لحقوق الانسان، والمفوضية السامية للاجئين التابعتان للامم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية والصليب الاحمر الدولي فان الاعتداءات على الصحفيين ومصادرة حريتهم في اداء عملهم وفضح هذه الحرب الشارونية قد اثارت هي الاخرى احتجاجات معظم المنظمات الدولية المعنية مثل منظمة صحفيون بلا حدود في باريس ولجنة حماية الصحفيين في نيويورك ومنظمة المادة 19 في لندن واتحاد الصحفيين العرب في القاهرة. غير ان كل هذه الاحتجاجات والادانات الشعبية والرسمية، العربية والاوروبية خصوصا لم توقف الوحش ولم تردع العدوان مادامت الولايات المتحدة الامريكية تلتزم الصمت رغم التدخل بحزم والضغط بقوة على شارون وحكومته المتطرفة والموقف ايها السادة يستدعي من اصحاب الضمائر الحرة ومنكم انتم اصحاب الاقلام والافكار خصوصا من زملائنا وضيوفنا الاجانب المشاركين معنا في حفل الليلة ان يرفعوا عاليا كلمة الحق وشهادة الحقيقة في وجه البغي والظلم والانحياز والتطرف لايقاف هذه الحرب قبل ان تتسع وتدمر الشرق الاوسط كله، وتهدد امن العالم واستقراره وسلامه. واختتم كلمته قائلا: وقت يستدعي من كل الشرفاء ان يشحذوا هممهم وان يرفعوا اصواتهم بشجاعة، ويعلنوا ادانتهم بوضوح، لهذه الحرب الشارونية العرقية الدينية البشعة، التي دنست كل المقدسات الاسلامية والمسيحية فوق ارض الانبياء والرسل والديانات السماوية خصوصا المسجد الاقصى وكنيسة المهد. فليكن حفلنا هذه الليلة مناسبة للتضامن الحقيقي والفعال مع زملائنا واشقائنا الفلسطينيين، الذين يستحقون وحدهم جائزة الشجاعة وليكن لقاؤنا اليوم بداية حقيقية للعمل سويا، دفاعا عن القيم السامية والافكار النبيلة، واهمها الحرية واحترام القيم الشرعية وحقوق الانسان، في وجه شرور القهر والعنصرية والارهاب بكل صورة، وفي مقدمته ارهاب الدولة الذي تمارسه الة القهر الاسرائيلية. تجمع مميز للاعلاميين وألقى ابراهيم عز الدين رئيس مجلس جائزة الصحافة المرئية كلمة قال فيها: اتقدم بالشكر والعرفان الى راعي الجائزة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي/ وزير الدفاع لدعمه المتواصل لهذا المشروع الرائد الذي يشكل اضافة حقيقية للمشاريع المتميزة التي يرعاها، فتمتد اثارها عبر البلاد الى الفضاء العربي على اتساعه. ويقيني ان امارة دبي التي تحتضن هذا النشاط العربي المميز سنويا، بمبادرة كريمة من نادي دبي للصحافة، قادرة على الاسهام في تيسير قنوات اللقاء والحوار على تشعبه واتساعه لما تبديه من انفتاح حقيقي على العالم، اضافة الى ماتوليه من اهتمام مهني بالصحافة والاعلام، وتميز في مجال تكنولوجيا المعلومات. ويقيني ايضا ان هذا التجمع المميز من الصحفيين والاعلاميين والاكاديميين على اختلاف مشاربهم، وتعدد ارائهم، قادر على التأسيس لحوار متواصل من اجل عالم يحترم حرية الرأي والتعبير ويراعي حقوق الانسان، ويدافع عن حرية الشعوب. واضاف اننا نجتمع في هذا المساء لنحتفل بتوزيع جوائز الصحافة العربية في دورتها الثانية، وبعد مضي عام شهد احداثا جساما القت ولا تزال تلقي بظلالها علينا جميعا. وتدور هذه الاحداث في ظل نظام عالمي جديد، لم يكتمل تشكله بعد، استغلته الة الحرب الاسرائيلية لشن عدوان شامل على الشعب الفلسطيني حيث تم اجتياح المدن الفلسطينية، كما ارتكبت مذبحة جنين، ودمرت المدينة التاريخية في نابلس وحوصرت كنيسة المهد اقدس المقدسات المسيحية في بيت لحم، هذا بالاضافة الى اعمال القتل الجماعي للمدنيين، واعدام الشباب، واغتيال القيادات، ومحاصرة مقر الرئيس ياسر عرفات، كل ذلك في محاولة للقضاء على السلطة الوطنية الفلسطينية وتفكيك اجهزتها، وتدمير نسيج المجتمع الفلسطيني تمهيدا للقضاء على مشروعه الوطني واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف. وقد سبق هذا العدوان الغاشم وقوع حرب افغانستان، واحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة، بالاضافة الى ما تعرفون، من الاحداث الكبرى السياسية والاقتصادية والثقافية العربية والاقليمية والدولية، والتي قامت محطات التلفزة والفضائيات العربية بجهود بالغة في تغطيتها، وعملت جاهدة على نقل اخبارها بكثير من الشمول والتوازن والمهنية، كما كان للبرامج الوثائقية والعامة والتغطيات السياسية والاقتصادية الجادة نصيب وافر من الاهتمام والتركيز. واشار الى ان تنامي دور الفضائيات العربية في هذه المرحلة يستحق المتابعة الجادة، والملاحظة الدقيقة، ذلك انها فضلا عن اتساع اطار تأثيرها على الساحة العربية، فانها قد بدأت في رسم صورتها على الخريطة الاعلامية الدولية من خلال كسر احتكار القنوات الاجنبية في نقل الاخبار العربية والدولية، كما اضحت مصدرا رئيسيا لاخبار البلاد العربية والاسلامية واحداثها، واسهمت ايضا في زيادة وتيرة التفاعل العربي مع مختلف القضايا القومية والدولية، وافسحت المجال امام التعرف على آراء العديد من القيادات السياسية والاقتصادية والفكرية والاكاديمية في الوطن العربي والعالم، فضلا عن تعزيز قضايا الحرية الصحفية، وحرية التعبير، والانفتاح على منجزات العصر. وقد استطاعت محطات التلفزة والفضائيات العربية ابقاء الصوت الفلسطيني عاليا وعكست نضال الشعب الفلسطيني الباسل، وتابعت تحركات الشارع العربي، وقلق اجياله الجديدة، ونقلت ردود الفعل الرسمية والشعبية في العديد من اقطار العالم لما يجري على الارض الفلسطينية، دون ان يغيب عن البال ايضا، الاطار الواسع الذي تحركت فيه هذه المحطات والفضائيات طوال العام لتغطية الاحداث الرئيسية في العالم وفي طليعتها الحرب في افغانستان. في الوقت الذي يقدر فيه مجلس جائزة الصحافة العربية المرئية الدور الكبير الذي قامت به محطات التلفزيون والفضائيات العربية خلال العام، والتي تستحق عليه كل اشادة وتقدير وتكريم فان المجلس رغبة منه في تعزيز ارادة الصمود التي ابداها الصحفيون الفلسطينيون، والعرب على الارض الفلسطينية. وافشالا للمخطط الاسرائيلي بتدمير مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، وتقديرا للدور الذي قامت به هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية في التواصل مع الشعب الفلسطيني في انتفاضته الباسلة. وبالاخذ في الاعتبار الاضرار التي الحقها العدوان الاسرائيلي الاجرامي بمباني الهيئة ومعداتها. واستجابة للاقتراحات التي وردت الى المجلس من عدد من هيئات الاذاعة المرئية والعاملين فيها، ومن اعضاء المجلس نفسه. قرر المجلس بالاجماع، وبصفة استثنائية توجيه الجائزة بكافة فئاتها في دورتها الثانية الى هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية، وتقديم المخصصات المالية للجائزة بفروعها المختلفة الى الهيئة. كتب مأمون الباقر وعادل السنهوري: