قال الله تعالى: «فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور» صدق الله العظيم كف البصر لم يعد بالاعاقة التي تخنق الارادة الانسانية القادرة على تفجير الطاقات الكامنة وتحويلها الى معجزات وصفحات التاريخ تزخر بنماذج لمن تميزوا في شتى نواحي الحياة من فن وعلم وأدب ورياضة هم أولئك الذين سطروا اسماءهم بحروف من نور في صفحات ناصعة البياض من التاريخ البشري رغم انهم كانوا من المكفوفين. وفي عصر النهضة التي تعيشها دولة الامارات كان لاهتمام اصحاب السمو الحكام دور بارز في انشاء العديد من الجمعيات التي احتضنت ذوي الاحتياجات الخاصة وأهلتهم لخوض غمار الحياة العملية، وتأتي جمعية الامارات لرعاية المكفوفين ضمن هذه القائمة الكبيرة حيث تأسست عام 1983 وهي جمعية ذات نفع عام تهدف الى تكوين رأي عام مساند لقضية كف البصر والمكفوفين، وتعمل على توفير الخدمات والبرامج التأهيلية لرعايتهم وسن التشريعات والقوانين التي تؤكد حقهم كالاسوياء تماما حيث يتم توفير الخدمات التأهيلية وفرص العمل المناسبة لهم، كما تعمل الجمعية على دمج المكفوف في المجتمع عن طريق الرعاية والتأهيل والعمل وتوثيق روابط الصلة بينهم بالسفر والتبادل الثقافي على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي اضافة الى العمل على رفع المستوى التعليمي والمهني للمكفوفين والعاملين معهم ليتسنى لهم ان يؤدوا رسالتهم في الحياة والمشاركة في وضع البرامج التي تقدم عنهم وازالة العقبات النفسية والاجتماعية التي تعترض طريقهم كما تسهم الجمعية في تسهيل تنقل المكفوف وازالة جميع العقبات كالحواجز الطبيعية في الطرقات والمباني والخدمات التي تعترض المعاق عند تنقله. نشاط الجمعية تهتم الجمعية بتنمية التواصل بين اعضاء الجمعية والمجتمع بهدف التعريف بظروف الكفيف وكيفية التعامل معه وذلك من خلال عدد من الانشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، كما يشارك عدد من الاعضاء في الالعاب الخاصة بالمكفوفين منها العاب القوى كالجري والوثب الطويل ورمي القرص ودفع العجلة وكذلك رفع الاثقال. وعلى الجانب الاجتماعي تنظم الجمعية عددا من الرحلات الترفيهية والثقافية للأعضاء. كما تعنى اللجنة الثقافية بإقامة الدورات التي تخدم المجالات الحياتية كدورات في اللغة الانجليزية ودورات القراءة والكتابة بطريقة «برايل» الى جانب المسابقات والندوات. وتتميز الجمعية بدورها في توظيف المكفوفين سواء داخل الجمعية او خارجها، وذلك رغبة منها في جعل الكفيف عنصرا فاعلا ومنتجا في المجتمع