تقوم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا » اعتبارا من الجمعة المقبل بعملية تنظيف ونزع المتفجرات والالغام التى زرعها الجيش الاسرائيلى فى مخيم جنين والمنطقة المحيطة به قبل الانسحاب، منه وذلك تمهيدا لاعادة بناء المخيم الذى تعرض للهدم والتدمير فوق سكانه من قبل الجيش الاسرائيلى. وقال بيتر هانسن المفوض العام لوكالة الاونروا فى ختام زيارته للامارات خلال مؤتمر صحفى عقده بمقر برنامج الامم المتحدة بابوظبى أن الاونروا ستعمل من يوم الجمعة على استقدام المهندسين المتخصصين فى عملية اعادة بناء المخيم وصيانته وذلك بالتنسيق مع جمعية الهلال الاحمر الاماراتى. ووصف هانسن الاسهامات التى قدمتها دولة الامارات لاعادة بناء مخيم جنين بأنها فعالة وذات تأثير بالغ لا مثيل لها فى العالم حيث أنها تغطى تغطية كاملة بناء وصيانة المخيم. وتقدر التكاليف العامة لاعادة بناء مخيم جنين بما يقارب 30 الى 35 مليون دولار. وأضاف بيتر هانسن أن طموحاته بشأن هذا الموضوع قد تمت الاستجابة لها خلال مقابلة المسئولين فى الامارات حيث نقل له سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رسالة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مفادها التزام الامارات بالكامل باعادة بناء المخيم فى جنين. وكانت الامارات قد أعلنت أنها ستقوم ببناء حوالى 800 وحدة سكنية فى مخيم جنين. وأوضح بيتر هانسن أن المسألة ليست بناء أو ترميم البيوت والملاجيء فقط وانما اعادة البنية التحتية للمخيم واعادة أكثر من 800 عائلة تضم حوالى أربعة الاف فرد الى أماكنهم التى شردوا منها بسبب الهجمات الاسرائيلية على المخيم. وأشار هانسن الى أن العمل بالنسبة للاونروا يبدأ أولا فى مجال نزع الالغام والمتفجرات باعتباره عملا أساسيا للوصول الى المخيم خاصة وأن هذه الالغام كثيرة جدا. وأشار بيتر هانسن الى أنه تمت اقامة ملاجيء تعويضية مؤقته للاجئين منها على سبيل المثال مئة ملجأ فى رفح. واعرب هانسن عن امله باعداد نماذج وتصاميم من شأنها ان تحسن مستوى السكن والاقامة للاجئين وبحيث تكون افضل من المبانى السابقة التى هدمها الجيش الاسرائيلى. كما اعرب عن امله فى ان تحذو الدول الاخرى حذو دولة الامارات فيما يتعلق بمثل هذه المساعدات مشيرا الى ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الذى زاره امس الاول دعا كل المنظمات الطوعية وجمعيات العون والاغاثة الى الاجتماع للتنسيق فيما بينها بهذا الخصوص. وكان هانسن اجتمع ايضا مع المسئولين فى عدد من الجمعيات الخيرية بالدولة مثل مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية وجمعية محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية وغيرها من الجمعيات الاخرى ذات العلاقة. وكانت التقديرات التى تحتاجها الاونروا للمساعدة فى يناير الماضى قبل الهجمات الاسرائيلية تصل الى 17 مليون دولار غير انها تخطت هذا الرقم حيث تحتاج الوكالة الى 80 مليون دولار اضافى وربما اكثر من ذلك لمواجهة اعمار ما بعد هذه الهجمات. وقد احتاجت الاونروا العام الماضى الى 160 مليون دولار تمت تلبية 140 مليون دولار من قبل المنظمات الدولية وبعض الدول المانحة اما التقديرات المشار اليها حتى يناير «117 مليون دولار» فقد تم توفير 40 فى المئة حيث لم تقم بعض دول اوروبا باداء التزاماتها لتوفير الاغذية والدواء المطلوب للاجئين غير ان الاتحاد الاوروبى يسعى حاليا لسد هذا الفراغ. واشار هانسن الى ان الدول العربية تبقى المصدر الرئيسى للمساعدات رغم قلة ما قدم حيث قدم البنك الاسلامى للتنمية خمسة ملايين دولار كما قدم الشعب السورى «2 مليون و700 الف » دولار من خلال جمع التبرعات بينما قدمت السعودية « 250 الف» دولار كمعونة طبية. غير أن هانسن أكد أن مجموع ما يقدمه العرب عموما يساوى «1» فى المئة فقط من المستلزمات. وحول موقف الاونروا من لجنة تقصى الحقائق قال المفوض العام أن اللجنة ستعتمد بطبيعة الحال فيما تحتاجه فى عملها على المعلومات التى ستوفرها لها الوكالة والتى ستقدمها لها دون تحفظ مشيرا الى أنه يتم حاليا توثيق كل هذه المعلومات. ـ وام