تلقت وزارة العمل والشئون الاجتماعية طلباً بشأن تأسيس جمعية نفع عام للمساجين تهدف الى رعاية المساجين داخل السجن، وتتولى عملية اندماجهم في المجتمع بعد خروجهم بشكل صحيح يحول دون عودتهم الى ارتكاب الجريمة مرة ثانية. وقالت مصادر مسئولة بالوزارة لـ «البيان» ان الطلب بدا غريباً في شكله ولكن بعد الاجتماع مع احد المؤسسين اوضح ان هدف الجمعية لا يقل اهمية عن باقي الجمعيات المشهرة والعاملة بالدولة مؤكداً ان المساجين يجب ان يمارسوا دورهم الاجتماعي وألا يتم عزلهم عن الاحداث الاجتماعية حتى لا يفقد المسجون قيمته الانسانية في المجتمع ويتحول الى انسان ناقم على كل ما يحيط به لذلك ستعمل الجمعية في حالة اشهارها على منحه الفرصة لممارسة واجباته وحقوقه الاجتماعية وهو داخل السجن ثم دمجه في المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة بشكل صحيح وفعال لا يدفعه الى التفكير في العودة على ارتكاب الجرائم. اضاف المصدر ان الوزارة ابدت تجاوباً كبيراً مع مقدمي الطلب داعية المؤسسين الى استكمال الاجراءات القانونية الواجب اتباعها بشأن اشهار جمعيات النفع العام لافتاً الى ان الوزارة تدعم اشهار الجمعيات الجديدة التي يمكن ان تضيف شيئاً فعالاً ومفيداً للمجتمع مثل الجمعيات التي تهتم بالاعمال التكنولوجية والالكترونية الحديثة التي تعرض نفسها على المجتمع كذلك الامر بالنسبة للأعمال الاجتماعية المهمشة التي يجب تفعيلها مثل الطلب الخاص بجمعية المساجين التي تعتبر نقلة نوعية في العمل الاجتماعي حيث يعتبر اشهارها تأكيداً لعدم حرمان من اضرتهم الظروف او الاخطاء الوقوع في مخالفات قانونية دفعت بهم الى السجن. كما ان نشاط الجمعية وفقاً للأهداف التي اعلن عنها المؤسسين لن تقتصر على رعاية المسجون داخل السجن فقط وانما سوف تظل الجمعية قائمة على رعايته ودعم مشاركته في المجتمع بعد خروجه من السجن حتى يصبح عضواً سوياً مثل باقي افراد المجتمع. ومن ناحية ثانية اشار المصدر الى ان اللجنة العليا الخاصة بمراجعة قانون جمعيات النفع العام الجديد اوشكت على الانتهاء من مراجعة القانون تمهيداً لرفعه الى لجنة الفتوى والتشريع بوزارة العدل مشيراً الى ان ادارة جمعيات النفع العام اجرت عدداً من التعديلات على مواد القانون الحالي بينها اعادة المادة الخاصة باجتماع الجمعية العمومية التي تشترط الا يقل عدد الاعضاء عن النصف ليكون الاجتماع قانونياً ثم تشترط الا يقل العدد عن ربع الاعضاء اذا لم يتم عقد الاجتماع الاول بشكله القانوني بينما ترى ادارة جمعيات النفع العام ضرورة عقد الاجتماع عند اكتمال حضور اعضاء مجلس الادارة او من ينوب عنهم. والا يتم تأجيل الاجتماع الى عدة مرات وفقاً لما هو معمول به حالياً كما اضيفت بعض المواد الخاصة بضرورة منح التوكيل عن من ينوب عن الاعضاء لحضور الاجتماع واتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات كما يتناول القانون الجديد اعداداً من المواد التي تنظم عمل الشركات الخاصة المعنية بالعمل الاجتماعي. الجدير بالذكر ان قانون جمعيات النفع العام الجديد ثم اعادته من لجنة الفتوى والتشريع قبل ذلك لاجراء بعض التعديلات عليه بعد ما امتنعت اللجنة عن الموافقة عليه