انتهت بلدية دبي ممثلة في إدارة التخطيط والمساحة بالدائرة من إنشاء عدد من المحطات المساحية المرجعية التي تغطي إمارة دبي، وذلك لاستخدامها في الأغراض المساحية والهندسية بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي مليونين وخمسمئة ألف درهم. يأتي هذا المشروع انطلاقا من تفعيل الحكومة الإلكترونية المتبع في كافة دوائر حكومة دبي المحلية وتسخير كافة الإمكانات التكنولوجية المتقدمة لخدمة العملاء بها وحيث تعتبر بلدية دبي من أهم الدوائر تطبيقاً لهذا المبدأ. صرح بذلك عبد الله الحباي رئيس قسم المساحة بالبلدية موضحاً إن هذا المشروع الذي سيتم الاستفادة منه في كافة الدراسات العلمية الخاصة بالمعاهد العلمية ومراكز البحوث والدراسات إضافة إلى مراقبة الظواهر الطبيعية بما في ذلك الزلازل وتحركات القشرة الأرضية المختلفة. وقال رئيس قسم المساحة إن مشروع المحطات المساحية المرجعية لإمارة دبي يهدف في مجمله إلى عدد من الفوائد التي تعود بالنفع على البلدية والإمارة عامة، منها تحديد المواقع المختلفة من قطع الأراضي وخطوط خدمات المسارات، وكذلك رفع كفاءة وفاعلية الشبكة الجيوديسية للإمارة، ثم سرعة إنجاز الأعمال المساحية وتقليل التكلفة ورفع الإنتاجية إضافة إلى تمكين البلدية من إنشاء قاعدة بيانات دقيقة لاستخدامها للأغراض العلمية والبحوث الخاصة بالمعاهد ومراكز البحوث في الإمارة كما سبق الإشارة، ناهيك عن التقليل من إنشاء نقاط التحكم المكلفة والتي تحتاج إلى صيانة دورية ومراجعة دائمة وبالتالي التقليل من عمليات الاستفسار عن معلومات نقاط التحكم المساحية بما يخدم العملاء ويبسط الإجراءات الخاصة بهم مع توفير الوقت والجهد، وكذلك أتمته الأعمال التفصيلية والمسح التفصيلي اللحظي وتوحيد إطار العمل مما يجعل جميع الأعمال الهندسية متناسقة ومتوافقة ويسهل عملية التخطيط السليم. وأوضح الحباي أن المساحة تعتبر من أهم عناصر التنمية والتطور لأي بلد وبالتالي فان أعمال ومشاريع قسم المساحة هي القاعدة الأساسية للعديد من المؤسسات الحكومية والخاصة في المجالات الهندسية والمساحية وغيرها وكمثال لذلك نذكر جميع الشركات الهندسية، هيئة كهرباء ومياه دبي ،الاتصالات، الشرطة ، القوات المسلحة، المؤسسات العلمية ومراكز البحوث والدراسات والموانئ وغير ذلك من المؤسسات. ندوة متخصصة وتجدر الإشارة الى أن البلدية كانت قد نظمت ندوة متخصصة خلال الشهر الماضي بنادي بلدية دبي للإجابة على العديد من الاستفسارات التي وردت إلى القسم من مختلف الجهات في الدولة عن مشروع المحطات المساحية المرجعية لإمارة دبي ذات التردد الرقمي الدائم ، بالإضافة إلى التعريف بأهداف ودقة وطرق عمل النظام ومواصفاته. وأوضح إن هذه الندوة هي بداية لسلسلة من الندوات التي سوف ينظمها قسم المساحة ببلدية دبي والتي تتعلق بالمواضيع العلمية والتقنية الحديثة في مجال علوم هندسة المساحة ، وذلك بهدف زيادة الوعي التقني لدى القطاعين الحكومي والخاص حول أحدث تقنيات علوم المساحة وبالتالي رفع مستوى الدقة والجودة للأعمال الهندسية والمساحية المنجزة داخل إمارة دبي وقد قامت البلدية باستقدام الدكتور جيرهارد ويبنا من شركة جيو بلس بلس الألمانية للمشاركة في الندوة المذكورة أعلاه ومساعدة موردي أجهزة(GPS) لتشغيلها مع النظام الجديد وهو متخصص في مجال المسح بواسطة إشارات الأقمار الصناعية ومصمم البرامج التي يعمل بها مشروع المحطات المرجعية لإمارة دبي ذات التردد الرقمي الدائم حيث قدم شرحاً مستفيضاً عن كيفية عمل النظام وطرق الاستفادة القصوى منه، كما أجاب على الاستفسارات والأسئلة المقدمة من المؤسسات والشركات التي حضرت الندوة. أهمية أعمال قسم المساحة ومن جهته، أوضح المهندس يوسف المرزوقي رئيس شعبة المخططات والرقابة في قسم المساحة أنه من خلال تنفيذ المشروع المذكور سيتم الاستغناء عن الطرق التقليدية المستخدمة حالياً لإيجاد ارتفاع النقاط من مستوى سطح البحر والتي كانت تأخذ الكثير من الوقت والجهد مقارنة مع الطريقة الجديدة كما سيساعد مشروع المحطات المساحية المرجعية لإمارة دبي الجديد على رفع الإنتاجية كما يمكن الاستفادة من الإحداثيات الثلاثية الأبعاد الناتجة من هذه الأعمال اليومية للمسح الحقلي لإنشاء قاعدة بيانات طبوغرافية بدقة تصل إلى 5 سم لجميع مناطق الإمارة، ويمكن أيضا الاستفادة من المشروع في الآتي: أعمال التصوير الجوي، وإنتاج خرائط بحرية دقيقة، وتحديد متوسط مستوى سطح البحر المطلق بالتضامن مع مراقبة حركتي المد والجزر وذلك لتحديث الشبكة العمودية بالإمارة. وأضاف إنه بموجب هذا النظام سيتم شراء جهاز واحد فقط بدلاً عما كان متبعاً في السابق وهو استخدام جهازين للمساح الواحد أهم مشاريع قسم المساحة وقد قامت البلدية مؤخرا بتنفيذ العديد من المشاريع المساحية التي تم ويتم تنفيذها بواسطة قسم المساحة التابع لإدارة التخطيط والمساحة بالبلدية، والتي يأتي منها مشروع الجيوديسي لاستحداث خط الجيوئيد الذي أوضح لنا الدكتور حسن هاشم فاشر أخصائي أول مخططات في القسم أنه يُعرف بخط الجاذبية المتساوي وهو خط يمثل بالتقريب متوسط مستوي سطح البحر وهو المرجع الأساسي في قياس الارتفاعات على اليابسة ويستخدم في تحويل الارتفاعات التي يتم الحصول عليها من رصد إشارات الأقمار الصناعية إلى ارتفاعات منسوبة إلى متوسط مستوي سطح البحر، حيث يستفاد من هذه الارتفاعات في جميع الأعمال الهندسية، المساحية ودراسة الظواهر الطبيعية (مثل الزلازل ـ حركات القشرة الأرضية ـ درجة ثبات المباني الشاهقة) و ذلك بواسطة مراكز البحوث والمعاهد العلمية بالدولة. تجدر الإشارة بأنه تم استقدام البروفيسور فورث بيرج من جامعة كوبنهاجن الدنماركية لإجراء العمليات الحسابية النهائية لخط الجيوئيد خلال الفترة 23-12-2001 إلى 30-12-2001 ويعتبر البروفيسور من أفضل العلماء في علم الجيوديسا ومتخصص في عمليات حساب خط الجيوئيد، حيث تمت الاستفادة من خبراته في هذا المجال ومازال التعاون مستمراً ومتواصل معه. ومن المشاريع أيضا مشروع التصوير الجوي لإمارة دبي والغرض من تنفيذه هو تغطية جميع مناطق الإمارة وذلك لإنتاج خرائط مصورة مصححة يستفاد منها في الدراسات التخطيطية والفنية والأعمال المساحية كضبط جودة المسح الحقلي ، بالإضافة إلى ذلك يتم إنتاج بيانات الارتفاعات الرقمية. وهناك كذلك مشروع المسح التفصيلي الذي يهدف إلى إجراء مسح تفصيلي يشمل المعالم الطبيعية والغير طبيعية على سطح الأرض ويغطي المسح جميع المناطق داخل الإمارة ريفية وحضرية وذلك لهدف اعداد خارطة تفصيلية لامارة دبي بدقة 5 سم. كما وأن مشروع متابعة ومراقبة حركة سير المركبات داخل وخارج إمارة دبي وهو المرحلة الثانية من مشروع المحطات المساحية المرجعية لإمارة دبي والذي سيتم الانتهاء منه في منتصف العام الحالي، و يهدف المشروع إلى استحداث نظام مركزي لادارة ومتابعة حركة سير سيارات البلدية بحيث يتم ادارة المركبات من مركز التحكم وتحديد مواقعها بما يضمن العمل داخل مناطق الاختصاص كما يمكن استقبال وارسال المعلومات بين مستخدم المركبة ومركز التحكم. ومن اهم فوائد المشروع رفع الانتاجية وتوفيراستهلاك الوقود والتخفيض من اعمال صيانة المركبات، الى جانب إشارات الأقمار الصناعية ومصمم البرامج التي يعمل بها مشروع المحطات المرجعية لإمارة دبي ذات التردد الرقمي الدائم ، حيث قدم شرحاً مستفيضاً عن كيفية عمل النظام وطرق الاستفادة القصوى منه، كما أجاب على الاستفسارات والأسئلة المقدمة من المؤسسات والشركات التي حضرت الندوة.