اكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة ان جميع الجهود الدولية يجب ان تتكاتف من اجل تخفيف معاناة الاشقاء الفلسطينيين الذين يعيشون مأساة انسانية تتجاوز الوصف. جاء ذلك في بيان وزعه مركز زايد للتنسيق والمتابعة امس بمناسبة اقامته معرض صور عن الاوضاع المأساوية في مختلف المدن الفلسطينية، قام المركز بالتقاطها بشكل خاص لما حدث من مجازر بشعة بحق الشعب الفلسطيني في مخيم جنين بالأراضي الفلسطينية المحتلة.. وقال سموه ان هذه المأساة ستظل شاهداً حياً على الهمجية العسكرية الاسرائيلية، التي تجاوزت جميع الاعراف والاخلاق الانسانية المتعارف عليها، وان واجبات المجتمع الدولي تتضاعف اليوم اكثر من اي وقت مضى لانقاذ الشعب الفلسطيني من هذه المأساة التي تتهدد حياته. واشار الى ان روح المقاومة التي أبداها الاشقاء الفلسطينيون هي تأكيد حقيقي على ان هذا الشعب، شديد التمسك بأرضه وتاريخه وحقوقه المشروعة التي اكدتها جميع المواثيق الدولية، وان الجرائم التي ارتكبت في حق النساء والأطفال والشيوخ في مدن الضفة الغربية لا يمكن ان تجد لها مبرراً، لأنها جرائم استهدفت من خلالها قوات الاحتلال الاسرائيلي تنفيذ مخطط للتصفية العرقية، ضد شعب اعزل لا يملك سلاحاً سوى ايمانه الصادق بعدالة قضيته وبحقه في الحياة الكريمة. وطالب سموه جميع الهيئات والمنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الانسان بذل اقصى جهودها لمساعدة الاشقاء الفلسطينيين على تجنب المزيد من المعاناة، وذلك من خلال مساعدتهم على اعادة اعمار ما تم تدميره من بنية تحتية ومبان سكنية حتى يتمكنوا من العودة الى الحياة الطبيعية. وشدد سمو الشيخ سلطان على ان المجتمع الدولي تتضاعف مسئولياته امام هذه الظروف الخاصة في الاراضي الفلسطينية، داعياً جميع الاطراف الى العمل الجدي والمتواصل، لتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، حتى يجد حقوقه المشروعة في الحياة في سلام وكرامة. وجاء تنظيم مركز زايد لمعرض الصور عن المجازر الاسرائيلية الاخيرة وبخاصة في جنين، ايماناً بأن الصورة اكثر صدقاً وتعبيراً وتأثيراً، فقد استطاعت تسجيل لحظات مؤلمة لا تنسى لما يجري في الاراضي الفلسطينية، وتحولت الى وثائق ادانة لاسرائيل ولما كان يردده العرب على مدى عقود مضت عن غطرسة الاسرائيليين ووحشيتهم، وهذه الصور سوف تقيم في الذاكرة بكل معانيها ودلالاتها. وقال محمد خليفة المرر المدير التنفيذي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة في افتتاح المعرض، ان جنين قد انقرضت من خريطة الوجود الجغرافي وسقط مئات من سكانها من على خريطة الوجود الديمغرافي، وملأت المكان رائحة الموت بدلاً من روائح عطر العرائس وزفت الاكفان بدلاً من فساتين الافراح.. واضاف ان مأساة انسانية قد حدثت لأن الآلة العسكرية الاسرائيلية دمرت جميع معالم الكرامة الآدمية، وهي بذلك قتلت انسانية الانسان ليس بقتلها الحاقد للطفل وللشيخ وللمرأة الحامل وللرضيع الفلسطيني، انما بامتلاكها الجرأة على القتل والتصفية الجسدية بهذه البشاعة وبهذا الجنون..