تحت رعاية قرينة صاحب السمو رئيس الدولة، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، افتتح معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة مؤتمر المرأة السنوي التاسع، الذي تنظمه الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة بوزارة الصحة تحت شعار «الأمن النفسي للمرأة في عالم متغير» والذي يستمر حتى 30 ابريل الجاري بمقر الاتحاد النسائي العام بأبوظبي. وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أعربت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة عن تقديرها لكافة الجهود التي تبذل من أجل المرأة والأسرة وتحقيق أمنها واستقرارها النفسي مؤكدة ان المؤتمر السنوي للمرأة اصبح صفحة مشرفة في صفحات تاريخ المرأة الاماراتية المعاصرة، وحدثاً بارزاً في سجل عملها الوطني واسهاماتها الجادة في صياغة حاضر الأمة ومستقبلها من خلال طرح ومناقشة اهم الجوانب التي تتعلق بتنمية الانسان بوجه عام وبحياة وصحة المرأة والاسرة بوجه خاص. وقالت في الكلمة التي ألقتها نيابة عن سموها الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة بوزارة الصحة ان انعقاد مؤتمر المرأة التاسع هذا العام تحت شعار «الأمن والاستقرار النفسي للمرأة في عالم متغير»، يمثل انطلاقة عصرية نحو ادراك واعتبار التغير الملحوظ في منظور الصحة ومكوناتها، فالأمن الصحي المرتبط بالبدن والنفس انما يشكل مكوناً مهماً من التنمية البشرية المستدامة، وبذا فإن الاستقرار النفسي يعتبر شرطاً أساسياً لاكتمال صحة الفرد والمجتمع. وإن ما سيتناوله مؤتمركم لهذا العام ـ وبنظرة شمولية ـ من آثار المستجدات الحياتية ـ الثقافية والاقتصادية والاجتماعية ـ على الصحة النفسية للمرأة في المجتمع الاماراتي من خلال محاوره الدينية والصحية والبيئية والاعلامية، سيمهد بلا شك لتحقيق الأمان للمرأة في مراحل عمرها المختلفة وبالتالي تحقيق الأمن النفسي الأسري في مجتمعنا مما يعزز مسيرة البناء والاعمار، ويرسخ أركان الوطن العزيز. وقالت سموها ان المرأة الاماراتية نالت قسطاً كبيراً من الدعم اللامحدود والرعاية الأبوية المثلى من لدن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مما حفز كافة فعاليات النهضة النسائية، ومهد للمرأة لتتبوأ المكانة اللائقة التي تستحقها في كافة المجالات الحياتية، ولتساهم بشكل فاعل ومباشر في مختلف انشطة المجتمع وميادين النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها دولتنا الفتية بحمد الله وتوفيقه. وأشارت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الى ان الحديث في معرض الأمن والاستقرار النفسي للمرأة يحتم على كل امرأة عربية ان تتذكر اخواتها في فلسطين المحتلة، فأي ايلام نفسي للمرأة أكثر من أن ترى اطفالها بلا طعام ولا مأوى؟ وأي اهدار للاستقرار الاسري من ان تفقد الاسرة الأب أو الابن أو الأخ؟ فتحية اكبار وتقدير للمرأة الفلسطينية الصامدة أبعثها إليها نيابة عنكم جميعاً، داعية الله عز وجل ان ينصرها ويفك كربها ويقويها لتجاوز كل ما تمر به من آلام وعذابات. وفي ختام كلمتها قالت سموها ان استضافة هذه النخبة من الخبراء والعلماء الأفاضل تتيح لنا النهل من معين معارفهم، وتمنح الفرصة لتبادل الآراء والخبرات في مجالات ومحاور المؤتمر وتبعث لدينا الارتياح والثقة في مخرجات وتوصيات هذا المؤتمر المهم. وقال معالي حمد المدفع وزير الصحة في كلمته ان المؤتمر يجسد أهمية الاستقرار النفسي للمرأة كما يؤهلها للمشاركة الايجابية في تحديد متطلباتها واحتياجاتها الصحية والاجتماعية والنفسية ويمكنها من التفاعل بثقة واقتدار مع التحديات التي تواجهها هي وأسرتها في عالمنا المتغير. ومما يزيدنا فخراً ان هذا المؤتمر الذي نتشرف بافتتاحه للعام التاسع على التوالي وما حظي به من اقبال كبير من قبل جميع القطاعات النسائية في مجتمع الامارات طوال هذه الفترة وما وفره من معارف وممارسات أسهمت بوضوح في توجيه قدرات هذه الشريحة المهمة ليؤكد بوضوح مدى ضرورة الاهتمام بتنظيمه مستقبلاً. فمحاور مؤتمر المرأة لهذا العام التي تتضمن الابعاد الصحية والنفسية والاجتماعية والبيئية الى جانب البعد الديني والأخلاقي ستتناول بالتحليل والدراسة والحوار العلمي الهادف اثر التغيرات النفسية والاجتماعية التي تمر بها المرأة في مراحل عمرها المختلفة من أجل استقرارها وأمنها النفسي وبذلك تصبح في موقع أفضل للمشاركة الفاعلة في عملية التنمية الوطنية. وأشار معاليه الى ان استقطاب نخبة منتقاة من العلماء والباحثين سيثري فعاليات المؤتمر لتكون حافلة بالمواضيع المهمة والحوار البناء ليحقق الأهداف التي عقد من أجلها. كما يؤكد بذلك ثانية الحرص والاهتمام بالمرأة والطفل في دولة الامارات مثل ما نادى بها ودعا إليها كثيراً صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام. فلسموها كل الاحترام والتقدير لرعايتها السنوية لهذا المؤتمر. وقالت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة بوزارة الصحة ان المؤتمرات السنوية للمرأة كانت تركز على المستجدات التي أورثت آثاراً نفسية مست حياة الأسرة الاماراتية عامة وللمرأة بصفة خاصة، حيث اهتم المؤتمر الرابع بدراسة ومعالجة سبل الاعداد الصحي والنفسي للحياة الزوجية في بدايتها، وتبعه المؤتمر الخامس برصد آثار الحداثة والتطور حول حياة الأسرة وتدارس سبل حماية الحياة الأسرية من الارهاق النفسي بكامل صوره، وفي هذا السياق نلتقى في هذا المؤتمر حول موضوع وثيق الصلة بالإصحاح النفسي للمجتمع ألا وهو: الأمن والاستقرار النفسي للمرأة، آخذين في الاعتبار ظروف الحياة المعاصرة المعاشة، وما يواكبها من تغيرات سريعة ومطردة
