اشاد بيتر هانسن المفوض العام لوكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى (الأونروا) بدولة الامارات العربية حكومة وشعباً على مساندة دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني، المحاصر ولاسيما اللاجئين منهم الذين يعانون من وطأة الحصار والنقل والتشرد وثمن هانسن جهود جمعية الهلال الاحمر الاماراتية في الاراضي الفلسطينية وبسعيها في الوصول الى اللاجئين والمصابين الفلسطينيين ومساعدتهم في كافة قرى ومدن الاراضي الفلسطينية المحتلة. وقال هانسن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس في مقر الأمم المتحدة بأبوظبي ان الاوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني حالياً تستدعي نهوض كافة دول العالم ولاسيما الدول العربية وتقديم المساعدات اللازمة من أجل تخفيف حدة المعاناة وتحسين الظروف الحياتية في مناطق السلطة الفلسطينية مشيراً الى ان ما حدث في جنين من قتل وهدم وجرائم في حق المدنيين يعتبر جريمة كبرى بكل المقاييس. واشار الى ان تقارير لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الأمم المتحدة مؤخراً وتبدأ اعمالها توا ستكشف العديد من الملابسات التي تكتنف المخيم بما فيها حجم الخسائر واعداد المتضررين واللاجئين والمفقودين، مؤكداً ان وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تحتاج مبدئيا مالا يقل عن 117 مليون دولار لتتمكن من مباشرة عملها في الاراضي الفلسطينية المحتلة كتمويل خارجي لتوفير المساعدات الغذائية والعناية الطبية وبرامج ايجاد فرص عمل للتخفيف عن كاهل اكثر المتضررين من بين المليون وربع المليون لاجيء فلسطيني الذين يقطنون الاراضي الفلسطينية المحتلة. واعرب المفوض العام للأونروا عن قلقه ازاء الهجمات الاسرائيلية المستمرة والتي تستهدف كافة المؤسسات في الاراضي الفلسطينية حتى المؤسسات التي تتبع منظمة الأمم المتحدة لم تسلم من القصف الاسرائيلي مشيراً الى ان الوكالة الدولية ستتخذ اجراءات عاجلة لسحب جميع العاملين التابعين لان الاراضي الفلسطينية المحتلة اذا ما تفاقمت الامور في الوقت الراهن. وقال ان الوكالة الدولية نيابة عن كافة المنظمات الدولية تعنى بمعالجة كافة المسائل المتعلقة بعبور المساعدات الانسانية، وبتمويل من مكتب تنسيق المساعدات الانسانية اسست الأونروا وظيفة في قسم الشئون القانونية لمتابعة هذه المسائل وتشكيل قاعدة بيانات حولها، وتوضع هذه البيانات والمعلومات تحت تصرف كافة المنظمات الدولية والسفارات والقنصليات ومكاتب التمثيل واللجنة الدولية للصليب الاحمر، كما ان المفوض العام للاونروا هو المسئول المكلف في المنطقة بمتابعة المسائل التي تتعلق بأمن وسلامة الموظفين الدوليين، ومنذ عام 1994، بدأت الاونروا بتنسيق نشاطات برامجها التعليمية والصحية مع وزارات السلطة الفلسطينية ومع بعض المؤسسات الاخرى مثل دائرة شئون اللاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقد واصلت الاونروا عملية التنسيق هذه فيما يتعلق بنشاطات الطواريء. وقد عقدت الاونروا اجتماعات منظمة مع هذه المؤسسات لبحث سبل تقديم المساعدات الطارئة للاجئين وبعض ما طرأ من مستجدات. وقد استفادت الاونروا من هذه الجهات في حل بعض ما واجهها من صعوبات اثناء تنفيذ برامج المعونات الطارئة. واشار الى ان الاونروا واكبت احتياجات اللاجئين من خلال عقد لقاءات مستمدة مع مسئولي السلطة الفلسطينية والفعاليات الاجتماعية على المستوى الوطني والمحلي. وتم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الاسكان الفلسطينية لاستخدام ارض في حي تل السلطان في رفح في قطاع غزة لبناء بيوت للاجئين الذين اصبحوا دون مأوى من جراء اعمال التجريف الاسرائيلية وتقدم مساعدات عامة، خاصة في مجال الحركة والنقل، لعدد من منظمات الامم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية ووزارات السلطة الفلسطينية، وتعاونت ايضا مع منظمات صحية غير حكومية ومع مستشفيات بخصوص توفير خدمات طبية لمجتمع اللاجئين. وناشد المفوض العام لوكالة الامم المتحدة لاغاثة اللاجئين الفلسطينيين المجتمع الدولي سرعة تقديم كافة اشكال الدعم المالي والعيني للمتضررين واللاجئين والضحايا في الاراضي الفلسطينية واصفاً الظروف المعيشية الحالية بأنها اكثر من مأساوية