قررت وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع وزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة دبي، تخصيص مكتب لتلقي الشكاوى ضد الشركات، التي ترفض التأمين على السيارات التابعة لشركات التأجير، او انواع معينة من السيارات الرياضية، او التي تضع شروطا تعجيزية وعقودا اذعانية، او ترفع اسعارها الى مستويات غير معقولة بهدف التحايل على القانون، وسيتم ايقاف ترخيص تلك الشركات اذا ثبت انها تمتنع عن التأمين. وتقرر ان يبدأ المكتب عمله اعتبارا من بعد غد الاثنين ويكون مقره في وزارة الاقتصاد والتجارة، وتعمل به لجنة مشتركة من قبل الوزارة، ووزارة الداخلية، والقيادة العامة لشرطة دبي، ويتولى المكتب التحقق من الشكاوى الواردة اليه ضد شركات التأمين وفي حال ثبوت رفضها للتأمين على السيارات تتخذ ضدها الاجراءات القانونية للازمة التي قد تصل الى وقف ترخيصها من قبل الوزارة ومنعها من مزاولة المهنة. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد مؤخرا بمقر القيادة العامة لشرطة دبي وضم كلا من اللواء ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، وسيف خلفان بن سبت، الوكيل المساعد لشئون الشركات والرقابة بوزارة الاقتصاد والتجارة. كما حضر الاجتماع العميد ناصر السيد عبد الرزاق، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشئون العمليات والتجهيزات. وقد أبدى سيف خلفان بن سبت، الوكيل المساعد لشئون الشركات والرقابة بوزارة الاقتصاد والتجارة، استعداد الوزارة التام للتعاون مع شرطة دبي في ايجاد الحل المناسب لمشكلة رفض تأمين السيارات من قبل بعض شركات التأمين مشيرا الى ان المصلحة العامة تتطلب التعجيل باتخاذ الاجراءات اللازمة حيال هذا الامر. من جانبه أكد اللواء ضاحي خلفان تميم، على ان رفض تأمين السيارات من قبل بعض شركات التأمين يمثل ضربا للحركة السياحية ويتعارض مع مصلحة البلاد، مشيرا الى ان معظم شركات التأجير تعتمد اعتمادا كبيرا على السائح والعكس صحيح، كما ان نسبة كبيرة من المقيمين يلجأون الى هذه الشركات عند الحاجة، وحذر مجددا من خطورة ما تقوم به شركات التأمين على قطاع السياحة. من جانبه أكد سيف خلفان بن سبت، على ان تقارير الوزارة تشير الى ارتفاع ارباح شركات التأمين خصوصا في قطاع التأمين على السيارات وبعضها فاقت نسبة ارباحها 35%، مع العلم ان الارباح يجب ان تتراوح بين 15 و 25% فقط، مشيرا الى ان ادعاء بعض تلك الشركات بأنها تخسر في قطاع التأمين على السيارات غير صحيح. كما اتفق على وضع شركات التأمين المخالفة على القائمة السوداء وعدم التعامل معها كاجراء رادع، الى جانب امكانية تجريم تلك الشركات من الناحية القانونية لمخالفتها الصريحة للقرارات الصادرة من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة.