ان الانسان هو حجر الزاوية في التنمية وهو أساس كل تقدم ونهضة ومن هنا جاءت العناية ببنائه بناء متكاملا وتوفير وسائل تربيته وسبل تعليمه. وانطلاقا من مقولة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة: «ان الانسان هو العنصر الاساسي لكل تقدم، وان أثمن ثروة لهذا البلد هي الانسان الذي يجب ان نعتني به كل العناية، ونوفر له كل الرعاية، فلا فائدة للمال بدون الرجال» أولت ثانوية دبي طلابها عناية فائقة حيث حرصت على تنفيذ برنامج الرعاية الطلابية من خلال غرفة مصادر الرياضيات لتأخذ بيدهم نحو الأفضل، وتذلل من خلاله ما يعترض مسيرتهم من عقبات ومصاعب، وتجعلهم يشعرون دائما بالثقة في انفسهم وقدراتهم من خلال تضافر جهود المعنيين بالعمل التربوي داخل المدرسة. وغرفة المصادر.. غرفة مدرسية ذات مواصفات خاصة من حيث الاتساع والاثاث اضافة الى انها مجهزة بالتقنية التعليمية والتربوية التي تمكن المعلم من اداء مهمته باجادة واتقان، وتمكن الطالب من معالجة ضعفه وتعزيز تفوقه وصقل موهبته. والبرنامج اعد له بسام توفيق عمران مدرس الرياضيات بالمدرسة ويهدف الى رعاية الطلاب الذين يعانون من ضعف في مهارات معينة، ويرعى المتفوقين من الطلاب دراسيا، ويتبنى المواهب واصحاب الابداعات، ويوفر التقنيات الحديثة التي تعيق المعلمين، ويعالج أسباب التسرب لتقليص نسبته، ويمكن الضعاف من الطلاب من الاستمرار في السلم الرأسي للتعليم بشكل طبيعي، ويختصر الوقت والجهد في تقديم الخدمات التعليمية للطلاب الضعاف، ويقي الطلاب اصحاب الفشل المتكرر من السقوط في هوة الانحراف، ويطور قدرات التفكير لدى الطلاب ويحسن اساليب التعلم وطرائقه، ويصقل قدرات المتميزين من الطلاب في استيعاب المادة العلمية، ويدربهم على كيفية التعامل مع الورقة الامتحانية بشكل صحيح ويربطهم بمصادر المعلومات الحديثة ووسائل الحصول عليها، واشباع رغبات الاسر المتلهفة الى الرعاية المتميزة لابنائها. وعن الاجراءات التنفيذية للبرنامج فقد تم تطبيقه في مرحلته الاولى على طلاب الصف الاول الثانوي على فئتي المتفوقين وضعاف التحصيل وكذا تطبيقه خلال اليوم الدراسي متزامنا مع الحصص المقررة في الجدول الدراسي مع عدم اعطاء خبرات جديدة داخل الصف اثناء تواجد الطلاب في غرفة المصادر والعمل على تنظيم الجدول الدراسي بحيث يشترك كل صفين في حصة مصادر واحدة فيما يتم اختيار الطلاب بناء على نتائج المسح التشخيصي على ان يعاد النظر فيهم في نهاية الفترة الزمنية وطبق البرنامج ليشمل مادتي اللغة العربية والانجليزية، وحدد عدد الطلاب في الحصة الواحدة بحيث لا يتجاوز عشرة طلاب. وتشمل مهام المعلم المنفذ للبرنامج تسجيل معلومات عن الطالب في بطاقة التقويم واجراء اختبار مبدئي لقياس مستوى الطالب في المهارة موضوع الرعاية وتحديد عدد الحصص التي يحتاجها الطالب في ضوء نتيجة التقويم المبدئي واجراء اختبار ختامي لتحديد مدى تقدم الطالب في المهارة واعداد ملف خاص بكل ملتحق بالبرنامج يحتوي على جميع الانشطة والاستمارات. وقد ساعد على نجاح البرنامج تعاون المعلمين واقتناعهم بفكرته وتبني الادارة المدرسية له اضافة الى الجو والمناخ الصيفي المتميز من حيث المكان والبيئة الصفية المخالفة لبيئة الصف العادي وكذلك العدد المحدود للطلاب داخل الغرفة في الحصة الواحدة واستخدام التقنيات التعليمية الحديثة المتاحة وعدم اعاقة تنفيذ البرنامج لسير الدروس الصفية المنهجية بسبب تطويع الجدول المدرسي له والتنسيق مع معلمي المواد في هذا الصدد ومراعاة الفروق الفردية للطلاب لقلة عددهم مع ابتكار طرق عرض المواد وطرائق تدريس متميزة مما انعكس على ارتفاع نسبة نجاح الطلاب المستهدفين بشكل ملحوظ ومرض وكذا اهتمام مدير تعليمية دبي بالبرنامج وتشجيع القائمين عليه علاوة على تعاون المجتمع المحلي واولياء أمور الطلاب في توفير وتجهيز مركز البرنامج وزيارة وفد مجلس اباء المدرسة واطلاعه على البرنامج واشادته بجهود القائمين عليه واطلاع عدد من وفود المدارس التي زارت المدرسة على فكرته ونظامه وآليات تنفيذه وابداء الاعجاب به. ومن المقترحات لتطوير العمل بالبرنامج، تخصيص معلم متفرغ للمصادر وأن يكون نصاب مدرس المصادر 15 حصة اسبوعية على ان يشترك كل طلاب صف دراسي من الثالث والثاني بحصة مصادر واحدة، اما طلاب الاول الثانوي فيقسمون الى ثلاث مجموعات على ان يخصص نفس العدد من الحصص للطلاب المتفوقين ويراعى في ذلك دقة وضع الجدول وفيما بعد يخصص مدرس للطلاب الضعاف واخر للمتفوقين. وتكمن مزايا العمل بالنظام المطور في معالجة المهارات بشكل فردي ولحظي وخدمة اكبر عدد من الطلاب بحيث يتغير الطالب كل حصتين او ثلاث على الأكثر واعداد اوراق عمل كاملة لجميع المهارات السابقة في كل صف دراسي وتوفير الوسائل المساعدة للمعلمين وتقديم الخدمة للطلاب المتفوقين على مدار العام