واصلت الجماهير العربية دعواتها الى القيادات للقيام بالدور المطلوب منها تجاه قضايا الشعوب وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتأدية ما يعول عليها لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني المناضل دفاعا عن ارضه وحقوقه. كما حثت الجماهير، الجميع وبمن فيهم الاغنياء واصحاب المال والتجارة على مواصلة دعمهم غير المحدود لصمود اهلنا في الاراضي المحتلة اضافة الى استمرار الشارع العربي برفع صوته لنصرة الشعب الفلسطيني في قضيته المصيرية طبقا للمثل القائل: «من أدام قرع الباب فتح له». ابراهيم عبيد عضو مجلس ادارة جمعية الاجتماعيين يقول: وعد شارون شعبه المزعوم بأنه سيقضي على الانتفاضة وصدق نفسه والانتفاضة مازالت تشعل الارض تحت اقدام شارون وجنوده ثلاثة اعوام من عمر الانتفاضة قدم خلالها شعب فلسطين مئات الضحايا والاف الجرحى .. دمر العدو خلالها البيوت وحرق الزرع وحاصر المدن والقرى .. ولكن هذا الشعب لم تكن له قناة فلقد وضع امامه هدفا واحدا .. النصر وتحرير الارض واقامة دولة فلسطين على ارض فلسطين مهما غلا الثمن .. شعب فلسطين هو شعبنا وارض فلسطين هي ارضنا ونصرة هذا الشعب حق علينا وواجب .. من هنا فاننا نعلن للعالم اجمع اننا مع شعب فلسطين مع اطفال الحجارة معهم قولا وفعلا حتى تتحرر ارض فلسطين وينعم شعبها العربي الصامد بالأمن والحياة. شعب الامارات كان دائما وأبدا مع كل نضال عربي وهكذا علمنا صاحب السمو الشيخ زايد حفظه الله ورعاه الذي اعلن في سبتمبر ان البترول العربي ليس اغلى من الدم العربي وهكذا علمنا زايد الذي اعلن ان من حق شعب فلسطين ان نرفع عنه العدوان والظلم وان يبني دولته الوطنية على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف، ويشير ابراهيم ان الامارات حكومة وحكاما وشعبا كانت وستظل الى جانب شعب فلسطين دعما وسندا له ومن هنا انبثقت اللجنة العليا لدعم الانتفاضة تعبيرا عن شعور ابناء الامارات تجاه اخوانهم الذين يقدمون حياتهم فداء لاوطانهم .. ويضيف: الجمعيات ذات النفع العام طليقة المجتمع المدني في الامارات تلك الجمعيات المعبرة عن مسيرتها انها دائما مع كل نضالات شعبنا .. فلد كانت تلك الجمعيات مع المقاومة الوطنية اللبنانية كانت مع دعم صمود شعبنا في الارض المحتلة .. كانت مع كل العرب عندما تتعرض دولة من دولهم للكوارث وكانت تلك الجمعيات مع الشعوب المسلمة في محنتها .. وجمعية الهلال الاحمر هي الوعاء الذي تصب فيه كل الجهود والخبرة لابناء شعبنا .. كانت مع الانتفاضة منذ اليوم الاول لانطلاقتها وستظل معها حتى النصر باذن الله تعالى. اسرائيل ماجاءت لتطمع في ارض فلسطين فحسب لقد جاءت ومشروعها الصهيوني يهدف الى الهيمنة الكاملة على الوطن العربي .. ثقافة واقتصادا وقوة انها تريد الارض وتريد الهيمنة ولكن شعبنا رفض هذا الوجود وكل ما انبثق عنه .. رفضه دولة ورفضه هيمنة ورفض اقامة اي نوع من انواع العلاقة معه يتساوى في هذا الشعور العامل البسيط والفلاح والطالب والجندي والمثقف .. انه الرفض التام العربي عبر عنه شعبنا محيطه الى خليجه .. الدكتور جواد مطوق باحث اكاديمي ومعد برامج يقول: منذ اعلان دولة اسرائيل عام 1948م وحتى الآن يعيش الشعب الفلسطيني وكذلك المنطقة العربية وضعا في غاية التعقيد والقلق ومهدد الى الانفجار في اي لحظة كان قيام دولة اسرائيل على حساب اصحاب الارض الحقيقيين .. لقد طرودا من اراضيهم وتعرضوا الى وضع مأساوي لامثيل له في وقتنا الحاضر .. مذابح جماعية ومجازر منظمة اعتقالات وتعذيب وطرد .. القهر والحرمان في ابشع صوره من التنكيل والاضطهاد من انسان كان يدعي في كل مناسبة وفي كل الاصعدة انه تعرض للاضطهاد على ايدي النازية .. واذا كان فعلا تعرض لمثل مايدعيه . لكنه لم يتعرض من العرب والمسلمين شيء اي اذى .. بالعكس التاريخ يعطي لنا صورا واضحة لكون اليهود كانوا يعيشون ضمن المنطقة الجغرافية للعرب والمسلمين بأمن وسلام وطمأنينة ويضيف جواد: اليوم مايقوم به اليهود من اجراءات عدوانية ومآس يندى لها جبين الانسانية وما يطلق عليه مصطلح العام المتحضر؟ العالم يشاهد يوميا وعلى مدار الساعة مشاهد وكأنه امام فيلم من افلام الخيال والعنف اللامحدود .. كل هذه الاحداث تحدث عن قرب وتحت مسمع العالم الذي يسمى نفسه العالم المتحضر الديمقراطي .. الذي يسمعنا باستمرار الفاظا ومصطلحات في حقوق الانسان في جميع المجالات والاوقات في السلم والحرب وحماية الطفل والمرأة وهو نفسه يقف متفرجا على مايجري في فلسطين اليوم من انتهاكات لجميع القيم والاعراف والمواثيق ولكنه اي العالم المتحضر لاينطق بشيء سوى الاعراب عن التمنيات والعبارات الجوفاء التي لامعنى منها سوى المناورة المفضوحة انه موقف لا يأخذ بنظر الاعتبار العلاقات ومقدار حجم التبادل التجاري والمصالح المشتركة مع الدول العربية والاسلامية انه موقف فضفاض بدون ايجابيات تذكر .. الموقف الامريكي المنحاز بشكل علني وغير معقول الى اسرائيل يجعل الشعوب العربية والاسلامية تعتقد بشكل جازم وواضح بالعداء والعدوانية التي لامبرر لها من قبل جميع الادارات الامريكية باتجاه الحق العربي والاسلامي المغتصب في فلسطين. يقول جواد: ان العرب في تخبط تام وحالة من التردي لا مثيل لها لقد تخلى العرب عن الحرب كخيار استراتيجي اتخذوا بديلا آخر عنه هو السلام كخيار استراتيجي .. قابلته اسرائيل بخيار المتغطرسين الضالين خيار الحرب والابادة بدل السلام المطلوب لقد خاب ظن المنافقين والحاقدين من ان الشعوب العربية والاسلامية لن تتحرك وتبادر الى نصرة المظلومين في فلسطين.. وهاهي الجماهير والشعوب العربية من محيطها الى خليجها ومن شرقها الى غربها في الامارات، عمان، الكويت، بغداد، البحرين الى القاهرة ودمشق وبيروت الى دول المغرب العربي وجميع الجاليات العربية والاسلامية المقيمين في أوروبا واسيا وافريقيا وكذلك جميع الشرفاء والمدافعين عن حقوق المضطهدين والمظلومين.. لقد نظم تلفزيون كل من دبي وابوظبي برامج خاصة للتعريف بما يجري في فلسطين على مدار الساعة وكذلك فتح المجال امام المتبرعين والداعمين للمشاركة في دعم ونصرة اخوانهم الفلسطينيين وهي مواقف يشكر عليها القائمون على تنظيمها وهو شعور صادق ومواقف نبيلة نتمنى من المحطات التلفزيونية العربية المبادرة والتحرك بهذا الاتجاه.. لأنه لا مجال للسكوت والتهاون مع ما يجري في فلسطين ونحن مطالبون بأكثر واكثر. ـ ميسون ابو العجوز من فلسطين تقول: لقد غادرت فلسطين منذ ثلاثة اشهر فقط وجئت لدولة الامارات العربية المتحدة واعمل هنا.. فالعدو الاسرائيلي طغى عليه الفساد في الارض ودمر شعب فلسطين الذي يوميا يقدم شهداء في هذه المعركة.. الشعب الفلسطيني صامد للابد ولن يرضخ للاحتلال الغاشم على الرغم من هذه الممارسات الوحشية في الاراضي الفلسطينية.. لقد شاهدت جثثا بعيني وقتلى وجرحى امامي ولم اتمالك نفسي في هذه اللحظات.. تضيف: شعبنا وصل لهذه المرحلة ولا نعلم ما الذي ينتظرنا؟ عبدالعزيز القادري، مدير شركة يقول: لست ادري كيف يفكر العرب بمحاربة اسرائيل ان كانوا حتى هذه الساعة لم يتفقوا على اضعف الامور واقصد هنا المقاطعة التي يعلم جميع من اوتي قليلا من الحنكة والخبرة انه سلاح قوي بل قوي جدا وفعال ومؤثر ومازال علماؤنا في الشريعة يناقشون حول تنفيذه ومطالبتهم للشعوب والحكام باجراءات صارمة لتحقيق ذلك ولقد اعجبني موقف الحكومة العراقية في القرار الذي اتخذته بشأن ايقاف ضخ النفط لمدة شهر كامل انه موقف شجاع واعتقد انه كان خطوة جريئة تنتظر من الاخوة الاخرين الوقوف الى جانبها وهذا ما كان يرجوه العراق من اتخاذه مثل هذا القرار واثار حفيظتي موقف الزعماء العرب من القضية بجميع اتجاهاتها واستغرب لموقفهم تجاه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وهو صديقهم غير انهم لم يقفوا موقف الاخ خلال هذه الاحداث. انها فتنة كبيرة تحيط بالعرب جميعا وان لم يقفوا جميعا صفا واحدا ويتحدوا في مواجهة هذا العدوان فسينالهم ما ينال اهلنا في فلسطين هذه الايام، لأنه لا حدود لمطامع اليهود وكلنا يعلم ذلك فهم بادئ الامر كانوا ثلة وشرذمة لا يملكون من الاراضي الا النذر اليسير ولكن بجدهم واجتهادهم شيئا فشيئا حققوا ما نراه هذه الايام ووسعوا احتلالهم واجتياحهم ومازالوا يفعلون ولن يكفوا عن ذلك ماداموا يرون الجبن والتخاذل يسكن داخل قلوب العرب ونحن كمثقفين وسنقوم بكل ما نستطيع القيام به سنقاطعهم ما استطعنا وسنحاربهم بأقلامنا وألسنتنا وأموالنا، سنمدهم بالاموال كلما احتاج الامر لذلك وهناك الكثير الكثير ممن يتبرعون ولا يعلم احد بهم وهناك كثير من الاغنياء العرب مازالت ايديهم مغلقة على اموالهم لا يرغبون ببذل ما يجب عليه بذله واقول لهؤلاء التجار ادفعوا ما يجب عليكم دفعه ولا تتخاذلوا فقد جاء الوقت لتظهروا انكم تحملون قلوبا في صدوركم وانكم ابناء اكارم ولي اقتراح احب ان يقرأه الناس عبر «جريدتكم الغراء» وهو موجه الى جميع الرؤساء والحكام العرب اطالبهم من خلاله بجمع اموال الزكاة من جميع من يستحق عليه ذلك ومنحها الى فلسطين الحبيبة والبدء بالاغنياء والزامهم بذلك ومن يخالف ذلك يلاقي عقابه وجزاءه واخذ تلك الاموال ولو بالقوة فهي حق للفقراء ويعني انها حق لهم انها اموالهم بنص قرآني امرنا الله بتطبيقه ولقد روي عن سيدنا عمر بن الخطاب قوله «والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله لحاربتهم عليه». ويقول نواف عبدالعزيز وهو طالب جامعي: من المؤسف ان تمر الامة العربية بمثل هذه المحنة التي ادلهم ليلها واسود ظلامها من قبل ثلة ساقطة لا تحمل اي معنى للأخلاق ولا للقيم ولا للانسانية فهم ليسوا بشراً على الاطلاق ولا اعنى بكلامي هذا اننا لا نتحمل مسئولية ما يحدث على الاراضي الفلسطينية فالحق كل الحق يقع علينا والذنب كل الذنب نتحمله ونتحمل اتباعه نحن وحدنا لان بيدنا نحن المسلمين العرب ان نفعل الكثير الكثير ولكن لا توجد هنالك رغبة في التحرك من قبل القيادات، اما بالنسبة للشعوب فلا اظن انها ستأتي علينا فرصة مثل هذه الفرصة فالامة كلها قائمة من المشرق الى المغرب ولست ادري لماذا لا يستغل الحكام العرب هذه التظاهرات السلمية استغلالا صحيحا للضغط على القوى العظمى الفعالة في العالم ولي عتب على بعض الرؤساء العرب الذين يتخذون قراراتهم بعيداً عن آراء شعوبهم وعن مطالبهم فالمطالب واضحة وهم مستعدون لتحمل المسئولية عن ذلك فلماذا لا يقدمون على خطوة جريئة تعيد لنا بعضا مما فقدنا من شرفنا وخاصة ان الشعوب تساندهم وتقف الى صفهم وأود ان اشير الى مسألة مهمة يعيشها الشعب العربي اليوم وهي جلد الذات وتحطيم المعنويات لدى المنتفضين واننا لا نستطيع فعل شيء ولن تستطيع فعل شيء وارى ان مثل هذا الكلام لا فائدة ترتجى من ورائه سوى زيادة الاحباط في الشارع العربي ونستطيع فعل الكثير نحن كمثقفين بأن نقف بأقلامنا وألسنتنا وقلوبنا واموالنا كل حسب استطاعته اهل القلم بمقالاتهم واهل اللسان بآرائهم عبر الفضائيات واهل القلوب بدعائهم وكلنا بأموالنا ولو بالقليل القليل ولقد عبرت بعض شعوب الدول العربية بأنها مازالت حية تقدم النفيس لاهلنا في فلسطين فمثلا ما جمع هنا في دولتنا الامارات خلال ساعات معدودة كان شيئا مشرفا. ويقول محمد ضبطي مازالت الامة العربية بخير مادام فيها عرق ينبض ومادام شارعها يزمجر واصواتها تعلو ولابد ان يأتي اليوم الذي تسمع فيه هذه الاصوات وان يتحقق ما تطالب به لكن بالصبر والصبر المتواصل وحده هو الذي يحقق المستحيل وكما يقال من ادام قرع الباب فتح له، واذا ما ادامت الشعوب العربية برفع اصواتها ومطالبتها بوضع حل نهائي لهذه المهزلة والمسرحية فلابد ان تأتي ساعة الاجابة وساعة تلبية النداء فصوت الشعوب لا يقهر ولا يرد وكم كنت اتمنى لو ان العرب يقفون على قلب رجل واحد ويجمعون صفوفهم ويوحدون كلمتهم في مثل هذه الايام العصيبة التي فاجأت العالم بأحداث لم تكن متوقعة قبل اشهر قليلة ولكنها النتيجة الصحيحة للتخاذل وللتفرق وللتخلف