كشف ابراهيم محمد احمد بوملحة النائب العام بدبي رئيس مجلس رعاية العمل الديني والخيري ان المجلس سوف يرفع الى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع خلال الاسبوع الحالي النظام الاساسي للمجلس للمصادقة عليه بعد ان انجز المجلس وضع المشروع. وتوقع انجاز كافة البنية التحتية للمجلس من اختيار المقر وتعيين الموظفين التنفيذيين وشعار المجلس في غضون شهر واحد مشيدا بجهود اعضاء المجلس في انجاز المتطلبات الاساسية لعمله خلال الفترة المقبلة من وضع خطة استراتيجية متكاملة للعمل الديني والخيري بما ينعكس ايجابا على تطوير تلك الانشطة بدبي. واكد في حوار مع «البيان» ان فكرة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بانشاء هذا المجلس فكرة صائبة تمتاز ببعد النظر خاصة في ظل الظروف العالمية الحالية مشيرا الى ان سمو ولي عهد دبي اراد من خلال هذا المجلس الارتقاء بالعمل الديني والخيري بالامارة. وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قد اصدر قرارا في 17 مارس الماضي بتشكيل مجلس رعاية العمل الديني والخيري برئاسة ابراهيم محمد أحمد بوملحة وعضوية كل من الدكتور محمد عبدالرحيم محمد سلطان العلماء والدكتور عارف عبدالله الشيخ وعلي عبيد علي الهاملي وعبدالعزيز خليل المطوع وعبدالله محمد بن حافظ وسامي عبدالله قرقاش . وينص القرار على ان تشكيل هذا المجلس لمدة سنتين قابلتين للتجديد تكون مهمته الاشراف على أعمال الجمعيات الدينية والخيرية وانشطتها والتدقيق في شئونها المالية والادارية والتنسيق فيما بينها ضمانا لحسن عملها. وفيما يلي نص الحوار: ـ ما هي أهم معالم العمل الخاص بالمجلس خلال المرحلة المقبلة وكيفية التعامل مع الجمعيات الدينية والخيرية بامارة دبي؟ ـ ان اعضاء مجلس رعاية العمل الديني والخيري عكفوا خلال الاسابيع القليلة الماضية منذ صدور القرار ومن خلال اجتماعات متواصلة على اعداد تصور متكامل للنظام الاساسي للمجلس حيث تم الانتهاء من ذلك في وقت قياسي وسيتم رفعه الى سمو ولي عهد دبي للمصادقة عليه خلال الاسبوع الحالي الى جانب ذلك قام اعضاء المجلس بوضع تصور متكامل لخطة استراتيجية تتضمن رسالة المجلس ورؤيته واهدافه لضمان تحقيق الهدف المرجو من الانشاء وهو الاشراف على الجمعيات الدينية والخيرية. والمجلس حاليا بصدد وضع اللوائح الداخلية الخاصة بعمله الى جانب اعداد الهيكل التنظيمي له حيث سيتكون الهيكل من جهاز تنفيذي اضافة الى انشاء لجان مختلفة تحقق اهداف المجلس الاشرافية مثل لجان الرقابة والتدقيق المالي والاداري بحيث تكون هناك اختصاصات واضحة لعمل كل لجنة على حدة لعناية عدم الازدواجية في انشطتها المختلفة. ونشير في هذا الاطار بالجهود التي بذلها اعضاء المجلس حيث استطاعوا في وقت قصير وضع الاساسيات الصحيحة لعمل المجلس خاصة انهم اعلنوا منذ الاجتماع الاول في 24 مارس الماضي عن استعدادهم التام لبذل الجهد لتنفيذ المهام الموكلة اليهم وقد تم تكليف الاعضاء في تلك الفترة بوضع خطة عمل المجلس من حيث المهام والصلاحيات وطريقة العمل. حصر الجمعيات بالامارة ـ ما هو التصور الموضوع للتنسيق مع الجمعيات الدينية والخيرية بالامارة خاصة ان هناك اعدادا منها ليس مسجل بدبي انما له فرع فيها؟ ـ لقد تم الاتصال بعدد من الجهات وعلى رأسها وزارتا العمل والشئون الاجتماعية والعدل والأوقاف ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي لتزويد المجلس بقوائم الجمعيات الدينية والخيرية المسجلة بالامارة او التي لديها فروع داخل دبي وذلك لحصرها والاتصال بها وتعريفهم بأهداف المجلس وسوف يتم الاسبوع الحالي عقد اجتماع موسع مع القائمين على هذه الجمعيات لتعريفهم بأهداف المجلس وانشطته المستقبلية وبطريقة العمل المشترك مع الجمعيات الدينية والخيرية الى جانب وضع خطة شاملة لتحقيق اهداف الاشراف عليها فالمجلس سيطلب من هذه الجمعيات مستندات انشائها والجهات المصرح لها بالعمل وانظمتها ولوائحها الداخلية واسماء اعضاء مجالس اداراتها وخطط عملها. ويمكن القول هنا ان عمل المجلس اشرافي على تلك الجمعيات فكل مؤسسة وجمعية دينية وخيرية بدبي لها استقلاليتها المالية والادارية بها ونحن نستهدف تطوير العمل الديني والخيري والارتقاء به لتحقيق المصلحة العامة لكل العاملين في هذا المجال في ظل الظروف والمستجدات العالمية في هذا النوع من الانشطة. ونؤكد هنا ان عملنا مع تلك الجمعيات سيكون عملا تكامليا ولم ينشأ هذا المجلس لتصيد الاخطاء ولكن لتصحيح المسارات اذا كانت هناك بعض التجاوزات او الاخطاء الى جانب الارتقاء بالعمل الديني والخيري وتطوير اداء تلك المؤسسات التي تعتبر من المؤسسات الفاعلة في مجال العمل الديني والخيري سواء على المستوى المحلي او الاقليمي او الدولي. كما نؤكد في هذا الاطار حرص المجلس على تحقيق الرسالة السامية لانشطة هذه الجمعيات كل حسب اختصاصه للتوافق مع المصلحة العامة للدولة في الخارج والداخل فنحن ننظر بعين الاعتبار لهذه المصلحة بالدرجة الاولى الى جانب مصلحة عموم الجمعيات. أفكار ومقترحات جديدة ـ ما هي اهم الافكار والمقترحات المطروحة من قبل المجلس والخاصة بتطوير العمل الديني والخيري وما هو دوركم في دعم انشطة هذه الجمعيات والمؤسسات؟ ـ تعتبر فكرة سمو ولي عهد دبي بانشاء هذا المجلس فكرة رائدة وفريدة. فقد استهدف سموه وجود مجلس مستقل يشرف على انشطة الجمعيات الدينية والخيرية دون وجود تدخل حكومي مباشر عليها فالمجلس يتحمل المسئولية كاملة واعتقد ان تعميم هذه الفكرة على باقي الامارات يرجع الى الحكومة الاتحادية والى المؤسسات المحلية في كل امارة. ونشير الى ان نجاح التجربة في دبي بعد مرور سنة على تنفيذها قد يدفع المسئولين في الامارات الاخرى الى اتخاذ واتباع خطوات جديدة في هذا المجال تستهدف الارتقاء بهذا العمل السامي. خاصة ان المجلس سوف يسهم في دعم ومساندة اعمال تلك الجمعيات بكافة الطرق المعنوية والمادية فمن بين المقترحات المطروحة لدى المجلس انشاء قاعدة بيانات معلوماتية متكاملة تستفيد منها كافة الجمعيات ومن الممكن ان يقوم المجلس على انشاء هذه القاعدة وتحمل كافة المصاريف المالية الخاصة بانشائها. وهذه القاعدة المعلوماتية سوف تسهم في تطور العمل الديني والخيري بالامارة وسوف تسهل من عمل المجلس في الاتصال بالجمعيات المختلفة خاصة ان المجلس ستكون له رقابة اشرافية على كافة اعمال الجمعيات ومن بينها التعرف على المبالغ المصروفة والجهات المستفيدة منها وطرق انفاقها للتأكد من تحقيق اهدافها الى جانب التعرف على الانشطة والخطط السنوية لكل جمعية ومن خلال هذه القاعدة المعلوماتية سوف يتم التعرف بسهولة على كافة البيانات المتصلة بالجمعيات. ونؤكد في هذا الصدد اننا نريد تحقيق الاهداف السامية لانشطة الجمعيات والابتعاد عن مواطن الشبوهات والسير باعتدال في انشطة هذا العمل الخيري والديني فقد نبذل الجهد دون فائدة ونحن نريد الابتعاد عن ذلك لتحقيق اهدافنا جميعا والوصول لغايتنا دون مواجهة المعوقات وتذليل كافة الصعوبات في هذه الانشطة. ـ ما هي المعوقات التي قد تواجهكم في هذا المجال؟ ـ ليس هناك عمل دون معوقات ولكن سنبذل قصارى جهدنا لتذليل كافة الصعوبات التي قد تواجهنا في عمل المجلس لتحقيق الغاية من انشائه خاصة ان هناك رغبة اكيدة وجادة من اعضاء المجلس لتحقيق اهداف الانشاء خاصة ان فكرة انشاء هذا المجلس فكرة حضارية لتطوير العمل الديني والخيري. ويدرس المجلس خلال اجتماعاته المقبلة اقتراحات بشأن الاتصال بالجهات الدولية المختصة بمجال العمل الديني والخيري ومن بينها مؤسسات الامم المتحدة لتذليل الصعوبات التي قد تواجه انشطة الجمعيات الدينية والخيرية في دبي على غرار ما نقوم به في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية فقد قطعنا شوطا كبيرا في هذا الموضوع وقد ساعدنا ذلك في تحقيق البرامج في ممارسة العمل الخيري في مختلف مناطق الكوارث بالعالم. ونتطرق هنا الى ان المجلس سوف يعكف على التعرف على المشاكل والصعوبات التي تواجه الجمعيات والمؤسسات الدينية والخيرية للوصول الى صيغ مناسبة تتجاوز تلك الصعوبات. ـ هناك تفاوت وتداخل في بعض الاختصاصات بين بعض الجمعيات بما لا يعود بالفائدة على انشطتها فما هي الحلول من وجهة نظركم لتجنب ذلك التداخل؟ ـ اعتقد ان الاختصاص هو السبيل الوحيد لتجنب ذلك ولتطوير أنشطة هذه الجمعيات بالمستقبل بمعنى قيام كل مؤسسة بتوجيه وتخصيص نشاطها لنوع معين من العمل الخيري سواء المحلي او والاقليمي او الدولي وتوجيه نشاطها اذا كان على المستوى المحلي الاقليمي او الدولي الى نوع واحد مثل كفالة ومساندة الايتام، والارامل ومساعدة العجزة او التخصص في انشطة مساندة المنكوبين من الكوارث على سبيل المثال على المستوى الاقليمي او الدولي توجيه نشاط الجمعية بمنطقة معينة او دولة او فئة معينة وبهذه الطريقة يمكن توفير الجهد وعدم تشتته في اكثر من جهة او دولة او فئات تحتاج للمساعدة فالتشعب في الانشطة يحتاج الى كم هائل من المتطوعين الى جانب الحاجة لميزانيات ضخمة لتغطية كافة الاختصاصات. دور القطاع الخاص ـ وماذا عن دور القطاع الخاص في مساندة العمل الخيري بالدولة؟ ـ استطيع القول في هذا الجانب ان القطاع الخاص مدعو لمساندة العمل الخيري بصورة اكبر سواء كافراد او مؤسسات خاصة ان الجمعية الخيرية بحاجة الى دعم مستمر لانشطتها لان تلك الانشطة تتعلق بانقاذ المنكوبين من الحروب او الكوارث كما يحدث اليوم للشعب الفلسطيني. وارجو من القطاع المصرفي المساهمة بصورة اكبر بالمرحلة المقبلة بمساندة هذه الاعمال الخيرية من خلال استقطاع جزء من ريعها لصالح تلك الاعمال خاصة ان الجمعيات تتحمل اعباء كبيرة في تغطية نفقاتها الداخلية والخارجية. فكرة لجنة الاغاثة ـ بصفتك نائب الامين العام لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية، كيف ترون فكرة انشاء لجنة الامارات لاغاثة الشعب الفلسطيني؟ ـ نؤكد في هذا الصدد ان فكرة انشاء لجنة لاغاثة الشعب الفلسطيني باسم الامارات فكرة مفيدة جدا ويمكن تعميمها في حالة الكوارث الكبيرة فاللجنة ستكون دائمة حسب توجيهات سمو ولي عهد دبي خاصة فيما يتعلق باغاثة الشعب الفلسطيني ومساندته في اعادة اعمار الاراضي المحتلة وسوف نعمل بشكل دائم لايصال المبالغ التي تم تجميعها من خلال حملة «كلنا فلسطين». ونؤكد كذلك ان هناك جدية كاملة من المتبرعين في مسألة الالتزام التام بدفع ما تبرعوا به لصالح الشعب الفلسطيني وهناك متابعة كاملة من قبل القائمين على الحملة لتحصيل المبالغ التي تم التبرع بها لايصالها للمستفيدين منها في الاراضي المحتلة. ونشير بهذا الصدد ان سمو ولي عهد دبي وجه اللجنة ليكون لها تواجد في الاراضي المحتلة في المستقبل لتحقيق اهدافها في مساندة الشعب الفلسطيني واعادة اعمار البنية التحتية من خدمات صحية وكهربائية وتعليمية وحضارية بكافة المدن الفلسطينية. ويؤكد ان الفكرة ممتازة وسيتم العمل بها في مختلف الكوارث مستقبلا خاصة انها ادت الغرض من انشائها وقد ساهمت كذلك في تكثيف جهود الجمعيات والمؤسسات الخيرية وساهمت في ضمان عدم تشتت تلك الجهود الى جانب تقليص تكاليف العمل المقدم. وفي هذا المضمار نشيد بدور جمعية الهلال الاحمر في الدولة التي تسهم بقوة في رفع اسم الدولة في العمل الخيري في الداخل وعلى المستويين الاقليمي والدولي ونحن في لجنة الاغاثة وفي مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية نعمل بشكل متكامل مع الهلال الاحمر من اجل الارتقاء بالعمل الخيري سواء داخليا أو خارجيا. حوار: علي شهدور