ايدت محكمة استئناف دبي الحكم الصادر من محكمة اول درجة والذي قضى بفسخ الاتفاقية المبرمة بين المدعي «ف. م. هـ» والمدعى عليه «ص.ع.ت» وبالزام الاخير بأن يؤدي للمدعي مبلغ مليون وسبعة وخمسين ألفا وستمئة وأربعين درهما، وصحة الحجر التحفظي في حدود المبلغ المقضي به والفائدة بواقع 9% والزمته المصاريف والرسوم وألف درهم مقابل اتعاب المحاماة. تتلخص وقائع الدعوى في ان المدعي طلب الحكم بفسخ الاتفاقية الموقعة بينه وبين المدعى عليه وبالزام الاخير بأن يؤدي له المبلغ المقضي به والرسوم والاتعاب والمصاريف. وقال شارحا لدعواه انه بموجب الاتفاقية سالفة الذكر اتفقا على قيام شراكة بينهما الغرض منها تجهيز احد المراكب العائمة للمدعى عليه لتكون مطعما عائما وتعهد المدعي بسداد مبلغ مليون درهم سدد منها 900 ألف درهم باقرار المدعى عليه ومبلغ 157 ألفا و640 درهما تجهيزات قام بها للمركب حيث اخل المدعى عليه في تنفيذ التزامه التعاقدي باستصدار ترخيص للمطعم العائم وتأمين موقف له خلف فندق شيراتون دبي على خور دبي واستصدار التراخيص اللازمة للماء والكهرباء والبلدية والدائرة الاقتصادية وطالبه باسترداد ما دفعه دون جدوى فأقام الدعوى. وقد دفع المدعى عليه بعدم الاختصاص تأسيسا على انه يقيم بالشارقة واحتياطيا طلب رفض الدعوى لعدم اخلاله بالاتفاقية محل النزاع مشيرا الى انه حاول استصدار التراخيص وفشل في ذلك لوجود تعليمات تتطلب لاستصدار وترخيص المركب العائم ان يكون مصنوعا من الخشب والمركب موضوع الدعوى من الحديد. وأضاف المدعى عليه انه حصل على رخصة بحرية سياحية اخرى «للرحلات البحرية» لاستعمالها في مركب آخر في ميناء خالد بالشارقة وعرض عليه مشاركته فيها فرفض «المدعي» كما طلب رفض امر الحجز لوقوعه على اموال غير مملوكة له وملكيته بعضها بالمشاركة مع آخرين. وقد قدم المدعي مذكرة بالتعقيب طلب فيها رفض دفاع المدعى عليه والحكم بطلباته. حيث قضت محكمة اول درجة بفسخ الاتفاقية المبرمة بين المدعي والمدعى عليه والزام الاخير بأن يؤدي مبلغ مليون و57 ألفا و640 درهما. وذلك بعد ان خلصت المحكمة في اسبابها الى رفض الدفع بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى حاملة قضاءها على ان البين من الاوراق ان محل الاتفاقية دبي وانه كان متوقعا تنفيذ الاتفاق في دائرتها خلف شيراتون دبي وان المدعى عليه اخل بالتزامه الناشيء عن الاتفاقية. وطعن المدعى عليه في هذا الحكم بطريق الاستئناف وطلب الغاء الحكم المستأنف وبصفة اصلية الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واحتياطيا رفضها والغاء قرار الحجز التحفظي. وقالت المحكمة ان النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون بقضائه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى في غير محله مشيرة الى ان الثابت من الاوراق ان محكمة دبي هي المحكمة التي يجب تنفيذ الاتفاق في دائرتها ومن ثم تكون محاكم دبي مختصة بنظر الدعوى، وان وافق الحكم المستأنف هذا النظر بقضائه برفض الدفع فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير اساس من الواقع متعين الرفض واما عن موضوع الاستئناف فإن الثابت ان المدعى عليه «المستأنف» قد خالف الاتفاق ولم يوف به