أكدت ندوة الأخطاء الدوائية التي نظمتها جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في مطلع الاسبوع الجاري بالتعاون مع هيئة بيئة الابداع الطبية، تحت رعاية الدكتور سعيد عبدالله سلمان رئيس شبكة الجامعة ورئيس رابطة الجامعات العربية الخاصة ان حالات الاخطاء الدوائية في دولة الامارات في وزارة الصحة وفي المستشفيات الحكومية والعيادات والمستشفيات الخاصة بلغت 20.881 حالة، كان من الممكن تجنب وفيات «900 مريض» منها وتوفير 180 مليون درهم. وقال الدكتور رفيق ابو شعبان الذي قدم تحليلا للحالات المرضية والوفيات الناتجة عن الاخطاء الدوائية بالدولة مستخدما اربعة نماذج لمستشفيات الامارات مقارنة بالولايات المتحدة الامريكية ان التكلفة العامة للاخطاء الدوائية تقدر بنحو 1.5 مليار درهم وبالتالي تكون جملة تكلفة العلاجات لهذه الاخطاء الدوائية حوالي 3 مليارات درهم وفقدان 1600 شخص. واضاف ان نتائج الدراسات المسحية التي اجريت بالولايات المتحدة الامريكية أظهرت ان هناك مليون مريض تأذوا من جراء الاخطاء الدوائية يموت منهم ما بين 98 الى 120 الف مريض سنويا، كما تكلف المعالجة المترتبة على ذلك أو الوفيات بين 37 الى 50 مليار دولار كان من الممكن تفادي 50% من الاخطاء التي ادت الى الوفاة، مشيرا الى ان الاخطاء الدوائية على المرضى في المستشفيات والعيادات الخاصة اصبحت جزءا من الممارسات اليومية. واقترح الدكتور ابو شعبان من اجل تقليل نسبة الامراض والوفيات الناجمة عن الاخطاء الدوائية ضرورة ادخال نظام صرف الدواء الآلي وضرورة التدخل الصيدلاني في كل ما يخص العملية الدوائية وادخال نظام شبكة ادارية خاصة بالعلاج وذلك بتفعيل بطاقة تحتوي على سجل المريض في حالة زيارته لأطباء آخرين وانشاء مركز للمعلومات الدوائية وتعزيز برنامج وزارة الصحة التابع للمكتب التنفيذي لوزراء الصحة بدول مجلس التعاون وتشجيع الوزارة للتخطيط السليم واعادة تصميم نظم العناية الصحية ودعمها المادي لتحسين مستوى السلامة على المستوى الوطني. كما ناقش الدكتور ميشيل فاهي استشاري بوزارة الصحة دور المداخلات الصيدلانية في تحسين العلاجات الطبية وتقليل المكوث بالمستشفيات والتكلفة بواسطة فريق عمل يقوم بتثقيف المرضى وتحديدا استخدام العلاج ومتابعة المرضى. ولخص الدكتور كارين كريتشيوم صيدلي بمستشفى الشيخ خليفة في أبوظبي الاخطاء الدوائية الناتجة عن فشل النظم التطبيقية ودور مستشفى خليفة في تقليل تلك الاخطاء كما تحدث الدكتور محمد الخطيب المدير الاقليمي لشركة مايزر العالمية بأبوظبي حول كيفية مراقبة الاخطاء الدوائية وابلاغها الى ادارة الغذاء والدواء ودور الاعلام في التوعية والتثقيف