نشرت صحيفة «العلم» المغربية الناطقة باسم حزب الاستقلال الواسعة الانتشار مقالة بعنوان «اسبوع فى الامارات» للكاتب المغربى عبدالكريم غلاب وهو شخصية ادبية وصحفية وسياسية مرموقة، ويعد من ابرز قادة حزب الاستقلال وسبق له ان شغل عدة مناصب وزارية وهو عضو حاليا فى الاكاديمية الملكية. ويصف غلاب بعد زيارته للدولة اخيرا قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة بانه نموذج متحضر للاتحاد بين شعب واحد تمكن من شق طريقه من بناء مستوى متقدم من الحضارة الفكرية عن طريق المدرسة والجامعة ومستوى من التكنولوجيا عن طريق معاهد التكنولوجية الحديثة ومستوى من الحضارة المعمارية عن طريق البناء والمعمار الفنى الرفيع المتطور وانتقل من مستوى حضارة الصحراء الى مستوى من حضارة الشجر والزرع والخضرة والماء. ويعيد عبدالكريم غلاب فى مقالته صلابة اتحاد الامارات الى شخصية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الحكيم المتزن المتحضر فكريا المناضل منذ زعامة قبيلته حتى رئاسة الاتحاد المتفهم لتحديات العصر وتحديات المنطقة صاحب الفكر السمح المتسع لتقبل كل التحديات الرجل الذى يملك طاقة زائدية فى قيادة الدولة وفرض الاحترام الابوى وهو اكبر من احترام السلطة وفرض العدل بين الناس والامارات برؤسائها.. الحاكم الذى وزع حكمه بين حكم الانسان وحكم الارض فخطط للانتصار على الصحراء بالزراعة والتشجير.. لذلك صمد الاتحاد رغم التحديات التى فرضتها ظروف داخلية وخارجية كما يعود الصمود الى حكام الامارات الذين تفهموا لغة العصر التى تتحدث عن المجموعات الكبرى وتهمل الافراد. وتناول الاستاذ عبدالكريم غلاب فى مقالته النهضة الحضارية والعمرانية ويقول ان دولة الامارات اتجهت الى الاعمار المنظم والجميل الذى يمنح المدن جمالية بمقدار ما يحقق نجاح مشاريعها الاستثمارية. ويضيف ان الفكر المنظم هو الذى جعل المدن تمثل الحداثة الحضارية وليس فقط القدرة المادية وهو الذى جعل طرقها منظمة ونظيفة وطبع ساكنيها باحترام النظام النظافة.. والنظام والنظافة ظاهرتان حضاريتان قد يطبعان الانسان لان له قابلية ولكن اكثر من ذلك يصدران عن السلطة الحس الحضارى عند رجل السلطة والمسئولية هو الذى بنى المدن كأجمل ما تكون المدن الحديثة وهو الذى جعل الانسان يحترم نظافتها كأقوى ما تكون النظافة. ويشير غلاب الى زيارته لجزيرة صير بنى ياس ويقول ان اهتمام الدولة بالانتصار على الصحراء تمثله هذه الجزيرة التى كانت معزولة لا يسكنها انسان غير الرمال والسراب والوحشة والى تحولت الى جزيرة مشجرة بمختلف انواع الاشجار والنباتات التى تتحدى الرمال واصبحت مأوى لالاف الطيور والحيوانات البرية التى استقدمت اليها من كل انحاء العالم لتسكن مملكتها الحية. كما يشير الى زياراته المتعددة لمدينة العين وجامعة الامارات ومدينة دبى. وينوه الى العلاقات الاخوية الوطيدة بين دولة الامارات والمغرب ويقول ان العلاقات بين البلدين يجب ان تتطور لتكون فى مستوى ما تكنه الامارات للمغرب وما يكنه المغرب للامارات. ويؤكد عبدالكريم غلاب فى ختام مقالته «ان الزيارة مكنتنى من وضوح الرؤية فى ان المجموعات العربية يمكنها ان تحقق المعجزة اذا توفر لها الحاكم الحكيم والانسان المدرك لمسئولياته والطاقة البشرية والامارات العربية المتحدة من الدول الصغيرة التى ضربت المثل فى كل ذلك». وام