اوصى الملتقى الاول للعلوم الذي نظمه توجيه العلوم بمنطقة دبي التعليمية تحت شعار «آفاق تكاملية في العلوم» وانطلق يوم امس بمدرسة النهضة الابتدائية، للبنات بانشاء ناد للعلوم يتبنى الطلبة الموهوبين في مجالات العلوم المختلفة يشرف عليه توجيه العلوم ونخبة من المعلمين والمعلمات وامناء وامينات المختبرات لتنمية قدرات ومهارات الطلاب في المجالات العلمية، والتأكيد على التكامل والترابط بين فروع العلوم المختلفة من خلال تنفيذ الموقف التعليمي واساليب التقويم المختلفة، واثراء المختبرات العلمية بالمواد والادوات التي تفعل التجريب العلمي بحيث يقوم كل طالب وطالبة بتنفيذ التجارب العلمية بصورة فردية. كما اوصى الملتقى بإقامة معرض دائم للعلوم يضم انتاجات وابتكارات الطلبة والمعلمين ويكون على تواصل مع النادي العلمي، وعقد دورات تنشيطية خلال شهري سبتمبر وفبراير من كل عام لمعلمي ومعلمات العلوم بالمراحل المختلفة في التخصصات العلمية المختلفة من غير تخصصاتهم بقصد الاثراء العلمي، والتواصل المستمر مع الجامعات بالدولة لرفع الكفايات العلمية والمهنية للتوجيه الفني والمعلمين والمعلمات وامناء وأمينات المختبرات، واعداد كتيب يتضمن اوراق العمل التي قدمت في الملتقى وتوزيعها على المدارس لتعم الفائدة على جميع المعلمين والمعلمات. وقد شهد الملتقى الدكتور ايوب بدري مدير تعليمية دبي وعدد من الفعاليات الجامعية ولفيف ملفت من معلمي ومعلمات العلوم وامناء المختبرات بالمنطقة. واستهلت فعالياته بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم القى الدكتور ايوب بدري كلمة اشار فيها الى ان اكبر عائق يواجه مجتمعاتنا للتحول التكنولوجي هو ان نتصدى لأزمة عزوف الطلبة عن الالتحاق بالاقسام العلمية على مستوى التعليم العام والجامعي لنضمن نهضة علمية على المدى البعيد مؤكداً ان هذا يقتضي ان نبدأ من رياض الاطفال والمرحلة التأسيسية من خلال نشر اندية العلوم المدرسية كون النهضة العلمية تعتمد على اسلوب التفكير العلمي لدى الافراد. واوضح الدكتور بدري ان العلوم هي اهم المواد التي من خلالها يتعلم الطفل اسلوب التفكير الذي نطلق عليه تفكيراً علمياً شاكراً توجيه العلوم بالمنطقة وادارة مدرسة النهضة على ما بذلاه من جهود صادقة لانجاح فعاليات الملتقى. ثم بدأت بعد ذلك جلستي عمل الملتقى، وتضمنت الجلسة الاولى ورقتي عمل، الاولى منها للدكتور عادل حسن حشيش بكلية العلوم (فيزياء طبية) جامعة الامارات حول بعض آفاق التكامل بين الفيزياء والبيئة واشار خلالها الى انه في الحقبة الاخيرة بدأت تتضح العلاقة بين الفيزياء والبيئة وآفاق التكامل الناتجة من دراسة الفيزياء لتقييم الاخطار البيئية المختلفة. فمثلاً المجالات الكهرومغناطيسية المختلفة الموجودة في كل المساحات المحيطة بنا حتى داخل قاعات الفصول الدراسية وداخل المنازل، هذه المجالات مع الوقت من الممكن ان يكون لها اخطار صحية مصاحبة لتعرض الافراد الى جرعات كبيرة منها مؤكداً ان هناك مصادر كثيرة لانتاج مثل هذه الموجات الكهرومغناطيسية منها مصادر خارجية مثل خطوط القوى الكهربائية وابراج الارسال التلفزيوني واطباق موجات الميكروويف للاتصال وايضاً مصادر داخلية مثل الكمبيوتر واجهزة قاعات فصول الدراسة الكهربائية المختلفة واجهزة المحمول وغيرها. واستعرض الدكتور محمد اسعد عبدالرؤوف بكلية العلوم (قسم الفيزياء) بجامعة الامارات في ورقتي العمل الثانية الاسس الفيزيائية للكيمياء النظرية مشيراً خلالها الى ارتباط تطور الفيزياء منذ جابر بن حيان بالتغيرات التي تطرأ على علم الكيمياء ملفتاً الى ان لعلماء تتري مثل لافوازية ومندليف وبركوري وغيرهم الفضل الاكبر في تقدم علم الفيزياء، غير ان الطفرة الكبرى التي شاهدتها الفيزياء في الثلث الاول من القرن العشرين بعد استقرار النظرية النسبية ونظرية الكم قد جذبت علماء الكيمياء الى الاهتمام بالبحث في الاسس النظرية الدقيقة للتفاعلات الكيميائية مما ادى الى نشأة فرع الكيمياء النظرية كواحد من الفروع المهمة لعلم الكيمياء. وتضمنت الجلسة الثانية ورقتي عمل، الاولى منها للدكتور السيد محمد السيد بكلية العلوم جامعة الامارات حول التكامل بين الرياضيات وعلوم الحياة اشار خلالها الى انه في الثلاثين عاماً الاخيرة ازداد التكامل بين الرياضيات وعلوم الحياة موضحاً ان تصرف العديد من الحيوانات يمكن تفسيره بأنها تقدم بتعظيم دالة الكفاءة كما زاد استخدام نظرية المباريات لتفسير بعض تصرفات الحيوانات مؤكداً ان الجينات وتصرفات الحيوانات اصبحت مصدراً غنياً للمسائل الرياضية وللمحاكاة على الحاسب. وفي ورقة العمل الثانية بالجلسة الثانية للملتقى تكامل عناصر العملية التعليمية وصولاً الى اداء افضل، اكد الدكتور محمد جمال الدين يونس بكلية التربية جامعة الامارات ان العملية التعليمية تتكون من منهج ومعلم ومتعلم وبيئة تعلم مشيراً الى ان هذه العناصر مجتمعة عضوية متفاعلة ولابد ان تتألف وتترابط وتتعاون وصولاً الى تحقيق الاهداف بدرجة عالية من الكفاية لزيادة فاعلية كل من المنهج والمعلم والمتعلم وبيئة المتعلم. وصاحب الملتقى معرضاً للوسائل التعليمية لمختلف مدارس المنطقة بمراحلها المختلفة ضم اجهزة حصلت على فئة افضل ابتكار علمي بجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز مع ابتكارات اخرى مغايرة حديثة وكذا تصميمات لاجهزة وادوات بديلة اضافة الى ابحاث علمية ودورات تدريبية، واوراق عمل في مواد العلوم المختلفة وانشطة طلابية تشمل جمع عينات وتصميم نماذج لأجهزة مرتبطة بالمنهج الدراسي