القت الكاتبة والباحثة التربوية مريم النعيمي محاضرة بعنوان (الشخصية المسلمة في ظلال القرآن) وقد اشتملت المحاضرة على عدة محاور منها: مقصود القرآن، من القاريء والسامع حيث يتجاوز اثر القرآن التلاوة المجردة لينتقل بالقاريء والسامع الى افق التطبيق العملي المنسجم مع مراد الله تعالى، هذا الافق الرفيع هو مقصود القرآن ومراده من المسلمين ولايتأتى مثل هذا الامتثال والتطبيق الا حين يمتلك القرآن عقل وقلب القاريء فيحدث في نفسه تلك الطاقة الفاعلة التي تتجلي في العمل بآيات الكتاب الكريم وفي دعوة الآخرين الى الاقبال على مائدة القرآن. ومن المحاور التي تضمنتها المحاضرة كذلك توضيح الصورة الكاملة للشخصية المسلمة التي حرص القرآن على تكوينها في الانسان المسلم، حيث اراد القرآن ان تنمو الشخصية المسلمة نموا طبيعيا في الجانب النفسي والروحي والجسدي بحيث يتحقق التوازن والانسجام في اعماق الشخصية المسلمة مما يهيؤها للنجاح في ادوارها المختلفة، ويجعلها ترجمانا حيا للتربية القرآنية. كما تطرقت المحاضرة الى الدور المتميز الذي يكتسبه المسلم من مواظبته على تلاوة القرآن حيث ينتقل من مستوى التأثر الذاتي الى مستوى التأثير في الآخرين فلا يكتفي بصلاح نفسه بل يتحرك للتأثير في غيره من اجل اصلاح البيئة الاجتماعية وتطهيرها من عوامل الفساد وتصحيح مسارها في الاتجاه الصحيح.