اعلنت الامارات انضمامها رسميا الى الوكالة الدولية لمكافحة العمى باقليم شرق البحر الابيض المتوسط والذي اطلق عليه «الرؤية 2020» الحق في الابصار وقد قام معالي حميد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة، بالتوقيع على البروتوكول العالمي 20/20 مع الامير عبدالعزيز بن احمد بن عبد العزيز آل سعود رئيس المكتب الاقليمي للوكالة الدولية لمكافحة العمى بشرق المتوسط ورئيس امباكت الشرق الاوسط اثناء حفل تدشين مبادرة الرؤية 2020 بدولة الامارات. وقال الامير عبدالعزيز بن احمد بن عبد العزيز آل سعود في مؤتمر صحفي عقد صباح امس بنادي دبي للصحافة بحضور معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة والدكتور عبدالله الخياط مدير مستشفى الوصل ورئيس جمعية الامارات الطبية والدكتور علي شقر امين عام الجمعية «يسعدنا ان نكون هنا اليوم في دبي في بلد غال وعزيز الى قلوبنا لنحتفل مع شعب دولة الامارات الشقيق بمناسبة مهمة وهي الاعلان عن انطلاق المبادرة الدولية لمكافحة العمى المسماة بالرؤية 2020 وشعارها الحق في الابصار ويسرنا ان تكون دولة الامارات في مقدمة دول شرق المتوسط، الـ 22 مع كل من شقيقاتها لبنان وباكستان والبحرين وتونس والمملكة العربية السعودية واليمن والسودان والاردن. وقال نظرا لما تمثله مشكلة الاصابة بالعمى من اعباء ومشكلات اقتصادية واجتماعية، تنوء بحملها ميزانيات الحكومة وحدها، لتواجه تزايد عدد المصابين بالعمى لاكثر من خمسة واربعين مليون شخص بالعالم، ومواجهة التحدي الاهم وهو توقع تضاعف هذا الرقم اربعة اضعاف لما يزيد على مئتي مليون شخص، خلال العشرين عاما الاولى من هذا القرن الحادي والعشرين فقد اطلقت كل من منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لمكافحة العمى، هذه المبادرة التي تشكل مشروعا انسانيا دوليا واقليميا. ان سرعة استجابة دولة الامارات العربية المتحدة للمبادرة تعبر عن مدى حرص قيادتها وحكومتها لوضع الخطط الصحية على اسس من النظر البعيد، لما يحقق حلولا عصرية لمشكلات صحية، بوضع يديها في ايدي القائمين على المبادرة، وصولا لبرامج فعالة بالتنسيق مع لجنة وطنية وباشراف من وزارة الصحة بالامارات، لتقليل حالات المصابين بالعمى من ناحية واولهم المصابون بالمياه البيضاء بالعين، ورد البصر اليهم باذن الله والاعداد المنظم لمسح امراض العيون، وتقنين مواجهة اي اصابات تهدد صحة اعين الافراد، ايمانا بأن الفرد هو اساس تقدم الامم ومحور ارتقائها. واوضح ان مبادرة الرؤية 2020 تركز على رفع مستوى الرعاية الصحية للعيون والعناية بتدريب العنصر البشري من اطباء وفنيين ومساعدين وباحثين وغيرهم من عناصر تتولى مكافحة العمى ميدانيا وبشكل يومي مباشر، كما تهتم كذلك بالعمل على تزويد هذه العناصر بما يمكن توفيره من تقنيات تختصر الوقت وترفع من ثمار النجاح في مهمة مكافحة العمى باذن الله. ولما كانت معظم حالات الاصابة بالعمى او اكثر من ثلاثة ارباعها، تتركز بالعالم النامي ومنها دول شرق المتوسط، وتقفز في هذه المنطقة فرصة تضاعف الاصابة بالعمى اربع مرات عن غيرها من مناطق العالم المتقدمة، فان كل ثانية تمر يصاب شخص في العالم بالعمى وكل دقيقة تمر يضاف طفل لقائمة الاطفال الفاقدين للابصار، كل ذلك يستوجب منا جميعا العمل الجاد. واضاف ان هذه بعض دوافع انطلاق هذه المبادرة الدولية التي تضامنت في اطلاقها كل من منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لمكافحة العمى، ولم تتوان قيادة دولة الامارات العربية المتحدة في الترحيب بالانضمام للمبادرة والعمل الدولي والاقليمي المشترك من اجل تنظيم برامج مكافحة الامراض المسببة للعمى وفي مقدمتها مرض الساد او المياه البيضاء التي يعتبر المسئول الاول عن نصف عدد المصابين بالعمى. كما اعلن عن انشاء جائزة عالمية قيمة تهدف الى تشجيع وتطوير الابحاث العلمية سواء في مجال التقنيات او الادوية والعقاقير، مشيرا الى ان التفاصيل الكاملة بهذه الجائزة سيتم الاعلان عنها اما في الربع الاخير من العام الجاري او بداية العام المقبل. ومن جانبه قال معالي وزير الصحة حمد عبدالرحمن المدفع في كلمة له وبهذه المناسبة بانه وانطلاقا من المباديء السامية التي ارسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وسيرا على الطريق الذي رسمه سموه بان يكفل المجتمع للمواطنين الرعاية الصحية ووسائل الوقاية والعلاج من الامراض والاوبئة وهو ما اكده الدستور ونظرا لان فقدان البصر يسبب معاناة انسانية ضخمة سواء بالنسبة للفرد الذي يفقد بصره او لاسرته كما يمثل العمى مشكلة من مشكلات الصحة العامة ومشكلة اجتماعية واقتصادية للبلدان ولاسيما البلدان النامية التي يعيش فيها تسعة اعشار المكفوفين في العالم الامر الذي دعا منظمة الصحة العالمية الى اطلاق المبادرة العالمية للتخلص من العمى الذي يمكن اتقاؤه (الرؤية 2020 الحق في الابصار). وقال معاليه ادراكا من اهمية هذه القضية قامت كل من وزارة الصحة وجمعية الامارات الطبية بالتنسيق فيما بينها بانشاء جمعية الامارات الوطنية لمكافحة العمى والتي سيتم الاعلان عن تشكيلها في القريب العاجل، وذلك بهدف تحقيق وتجسيد شعار المبادرة العالمية للتخلص من العمى ومكافحته وذلك بالتعاون والتنسيق مع كافة المنظمات العربية والعالمية ذات الاختصاص من اجل تحقيق شعار الرؤية 2020 واوضح معاليه بأن اللجنة الوطنية ستعمل على رفع مستوى الوعي الصحي بكيفية الوقاية من العمى ورفع مستوى اللقاءات في مجال طب العيون والوقاية من ضعف الابصار ودعم البحوث العلمية والدراسات الهادفة في ذات المجال وغير ذلك من الاهداف التي تؤدي الى تحقيق الغاية المنشودة وهي مكافحة العمى بدولة الامارات. وقال معالي حمد المدفع بأن حضور الامير عبدالعزيز بن احمد بن عبد العزيز آل سعود يعد تتويجا لاعمال هذه اللجنة ومناسبة عظيمة لاعلان سموه بدء نشاطها وانضمامها الى الهيئة العالمية لمكافحة العمى لاقليم شرق المتوسط وذلك لما يتمتع به من اسهامات جليلة وجهود قيمة في مجالات الاعاقة بصفة عامة ومكافحة العمل بصفة خاصة. وقال الدكتور عبدالله الخياط بان اللجنة الوطنية لمكافحة العمى والتي سيتم تشكيلها في وقت قريب ستعمل على رفع مستوى الكفاءات العاملة في مجال طب العيون ورفع مستوى الوعي الصحي بكيفية الوقاية من العمى بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المختصة من اجل تحقيق شعار الرؤية 20/20 واشار الى ان جمعية الامارات الطبية تحرص على تشكيل اللجان الطبية من مختلف التخصصات مشيرا بذلك الى لجنة الامارات للسكري ولجنة الثلاسيميا ولجنة الامراض الخبيثة، بهدف رفع مستوى الكفاءات العاملة في هذا القطاع والعمل على الوعي الصحي لدى الجمهور.